​آلاء عبد النبي: «ذكرياتك عني كفاية؟» غيّر طريقة تعاملي مع أعمالي

الفنانة الليبية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» عن تجربتها في «421 للفنون»

الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)
الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)
TT

​آلاء عبد النبي: «ذكرياتك عني كفاية؟» غيّر طريقة تعاملي مع أعمالي

الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)
الفنانة آلاء عبد النبي تتحدث لزائرين عن بعض أعمالها في المعرض (421 للفنون)

لا تخفي الفنانة الليبية - البريطانية آلاء عبد النبي سعادتها بما حققه معرضها الفردي الأول، الذي نظّمه لها «مجمع 421 للفنون» في أبوظبي بموسمه الشتوي لعام 2025، والذي تقدم من خلاله مجموعة أعمال تستكشف مفهوم المحاكاة أو "التشابه الزائف" من منظور نقدي، وانطلق في 22 يناير (كانون الثاني) ومستمر حتى 30 أيار (مايو) الماضيين.

عبد النبي واحدة من الفنانات والفنانين الذين نالوا نصيباً من «421 للفنون»، الذي يعد منصة في أبوظبي مستقلة مخصصة لدعم الممارسات الإبداعية الناشئة، إذ خصّها هذا العام بأول معرض فردي لها بعنوان «ذكرياتك عني كفاية؟».

الفنانة آلاء عبد النبي (421 للفنون)

وتحدثت إلى «الشرق الأوسط» عن تجربتيها في أبوظبي: انضمامها إلى برنامج التطوير الفني لـ«421 للفنون»، ومعرضها الفردي الأول، وقالت: «كان (برنامج 421) تجربة محورية بالنسبة لي، إذ أتاح لي فرصة لتطوير ممارستي الفنية ضمن بيئة حوارية مع فنانين آخرين وموجهين. أما العمل على معرض فردي فغيّر الطريقة التي أتعامل بها مع أعمالي. من أهم الدروس التي استخلصتها كان إدراك كيفية تفاعل مجموعات الأعمال المختلفة بعضها عن بعض، سواء على المستوى المفاهيمي أو المكاني. لقد أضاف ذلك طبقات من التعقيد إلى العمل بطريقة وجدتها مثيرة، مما أتاح آفاقاً أوسع للاستكشاف».

طابع مفاهيمي

الخلفية التعليمية لعبد النبي ليست فنية تماماً، إذ درست تخصصاً في التصميم المتعدد التخصصات، الذي يركز على تصميم الصور المتحركة، والتصميم المكاني والتجريبي، والتركيبات الفنية، وتقول: «منذ ذلك الحين، أصبحت ممارستي الفنية لا تقتصر فقط على كيفية وجود الأشياء بذاتها، بل تمتد إلى كيفية تفاعلها مع الفضاء المحيط، سواء كان ذلك داخل قاعة عرض بيضاء أو في مساحة عامة. بالنسبة إلي، يعد التفاعل مع العمل الفني بأهمية العمل نفسه، وكذلك قرب الأشياء وتاريخها من أجسادنا. كان البحث من خلال التصميم جزءاً أساسياً من دراستي، ولا يزال يشكّل أسلوب عملي اليوم. وعلى الرغم من أن أعمالي تحمل طابعاً مفاهيمياً، فإنها دائماً ما تبدأ بالبحث، حيث أستخدم تاريخ الأشياء لفهم العالم الذي نعيش فيه».

