«خطاب» سعاد حسني لعبد الحليم يفجر جدلاً حول حقيقة زواجهما

أسرة «العندليب» عدته دليلاً قاطعاً لنفي الارتباط... وشقيقة «السندريلا» تشكك في صحته

«العندليب» مع نجل شقيقه محمد شبانة طفلاً (صفحة محمد شبانة على فيسبوك)
«العندليب» مع نجل شقيقه محمد شبانة طفلاً (صفحة محمد شبانة على فيسبوك)
TT

«خطاب» سعاد حسني لعبد الحليم يفجر جدلاً حول حقيقة زواجهما

«العندليب» مع نجل شقيقه محمد شبانة طفلاً (صفحة محمد شبانة على فيسبوك)
«العندليب» مع نجل شقيقه محمد شبانة طفلاً (صفحة محمد شبانة على فيسبوك)

فجّر الخطاب الذي كشفت عنه أسرة الفنان عبد الحليم حافظ، أمس، عبر صفحاتهم الرسمية جدلاً واسعاً حول حقيقة زواجه من الفنانة سعاد حسني، فقد رأت فيه أسرة «العندليب» دليلاً قاطعاً على عدم زواجهما، بينما شككت جانجاه شقيقة سعاد حسني في الخطاب، مؤكدة أن هذا ليس خط سعاد حسني، كما أن الخطاب تم اجتزاء سطور منه، ويبدو حديثاً، فيما كتب المخرج محمد الشناوي (زوج نجلة شقيقة عبد الحليم وابن الفنان كمال الشناوي) على حسابه بـ«فيسبوك» قائلاً: «أقسم بالله العظيم إنه لم يتزوجها، وكل العقود (المضروبة) مصطنعة، وإن الحقائق لا يمكن الكلام فيها لأنها أسرار لا يصح البوح بها».

صورة من الخطاب (نجل شقيق عبد الحليم)

هذا الخطاب الذي أثار جدلاً تضمن رسالة من سعاد حسني لعبد الحليم لم ينفِ ولم يؤكد زواجهما، بل جاء كرسالة حب وعتاب، تستنكر فيه سعاد عدم اتصاله بها بعد أن قام بتوصيلها لسيارتها «نص توصيلة» كما ذكرت، وتوقعت أن يتصل بها، وتقول له في رسالتها: «إنني أبكي وفي قمة العذاب ولا أريدك أن ترى دموعي لأنني أحبك ولا أريد أن تكرهني»، وتستجديه متسائلة: «ولماذا تكرهني بعد أن كنت تحبني، الآن تقول لكل الناس أنا لا أحبها».

وتؤكد حبها له: «أحبك يا حليم، ماذا أفعل؟ قل لي يا حليم»، وتصف نفسها في النهاية بأنها «أتعس مخلوقة على وجه الأرض».

وأثار نشر الخطاب تعليقات واسعة على مواقع «السوشيال ميديا» بعضها جاءت غاضبة، فكتبت Nihal s.Mekki على حسابها بـ«فيسبوك» منتقدة إذاعة مشاعر إنسانة على المشاع، مؤكدة أن هذا الخطاب ليس دليلاً على عدم زواجهما، بل تأكيد على أنه كان بينهما زواج لم يتم، متسائلة لماذا ينشغل أهل عبد الحليم وسعاد بهذا الأمر وماذا سيفرق زواجهما من عدمه.

وعلقت رضوى عبد اللطيف قائلة: «أسرة عبد الحليم كانوا يبغون (التريند) فأساءوا لعبد الحليم وأعادوا حق سعاد حسني بعد سنوات من وفاتهما»، مؤكدة صدمتها في «العندليب».

عبد الحليم حافظ (أرشيفية)

وكتبت الفنانة سلوى محمد علي عبر صفحتها على «فيسبوك»: «ماذا يريد أقارب عبد الحليم؟ لقد أساءوا له»، وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «كل قصص الحب من زمان فيها مشاكل وخناقات، وأكاد أثق بأن حليم بعدما قرأ رسالتها سارع بالذهاب إليها ليصالحها؛ لذا أندهش بشدة لقيام أسرته بنشره كدليل على عدم زواجه من سعاد حسني، فليس من صالح أحد نشره، كما أنه ليس دليلاً قاطعاً على أي شيء سوى عن قصة حبهما، وهذا الخطاب ذكّرنا بسعاد ومشاعرها المحبة».

