كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

قال إن الفيلم أعاده إلى «الأكشن» بعد غياب 15 عاماً

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، ليس فقط لأنه أعاده إلى «الأكشن» بعد 15 عاماً من الغياب، وإنما لأنه فتح أمامه باباً جديداً إلى فكرة «العالمية» بمعناها الحقيقي.

وأكد كريم عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن أي فنان عربي يحلم بأن يصل فنه إلى الجمهور خارج حدود بلده، وأن يرى العالم الإمكانيات الموجودة في المنطقة العربية على مستوى التمثيل والإخراج والكتابة وصناعة الصورة، مشيراً إلى أن الفيلم ليس مجرد عمل ضخم إنتاجياً، بل مشروع كامل يمثّل نقلة لصناعة السينما العربية.

عمرو دياب متوسطاً كريم عبد العزيز وأحمد عز خلال عرض الفيلم في القاهرة (هيئة الترفيه)

وأوضح أن العمل مع فريق عالمي وإمكانات تقنية بهذا الحجم جعله يشعر بأن السينما العربية قادرة على المنافسة إذا توافرت لها الأدوات المناسبة، لافتاً إلى أن أكثر ما أسعده أن الفيلم صُوّر بالكامل تقريباً في الرياض، مما عدّه دليلاً على أن المنطقة باتت تمتلك بنية إنتاجية تستطيع استضافة أعمال بهذا الحجم دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وتحدث كريم عن عودته إلى «الأكشن» بعد غياب طويل، مؤكداً أنه كان يقصد دائماً التنقل بين الأنواع المختلفة من الأدوار، لكونه لا يحب أن يحبس نفسه داخل منطقة واحدة، موضحاً أنه بعد كل تجربة ناجحة يشعر برغبة في الذهاب إلى منطقة مختلفة تماماً، لذلك انتقل من «الأكشن» إلى «الدراما النفسية» ثم إلى الشخصيات التاريخية، قبل أن يعود مجدداً إلى «الأكشن» من خلال «سيفن دوجز»، مؤكداً أن التنوع بالنسبة إليه هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.

وأشار إلى أن «الأكشن» هذه المرة كان مختلفاً تماماً عن أي تجربة سابقة، لأن الفيلم يعتمد على الإيقاع السريع والمجهود البدني الكبير، موضحاً أن التحضير لم يكن نفسياً فقط كما يحدث في بعض الأدوار، بل احتاج إلى لياقة بدنية وتدريبات مستمرة حتى يستطيع الحفاظ على الطاقة نفسها طوال التصوير، مع العمل وفق جدول تصوير مرهق يُنهي المشاهد الضخمة التي تحتاج في العادة إلى أيام راحة بشكل متلاحق يومياً.

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح كريم عبد العزيز أن أكثر ما لفت انتباهه خلال التجربة هو طريقة تفكير المخرجين العالميين في الإيقاع السينمائي، مشيراً إلى أنهم كانوا يطلبون دائماً تسريع الأداء والحوار بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.

وعن شخصية «غالي» التي يقدمها في الفيلم، قال إنه بدأ التحضير لها من خلال جلسات طويلة مع المخرجين؛ إذ سألوه كيف يتخيل الشخصية، ثم جاءت الإجابة الأساسية التي بُني عليها كل شيء، وهي أن «غالي» شخص ساحر، يستطيع الخروج من أي مأزق مهما كان معقداً، ويتعامل بمرونة حتى في أخطر الظروف، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت المفتاح الحقيقي لفهم الشخصية وطريقة كلامها وحركتها وحتى نظراتها.

وأكد أن كل شخصية يقدمها تحتاج إلى عالم مختلف بالكامل، ولذلك يحاول دائماً ألا يفرض شخصيته على الدور، بل يترك الشخصية هي التي تفرض شكلها عليه، سواء في الملابس أو طريقة الكلام أو الأداء أو حتى الحالة النفسية، موضحاً أن أكثر ما يخيفه بصفته ممثلاً هو التكرار، لذلك يفضل دائماً المخاطرة والذهاب إلى مناطق جديدة حتى لو كانت صعبة.

