صادق الصبّاح يحضّر لعمل درامي خاص بـ«تلفزيون لبنان»

المنتج اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه ملء فراغ نادين نسيب نجيم

يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
TT

صادق الصبّاح يحضّر لعمل درامي خاص بـ«تلفزيون لبنان»

يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)

عناوين عدة أطلقها المنتج اللبناني في حديث شامل أجرته معه «الشرق الأوسط».

صرّح عن أفضل الأعمال الرمضانية في نظره، وعن غياب نادين نسيب نجيم عن موسم رمضان 2025، كما تطرّق إلى صناعة الدراما المحلية وأعمال ينوي إنتاجها قريباً. وكشف عن تحضيره لتنفيذ عمل درامي لبناني بامتياز، يُعرض على شاشة «تلفزيون لبنان» الرسمية.

هذا العمل سيُنفَّذ بالتعاون مع اتحاد المنتجين العرب. أما هدفه فيلخِّصه كما يلي: «نتطلَّع إلى تحريك نبض هذه المحطة التي تعني لنا كثيراً. فهي حملت على أكتافها أولى براعم الأعمال الدرامية، وأسهمت في انتشارها في العالم العربي. ومن منَّا لا يتذكر نجوم تلك الأعمال من بينهم، عبد المجيد مجذوب، والراحلين أنطوان كرباج ومحمود سعيد وغيرهم؟

يُخبر الصبَّاح عن هذا المشروع: «نحن بصدد وضع جميع إمكاناتنا لإعادة الحياة لهذه الشاشة، وبالتالي نعمل على تقوية صناعة الدراما في لبنان. وإيجاد قواسم مشتركة لازمة لتصديرها، وتحقيق الربح المطلوب».

يؤكد صادق الصبّاح أن الميزانية المرصودة لهذا المشروع معقولة. وإمكانية بيعه للخارج ستكون مُتاحة. ومن بين المنتجين المشاركين فيه طارق كرم وعبلا خوري. وهناك شركات إنتاج أخرى متحمِّسة لدخول المشروع. سيكون العمل من كتابة كلوديا مرشيليان، فيما يجري الاتصال بعددٍ من الممثلين من الصف الأول للمشاركة فيه. ويستطرد: «مشكلة تلفزيون لبنان لا تقتصر فقط على عدم توفّر إمكانية إنتاج درامية. فهو يعاني أيضاً من مشكلات تقنية لا نستطيع تجاوزها. وفي هذا الصدد اقترب وزير الإعلام وليد مرقص من إيجاد حلّ لها».

المسلسل لن يُعرض في موسم رمضان المقبل. وهناك إمكانية لعرضه في موسم الشتاء المقبل. ومن المتوقّع أن يتألّف من نحو 30 أو 40 حلقة. يبدأ تصويره في الصيف. ويُشير الصبّاح إلى أن جميع المشاركين في المشروع يدخلونه من دون التطلّع إلى أجور كبيرة.

وفي جولة سريعة على موسم دراما رمضان 2025 يصفه الصبّاح بالمزدهر والمتنوع. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «المشهدية بأكملها جميلة، فيها الشعبي والفني الراقي. ولا شك أن المصريين تميزوا في هذا الموسم بنتاجات كثيفة. ولكن العمل الفني الجماهيري لم يوجد بشكل كافٍ».

تقدِّم شركة «الصباح» في رمضان 2025 أكثر من عمل مصري، فهل تُعوّل على هذه السوق أكثر من غيرها؟ يرد: «لا شك أن السوق المصرية أوسع من غيرها. ولكن عندما نضع روزنامتنا الرمضانية الدرامية نأخذ بعين الاعتبار ما الذي تتطلّبه كل سوق. ونلاحظ اليوم الاختلاف في المزاج العام بين بلد وآخر. الدراما الشعبية محبوبة في مصر ولها خصوصيتها. وهو ما لمسناه في مسلسل (المدّاح)، فإنه يلاقي النجاح تلو الآخر. وهو ما يحضّنا على التخطيط لإنتاج جزء سادس منه».

يشير الصبّاح في حديثه إلى أن هناك تأثيرات مباشرة على أمزجة الناس في عالم الدراما يوضح: «أعني بذلك المعلومات الخاطئة التي توجه الجمهور نحو أعمال معيَّنة غير راقية. إنها أساليب تُصرف عليها مبالغ مالية طائلة لغسل دماغ المُشاهد بطريقة غير مباشرة. وهذه التوجيهات يقف وراءها الذين يهتمون بالنتائج أكثر من النوعية».