وتتساءل لماذا تفعل أسرة عبد الحليم ذلك وتنفي زواجه مع أنه قد يكونا تزوجا سراً وهما أحرار في ذلك، وقد كان من يتحدثون باسمهم الآن أطفالاً؛ لذا أقول لكل من أسرتي سعاد وعبد الحليم إن «السكوت من ذهب»، وعليكم التركيز مع فنهما، فلا ممثلة تضاهي سعاد حسني ولا مطرب احتل مكانة «العندليب»؛ مطرب الحب الأول الذي ما زلت أسمعه بنفس الشغف والحب.

«السندريلا» سعاد حسني (أرشيفية)

وعبرت جانجاه، شقيقة سعاد حسني، عن حزنها لما نشرته أسرة عبد الحليم قائلة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، لقد أساءوا لفنان كبير يعد قيمة وقامة ولا أعرف لماذا يفعلون ذلك، مؤكدة أن هذا ليس خط شقيقتها، كما أنه لا يثبت ما أرادوه بل يؤكد قوة العلاقة بينهما وقصة حبهما، مشددة على رأيها المعلن بأنهما تزوجا بالفعل، وأنها ضمنت كتاباً أصدرته بعد وفاة السندريلا بعنوان «سعاد حسني... أسرار الجريمة الخفية»، وأنها نشرت وثيقة زواجهما لموقف سياسي معين ولم يكن هدفها إعلان زواجهما.

وتتساءل الناقدة خيرية البشلاوي: «ما علاقة أي إنسان بحياة الآخرين الخاصة، ولماذا هذا الوقت تحديداً، وما الأزمة إذا كانا تزوجا أو لم يتزوجا، لماذا يشوهون صورتهما لدى أجيال عديدة لم تعاصرهما؟».

وتضيف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أرى في كل ذلك تراجعاً أخلاقياً لا غرض منه سوى تشويه لرمزين تركا لنا إرثاً فنياً نفخر به، وأضافا جمالاً وإبداعاً لحياتنا عبر أعمالهما، عبد الحليم بصوته البديع وأغنياته الحالمة والوطنية، وسعاد الموهبة الفذة التي تسعدنا حين نطالع وجهها على الشاشة، ولا ينبغي أبداً أن يخوض أحد أياً كان في سيرتهما بعد سنوات من رحيلهما».

سعاد حسني (أرشيفية)

وتبارى متابعون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في نشر صورة الخطاب متحدثين عن الحب الكبير الذي جمع «العندليب» و«السندريلا».

وبحسب الناقد الموسيقي أمجد مصطفى، فإن زواج عبد الحليم وسعاد لا يسيء ولا يدين أياً منهما، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من المعقول أن نترك فن كل منهما ونتحدث عن خطاب شخصي أرسلته سعاد لحليم، ونظل نبحث في زواجهما وهو أمر لا يمكن لأحد أن يجزم بحدوثه أو عدمه لأن طرفيه رحلا إلى رحمة الله، فيما تعد أسرتيهما هذا الأمر ثأراً رغم كل هذه السنوات، وأتمنى أن تلقياه وراء ظهورهما، وأن تنشغلا بما حققه كل منهما».


مقالات ذات صلة

هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

يوميات الشرق الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

أعلنت نقابة «الموسيقيين» المصرية في بيان صحافي، الخميس، تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر خلال الأيام الماضية بعد تلقيه رعاية طبية دقيقة على يد أطباء مختصين.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)

«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

ليلة استثنائية قضاها محبو الإنشاد الديني والأشعار الصوفية مع «شيخ المنشدين» ياسين التهامي، ضمن ليالي رمضان بدار الأوبرا المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون هاني شاكر في أزمته الصحية

توالت رسائل الدعم التي وجهها فنانون مصريون للفنان هاني شاكر في الأزمة الصحية التي يمر بها راهناً.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق رقصات وأغانٍ فولكلورية لفرقة كنعان (دار الأوبرا المصرية)

«كنعان» تستعيد التراث الفلسطيني في ليالي رمضان بالأوبرا المصرية

استعادت فرقة «كنعان» الفلسطينية للثقافة والفنون أغاني ورقصات الفولكلور الفلسطيني في ليلة رمضانية بدار الأوبرا المصرية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق عبير نعمة في ألبرت هول (الشرق الأوسط)

«ليلة مع الأساطير» بكت خلالها عبير نعمة وأبكت الجمهور على بيروت

غنت عبير نعمة في صالة «رويال ألبرت» بلندن، مساء الخميس الخامس من مارس (آذار)، فبكت مرات عدة على المسرح، وأبكت جمهورها معها...