الفنانة آلاء عبد النبي ومدير معرض «مجمع 421» فيصل الحسن يتحدثان في ندوة على هامش المعرض (421 للفنون)

لكن في معرضك «ذكرياتك عني كفاية؟»، تركزين على استكشاف مفهوم «التشابه الزائف»، كيف وصلت إلى هذه الفكرة، وما الذي يثير اهتمامك بشأنها؟ تجيب عبد النبي: «أصبحت مهتمة بشكل خاص بكيف تُبنى الحقيقة، وكيف تعيد الأشياء سرد نسخة محددة من الحقيقة وتقديمها من خلال أيقوناتها، وكيف يستمر حفظ هذه الأيقونات التي تُضمن في الأشياء وترميمها. بدأتُ أتساءل عن معنى تفاعل الجمهور المعاصر مع هذه السرديات. ففي عالم يغمره تدفق الصور والتمثيلات، كيف يمكننا التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع؟ بدأتُ في التفكير في هذه الأيقونات والتمثيلات من خلال نظرية الفيلسوف الفرنسي جان بودريار، حيث يصبح التمييز بين الحقيقي والمحاكاة أكثر ضبابية. يشير بودريار إلى أنه في عالمنا اليوم، لم تعد الصورة تعكس الواقع، بل باتت تخلق واقعاً خاصاً بها، وهو ما يُعرف بـالمحاكاة أو (التشابه الزائف). وفي معرضي دعوت الزوار للتفكير في كيفية تجاوز الصور والرموز لدورها التمثيلي للحقيقة، لتصبح قادرة على بناء هذه الحقيقة وصياغة فهمنا لما هو حقيقي وما هو وهمي. من خلال تقديم سرديات بديلة يدفع المعرض للتأمل في مدى سهولة خلق (حقائق جديدة) عبر الأيقونات والصور البصرية».

الفنانة آلاء عبد النبي ( 421 للفنون)

وتعتقد عبد النبي أن «الفن يلعب دوراً أساسياً في تشكيل الطريقة التي نتذكر بها التاريخ ونفسّره. فالرموز الثقافية تحمل طبقات متعددة من المعاني التي تتغير بمرور الزمن، مما يؤثر على الذاكرة الجماعية بطرق قد لا تكون واضحة دائماً. أنا مهتمة بكيفية حفظ هذه الرموز أو إعادة توظيفها أو محوها، وما يكشفه ذلك عن السرديات التي نختار الحفاظ عليها».

يطرح المعرض تساؤلات حول كيفية «رعاية» المؤسسات للأشياء التي تحمل تواريخ عنف. ما الذي تأملين أن يستخلصه الجمهور من هذا النقد؟ ترد: «أريد أن يدرك الناس بشكل نقدي كيف تؤطر المؤسسات وتعرض الأشياء التي تحمل تاريخاً من العنف. ماذا يعني أن (نهتم) بشيء يحمل في طياته تاريخاً من التهجير أو الدمار أو الاستغلال؟ غالباً ما تقدم المتاحف والأرشيفات نفسها بوصفها مساحات محايدة، لكنها في الواقع تسهم في تشكيل المعاني من خلال الحفظ والعرض والتصنيف. لا يهدف هذا المعرض إلى تقديم إجابات، بل إلى الكشف عن هذه الأنظمة وطرح تساؤلات حول معنى الحفظ ذاته، وما إذا كان من الممكن أن يكون الحفظ شكلاً من أشكال المحو أو السيطرة. ويستكشف المعرض علاقة الأشياء بالمساحات العامة والفنية والمتحفية، مسلطاً الضوء على ضرورة تعقيد السرديات في كل من هذه السياقات، وكيف تتجلى هذه الإشكاليات بطرق متشابهة أو مختلفة عبر هذه المساحات».

«الأسد البربري»... من أعمال الفنانة آلاء عبد النبي في المعرض (421 للفنون)

وعن كيفية موازنتها بين هذه المقاربات المختلفة في عمليتها الإبداعية، تقول عبد النبي: «بالنسبة لي، يشكل البحث دائماً نقطة الانطلاق، لكنه لا يقتصر على جمع المعلومات فحسب، بل يتعلق بتعقيد هذه التواريخ والانخراط في عمليات تخيلية وتكهنية للتدخل الفني. أرى ممارستي الفنية كأنها محادثة بين هذه الأساليب المختلفة، وليس كأنها عمليات منفصلة تحتاج إلى تحقيق توازن بينها. فالبحث يوجّه القرارات الفنية، والتداخلات الفنية بدورها تفتح آفاقاً جديدة للتفكير في البحث. كما أن التجريب بالمواد يُعد جزءاً أساسياً من ممارستي، فمن الضروري الجمع بين البحث «الأكاديمي» القائم على الأدبيات والبحث الحسي والتجريبي القائم على التفاعل المادي».

