دانييلا رحمة لـ«الشرق الأوسط»: زوجي هو الضوء الذي يجمّل كل ما حولي

وصفت تجربتها في مسلسل «نفس» بالاستثنائية

مع معتصم النهار الذي شاركها بطولة العمل (إنستغرام)
مع معتصم النهار الذي شاركها بطولة العمل (إنستغرام)
TT

دانييلا رحمة لـ«الشرق الأوسط»: زوجي هو الضوء الذي يجمّل كل ما حولي

مع معتصم النهار الذي شاركها بطولة العمل (إنستغرام)
مع معتصم النهار الذي شاركها بطولة العمل (إنستغرام)

في تجسيدها شخصية «روح» في مسلسل «نفس» الرمضاني، خاضت الممثلة دانييلا رحمة تجربة درامية لا تشبه غيرها. قدّمت دورها بأداء محترف أثنى عليه معظم النقاد، وعدته دانييلا دوراً علّمها كثيراً، وزوّدها بدروس حفرت في ذهنها.

تقول دانييلا لـ«الشرق الأوسط»: «إنه من أصعب الأدوار التي مثّلتها في مشواري. لقد حمّلني مسؤولية كبيرة تجاه الأشخاص المكفوفين. وكذلك تجاه كل من يواجه صعوبات في حياته. ومن خلال شخصية (روح) اخترت أن أكون صوتهم وأحمل قضيتهم. وتطلَّب مني الأمر تركيزاً عاطفياً وجسدياً مضاعفاً».

دانييلا رحمة بشخصية روح في مسلسل «نفس» (إنستغرام)

تصف دانييلا تجربتها: «كانت ملهمة ومشبَّعة بالإنسانية. كما أنها استثنائية، وأنا فخورة بإنجازي هذا المشروع مع شركة (الصبّاح) للإنتاج التي آمنت بقدراتي».

وعمَّا إذا صارت تشكِّل اليوم فرداً من عائلة هذه الشركة في موسم رمضان ترد: «أتمنى أن تتقاطع طريقنا مجدداً في مشروعات مستقبلية». حمل مسلسل «نفس» رسائل إنسانية عدّة. وبالنسبة لدانييلا فإن أكثر ما لمسها هو أن المرء لا يُقاس بقدراته الجسدية.

وتتابع في سياق حديثها: «إن شخصية روح كانت مثالاً حقيقياً للإنسان الذي يتمتَّع بقدرات هائلة في داخله. استطاعت تجاوز مواقف صعبة بفضل قوةٍ تسكن قلبها وروحها». فكرة البطلة المكفوفة تعود لمديرة أعمال دانييلا رحمة. وشركة «الصبَّاح» أُعجبت بها، ودوّنتها الكاتبة إيمان السعيد بأسلوب ممتع. وتروي دانييلا علاقة هذه الشخصية بفتاة تعاني من فقدان البصر. «غالباً ما يحاول مدربي في التمثيل بوب مكرزل ربط الشخصيات التي أجسّدها بناس حقيقيين. فعرّفني إلى الفتاة ربيكا لأستلهم من تجربتها مع فقدان البصر. التقيت بها أكثر من مرة ولفتتني منذ اللحظة الأولى. أذهلتني كيف تتعامل مع حياتها اليومية بمهارة. وهذا الأمر ساعدني على فهم شخصية (روح) بشكل أعمق. كنت أعيش حالتها بالفعل وبطريقة طبيعية».

وصفت تجربتها في «نفس» بالاستثنائية (إنستغرام)

وعن أبرز الصعوبات التي واجهتها في تمثيلها الفتاة العمياء تقول لـ«الشرق الأوسط»: «تعلّمت منها كثيراً، والأهم هو تقدير نعم صغيرة قد نغفل عنها في حياتنا اليومية. فجعلتني أشعر بمدى قوة الإنسان حتى عندما يفقد إحدى حواسه الأساسية مثل البصر. والصَّعوبة الكبرى تمثَّلت في كيفية إقناع المشاهد بأنني فعلاً عمياء ومن دون مبالغة أو تصنّع».

تفضِّل دانييلا رحمة أن تتقمَّص شخصيات لا تُشبهها في الواقع. وتوضح: «عندما تكون لا تشبهني في الحقيقة فإنها تسمح لي باكتشاف عالم جديد ونواحٍ مختلفة من قدراتي. وكذلك مشاعر لم يسبق لي أن اختبرتها من قبل. وهو ما يجعلني أعشق التمثيل بشكل أكبر».

وتقول لـ«الشرق الأوسط» عن موقف تمنَّت لو أنها لم ترَه: «مررت بمواقف مؤلمة تمنّيت لو أني لم أشهدها. وهذا الأمر ينطبق على الصعيدين الشخصي والاجتماعي. بعضها ترك أثراً عميقاً عندي لم أستطع محوه، بيد أنه ساهم من ناحية ثانية في بناء شخصيتي التي أنا عليها اليوم».