وتحدث كريم عن تعاونه مع أحمد عز في الفيلم، مؤكداً أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم الكامل والاحترام المتبادل، وأن فكرة «التنافس» بين الممثلين داخل المشاهد لا وجود لها بالنسبة إليهما في الحقيقة، لأن قوة المشهد تأتي عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، لأن السينما في النهاية عمل جماعي وليس استعراضاً فردياً.

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

كما تحدث عن تجربته مع تقنيات التصوير الحديثة المستخدمة في العمل، مشيراً إلى أنه انبهر بفكرة الكاميرات الجديدة التي تسمح بتصوير المشهد بزاوية 360 درجة، وشعر بأنه يتعامل مع اختراع جديد بالكامل.

وعن تصوير مشاهد «الأكشن»، أكد كريم أن عنصر الأمان كان حاضراً طوال الوقت، لأن فرق «الأكشن» العالمية كانت تتعامل بدقة شديدة مع كل تفصيلة في التصوير، لذلك لم يتعرضوا لأي مخاطر حقيقية، باستثناء بعض الإجهاد العضلي البسيط بسبب الضغط البدني الكبير في أثناء التصوير.

وشدد كريم عبد العزيز على أن الفيلم وضخامة إنتاجه لن يجعلاه يشعر بالتقيد في اختياراته الفنية المقبلة، مشيراً إلى أنه يحضّر لفيلم جديد مع المخرج معتز التوني سيبدأ تصويره قريباً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مهرجان للأفلام في أفقر مدينة على حوض المتوسط... لأنّ طرابلس تحب السينما

يوميات الشرق تقام الدورة الـ13 من مهرجان طرابلس للأفلام ما بين 17 و23 سبتمبر (إدارة المهرجان)

مهرجان للأفلام في أفقر مدينة على حوض المتوسط... لأنّ طرابلس تحب السينما

«مهرجان سينمائي؟ وبطرابلس؟»، سؤال يمزج بين الاستغراب والسخرية يجد المنتج والمخرج إلياس خلاط نفسه مضطراً للإجابة عنه أكثر من مرة في اليوم الواحد...

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أضواء بدر في دور الفتاة الثرية المدللة بالفيلم (نتفليكس)

«المهايطية»… كوميديا «الأثرياء المفلسين» من هوليوود إلى الرياض

لطالما وجدت السينما في الأثرياء الذين يفقدون ثرواتهم مادة خصبة للكوميديا؛ فالسقوط المفاجئ من حياة البذخ إلى الإفلاس يصنع مفارقاته الخاصة.

إيمان الخطاف (الدمام)
ثقافة وفنون صيادون فلسطينيون يعملون على شباك صيدهم صباح الأحد 13 سبتمبر 2026 في ميناء مدينة غزة المتضرر من جراء الحرب (أ.ب)

مخرج فلسطيني يصوّر معاناة أهالي غزة في فيلم بمهرجان تورونتو

قال المخرج حسام أبو دان، إن فيلماً درامياً فلسطينياً صُوّر بالكامل في غزة يهدف إلى إطلاع العالم على الصعوبات اليومية التي يواجهها الفلسطينيون.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «غزة 13» (حساب المخرج على فيسبوك)

«تعنت إسرائيلي» يمنع مخرجين فلسطينيين من مهرجانات عالمية

بينما يُعرض اليوم بمهرجان «تورونتو» الفيلم الفلسطيني «غزة 13» في عرضه العالمي الأول خلال الدورة الـ51 للمهرجان، يغيب مخرجه حسام أبو دان عن هذا الاحتفاء المهم.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الجزء الثاني من فيلم «السحر العملي» يشهد عودة نيكول كيدمان وساندرا بولوك (IMDb)

مفارقات شباك التذاكر السعودي... صمود «الأوديسة» وافتتاح متواضع لـ«السحر العملي 2»

شهد شباك التذاكر السعودي مفارقات لافتة في أسبوعه الأخير، فبينما تصدّر «السحر العملي 2» شباك التذاكر العالمي جاء افتتاحه في المركز السابع محلياً.