الفنانة آلاء عبد النبي متحدثة إلى زوار عن أحد أعمالها (421 للفنون)

وعن تطلعاتها المستقبلية، تقول: أرغب في مواصلة التعمق في الأفكار التي أعمل عليها، ولكن أيضاً دفعها نحو أشكال جديدة. في الآونة الأخيرة، أفكر كثيراً في كيفية مواجهة التاريخ داخل المساحات المؤسسية وخارجها. كما أود استكشاف وسائط مختلفة، خاصة الأساليب الأكثر مكانية والغامرة التي تعزز تجربة التفاعل مع الأشياء والصور. في النهاية، كل ما أسعى إليه هو الاستمرار في طرح الأسئلة والتفاعل مع العالم بطرق صريحة وضرورية».


مقالات ذات صلة

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

يوميات الشرق برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أغلب الأعمال وُلدت من مواد أُعيد تدويرها (وزارة الثقافة)

«ربع تون»... معرض فني جديد للفنان العراقي نصير شمّة

يقوم المعرض على إعادة توظيف نشارة الأخشاب وبقايا صناعة آلة العود، وتحويلها من وظيفتها التقليدية إلى تكوينات تشكيلية تنبض بالمقام والإيقاع.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق يهدي الفنان معرضه إلى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (الشرق الأوسط)

أحمد البحراني يستعيد ذاكرة الطفولة بـ«ضفاف الفرات»

كيف يمكن لقطعة خشب أنهت رحلتها في البحر أن تبدأ حياة جديدة؟ وأي ذاكرة تختبئ في طائر صغير، لا يحاكي الطبيعة بقدر ما يستعيد بيتاً بعيداً وطفولة لا تزال تسكن صاحبه

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من معرض «النزول إلى النهر» (الشرق الأوسط)

محمد عبلة يعيد اكتشاف «النهر» بالحركة الصاخبة والألوان

في معرضه «النزول إلى النهر» يعود الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة إلى نهر الطفولة الذي تشكلت على ضفافه ذاكرته البصرية.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق ستّ محاولات للاحتفاظ بأماكن لا يمكن اصطحابها (الشرق الأوسط)

جميل ملاعب: 50 عاماً بين السماء والأرض على جدران معرض

بيروت نقطة الانطلاق والعودة، لكنّ العودة في الرسم تختلف عن العودة الجغرافية...

فاطمة عبد الله (بيروت)

حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
TT

حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)

كشفت أمّ في الأرجنتين عن وفاة طفلها الرضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو من شجرة على رأسه في حين كان بين ذراعيها، متهمةً المجلس البلدي بتجاهل تحذيرات متكررة طالبت بإزالة الشجرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب وسائل إعلام محلية، كان الرضيع لوكاس يبلغ من العمر 12 يوماً فقط عندما سقطت الثمرة على رأسه خارج دار حضانة في مدينة كيلمس بمقاطعة بوينس آيرس الأرجنتينية، الخميس الماضي.

وكانت والدته، جوليانا غوميز (30 عاماً)، تصطحب ابنها البالغ من العمر خمس سنوات إلى دار الحضانة الواقعة في شارع «كالي كونيسا»، وتحمل رضيعها بين ذراعيها، عندما سقطت ثمرة الأفوكادو على رأسه، متسببةً في إصابته بكسور متعددة في الجمجمة.

وقال شاهد لم يُكشف عن هويته، في تصريحات لوسيلة إعلام محلية، إن سيارة الإسعاف لم تصل إلى المكان إلا بعد 20 دقيقة، مشيراً إلى أنها لم تكن مجهزة بالمعدات اللازمة لعلاج الرضيع.

