تجربة دنماركية ناجحة بعنوان Secrets We Keep على «نتفليكس»

المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)
المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)
TT

تجربة دنماركية ناجحة بعنوان Secrets We Keep على «نتفليكس»

المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)
المسلسل الدنماركي Secrets We Keep يحقق نسبة مشاهدات مرتفعة (نتفليكس)

ينطلق عرضُ بعض المسلسلات من دون ضجيج ولا حملات إعلانية، لكنه ينجح في اختراق قوائم الأعمال الأكثر مشاهدةً، حتى وإن كان ناطقاً باللغة الدنماركية.

هكذا هي الحال بالنسبة إلى السلسلة القصيرة Secrets We Keep (أسرار نحتفظ بها)، التي تنتمي إلى فئة دراما الجريمة السوداء (noir). ومن اللافت أن الصناعة الدرامية الدنماركية تشهد خلال السنوات الماضية صعوداً غير مسبوق وإقبالاً من طرف المشاهدين، حتى وإن كانت اللغة غريبة عليهم ووجوه الممثلين غير مألوفة. أمثلةٌ كثيرة تشهد على ازدهار الدراما الدنماركية، لا سيّما تلك التي تدور في فلك الجريمة، على رأسها The Nurse (الممرّضة) الذي عُرض قبل سنتَين.

وفق أرقام «نتفليكس»، وصل Secrets We Keep إلى المرتبة الأولى عالمياً عن فئة الأعمال غير الناطقة بالإنجليزية. وقد ساهمت عناصر كثيرة في هذا الصعود، أوّلها القصة التي تُشبه الواقع إلى درجةٍ يُعتقد أنها مقتبسة عن أحداثٍ حقيقية.

في أحد أحياء كوبنهاغن الراقية، ووسط ديكور نموذجيّ حيث تبدو البيوت لمّاعة بأثاثها الباهظ وبأناقة قاطنيها، يحدث ما لم يكن في الحسبان. تختفي الخادمة الفلبينية «روبي» بين ليلة وضحاها، بعد أن أطلقت نداء استغاثة لم تلبّه «سيسيلي». وسيسيلي هي جارة مشغّلي روبي التي حاولت أن تسلّمها سرّها قبل أن تختفي.

الخادمة الفلبينية روبي التي اختفت وسط ظروف غامضة (نتفليكس)

بداعي الإنسانية والفضول وربما قليلٍ من الذنب، تأخذ سيسيلي على عاتقها مهمة فكّ لغز اختفاء الخادمة الشابة. مع تراكم الأحداث، تكتشف أنّ كل مَن حولها يخبّئون أسراراً مصيريّة قد تكون لها علاقة بالحادثة. بدءاً بجيرانها، الزوج والزوجة وابنهما الذين تدور حولهم شبهات التورّط في قضية خادمتهم. وليس انتهاءً بزوجها وبخادمتها ومربية أولادها الفلبينية «آنجل»، وهي الصديقة المقربة لروبي.

وسط أجواء من الغموض والإثارة، تساهم فيها الموسيقى التصويرية والتقنيات الإخراجية، تسلك الحبكة طريقها صعوداً مشوّقاً؛ من الاختفاء وصولاً إلى العثور على روبي جثة تطفو على سطح المياه وحاملاً بطفل.

مراهقين وبالغين، يقدّم الممثلون الدنماركيون أداءً أكثر من مقنع يمنح عمقاً نفسياً للشخصيات، ويعكس فحوى القصة، كما أنه يترجم بمهارةٍ أجواءها الغامضة.

تأخذ سيسيلي على عاتقها الذهاب حتى النهاية في معرفة خلفيات اختفاء روبي (نتفليكس)

صحيح أنّ اختفاء روبي ومقتلها هما المحور، إلّا أن مواضيع كثيرة تتفرّع عنهما. يعالج المسلسل بذكاءٍ وعينٍ ناقدة الصراع بين الأثرياء والفقراء. الجمهور أمام اختلافاتٍ طبقيّة بين الأسياد المحظيين والخادمات، اللواتي قد يختفين ويتعرّضن للخطر من دون أن يكترث أحدٌ للأمر. ويتجسّد ذلك من خلال استخفاف أرباب عمل روبي باختفائها، والذي ينزلق نحو تصرّفاتٍ تنمّ عن عنصرية.

ولعلّ الجملة التي يطلقها ابنُ العائلة المشغّلة لروبي في أحد المشاهد الأخيرة، خير تعبيرٍ عمّا يختبئ خلف جدران البيوت الأنيقة: «هي تتقاضى المال كي أعجبها وكي تقوم بكل ما أشاء». مع العلم بأن الدنمارك هي من بين أكثر الدول في العالم حرصاً على حقوق عمّال المنازل الأجانب الذين يتقاضون هناك رواتب مرتفعة.

