عندما تشتد الأمور، هل يلجأ الكبار إلى «لهّاية» الصغار؟ قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن آلاف الشباب في الصين باتوا يستبدلون لهّاية مخصصة للبالغين بالميلاتونين والتأمل لمواجهة التوتر، وفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست».
هذا الاتجاه، الذي كان يوماً ما مجرد صيحة نادرة، أصبح اليوم تجارة رابحة على منصات التجارة الإلكترونية الصينية، مثل «تاوباو» و«JD.com»، حيث تُباع اللهايات بأسعار تتراوح بين 10 يوان (1.40 دولار) و500 يوان (70 دولاراً).
يُروج للهايات على أنها أدوات للمساعدة على النوم، وتخفيف التوتر، وحتى الإقلاع عن التدخين، ويبدو أن الزبائن لا يمانعون إطلاقاً، إذ يبيع بعض المتاجر الإلكترونية هذه اللهايات بآلاف الدولارات شهرياً، وفقاً لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست».
ولا يخفي المعجبون أسبابهم؛ حيث قال أحد المشترين وهو صيني، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «عندما أكون تحت ضغط العمل، أشعر بالأمان الذي كان ينتابني منذ الطفولة».

لكن ليس الجميع سعيداً بعودة «الطفل الكبير»، إذ حذّر الدكتور تانغ كاومين، طبيب أسنان في سيتشوان، من أن «النوم واللهاية في الفم قد يُعوق التنفس، وفي أسوأ الأحوال، قد يُعرّض لخطر الاختناق».
كما حذّر الطبيب من أن الاستخدام المُطوّل للهاية قد يؤدي إلى خلل في تطابق الأسنان، وإجهاد في الفك، واضطرابات في النوم.
ولم يتوقف هذا الاتجاه عند حدود الصين، فعلى منصة «تيك توك»، اجتاحت اللهايات المقاطع المصوّرة، حيث يظهر بالغون يستخدمونها في زحمة المرور، أثناء العمل، أو في حالات الإرهاق.
وفي أحد مقاطع «تيك توك» من حساب @thebentist، علّق أحدهم قائلاً: «أنا أستخدم لهاية للبالغين منذ 4 سنوات، ولم تؤثر على أسناني». وأضاف آخر: «فقط استخدم لهاية للكبار، أنا أستخدم واحدة! ونصيحة لمن يعاني اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إنها فعّالة (بالنسبة لي)».
وقال آخر: «علينا أن نفعل ما يلزم لنركز. سوء تطابق الأسنان ليس أسوأ من عدم إنجاز المهام».