وأضاف: «لم يكن لوكاس ينزف، لكنه كان يتلوى، ثم بدأ فجأة في البكاء. عندها أدركت والدته ما حدث، وكادت أن يُغمى عليها. واضطررتُ إلى حمل الرضيع».

وخضع لوكاس لعملية جراحية استغرقت ثلاث ساعات، نُقل بعدها إلى وحدة العناية المركزة، لكنه فارق الحياة بعد أربعة أيام من الحادث، وتحديداً يوم الأحد.

وحمّلت غوميز المجلس البلدي مسؤولية المأساة، مشيرةً إلى أن السكان طالبوا المسؤولين، على مدى أكثر من عام، بتقليم الأشجار الثلاث الموجودة بالقرب من دار الحضانة، من دون أن تلقى مطالباتهم أي استجابة.

وقالت: «لم يأتوا لتقليم الشجرة مسبقاً لتجنب وقوع هذا الحادث. لقد كانوا يطالبون بإزالتها منذ عام 2025»، موضحةً أن ثمار الأفوكادو كانت تتساقط بالفعل عند مدخل دار الحضانة ومخرجها.

من جانبه، قال عم الطفل لوسائل إعلام محلية: «لدينا سجلات مدرسية تعود إلى العام الماضي، تتضمن مطالبات للبلدية بقطع الشجرة».

وأضاف: «بعد وفاة لوكاس، قطعوا الشجرة سراً. وكانت هناك شكوى سابقة من أب فقد وعيه بعدما أصابته ثمرة أفوكادو، كما كاد أطفال آخرون أن يتعرضوا للإصابة بسبب تساقط الثمار».

وذكرت غوميز أن البلدية أتاحت لها، عقب وفاة طفلها، التواصل مع اختصاصي نفسي، لكنها قالت إنه «سأل عن حال ابني، رغم أنه كان قد فارق الحياة بالفعل».

وأضافت: «لم يتصل بي أحد غيره. عليهم أن يتحملوا المسؤولية».

وأفادت تقارير صحافية، نقلاً عن مصادر أمنية محلية، بأن مكتب المدعي العام رقم 9 في كيلمس يتولى التحقيق في القضية، التي صُنّفت في البداية على أنها وفاة ناجمة عن «إصابة بسبب الإهمال».


توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
TT

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات جديدة بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام الرموز التعبيرية «الإيموجي» في المراسلات الداخلية، بهدف تخفيف التوتر، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن هذه السياسات تشمل العسكريين والموظفين المدنيين العاملين في وزارة الدفاع داخل المملكة المتحدة، بمن فيهم العاملون في تشغيل الطائرات المسيّرة والدفاع السيبراني وتحليل المعلومات الاستخباراتية.

ووجّه القادة العسكريون بتطبيق هذه الإجراءات للحد من «الإجهاد البصري والضغط الذهني»، كما أصدروا تعليمات للمديرين بالتدخل مباشرة إذا لم يلتزم الموظفون بأخذ فترات راحة بعيداً عن أماكن عملهم، على أن تكون هذه الاستراحات إضافية إلى فترات الغداء المعتادة.

وطُلب من أفراد القوات أيضاً استبدال تحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية بالرسائل المطوّلة، بهدف تخفيف الضغط.

ووفقاً للائحة الداخلية الجديدة التي عُممت على الموظفين، يتعين على مستخدمي أجهزة العرض المرئي، مثل شاشات الحاسوب، أخذ استراحات قصيرة بعيداً عن مكاتبهم، بدلاً من تجميعها في فترة راحة واحدة طويلة.

وتنص الوثيقة على أنه «ينبغي تخصيص فترات راحة قصيرة ومنتظمة، مدتها عشر دقائق كل ساعة، بعيداً عن شاشة العرض».

وتضيف: «يجب أخذ استراحة تتراوح مدتها بين خمس وعشر دقائق كل ساعة، ولا ينبغي تجميع هذه الاستراحات في فترة راحة واحدة طويلة، مثل أخذ استراحة لمدة 30 دقيقة بعد أربع ساعات من العمل. وفي حال عدم التزام الموظف بأخذ فترات راحة منتظمة، يتعين على المدير توضيح أهمية ذلك والتأكد من التزامه بهذه الاستراحات».