إيمان الخطاف (الدمام)

مهرجان للأفلام في أفقر مدينة على حوض المتوسط... لأنّ طرابلس تحب السينما

تقام الدورة الـ13 من مهرجان طرابلس للأفلام ما بين 17 و23 سبتمبر (إدارة المهرجان)
تقام الدورة الـ13 من مهرجان طرابلس للأفلام ما بين 17 و23 سبتمبر (إدارة المهرجان)
TT

مهرجان للأفلام في أفقر مدينة على حوض المتوسط... لأنّ طرابلس تحب السينما

تقام الدورة الـ13 من مهرجان طرابلس للأفلام ما بين 17 و23 سبتمبر (إدارة المهرجان)
تقام الدورة الـ13 من مهرجان طرابلس للأفلام ما بين 17 و23 سبتمبر (إدارة المهرجان)

إقامة مهرجان للأفلام في أفقر مدينة على حوض المتوسّط مهمة صعبة وغير اعتيادية، وفوق ذلك هي تبدو خالية من المنطق بالنسبة لكثيرين.

«مهرجان سينمائي؟ وبطرابلس؟»، سؤال يمزج بين الاستغراب والسخرية يجد المنتج والمخرج إلياس خلاط نفسه مضطراً للإجابة عنه أكثر من مرة في اليوم الواحد، خصوصاً كلّما اقترب موعد الحدث الثقافي شبه الأوحد الذي تشهده عاصمة الشمال اللبناني.

رغم الانطباعات المتراوحة بين استغرابٍ واستنكار، ورغم تحدّيات المدينة والبلد، يصرّ مؤسس المهرجان ومديره على مواصلة مشروعه الذي بلغ دورته الـ13 هذه السنة. في حوار مع «الشرق الأوسط»، يقول إلياس خلاط إن أسباباً كثيرة تدفعه إلى التمسّك بإقامة المهرجان، أوّلُها نفحة الحياة التي يبثّها في المدينة لا سيما في منطقة المينا، حيث تُنظّم غالبية فعالياته، وثانيها الرضا الشخصي الذي يمنحه إياه المهرجان.

بميزانيةٍ متواضعة ويتيمة من أي دعمٍ رسمي، وبفريقٍ مكوّن بمعظمه من المتطوّعين، يشقّ مهرجان طرابلس للأفلام طريقه إلى نسخته الثالثة عشرة التي تُقام ما بين 17 و23 سبتمبر (أيلول) 2026.

مهرجان طرابلس للأفلام مستقل ولا يحظى بأي دعم رسمي (إدارة المهرجان)

يتنافس في المسابقة الرسمية 43 فيلماً عن فئات الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام القصيرة، والأفلام الوثائقية، وأفلام التحريك. وتأتي الأعمال المشاركة من الدول العربية والعالم. أما فيلم الافتتاح فمن حصة مصر وهو «لنا في الخيال حب» للمخرجة سارة رزيق. ويشهد حفل افتتاح المهرجان كذلك تكريم السينمائي والمسرحي اللبناني جان رطل، تحيةً لما قدّمه خدمةً للفن وحفاظاً على هوية طرابلس الثقافية.

يقتصر المهرجان على لجنتَي تحكيم، واحدة للأفلام الطويلة وأخرى للأفلام القصيرة. وتضمّ لجنة تحكيم الأفلام الطويلة هذه الدورة الممثل اللبناني طلال الجردي، والمخرجة المصرية نادين خان، والمنتج اللبناني جورج شقير. أما لجنة الأفلام القصيرة فيشارك فيها كل من المنتجة والمخرجة الرومانية أدريانا راكاسان، والسينمائية اللبنانية راشيل عون، والممثلة اللبنانية سارة عطا الله.