«الشرق الأوسط» (بيروت)

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
TT

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)

أفادت دراسة دولية بأنَّ فقدان الزوجة يرتبط بتدهور صحة الرجل الجسدية والنفسية وزيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة، في حين أظهرت النساء قدرةً أكبر على التكيُّف مع هذه التجربة الصعبة المتمثلة في فقدان الزوج.

وأوضح الباحثون، من جامعة بوسطن الأميركية بالتعاون مع جامعة تشيبا اليابانية، أن الدراسة تبرز الفروق الكبيرة بين الجنسين في التأثيرات الصحية والنفسية للترمل، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Journal of Affective Disorders».

ويشير مصطلح «الترمل» إلى فقدان أحد الزوجين نتيجة الوفاة، وهو حدث حياتي صادم يحمل تأثيرات عاطفية ونفسية وجسدية واسعة. وركَّزت الدراسة على رصد التأثيرات النفسية والصحية للترمل على الزوجين.

واستند الباحثون لبيانات نحو 26 ألف مشارِك من كبار السن في اليابان، من بينهم 1076 شخصاً فقدوا أزواجهم، وتمَّ تتبع 37 مؤشراً للصحة والرفاهية عبر 3 مراحل زمنية في أعوام 2013 و2016 و2019.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين فقدوا زوجاتهم كانوا أكثر عرضةً مقارنة بالرجال غير المترملين للإصابة بمشكلات صحية عدة، أبرزها ارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وزيادة احتمالات الوفاة، وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية، وارتفاع معدلات الاكتئاب، وانخفاض مستويات السعادة والدعم الاجتماعي.

ورغم أنَّ هذه التأثيرات بدأت تتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، فإنها كانت واضحةً بشكل خاص خلال السنة الأولى بعد فقدان الزوجة.

في المقابل، وجدت الدراسة أن النساء المترملات شهدن انخفاضاً مؤقتاً في مستوى السعادة بعد فقدان الزوج، لكنهن لم يظهرن زيادة في أعراض الاكتئاب أو تدهوراً في الصحة العامة، بل إن كثيراً منهن أبلغن عن تحسُّن في مستوى السعادة والرضا عن الحياة خلال السنوات اللاحقة.

كما لاحظ الباحثون أن كلا الجنسين أصبح أكثر نشاطاً اجتماعياً بعد الترمل، إلا أن الرجال فقط أبلغوا عن تراجع الدعم الاجتماعي الحقيقي، ما يشير إلى أن زيادة التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة الحصول على الدعم العاطفي الكافي.

ويرى الباحثون أن هذه الفروق قد تعكس الأدوار الاجتماعية التقليدية المرتبطة بالجنسين في كثير من الثقافات، حيث ترتبط حياة الرجال غالباً بالعمل، ويعتمدون بشكل كبير على الزوجة للحصول على الدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، ما يجعلهم يواجهون صعوبةً أكبر في التكيُّف بعد فقدان الشريك.

في المقابل، تتحمَّل النساء غالباً مسؤولية رعاية أزواجهن صحياً، ما قد يجعل الترمل بالنسبة لبعضهن يمثل أيضاً تحرُّراً من أعباء الرعاية الطويلة.

وأكد الباحثون أن السنة الأولى بعد فقدان الزوجة تمثل فترةً حرجةً خصوصاً للرجال، ما يستدعي زيادة الدعم من الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية. كما شدَّدوا على أهمية مراقبة مشاعر الوحدة خلال هذه الفترة، والعمل على تقديم برامج دعم اجتماعي ونفسي تراعي الفروق بين الرجال والنساء في مواجهة الحزن والترمل.


أبواب المسجد النبوي... نماذج متفردة للفن الإسلامي

يضم كل باب أكثر من 1500 قطعة نحاسية مذهَّبة منقوشة بتصميم دائري يتوسطه اسم «محمد رسول الله» (واس)
يضم كل باب أكثر من 1500 قطعة نحاسية مذهَّبة منقوشة بتصميم دائري يتوسطه اسم «محمد رسول الله» (واس)
TT

أبواب المسجد النبوي... نماذج متفردة للفن الإسلامي

يضم كل باب أكثر من 1500 قطعة نحاسية مذهَّبة منقوشة بتصميم دائري يتوسطه اسم «محمد رسول الله» (واس)
يضم كل باب أكثر من 1500 قطعة نحاسية مذهَّبة منقوشة بتصميم دائري يتوسطه اسم «محمد رسول الله» (واس)

للمسجد النبوي 100 باب تحمل أسماء ارتبطت بالمسجد وتاريخه، ولبعضها قصص تعود لحياة الرسول عليه الصلاة والسلام. وتتميز أبواب المسجد النبوي بدقة التصميم وجمال الزخارف وجودة الصناعة، بما يعكس ما يحظى به المسجد من اهتمام دائم.

