تجربة دنماركية ناجحة بعنوان Secrets We Keep على «نتفليكس»

المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)
المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)
TT

تجربة دنماركية ناجحة بعنوان Secrets We Keep على «نتفليكس»

المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)
المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)

ينطلق عرضُ بعض المسلسلات من دون ضجيج ولا حملات إعلانية، لكنه ينجح في اختراق قوائم الأعمال الأكثر مشاهدةً، حتى وإن كان ناطقاً باللغة الدنماركية.

هكذا هي الحال بالنسبة إلى السلسلة القصيرة Secrets We Keep (أسرار نحتفظ بها)، التي تنتمي إلى فئة دراما الجريمة السوداء (noir). ومن اللافت أن الصناعة الدرامية الدنماركية تشهد خلال السنوات الماضية صعوداً غير مسبوق وإقبالاً من طرف المشاهدين، حتى وإن كانت اللغة غريبة عليهم ووجوه الممثلين غير مألوفة. أمثلةٌ كثيرة تشهد على ازدهار الدراما الدنماركية، لا سيّما تلك التي تدور في فلك الجريمة، على رأسها The Nurse (الممرّضة) الذي عُرض قبل سنتَين.

وفق أرقام «نتفليكس»، وصل Secrets We Keep إلى المرتبة الأولى عالمياً عن فئة الأعمال غير الناطقة بالإنجليزية. وقد ساهمت عناصر كثيرة في هذا الصعود، أوّلها القصة التي تُشبه الواقع إلى درجةٍ يُعتقد أنها مقتبسة عن أحداثٍ حقيقية.

في أحد أحياء كوبنهاغن الراقية، ووسط ديكور نموذجيّ حيث تبدو البيوت لمّاعة بأثاثها الباهظ وبأناقة قاطنيها، يحدث ما لم يكن في الحسبان. تختفي الخادمة الفلبينية «روبي» بين ليلة وضحاها، بعد أن أطلقت نداء استغاثة لم تلبّه «سيسيلي». وسيسيلي هي جارة مشغّلي روبي التي حاولت أن تسلّمها سرّها قبل أن تختفي.

الخادمة الفلبينية روبي التي اختفت وسط ظروف غامضة (نتفليكس)

بداعي الإنسانية والفضول وربما قليلٍ من الذنب، تأخذ سيسيلي على عاتقها مهمة فكّ لغز اختفاء الخادمة الشابة. مع تراكم الأحداث، تكتشف أنّ كل مَن حولها يخبّئون أسراراً مصيريّة قد تكون لها علاقة بالحادثة. بدءاً بجيرانها، الزوج والزوجة وابنهما الذين تدور حولهم شبهات التورّط في قضية خادمتهم. وليس انتهاءً بزوجها وبخادمتها ومربية أولادها الفلبينية «آنجل»، وهي الصديقة المقربة لروبي.

وسط أجواء من الغموض والإثارة، تساهم فيها الموسيقى التصويرية والتقنيات الإخراجية، تسلك الحبكة طريقها صعوداً مشوّقاً؛ من الاختفاء وصولاً إلى العثور على روبي جثة تطفو على سطح المياه وحاملاً بطفل.

مراهقين وبالغين، يقدّم الممثلون الدنماركيون أداءً أكثر من مقنع يمنح عمقاً نفسياً للشخصيات، ويعكس فحوى القصة، كما أنه يترجم بمهارةٍ أجواءها الغامضة.

تأخذ سيسيلي على عاتقها الذهاب حتى النهاية في معرفة خلفيات اختفاء روبي (نتفليكس)

صحيح أنّ اختفاء روبي ومقتلها هما المحور، إلّا أن مواضيع كثيرة تتفرّع عنهما. يعالج المسلسل بذكاءٍ وعينٍ ناقدة الصراع بين الأثرياء والفقراء. الجمهور أمام اختلافاتٍ طبقيّة بين الأسياد المحظيين والخادمات، اللواتي قد يختفين ويتعرّضن للخطر من دون أن يكترث أحدٌ للأمر. ويتجسّد ذلك من خلال استخفاف أرباب عمل روبي باختفائها، والذي ينزلق نحو تصرّفاتٍ تنمّ عن عنصرية.

ولعلّ الجملة التي يطلقها ابنُ العائلة المشغّلة لروبي في أحد المشاهد الأخيرة، خير تعبيرٍ عمّا يختبئ خلف جدران البيوت الأنيقة: «هي تتقاضى المال كي أعجبها وكي تقوم بكل ما أشاء». مع العلم بأن الدنمارك هي من بين أكثر الدول في العالم حرصاً على حقوق عمّال المنازل الأجانب الذين يتقاضون هناك رواتب مرتفعة.