أعضاء لجنتي تحكيم الأفلام الطويلة والقصيرة (إدارة المهرجان)

دورةً تلو أخرى، يكرّس المهرجان نفسه منصةً شبابيّة تستقطب المخرجين الصاعدين من لبنان والعالم العربي. وهو يسجّل رقماً قياسياً في الأفلام القصيرة التي يستضيفها، والبالغة 30 فيلماً هذه الدورة. «الأفلام القصيرة هي بصمتُنا والجزء الأساسي من هويتنا»، يقول خلاط. ويضيف مدير المهرجان أن «خصوصية هذا الحدث هي أنه يتوجّه إلى صنّاع الأفلام الشباب في المنطقة العربية. هذا المهرجان تحوّل إلى ما يشبه المُلتقى لهم، خصوصاً بوجود منصة تمويل الأفلام القصيرة المنبثقة عنه».

فإلى جانب برنامج العروض السينمائية، والندوات الحوارية، وورش العمل، يواصل مهرجان طرابلس للأفلام دعمه المواهب السينمائية العربية الشابة من خلال منصة تمويل الفيلم العربي القصير ASPP، التي تتيح لصنّاع الأفلام تقديم مشاريعهم أمام مجموعة من الخبراء والمنتجين والمهنيين في القطاع السينمائي. وفي إطار هذه الدورة تتنافس 6 مشاريع أفلام قصيرة في مرحلتَي التطوير والإنتاج.

إلياس خلاط مؤسس ومدير مهرجان طرابلس للأفلام (إدارة المهرجان)

في مدينةٍ تتلاشى فيها أسباب البقاء بالسرعة ذاتها التي يتلاشى فيها الإرث العريق لفرط الإهمال، اختار مهرجان طرابلس للأفلام أن يضيء على بعض رموز ذلك الإرث. الهوية البصريّة المرافقة لكل فعاليات المهرجان مستوحاة من ثلاثة معالم بارزة من تاريخ طرابلس الحديث هي محطة القطار، وقصر نوفل، ومعرض طرابلس الدولي.

«ما نحاول أن نضيء عليه من خلال اختيار هذه الهوية البصريّة، هو القلق من زوال التراث المعماري والثقافي الحديث في طرابلس، بما في ذلك قاعات السينما»، يشرح خلاط هذا الخيار. عن تلك الأماكن التي شهدت على أيامٍ أفضل من تاريخ المدينة ويوميات ناسها، يقول خلاط: «إنها مواقع مهملة ولا تأخذ حقّها كما يجب في عالم الصورة والفن والثقافة. هذه أماكن شبه مهجورة من النشاط والحركة والحياة، ونحن نحاول التذكير بوجودها وقيمتها وجمالها».

قصر نوفل ومحطة القطار ومعرض طرابلس الدولي هي رموز الهوية البصرية للمهرجان (إدارة المهرجان)

يأتي اختيار محطة قطار طرابلس بشكل خاص ليذكّر بدور المدينة ودور أبنائها في صناعة مرحلة من تاريخ لبنان الحديث، حين كانت طرابلس نقطة أساسية على شبكة النقل والتجارة والتواصل التي ربطت المدينة بمحيطها وبالعالم. أما معرض طرابلس الدولي، بما يحمله من قيمة معمارية ورؤية طموحة للمستقبل، فيجسد جانباً من الحداثة التي شهدتها طرابلس. بينما يحضر قصر نوفل كجزء من الذاكرة العمرانية والثقافية للمدينة، شاهداً على طبقات متراكمة من تاريخها وتحولاتها.