صُنعت الأبواب من خشب الساج الفاخر (واس)

ويبرز بين هذه الأبواب أسماء ارتبطت بتاريخ المسجد ومكانته، من بينها باب السلام، وباب الرحمة، وباب جبريل، وباب النساء، وباب الملك عبد العزيز، وباب عبد المجيد، حيث تُمثل هذه الأبواب نماذج متفردة للفن الإسلامي، بما تحمله من نقوش دقيقة وزخارف متناسقة تعبّر عن الهوية المعمارية للمسجد النبوي الشريف. وشهدت توسعة الملك فهد بن عبد العزيز إضافة مداخل رئيسة صُمّمت وفق أعلى المواصفات الهندسية، إذ خُصص للتوسعة سبعة مداخل رئيسة؛ منها ثلاثة في الجهة الشمالية، واثنان في كل من الجهتين الشرقية والغربية، ويتفرع من كل مدخل سبعة أبواب كبيرة، اثنان منها متباعدان تتوسطهما خمسة أبواب متجاورة، في تصميم يراعي انسيابية حركة المصلين وسهولة الدخول والخروج. ويبلغ عرض الباب الواحد ثلاثة أمتار، وارتفاعه ستة أمتار، في حين تتجاوز سماكته 13 سنتيمتراً، ويصل وزنه إلى نحو طن وربع الطن، ورغم ذلك يتميز بسهولة الفتح والإغلاق بفضل تقنية هندسية خاصة تتيح مرونة عالية في الاستخدام.

باب الصديق من أبواب الحرم النبوي (واس)

وصُنعت الأبواب من خشب الساج الفاخر، واستُخدم في تنفيذها أكثر من 1600 متر مكعب من الأخشاب، كما يضم كل باب أكثر من 1500 قطعة نحاسية مذهَّبة منقوشة بتصميم دائري يتوسطه اسم «محمد رسول الله»، وقد تنقلت مراحل التصنيع بين عدد من الدول، شملت صقل النحاس المذهَّب في فرنسا، واختيار الأخشاب وتجميعها في الولايات المتحدة الأميركية، ثم تجفيفها في أفران خاصة بمدينة برشلونة الإسبانية لمدة خمسة أشهر، قبل قصّها بتقنيات حديثة، وصقلها وطلائها بالذهب، وتثبيتها بطريقة التعشيق التقليدية دون استخدام المسامير.

باب الرحمة (واس)

باب الرحمة

يُعد «باب الرحمة» أحد الأبواب التاريخية في المسجد النبوي، ويرتبط اسمه بالسيرة النبوية وتاريخ عمارة المسجد عبر العصور، إذ كان من الأبواب الثلاثة التي أُنشئ بها المسجد النبوي عند بنائه في السنة الأولى للهجرة، إلى جانب باب جبريل، وباب في الجهة المقابلة للقبلة آنذاك. ويقع الباب في الجهة الغربية من المسجد النبوي، وكان يُعرَف قديماً باسم «باب عاتكة»، قبل أن يُعرف لاحقاً باسم باب الرحمة بعد حادثة الاستسقاء المشهورة. ووفقاً لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، ترتبط تسمية الباب بما ورد في الروايات من دخول أحد الصحابة، يوم الجمعة، المسجد من هذا الباب وطلبه من النبي الدعاء بنزول المطر بعد أن أصاب الناس القحط، فدعا النبي واستجاب الله وأمطرت السماء سبعة أيام متواصلة، ثم عاد الرجل في الجمعة التالية من الباب نفسه طالباً الدعاء برفع المطر خشية الغرق، فدعا النبي فتوقفت الأمطار، فكان ذلك رحمة بالناس فسُمّي الباب «باب الرحمة».

يعلو «باب الرحمة» مخطوط تاريخي يزيّن واجهته، في إشارة إلى العناية بعمارة المسجد النبوي وأبوابه عبر العصور.