باستخفاف وعنصرية يتعامل مشغّلو روبي مع اختفاء خادمتهم (نتفليكس)

وفي ترجمةٍ لمّاحة لهذا الصراع الصامت، اختار مخرج العمل ممثلة من أصحاب البشرة السمراء وغير دنماركية الأصل، لتؤدّي شخصية الشرطية التي تحقّق، باهتمامٍ كبير، في قضية اختفاء روبي. وهي كذلك تحاول أن تثبت نفسها وسط مجتمعٍ «أبيض» ينظر إليها بفوقيّة، ولا يأخذها على محمل الجدّ.

في Secrets We Keep، يذكّر الغوص في قضية معاملة الأثرياء للفقراء بأعمال طرحت المسألة ذاتها ونالت شعبيةً كبيرة مؤخراً. من بين أبرزها، أفلام مثل Parasite وTriangle of Sadness، ومسلسلات مثل The White Lotus وExpats.

الشرطية التي تتولى التحقيق في القضية (نتفليكس)

يعالج المسلسل ألغازه الكثيرة من دون أن يخسر تركيز المُشاهد واهتمامه. التشويق مضمون من البداية حتى النهاية من خلال بناءٍ دراميّ منطقيّ وذكيّ في آنٍ معاً. إلى جانب ذلك، فإنّ الإيقاع سريع، والحلقات الـ6 قصيرة لا تتعدّى ال40 دقيقة. ومهما تعدّدت المواضيع، فهي كلها تصبّ في خدمة الحبكة الأساسية.

من بين القضايا المطروحة كذلك، الخطر الذي يشكّله عصر الهواتف الذكية على الجيل الصاعد، والذكوريّة الطافحة لدى الصبية المراهقين. فابنا العائلتين الجارتَين، اللذان يرتادان المدرسة والأنشطة ذاتها ويمضيان معظم وقتهما معاً، يخفيان هما الآخران أسراراً. بينهما وبين زملاء لهما في المدرسة، مجموعة على تطبيق «واتساب» يتبادلون من خلالها فيديوهات إيحائية يصوّرونها بأنفسهم لنساء، من دون معرفتهنّ. يفعل ابن سيسيلي ذلك تحت ضغط التهديد بطرده من المجموعة، فيصوّر الخادمة آنجل.

إلا أنّ الضحية الكبرى لفيديوهات الأولاد، هي الخادمة روبي التي جرى تركيب كاميرا مراقبة في غرفتها استغلّها الابن «أوسكار». وفي هذا الطرح، تذكيرٌ بمسلسل Adolescence الذي لاقى نجاحاً ضخماً على «نتفليكس» قبل أشهر.

تحوم الشبهات حول الجميع بما في ذلك الأطفال في المسلسل (نتفليكس)

ليس Secrets We Keep من صنف المسلسلات التي تضيّع الوقت سُدىً، فهو مشغولٌ باحتراف على مستويَي الشكل والمضمون. تجمع تقنيات التصوير فيه ما بين الجماليّة والتشويق، ورغم أن قالبه هو الجريمة فإنه يتعاطى بمهارة مع مواضيع اجتماعية وإنسانية ونفسية حساسة. تمرّ الرسائل بسلاسة، من دون وعظ أو إطلاق أحكام. وليس عبثاً أنه نال تقييم 100% على موقع Rotten Tomatoes، مشكّلاً بذلك إحدى أنجح التجارب التلفزيونية الدنماركية حتى الآن.


مقالات ذات صلة

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)

«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

مسلسل «نتفليكس» يعود بالذاكرة إلى تفجير طائرة «بان آم 103» فوق لوكربي مركّزاً على تعاطف أهل القرية الاسكوتلندية مع الضحايا وذويهم، وعلى صراع الأجهزة في التحقيق.

كريستين حبيب (بيروت)

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.


«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
TT

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية في عام 2023، عندما عرض التفاوض مجاناً على صفقات شراء السيارات لأشخاص غرباء التقاهم عبر منصة «ريديت».

كان يريد تأسيس شركة، لكنه قرر أولاً أن يتعلم تفاصيل السوق ويختبر احتياجات العملاء بنفسه.

ولم يبدأ في تحصيل أموال مقابل خدماته إلا بعد إبرام نحو 50 صفقة.