يوجّه المهرجان تحيةً إلى ماضي المدينة لكنه يبقى راسخاً في حاضرها والمستقبل. يحاول جاهداً أن يُبقيها على خريطة الثقافة والفن، في وجه ما تتعرض له من إهمال ولا مبالاة رسمية. وفق إلياس خلاط، فإن «المهرجان هو الحدث الطرابلسي الثقافي الوحيد القادر على تمثيل المدينة في الخارج، وعلى استقطاب زوّار عرب وأجانب من خارج المدينة إليها».

وقد بدأ المهرجان المستقل يقطف ثمار هذا الترويج للمدينة، من خلال التحسّن الذي تشهده حركة المطاعم والفنادق والمواقع السياحية خلال إقامته. ولعلّ أغلى تلك الثمار هي ما يردّده أهل المدينة كلّما التقوا أحد القيّمين على الحدث: «يا ريت كل يوم في مهرجان سينما».


الملك تشارلز يرد على انتقادات من شقيق الأميرة ديانا

الملك تشارلز (رويترز)
الملك تشارلز (رويترز)
TT

الملك تشارلز يرد على انتقادات من شقيق الأميرة ديانا

الملك تشارلز (رويترز)
الملك تشارلز (رويترز)

رد ‌الملك تشارلز، اليوم (الأربعاء)، على انتقادات من شقيق زوجته الأولى الراحلة الأميرة ديانا في خطوة غير معتادة، إذ ​نقل عنه متحدث باسمه القول إن الحزن قد يؤثر على العقل والذاكرة والقدرة على الحكم على الأمور.

وتتعلق الاتهامات، الواردة في كتاب سيصدر قريبا، بسلوك الملك الحالي في الأيام التي أعقبت وفاة الأميرة ديانا عام 1997.

ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)

وتوفيت الأميرة ديانا عن عمر ناهز 36 عاما حينما ‌تحطمت السيارة التي ‌كانت تقلها هي وصديقها ​دودي ‌الفايد ⁠في ​باريس، أثناء ⁠هروبها من المصورين المتطفلين (الباباراتزي) الذين كانوا يطاردونها على دراجاتهم النارية.

ويقول تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، في مذكرات ستصدر قريبا إن الأمير تشارلز قال له آنذاك «اطمئن، سننساها قريبا»، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل»، التي ستبدأ في نشر الكتاب على حلقات ⁠اعتبارا من يوم غد الخميس.

وذكر التقرير أن ‌هذه التعليقات جاءت ‌خلال جدال حول ما إذا ​كان ينبغي لابني ديانا وتشارلز، ‌الأميرين وليام وهاري، المشاركة في تشييع جنازتها، ‌وهو أمر كان سبنسر يعترض عليه.

وكانت ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981. ومع ذلك، تدهورت العلاقة الزوجية وانتهت بالطلاق عام 1996.

وردا على سؤال ⁠بشأن ⁠التقرير، قال متحدث باسم قصر بكنغهام «في حين أننا لا نعلق على الكتب من حيث المبدأ، فإن جلالة الملك يدرك أن ألم الفقد الأخوي قد يشوش العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذاكرة بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذا الفقد».

وقبل صدور الكتاب، قال سبنسر رالهدف من هذا الكتاب هو توضيح الحقائق حول ديانا من ​منظور شقيقها... أريد ​أن أتحدث نيابة عنها وأن أفعل ذلك بطريقة إيجابية وصريحة».


«الطلاق الغذائي» بين الأزواج... ظاهرة قد تدفعهم إلى التباعد

قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)
قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)
TT

«الطلاق الغذائي» بين الأزواج... ظاهرة قد تدفعهم إلى التباعد

قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)
قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)

بين اختلاف الحميات الغذائية، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، وتعارض جداول العمل، يتجه بعض الأزواج إلى ما بات يُعرف على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الطلاق الغذائي»، أي أن يتولى كل شريك إعداد وجباته أو طلبها وتناولها بصورة منفصلة عن الآخر.