«المتحف المصري» يحتفي بكنوز الأجداد في معرض «ترميم البردي»

جانب من المعرض (المتحف المصري)
جانب من المعرض (المتحف المصري)
TT

«المتحف المصري» يحتفي بكنوز الأجداد في معرض «ترميم البردي»

جانب من المعرض (المتحف المصري)
جانب من المعرض (المتحف المصري)

استضاف «المتحف المصري» (وسط القاهرة) معرضاً فوتوغرافياً حول معمل ترميم البردي بالمتحف، مبرزاً العديد من الجهود التي بُذلت والتي قدمها متخصصون في الترميم على مدى عقدين من الزمان لحفظ التراث الحضاري المصري من خلال معمل ترميم البرديات.

المعرض الذي أقيم بمناسبة مرور 20 عاماً على تأسيس معمل ترميم البردي بـ«المتحف المصري» بالتحرير، جاء بالتعاون بين وزارة السياحة المصرية والسفارة الإيطالية في القاهرة، واستعرض مجموعة نادرة من الصور التوثيقية، تضمنت مراحل إنشاء وتطور معمل ترميم البردي، التي بدأت عام 1998 بالتعاون مع متحف البرديات بمدينة سيراكوزا الإيطالية، والتي تُوجت بافتتاح المعمل رسمياً عام 2005 بـ«المتحف المصري» بالتحرير، بدعم مالي من إقليم صقلية ومحافظة سيراكوزا، ودعم فني من متحف «كورادو بازيليي»، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وأوضح مدير «المتحف المصري»، الدكتور علي عبد الحليم، أن «المعرض المقام بقاعتَي 7 و8 بالدور الأرضي في المتحف، يسلط الضوء على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها عمليات الإنقاذ الأثري من خلال توثيق أعمال ترميم لفائف بردية تم استخراجها في حالات تلف حرجة، وإعادتها إلى حالتها المستقرة، بما يضمن الحفاظ عليها للأجيال القادمة».

ولفت إلى دور المعمل في بناء الكوادر ونقل الخبرات إلى المرممين المصريين عبر تنظيم ورش عمل دولية متخصصة في الفحص المجهري، والتحليل العلمي، والتوثيق الرقمي، إلى جانب تسليط الضوء على كفاءة المرمم المصري في توظيف التقنيات الحديثة وتطويعها للحفاظ على الإرث الحضاري المصري، وفي مقدمته البرديات الأثرية.

أعمال ترميم البردي بـ«المتحف المصري» (المتحف المصري)

ويؤكد المعرض على أن التعاون المستمر منذ عقدين بين مصر وإيطاليا في هذا الصدد يمثل شهادة ثقة راسخة في الشراكة المصرية - الإيطالية في مجال صون التراث، ويعكس استراتيجية وزارة السياحة والآثار الرامية إلى تطوير المعامل التخصصية ورفع كفاءتها، بما يضمن استدامة التراث الثقافي المصري وصونه للأجيال القادمة.

وقال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، إن «البرديات بمثابة كنوز تتعلق بأسرار الكثير من العلوم في الحضارة المصرية، فهي تكشف آفاقاً للوصول إلى أدق المعلومات، وهي من أهم المراجع التي يتم الاعتماد عليها، ولا تقل أهمية عن المقابر والمعابد والأوستراكات في الحضارة المصرية القديمة».

بعض الأدوات المستخدمة في معمل ترميم البردي (المتحف المصري)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «البرديات ساهمت بشكل كبير في علم الطب، وعلم الرياضيات، والأحداث السياسية والاقتصادية للبلاد، وكذلك معرفة الأنظمة التجارية مثل الضرائب، وكذلك علم الفلك؛ نظراً لأنها بمثابة وسيلة للكتابة والتدوين. من ثم، يعد معمل الترميم، والمحافظة عليها وترميمها، بمثابة إحياء لها من الاندثار؛ نظراً لأنها تعتبر أرشيفاً مهماً، بوصفها أحد المصادر الأولية لدينا كأثريين لمعرفة التاريخ التراثي والحضاري في عهد المصريين القدماء».

ويعدّ «المتحف المصري» بميدان التحرير أقدم متحف للآثار في منطقة الشرق الأوسط، ويعود إنشاؤه إلى عام 1902، ويضم مجموعات متنوعة من الآثار من عصور ما قبل الأسرات حتى العصرين اليوناني والروماني، ومن بين معروضاته لوحة الملك نعرمر لتوحيد مصر العليا والسفلى، ومجموعة من التماثيل والقطع الأثرية لملوك عصر بناة الأهرامات، والمجموعة الجنائزية ليويا وتويا جدَّي الملك إخناتون، وكنوز تانيس، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من مومياوات الحيوانات، وورق البردي والتوابيت والحلي من عصور مختلفة.