لماذا حصلت فاتن حمامة على لقب «سيدة الشاشة العربية»؟

قنوات مصرية تستعيد الذكرى الـ94 لميلاد الفنانة

فاتن حمامة في فيلم «إمبراطورية ميم» (يوتيوب)
فاتن حمامة في فيلم «إمبراطورية ميم» (يوتيوب)
TT

لماذا حصلت فاتن حمامة على لقب «سيدة الشاشة العربية»؟

فاتن حمامة في فيلم «إمبراطورية ميم» (يوتيوب)
فاتن حمامة في فيلم «إمبراطورية ميم» (يوتيوب)

استعادت أكثر من قناة مصرية ذكرى ميلاد الفنانة فاتن حمامة، التي تحلّ، الثلاثاء، بعرض أفلامها وأعمالها الدرامية المتنوعة، وكذلك الحديث عما قدّمته للفن واستحقت عنه لقب «سيدة الشاشة العربية»، منذ خمسينات القرن الماضي، فلماذا حصلت على هذا اللقب؟

بدأت الفنانة فاتن حمامة (1931 - 2015) التمثيل في سن صغيرة، وظهرت كطفلة في فيلم «يوم سعيد» بطولة محمد عبد الوهاب عام 1940، ثم فيلم «رصاصة في القلب»، بعد ذلك توالت أعمالها مثل «بابا أمين» و«ابن النيل» و«صراع في المينا» و«موعد مع الحياة» و«الأستاذة فاطمة»، و«دعاء الكروان» و«موعد مع السعادة» و«الباب المفتوح» و«أريد حلاً» و«أرض الأحلام».

وأطلق لقب «سيدة الشاشة العربية» على الفنانة فاتن حمامة الصحافي اللبناني محمد بديع سربية، صاحب مجلتي «الموعد» و«نورا»، ورغم تحرّج فاتن في حياتها من هذا اللقب احتراماً لزميلاتها، فإنها عرفت به والتصق بها طوال مشوارها، وفق ما يؤكده الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فاتن حمامة جمعت بين الفن كإبداع وبين احترام شخصيتها، وهذا نادراً ما نجده، لدرجة أن صورتها كانت توضع في الصالونات بالبيوت المصرية في الخمسينات والستينات، وكأنها واحدة من العائلة».

وأشار إلى «اتساق ذلك مع النسبة الكبرى من أدوارها حيث كانت تقوم بدور البنت الطيبة المغلوبة على أمرها، القريبة من قلوب الناس، ولا ترتدي زياً مثيراً ولا ترتكب خطيئة، ما عدا بعض الأدوار التي حملت طابعاً سلبياً بعض الشيء، مثل (نهر الحب) و(الخيط الرفيع) و(لا أنام)».

وقدّمت أكثر من قناة مصرية أفلام الفنانة الراحلة في ذكرى ميلادها، كما أذاعت القناة الوثائقية المصرية برومو الفيلم الوثائقي «فاتن حمامة... سيدة الشاشة العربية»، مع التنويه إلى إذاعته قريباً.

فاتن حمامة ويحيى الفخراني في فيلم «أرض الأحلام» (يوتيوب)

وأوضح الشناوي أن «فاتن حمامة كانت حريصة على التجدد، فلم تتوقف عند جيل الكبار من المخرجين، مثل بركات وعز الدين ذو الفقار وكمال الشيخ، بل ذهبت إلى جيل آخر مثل حسين كمال وسعيد مرزوق وخيري بشارة وداوود عبد السيد، وعرفت أنها طلبت من شريف عرفة وعاطف الطيب التحضير لأعمال معها، حتى إنها قبل رحيلها بعامين جلست مع أحمد حلمي للتحضير لأحد الأعمال، لكن لم يكتمل الأمر، وقد أهداها حلمي الذي يهوى الرسم لوحة رسمها لها».