العتمة بالنسبة لها قد تخيفنا إذا كنا لا نملك النور الداخلي، أما الضوء الذي تحتاجه في أي علاقة فينبع من الصدق والتفاهم والاحترام. تأثرت دانييلا بشخصية (روح) في مسلسل «نفس» لإصرارها على الاستمرار رغم كل الألم الذي عاشته. «لقد علَّمتني أن القوة الحقيقية لا تأتي من قدرتنا البصرية، فهناك رؤية أهم وأكثر فعالية آتية من القلب».

اليوم، تختار دانييلا رحمة أدوارها بتأنٍ. وتوضح: «أختار تلك التي تلمس قلبي وتحمل رسالة ما. وكذلك فإن الدور لا بدّ أن يضيف لي وللجمهور، فلا يمرُّ مرور الكرام. وأبتعد عن الأدوار السطحية وتلك التي لا تتماشى مع مبادئي وقناعاتي». وتوصل دانييلا رحمة رسالة إلى المرأة المكفوفة: «أقول لها أنت ملهمة وقوية وجمالك الحقيقي يكمن في روحك وثقتك بنفسك. لا تسمحي لأحد بأن يُحدَّ من قدراتك أو يستخف بحضورك وبنورك الداخلي الساطع».

باقة من الممثلين شاركوا في «نفس» بتوقيع المخرج إيلي السمعان، وفي مقدمتهم السوريَين عابد فهد ومعتصم النهار، فكيف تصفهما؟ تردّ: «عابد فهد هو شخص استثنائي بأدائه. وهو مدرسة بحدّ ذاته نغبّ منها دروساً كثيرة. أما معتصم النهار فهو شريك محترف وملتزم جداً، والتعاون معه متعة، لا سيما أنه صاحب شخصية جميلة».

في الحلقة ما قبل الأخيرة من المسلسل تذكر (روح) عبارة «العتمة أشرف من الحقيقة التي أراها اليوم». فكيف تعلّقين عليها؟ تجيب: «هذه العبارة تعبّر عن الألم الذي قد يتسبَّب به اكتشافنا الحقيقة. ونعم أعتقد أن كثيراً من الناس يفضّلون العيش في الأوهام، ويخافون من مواجهة واقع مؤلم، وهذا الأمر ينبع من الخوف وليس من ضعف في الشخصية».

تعدّ زوجها ناصيف زيتون هو الضوء الذي يجمّل حياتها (إنستغرام)

تابعت دانييلا كما تخبر عدداً من مسلسلات رمضان الأخير. وعن رأيها في «بالدم» تقول: «كان من الأعمال اللافتة جداً، وطرح موضوعاته بجرأة وبأسلوب مختلف من ناحية الإخراج والكتابة والتمثيل».

تحضّر دانييلا رحمة لمشروعات عدة كما تذكر، بعضها لا ينتمي إلى الدراما. وتتابع: «سأكشف عنها في الوقت المناسب، ولكن أقرب الأعمال التي ستُعرض لي هي (فرانكلين). وسنشاهده على منصّة (نتفليكس)، ويشارك فيه نخبة من الممثلين ومن بينهم، محمد الأحمد، وفايز قزق، وطوني عيسى. وهو من تأليف شيرين خوري وإخراج حسين المنباوي. ويُعدّ من الأعمال التشويقية المليئة بالإثارة. ويحكي قصة أب أعزب محترف في التزوير، يضطر للتعاون مع حبيبته السابقة في تزوير عملة ورقية من فئة الـ100 دولار ليُنقذ ابنته».

وتختم دانييلا رحمة متحدثة عمّن يمثّل عينيها وبصرها في حياتها العادية: «والدي ووالدتي، هما نوري وبصري، وهما من شكَّلا جذوري وصمَّام الأمان في حياتي. أما زوجي ناصيف زيتون، فيمدني بالقوة والدعم. وهو الضوء الذي يجعل كل شيء من حولي أوضح وأسهل وأجمل».


مقالات ذات صلة

دُرة لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد «شجرة الدر»

يوميات الشرق الفنانة التونسية درة تستعد لأعمال في السينما والدراما (صفحتها على «فيسبوك»)

دُرة لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد «شجرة الدر»

قالت الفنانة التونسية درة إنها شعرت بالخوف من شخصية «ميادة الديناري» التى جسدتها في مسلسل «علي كلاي» الذي عُرض خلال موسم دراما رمضان الماضي.

مصطفى ياسين (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

أكد الفنان المصري، شريف منير، أنه لم يلجأ لتقليد شخصية الإرهابي محمود عزت التي أداها بمسلسل «رأس الأفعى»، بل أخذ روح وتفاصيل الشخصية وعمل عليها طويلاً.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان محمد رجب تحدث عن مشروعاته المقبلة (صفحته على «فيسبوك»)

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

قال الممثل المصري محمد رجب إنَّه يستعدُّ للعودة إلى السينما خلال الفترة المقبلة من خلال فيلمَين جديدَين سيقدمهما مع المنتج أحمد السبكي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».