وبعد 3 سنوات، أصبحت شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض تجربة الشراء داخل معارض السيارات.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، أبرمت الشركة أكثر من 3000 صفقة، وحققت إيرادات بلغت 2.3 مليون دولار في عام 2025، بينما تسير على طريق تجاوز 3 ملايين دولار هذا العام. ويعمل لديها 15 موظفاً، جميعهم عن بُعد.

وبلغ إجمالي أكبر بنود الإنفاق في الشركة خلال عام 2025 نحو 1.5 مليون دولار، شملت الرواتب والبرمجيات والخدمات القانونية والمحاسبية.

وتوفر الشركة لعملائها، في المتوسط، نحو 6300 دولار في كل صفقة تفاوض على شراء سيارة.

لا ينصح معظم العملاء بتوظيفه

يعتمد مؤسس «Delivrd» أسلوباً غير معتاد في تسويق خدماته؛ فهو يخبر معظم الأشخاص الذين يتصلون به بأنهم لا يحتاجون إلى توظيفه.

ولا يقدم نفسه على أنه صاحب «وصفة سحرية» أو طريقة سرية للحصول على أفضل صفقة. ويقول إن العملاء يستعينون به ليس لأنهم غير قادرين على التفاوض بأنفسهم، بل لأنهم لا يريدون القيام بهذه المهمة.

كما يشارك معظم ما يعرفه مجاناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويرى أن من يملك الوقت والصبر ويتعامل مع معرض سيارات موثوق يمكنه توفير أتعاب الخدمة والتفاوض بنفسه.

6 سنوات داخل معارض السيارات كشفت المشكلة الحقيقية

بدأ مؤسس الشركة مسيرته المهنية مندوب مبيعات في منظومة «فيرايزون»، حيث احتل المرتبة الأولى بين العاملين في المبيعات.

بعد ذلك، انتقل إلى قطاع السيارات، وأمضى 6 سنوات أصبح خلالها مديراً للتمويل في قطاع السيارات، ضمن أفضل 1 في المائة من العاملين في هذا المجال.

ورغم نجاحه في عمله، لاحظ أن كثيراً من العملاء كانوا يغادرون معارض السيارات، وهم يرددون عبارة مفادها أنهم «يكرهون شراء السيارات».

وكان العملاء يشتكون من الانتظار الطويل، وكثرة الأخذ والرد، والشعور بأن الأمور تُفرض عليهم بدلاً من أن تتم لمصلحتهم.

وحاول إصلاح هذه المشكلات من داخل القطاع، فجعل الإجراءات أسرع وأكثر شفافية، لكن شكاوى العملاء استمرت.

وبعد سماع الشكوى نفسها في 8 صفقات متتالية داخل مكتب التمويل، خلص إلى أن تحسين أداء موظف واحد لن يكون كافياً، وأن المشكلة تكمن في نموذج تجربة شراء السيارات نفسه. عندها قرر مغادرة القطاع.

أنفق 10 آلاف دولار لمعرفة ما يريده العملاء فعلاً

إلى جانب الصفقات التي أبرمها مجاناً عبر «ريديت»، أجرى مؤسس «Delivrd» بحثاً موسعاً للسوق.

ودفع لـ100 شخص بطاقات هدايا من «أمازون» بقيمة 100 دولار لكل منهم، مقابل الجلوس مع محاور مستقل استعان به، والتحدث لمدة ساعتين عن احتياجاتهم الحقيقية عند شراء سيارة.

وأظهرت المقابلات أن العملاء لا ينظرون إلى السعر بالطريقة التي تفترضها صناعة السيارات.

فإلى جانب المال، كانوا يهتمون بوقتهم، وشعورهم بالسيطرة على عملية الشراء، والثقة والوضوح.

وبناءً على ذلك، صممت «Delivrd» نموذج أعمالها حول هذه العناصر الأربعة، بدلاً من التركيز على مقدار الأموال التي يمكن توفيرها للعملاء.

5 أشخاص يعملون على كل صفقة خلف الكواليس

يشارك 5 أشخاص في كل صفقة داخل «Delivrd»، لكن العميل لا يتعامل سوى مع اثنين منهم.

أما بقية الفريق فيعمل خلف الكواليس؛ إذ يتولى باحثون العثور على أفضل الصفقات المتاحة، بينما يراقب أحد الموظفين المستندات ويتحقق من مطابقتها لما تم الاتفاق عليه، ويتولى آخر التأكد من تسليم السيارة في حالة مثالية.

ولا تعتمد الشركة في إيراداتها على خدمات التفاوض وحدها، إذ تحقق أيضاً دخلاً من إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وشراكات العلامات التجارية.