وشكّلت فاتن حمامة مع زوجها عمر الشريف ثنائياً فنياً لفترة طويلة، وقدّما معاً أفلاماً عدة، من بينها «صراع في الوادي» و«صراع في النيل» و«سيدة القصر» و«أيامنا الحلوة» و«نهر الحب».

فاتن حمامة وعمر الشريف في فيلم «نهر الحب» (يوتيوب)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن الاحتفال بذكرى الميلاد الـ94 لفاتن حمامة شهد زخماً كبيراً في التلفزيون والإذاعة المصرية، وأرجع ذلك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى «ما تمثله فاتن كواحدة من أيقونات السينما المصرية، خصوصاً أنها قدّمت أكثر من 100 عمل فني، من بينها 96 فيلماً وفيلمان قصيران ومسلسلان»، مضيفاً: «لم تكن فاتن حمامة تقبل العمل في فيلم لمجرد الظهور، وإنما كانت تحرص على أن يترك العمل بصمة، لذلك استحقت لقب (سيدة الشاشة العربية) الذي يعبر عن القيمة التي تركتها خلال مسيرتها الفنية».

وإلى جانب أفلامها المتنوعة، قدّمت فاتن حمامة مسلسلين تلفزيونيين، هما «ضمير أبلة حكمت» و«وجه القمر»، كما قدّمت للإذاعة مسلسلات «أفواه وأرانب» و«البراري والحامول» و«ليلة القبض على فاطمة».


مقالات ذات صلة

«The Devil Wears Prada 2»: عندما تتحول الموضة إلى اقتصاد كامل

لمسات الموضة أبطال الفيلم في لقطة جماعية خلال حفل افتتاح الفيلم بلندن (أ.ب)

«The Devil Wears Prada 2»: عندما تتحول الموضة إلى اقتصاد كامل

كان الفيلم، لا سيما الجزء الثاني، نقطة تحوُّل في كيفية تعامل هوليوود مع الموضة بوصفها طرفاً أساسياً وشريكاً يمكن أن يجمعهما الفني والاقتصادي بشكل ذكي ومتكامل.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)

«مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» يسيطران على نصف إيرادات شباك التذاكر السعودي

في خطوة غير معتادة على شباك التذاكر السعودي، سيطر فيلمان على صف إيرادات الأسبوع، حيث استحوذ كل من «مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» على 58 % من إجمالي الإيرادات.

يوميات الشرق المخرج السعودي محمد الزوعري مع الفائزين بالمسابقة العربية ولجنة التحكيم (إدارة المهرجان)

«يوم سعيد» يقتنص «هيباتيا الفضية» بـ«الإسكندرية للفيلم القصير»

اقتنص الفيلم السعودي «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري جائزة «هيباتيا الفضية» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام العربية.

انتصار دردير ((الإسكندرية) مصر)
يوميات الشرق الفيلم سلط الضوء على بلدة صغيرة في شمال النرويج (الشركة المنتجة)

«نثق في سمكة القد»... عندما يصبح المكان بطل فيلم وثائقي

فيلم «نثق في سمكة القد» استغرق أكثر من 7 سنوات وصوَّر الحياة اليومية بأسلوب الملاحظة المباشرة والأصوات الطبيعية، دون مقابلات تقليدية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ركز الفيلم على نقل مشاعر الطلاب في مرحلة المراهقة (الشركة المنتجة)

كوسارا ميتيتش: اخترت نهاية مفتوحة لـ«17» لندرة الحياة الواقعية

فيلم «17» عُرض للمرة الأولى في «مهرجان برلين»، وهو العمل الروائي الطويل الأول للمخرجة المقدونية كوسارا ميتيتش، ويقدم دراما إنسانية تدور في فضاء المراهقة.

أحمد عدلي (القاهرة)

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
TT

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)

في لقطة طريفة وغير مألوفة، تحولت إجراءات الحماية المشددة المخصصة عادة لزيارات المسؤولين البارزين في أحد أشهر شوارع لندن إلى مشهد إنساني، عندما تدخلت الشرطة لمساعدة عائلتين من الإوز على عبور الطريق بأمان.