وقد يبدو هذا الخيار حلاً عملياً لمشكلة اختلاف المواعيد والعادات الغذائية، لكن خبراء يحذرون من أن الفصل بين الزوجين على مائدة الطعام قد تكون له انعكاسات على العلاقة. وتشير مؤسسات صحية، بينها «مايو كلينك»، إلى أن الوجبات المشتركة تساعد على التواصل وتعزيز الروابط العاطفية وتقليل التوتر.

ويرى خبراء أن تناول الزوجين الطعام بصورة منفصلة بانتظام قد يصبح مدعاة للقلق إذا كان يعكس تباعداً عاطفياً أوسع، أو يقلل الفرص اليومية المتاحة لقضاء وقت مشترك. فالمشكلة، وفق متخصصين في التغذية، ليست دائماً في الطعام نفسه، بل في خسارة لحظة يومية طبيعية للتواصل.

وتقول اختصاصية التغذية المسجلة تانيا فرايريش إن الظاهرة تعكس إلى حد كبير جداول الحياة المزدحمة، مضيفة: «يمكن أن يكون وقت الطعام مناسبة للاجتماع والتواصل وبناء العلاقات الاجتماعية وتعزيز الترابط». وتحذر من أن تناول الطعام منفرداً أو في أوقات مختلفة عن الأشخاص المهمين في حياتنا قد يخلق قدراً من الانفصال.

وقد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن»، إذ تقل فرص الحديث عن تفاصيل اليوم والتواصل المنتظم بينهما.

وتشير فرايريش أيضاً إلى خطر الشعور بالعزلة، لافتة إلى أن المجتمعات في مختلف أنحاء العالم اعتادت منذ آلاف السنين الاجتماع حول الطعام. وترى أن تناول عدد كبير من الأشخاص معظم وجباتهم بمفردهم لا يمكن أن يكون إيجابياً للصحة النفسية أو الشعور بالرفاه.

ولـ«الطلاق الغذائي» جوانب عملية أيضاً، إذ قد يؤدي إعداد وجبتين منفصلتين أو طلب الطعام من مطعمين مختلفين إلى زيادة الإنفاق على الطعام ووقت التحضير والتنظيف.

كما قد يؤثر تناول الطعام منفرداً على العادات الغذائية نفسها. وتشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يأكلون بمفردهم يكونون أكثر ميلاً إلى تناول الطعام بسرعة، أو تصفح هواتفهم من دون انتباه، أو الاعتماد على الأطعمة الجاهزة والمصنّعة، مقارنة بمن يتشاركون الوجبات مع آخرين.

لكن اختلاف الاحتياجات الغذائية لا يعني بالضرورة إعداد وجبتين منفصلتين. وتنصح فرايريش الأزواج الذين يتبعون أنظمة مختلفة، سواء بسبب السعرات الحرارية أو الحميات النباتية أو القيود الصحية، بإعداد وجبات تعتمد على مكونات منفصلة يمكن لكل شخص اختيار الكمية والتركيبة المناسبة له منها.

وتضرب مثالاً بوجبات التاكو أو أطباق الحبوب والمعكرونة، حيث يمكن تحضير البروتين والكربوهيدرات والخضراوات بصورة منفصلة، ثم يختار كل شخص حصته وفق احتياجاته.

أما عندما تجعل مواعيد العمل أو المسؤوليات العائلية تناول العشاء معاً يومياً أمراً صعباً، فينصح الخبراء بالتركيز على جودة الوقت المشترك بدلاً من عدد الوجبات. فقد يكون إفطاراً سريعاً في عطلة نهاية الأسبوع أو تخصيص ليلة واحدة أسبوعياً لتناول الطعام معاً كافياً للحفاظ على مساحة منتظمة للتواصل.

وتنصح فرايريش بأن يكون الأزواج أكثر حرصاً على استغلال هذه اللحظات، قائلة: «اجعلوها وجبة مميزة، وكونوا حريصين على التواصل. ضعوا الهاتف جانباً واستمتعوا فعلاً بصحبة الشخص الآخر».