باستخفاف وعنصرية يتعامل مشغّلو روبي مع اختفاء خادمتهم (نتفليكس)

وفي ترجمةٍ لمّاحة لهذا الصراع الصامت، اختار مخرج العمل ممثلة من أصحاب البشرة السمراء وغير دنماركية الأصل، لتؤدّي شخصية الشرطية التي تحقّق، باهتمامٍ كبير، في قضية اختفاء روبي. وهي كذلك تحاول أن تثبت نفسها وسط مجتمعٍ «أبيض» ينظر إليها بفوقيّة، ولا يأخذها على محمل الجدّ.

في Secrets We Keep، يذكّر الغوص في قضية معاملة الأثرياء للفقراء بأعمال طرحت المسألة ذاتها ونالت شعبيةً كبيرة مؤخراً. من بين أبرزها، أفلام مثل Parasite وTriangle of Sadness، ومسلسلات مثل The White Lotus وExpats.

الشرطية التي تتولى التحقيق في القضية (نتفليكس)

يعالج المسلسل ألغازه الكثيرة من دون أن يخسر تركيز المُشاهد واهتمامه. التشويق مضمون من البداية حتى النهاية من خلال بناءٍ دراميّ منطقيّ وذكيّ في آنٍ معاً. إلى جانب ذلك، فإنّ الإيقاع سريع، والحلقات الـ6 قصيرة لا تتعدّى ال40 دقيقة. ومهما تعدّدت المواضيع، فهي كلها تصبّ في خدمة الحبكة الأساسية.

من بين القضايا المطروحة كذلك، الخطر الذي يشكّله عصر الهواتف الذكية على الجيل الصاعد، والذكوريّة الطافحة لدى الصبية المراهقين. فابنا العائلتين الجارتَين، اللذان يرتادان المدرسة والأنشطة ذاتها ويمضيان معظم وقتهما معاً، يخفيان هما الآخران أسراراً. بينهما وبين زملاء لهما في المدرسة، مجموعة على تطبيق «واتساب» يتبادلون من خلالها فيديوهات إيحائية يصوّرونها بأنفسهم لنساء، من دون معرفتهنّ. يفعل ابن سيسيلي ذلك تحت ضغط التهديد بطرده من المجموعة، فيصوّر الخادمة آنجل.

إلا أنّ الضحية الكبرى لفيديوهات الأولاد، هي الخادمة روبي التي جرى تركيب كاميرا مراقبة في غرفتها استغلّها الابن «أوسكار». وفي هذا الطرح، تذكيرٌ بمسلسل Adolescence الذي لاقى نجاحاً ضخماً على «نتفليكس» قبل أشهر.

تحوم الشبهات حول الجميع بما في ذلك الأطفال في المسلسل (نتفليكس)

ليس Secrets We Keep من صنف المسلسلات التي تضيّع الوقت سُدىً، فهو مشغولٌ باحتراف على مستويَي الشكل والمضمون. تجمع تقنيات التصوير فيه ما بين الجماليّة والتشويق، ورغم أن قالبه هو الجريمة فإنه يتعاطى بمهارة مع مواضيع اجتماعية وإنسانية ونفسية حساسة. تمرّ الرسائل بسلاسة، من دون وعظ أو إطلاق أحكام. وليس عبثاً أنه نال تقييم 100% على موقع Rotten Tomatoes، مشكّلاً بذلك إحدى أنجح التجارب التلفزيونية الدنماركية حتى الآن.


مقالات ذات صلة

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

الاقتصاد لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
يوميات الشرق رواية «لغز المنبّهات السبعة» لأغاثا كريستي تتحول إلى مسلسل (نتفليكس)

«المنبّهات السبعة» على «نتفليكس»... أغاثا كريستي تستحق أفضل من ذلك

رائدة رواية الجريمة أغاثا كريستي للمرة الأولى في إنتاج أصلي لـ«نتفليكس»، لكن «المنبّهات السبعة» لا يشفي غليل محبّي اللغز، والإثارة.

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعارا «باراماونت» و«وارنر براذرز» (رويترز)

«وارنر براذرز» تُجدد رفضها عرض استحواذ «باراماونت» وتتمسك بصفقة «نتفليكس»

جدّدت «وارنر براذرز ديسكفري» رفضها أحدث عروض الاستحواذ المقدمة من «باراماونت»، موجهة رسالة حازمة لمساهميها بضرورة التمسك بالعرض المنافس المقدم من «نتفليكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

في 2025 استعادت منصات البثّ بعضاً من تألّقها، بفضل مسلسلات شكّلت مفاجأة للجمهور والنقّاد. اخترنا لكم 7 من بين الأفضل.