عندما اتجهت عائلتان من الإوز الرمادي إلى قصر سانت جيمس، حظيتا بحماية حرس شرف خاص من جانب ضباط ساعدوهما في العودة إلى موطنهما. وكانت أحد عشر فرخاً وأربع إوزات تحاول عبور شارع «ذا مول» باتجاه مدخل «مارلبورو غيت» بمتنزه سانت جيمس من جهة القصر عندما أطلقت سيارة شرطة صفارة الإنذار إلى جانبها. وترجل شرطيان من السيارة وأوقفا حركة المرور، قبل أن يوجّها الإوزات إلى بر الأمان، وذلك بعد الساعة الثامنة صباحاً بقليل من يوم الأحد.

وسارع السائحون المندهشون إلى التقاط هواتفهم الذكية، متوقعين مرور موكب من السيارات الفاخرة اللامعة في أي لحظة متجهاً إلى قصر باكنغهام. مع ذلك، كان ما حدث هو أنهم حظوا بمشهد لطيف لعائلات الإوز، التقطه المصور جيريمي سيلوِين أثناء مروره في المكان.

وقال سيلوين (63 عاماً) لصحيفة الـ«ديلي ميل»: «كنت أقود سيارتي في شارع ذا مول، فتوقفت عندما سمعت صفارة الشرطة، وتساءلت: ماذا يحدث هنا؟». وأضاف قائلاً: «في البداية، خشيت أن يكون هناك أمر خطير، لكنني رأيت هذه الكائنات الصغيرة مع آبائها وأمهاتها تتمايل أثناء عبورها برفقة رجال الشرطة». وتابع: «لقد كان مشهداً رائعاً، فقلت لنفسي يجب أن ألتقط بعض الصور سريعاً! ويبدو أن الشرطة كانت تستمتع بالموقف مثلما كان يفعل السيّاح».

واختتم حديثه قائلاً: «أعتقد أن الجميع ظن أن شخصية مهمة على وشك المرور سريعاً عندما توقفت سيارة الشرطة فجأة وأوقفت حركة المرور».


أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
TT

أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)

في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها عالمياً، فرضت العاصمة الهولندية أمستردام حظراً على الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات الوقود الأحفوري، في إطار توجهات بيئية متصاعدة. ومنذ الأول من مايو (أيار)، اختفت إعلانات البرغر والسيارات العاملة بالبنزين وشركات الطيران من اللوحات الإعلانية ومظلات الترام ومحطات مترو الأنفاق.

وفي إحدى أكثر محطات الترام ازدحاماً في المدينة، بجوار دوّار أخضر مزدان بأزهار النرجس الصفراء الزاهية وزهور التوليب البرتقالية، تغيّر المشهد الإعلاني بشكل ملحوظ.

وبدلاً من الإعلانات السابقة، باتت الملصقات تروّج الآن لمتحف «ريكز» (ريكس) الوطني في هولندا، ولحفل موسيقي على البيانو، بعدما كانت حتى الأسبوع الماضي تعرض إعلانات لقطع الدجاج وسيارات الدفع الرباعي وعطلات منخفضة التكلفة.

ويؤكد سياسيون في المدينة أن هذه الخطوة تهدف إلى مواءمة المشهد العام في شوارع أمستردام مع الأهداف البيئية للحكومة المحلية. وتسعى هذه الأهداف إلى جعل العاصمة الهولندية محايدة كربونياً بحلول عام 2050، إلى جانب خفض استهلاك السكان المحليين للحوم إلى النصف خلال الفترة نفسها.

وتقول آنكه فينهوف، من حزب «اليسار الأخضر»: «أزمة المناخ شديدة الإلحاح، فإذا كنت تريد أن تكون رائداً في سياسات المناخ، وفي الوقت نفسه تؤجر مساحاتك الإعلانية لما يناقض ذلك تماماً، فماذا تفعل حقاً؟». وأضافت فينهوف قائلة: «معظم الناس لا يفهمون لماذا ينبغي للبلدية أن تجني الأموال من تأجير مساحاتنا العامة لإعلان أمر نتبنى سياسات نشطة ضده».