وتتضمن التوجيهات أيضاً نصائح مفصلة بشأن الممارسات اليومية في بيئة العمل، إذ يُنصح الموظفون بتجنب وضع ساق فوق الأخرى أو تقاطع الكاحلين، تفادياً للمشكلات المرتبطة بوضعية الجسم، مع الحرص على إبقاء القدمين مستويتين على الأرض.

كذلك، يُحث الموظفون على اتباع قاعدة «20-20-20» للحفاظ على صحة العينين، والتي تقوم على النظر إلى جسم يبعد مسافة سبعة أمتار، أي نحو 20 قدماً، لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة.

وإلى جانب الإرشادات المتعلقة بتنظيم أماكن العمل، تنص القواعد الجديدة على تجنب استخدام الهواتف المحمولة أثناء المشي، للحد من مخاطر الانزلاق أو التعثر أو السقوط.

وتحذر التوجيهات أيضاً من شحن الأجهزة الكهربائية باستخدام أسلاك التمديد أو وصلات الكهرباء، نظراً إلى ما قد ينجم عن ذلك من مخاطر اندلاع الحرائق.

كما تشترط إجراء تقييمات رسمية للمخاطر قبل إدخال أي أجهزة كهربائية إلى مرافق وزارة الدفاع، بما في ذلك غلايات المياه ومحمصات الخبز وآلات صنع القهوة والمراوح المكتبية.

وقد أثارت هذه التوجيهات المفصلة انتقادات حادة من جانب عسكريين سابقين، شككوا في أسلوب صياغتها وأولوياتها.


أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
TT

أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)

خسرت امرأة أسترالية أدينت بالقتل بسبب وجبة غداء مسمومة بالفطر قدمتها لأقاربها محاولتها لإلغاء إدانتها، وتلقت بدلا من ذلك حكما بعقوبة سجن أكثر قسوة.

وفي العام الماضي، حكم على إيرين باترسون بالسجن مدى الحياة مع فترة عدم إفراج مشروط مدتها 33 عاما بثلاث تهم قتل وتهمة واحدة بالمحاولة في القتل تتعلق بوجبة غداء «بيف ويلينجتون» قدمتها في يوليو (تموز) 2023.

وكان فريقها القانوني قد دفع بأنها لم تحصل على محاكمة عادلة وقدم سبعة أسباب للاستئناف.

ويوم الجمعة، رفضت المحكمة العليا استئنافها، لكنها قبلت استئناف الإدعاء العام ضد عقوبتها.

وقال القضاة إن جريمة باترسون كانت «باردة ومحسوبة بشكل غير عادير، ورأوا أنه من غير الملائم تحديد فترة للإفراج المشروط.

وتابع القضاة أن سلوك باترسون يستحق أن «يستنكر بأشد العبارات».

وأعادوا الحكم على باترسون بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، مما يعني أنها ستبقى بقية حياتها في السجن.

وخلال جلسة الاستئناف، دفع مدعو النيابة العامة بأن عقوبة باترسون كانت «غير كافية بشكل واضح». وكان المدعون قد طلبوا السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط أثناء جلسة النطق بالحكم.

وفي عام 2023، قدمت باترسون وجبة «بيف ويلينجتون» السامة في منزلها لوالدي زوجها السابق، دون وجيل باترسون، بالإضافة إلى هيذر ويلكينسون، أخت جيل، وزوج هيذر، إيان.

وتوفي دون وجيل باترسون وهيذر ويلكينسون في المستشفى بعد أيام من تناول الوجبة. ونقل إيان ويلكينسون إلى المستشفى في حالة حرجة ولكنه نجا. وتبين أن وجبة «بيف ويلينجتون» كانت تحتوي على فطر «قبعة الموت» شديد السمية.