كريستين حبيب (بيروت)

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

لا تكتفي نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت» بعرض أعمال النحت الحي على امتداد شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، بل تُحوّل المدينة إلى ورشة مفتوحة تتيح للجمهور متابعة رحلة العمل الفني منذ لحظته الأولى وحتى اكتماله، في تجربة تجمع بين الفن والفضاء العام والبيئة.

وقالت مديرة «ملتقى طويق للنحت»، سارة الرويتع، إن النسخة السابعة لعام 2026 تمثل نقلة نوعية على أكثر من مستوى، بدءاً من الخامات المستخدمة، وصولاً إلى أحجام الأعمال ومواقع عرضها لاحقاً في المدينة. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى الاعتماد للمرة الأولى على المعادن، مضيفة: «للمرة الأولى نعتمد بشكل واسع على المعادن، بما فيها المعادن المعاد تدويرها، إلى جانب الغرانيت والاستانلس ستيل، وجميعها من مصادر محلّية، بما يؤكد التزام الملتقى بمفاهيم الاستدامة والاهتمام البيئي».

مديرة الملتقى سارة الرويتع خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية» بوصفه أحد أول مواقع المؤسّسة العامة لتحلية المياه، قبل أن يتحوّل اليوم إلى ساحة ثقافية مفتوحة. وقالت سارة الرويتع إنّ «الفكرة ترتبط برحلة التحوّل في العمل الفني والمدينة معاً، فالنحت هنا ليس منتجاً نهائياً فقط، بل مسار يُشاهَد منذ الكتلة الخام وحتى اكتمال الشكل».

ويواصل «ملتقى طويق للنحت» تميّزه من خلال تجربة «النحت الحي»، التي تتيح للزائر متابعة الفنان خلال العمل والتفاعل معه مباشرة. وترى سارة الرويتع أنّ هذا الجانب يشكل جوهر تجربة طويق، لأنه «يحوّل العمل الفني إلى مساحة حوارية حية بين الفنان والجمهور، ويجعل الزائر شريكاً في رحلة الإبداع». ويُضاف إلى ذلك تنظيم ورشات عمل متقدّمة تشمل النحت على الخشب والحجر وتشكيل الصلصال للأطفال، إلى جانب الجلسات الحوارية والبرامج التدريبية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تخريج دفعات من النحاتين والمتدربين، مع إدخال مسار جديد للمصورين الفوتوغرافيين للمرة الأولى هذا العام.

أحد أطول المنحوتات ضمن الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

ويشارك في نسخة هذا العام 25 فناناً من 18 دولة، اختيروا عبر دعوة مفتوحة أشرف عليها القيمون الفنيون لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت لوكسمبورغ. وستتراوح أحجام المنحوتات بين 5 و8 أمتار، في توسع غير مسبوق، على أن تُوزع لاحقاً في مواقع مختلفة من مدينة الرياض. ولفتت سارة الرويتع إلى أنّ «النظر دائماً يتّجه إلى عمر العمل الفني في المدينة، وكيف يمكن أن يبقى ويؤثر في المشهد البصري والذاكرة لسنوات».

جانب من أعمال النحت الحي في «ملتقى طويق للنحت» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي السياق عينه، تحضر المشاركة السعودية هذا العام من خلال 6 فنانين محليين يعملون على خامات متنوّعة تجمع بين المعادن المعاد تدويرها والحجر والاستانلس ستيل، في تجارب تمزج بين المواد والأساليب. ويُعد هذا التنوّع قفزة نوعية في مسار الفنان السعودي داخل «ملتقى طويق للنحت»، لما يتيحه من مساحة أوسع للتجريب والتقاطع بين الخامات.

جانب من المعرض المُصاحب في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

وختمت سارة الرويتع حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نطمح أن يغادر الزائر (ملتقى طويق للنحت) وهو مُلهَم وشاهد على رحلة فنية كاملة، ثم يعود في نهاية الملتقى ليرى النتائج النهائية التي ستصبح جزءاً دائماً من ملامح المدينة. فقد وُزِّعت حتى اليوم أكثر من 65 منحوتة في مواقع مختلفة من الرياض، من بينها مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وواجهة روشن، وحي سدرة، والمسار الرياضي».

ويُذكر أنّ جميع فعاليات «ملتقى طويق للنحت» متاحة مجاناً للجمهور، مع اشتراط التسجيل المسبق لبعض الورشات والجلسات الحوارية، على أن تُختتم فعاليات المعرض في 22 فبراير (شباط) المقبل، تمهيداً لانضمام الأعمال إلى المجموعة الدائمة للفن العام في الرياض.


«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».