ويتردد صدى هذا الرأي لدى آنكه بيكر، زعيمة مجموعة بأمستردام في حزب «من أجل الحيوانات» الهولندي، الذي يركز على حقوق الحيوان. وكانت بيكر صاحبة المبادرة بفرض القيود الجديدة، وترفض اتهام هذه الخطوة بأنها تمثّل تدخلاً أبوياً من جانب الدولة.

وقالت بيكر: «يمكن للجميع اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، لكننا في الواقع نحاول منع الشركات الكبرى من إخبارنا باستمرار بما ينبغي أن نأكله ونشتريه».

وأضافت قائلة: «بطريقة ما، نحن نمنح الناس مزيداً من الحرية، لأنهم يستطيعون اتخاذ خياراتهم بأنفسهم، أليس كذلك؟». وترى أن إزالة هذا «التوجيه البصري» المستمر يقلل من عمليات الشراء الاندفاعية، ويبعث في الوقت نفسه رسالة مفادها أن اللحوم الرخيصة والسفر كثيف الانبعاثات لم يعودا يمثّلان خيارات لنمط حياة طموح.


حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
TT

حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)

تستعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية لتدشين نقلة نوعية في علاج السرطان، عبر توفير حقنة جديدة سريعة المفعول، يمكنها تقليص زمن العلاج من ساعات إلى نحو دقيقة واحدة فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام آلاف المرضى، حسب موقع «الصحية الوطنية البريطانية».

وتستعد الهيئة لتوفير شكل قابل للحقن من العلاج المناعي، الذي يساعد خلايا الجهاز المناعي في محاربة المرض، مما سيقلص زمن العلاج بنسبة تصل إلى 90 في المائة.

وتُعرف هذه الحقنة باسم «بيمبروليزوماب»، وهي فعّالة في علاج 14 نوعاً مختلفاً من السرطان، من بينها سرطان الرئة والثدي والرأس والرقبة وعنق الرحم، مما يساعد في تقليل الوقت الذي يقضيه المرضى بالمستشفيات، وتعزيز كفاءة نظام الرعاية الصحية.

ويبدأ نحو 14 ألف مريض سنوياً في إنجلترا الخضوع لهذا العلاج، ومن المتوقع أن يستفيد معظمهم الآن من العلاج «السريع».

وستحلّ الحقنة محل التسريب الوريدي، الذي قد يستغرق ما يصل إلى ساعتين لكل جلسة، مما يوفر على المرضى وقتاً غير ضروري في وحدات العلاج، ويتيح للأطباء علاج عدد أكبر من المرضى، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وسيُعطى العلاج الجديد كل 3 أسابيع على هيئة حقنة تستغرق دقيقة واحدة، أو كل 6 أسابيع بوصفها حقنة تستغرق دقيقتين، بحسب نوع السرطان.

وقال البروفسور بيت جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية: «يوفر هذا العلاج المناعي طوق نجاة لآلاف المرضى».

وأضاف جونسون: «إدارة علاج السرطان والزيارات المتكررة للمستشفى يمكن أن تكون مرهقة للغاية، ولا يقتصر هذا الابتكار على تسريع وتيرة العلاج فحسب؛ بل سيساعد أيضاً في إتاحة مواعيد حيوية لفرق الهيئة بما يسهم في تقليل فترات الانتظار».

وتُحقن الجرعة داخل الأنسجة الدهنية أسفل الجلد مباشرة في الفخذ أو البطن، ويعمل العلاج عبر تثبيط بروتين «بي دي1» الذي يحدّ من نشاط ورد فعل الجهاز المناعي، مما يسمح له بالتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفاعلية أكبر.