راتب سنوي يبلغ 186 ألف دولار... لكن الموظفين أولاً

يحصل مؤسس «Delivrd» على راتب يبلغ نحو 186 ألف دولار سنوياً، لكنه يقول إنه يحرص على توفير راتب عام كامل لكل موظف جديد قبل أن يحصل على أي أموال إضافية لنفسه.

ويستند هذا النهج إلى رغبته في تغطية المخاطرة التي يتحملها الموظفون عند الانضمام إلى شركة ناشئة.

وتسير «Delivrd» نحو إبرام ما بين 400 و700 صفقة شهرياً بحلول الصيف.

ورغم عدم وضوح المدة التي سيستمر فيها هذا النموذج، يرى مؤسس الشركة أن كل صفقة تقرّبه خطوة إضافية من صناعة لا تحتاج في نهاية المطاف إلى شركة مثل «Delivrd» حتى تكون عملية شراء السيارات فيها أكثر سهولة ووضوحاً.


«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض، وتقدم، بحسب ما كشفت عنه، حوارات شخصية تتطرق إلى أسئلة لم يسبق أن أجابت عنها علناً. ومن المقرر عرض السلسلة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكشفت ميلانيا ترمب، يوم الأربعاء، عن المشروع الجديد، موضحة أنه سيكون «مختلفاً تماماً» عن فيلمها الوثائقي الأخير «ميلانيا»، الذي تابع تحركات السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها، الرئيس دونالد ترمب، لولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت ميلانيا ترمب، البالغة من العمر 56 عاماً، أن العمل الجديد سيأخذ طابعاً أكثر مباشرة وشخصية، قائلة: «إنه أشبه بحوارات مباشرة وشخصية معي؛ حيث سأجيب عن بعض الأسئلة الخاصة التي لم يسبق للناس سماع إجابات عنها من قبل، لذا فالأمر مثير للاهتمام».

ولم تكشف السيدة الأولى عن الموعد المحدد لطرح السلسلة، لكنها أشارت إلى أنه من المقرر إطلاقها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي المشروع الجديد في إطار اتفاق أوسع أبرمته ميلانيا ترمب مع شركة «أمازون» قبيل مراسم تنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية. وبموجب الاتفاق، حصلت «أمازون» على حقوق مشاريع وثائقية تتعلق بالسيدة الأولى خلال فترة ولاية زوجها، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون دولار.

وإلى جانب تكاليف الحصول على حقوق التوزيع، أنفقت «أمازون» ما يقدر بـ35 مليون دولار على تسويق فيلم «ميلانيا» قبيل طرحه في دور العرض في 30 يناير (كانون الثاني) 2026.

وحقق الفيلم، الذي أخرجه بريت راتنر، إيرادات إجمالية بلغت 16.7 مليون دولار، بعدما حصد 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مسجلاً بذلك أفضل أداء في شباك التذاكر لفيلم وثائقي.

ورغم ذلك، تعرض الفيلم لانتقادات لاذعة من جانب عدد من نقاد السينما السائدين، الذين وصفوه بأنه «عمل ترويجي مطوّل» أو «وسيلة لتحسين الصورة العامة»، بدلاً من أن يكون سرداً وافياً لقصة السيدة الأولى وحياتها.

وشارك محللون في صناعة السينما هذا الرأي، معتبرين أن الفيلم يمثل، من وجهة نظرهم، نوعاً من الاستثمار السياسي من جانب جيف بيزوس، رئيس شركة «أمازون».

ومع ذلك، أشاد الرئيس ترمب بالفيلم الوثائقي في شهر فبراير (شباط)، واصفاً زوجته بأنها «نجمة سينمائية كبيرة»، وذلك في سياق حديثه عن أدائها في دور العرض خلال فترة عرضه.

وقال ترمب للصحافيين آنذاك: «لطالما قلتُ إن الأمر ينطوي على متاعب؛ إذ لا يوجد في الأسرة الواحدة متسع لنجمين».

وأضاف أن دور العرض «تكتظ بالجمهور»، مشيراً إلى أن النساء على وجه الخصوص «يعدن لمشاهدة العمل مرتين أو ثلاثاً أو حتى أربع مرات».

وفي شهر فبراير أيضاً، صرّح مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى ووكيل أعمالها، لمجلة «بيبول» (PEOPLE)، بأن ميلانيا ستواصل طرح أعمال سينمائية وتلفزيونية، مع التركيز، على الأرجح، على موضوعات تتعلق بنمط الحياة وتستهدف، بصورة خاصة، الجمهور النسائي.