«المدّاح» من الأعمال الرمضانية الناجحة جداً في مصر (مكتب الصبّاح الاعلامي)

كما «سيد الناس»، يُعرض لشركة «الصبّاح» في موسم رمضان «المدّاح»، و«العتاولة»، و«يوم ملقاك»، و«نفس»، و«تحت سابع أرض»؛ وعن هذا الأخير يقول: «أعدّه من أهم أعمال رمضان 2025. وأعتقد أننا لن نستطيع صنع ما يُشبهه فيما بعد. وأرفع القبعة للمجموعة التي تنفِّذ هذا المسلسل. فالمخرج سامر البرقاوي مع النجم تيم حسن والكاتب عمر أبو سعدة وشركة الصبّاح، يؤلفون فريقاً رائعاً. واستطاعوا إيصال الدراما العربية إلى أعلى المستويات الراقية».

ويشير إلى أنه حاول البحث عن ثغرة أو خطأ ما في «تحت سابع أرض» فلم يوفَّق. هذا العمل، صُوِّر في سوريا التي تمنَّى الصبّاح أن تُخصَص مساحة حرية للدراما فيها. وبالنسبة لتيم حسن فهناك تعاون قريب بينه وبين الشركة، وآخر لموسم رمضان 2026.

غابت نجمة شركة «الصبّاح» نادين نسيب نجيم عن أجندتها الرمضانية للعام الحالي، يوضح الصبّاح: «يأتي هذا الغياب برغبة منها للتفرّغ لمشروعها التجميلي. وهي ليست المرة الأولى التي تأخذ نادين فترة استراحة. بيد أننا نحضر معاً لعمل درامي لرمضان 2026، تقدم خلاله دوراً مختلفاً جداً عمَّا سبق لها تقديمه، وسيشكّل مفاجأة للمشاهد».

نادين نجيم نجمة لا أحد يمكنه أن يعوضّ الفراغ الذي تحدثه (مكتب الصبّاح الاعلامي)

وفي سؤال عن سبب عدم تحضيره البديل لنادين نجيم في حالات مماثلة، يردّ: «لا أعتقد أن هناك من يستطيع ملء فراغ نادين نسيب نجيم في الوطن العربي. فهي أثبتت تميزها وصعدت السلّم درجة درجة».

من ناحية ثانية يشير الصبّاح إلى أن باقة من الوجوه الجديدة من بلاد الشام ستشارك في أعمال شركته لرمضان 2026. ويتابع: «سنرى من سيبرز بينها ونضعه في المقدمة. وهذا الأمر لا يأتي من باب إيجاد من ينافس نادين، بل لوضع الموهبة على السكة المطلوبة».

«نفس» يجمع بين نخبة من نجوم الشاشة العربية (مكتب الصبّاح الاعلامي)

لم يُبدّل صادق الصبّاح رأيه في شأن صناعة الدراما المحليّة. فهو لا يزال يرى أنه من الصعب تصديرها. وهنا تقاطعه «الشرق الأوسط» بأن مسلسل «بالدم» استطاع الاختراق والمنافسة في شهر رمضان. ويجاوب: «أتمنى أن تسألوا زميلنا المنتج عمَّا إذا العمل وافق حساباته الاقتصادية. أنا شخصياً هنّأته وصفّقت لنجاحه، ولكنني لست من المنتجين الذين تشغلهم الجنسيات. فالعمل الفني الراقي والناجح، لا لزوم لجنسية محددة له. باقي الدراما السورية مثلاً، اجتهدت لأعوام للوصول إلى ما هي عليه. من جهتي يجب الاتّكال عليّ لتحريك صناعة الدراما. ولن أقدّم سوى المناسب من دون تكبُّد أي خسارة. قاعدتي الذهبية تقول (ننتج صحّ لنبيع صحّ)».

في رأي الصبّاح «العمل في مجال الدراما لا يزال يدرّ الربح ويُتوقع لها نجاح وازدهار مستقبلي. تركيا باتت تهتم بدراما لبنان، وبعد (الهيبة) تُفكرّ الشركة نفسها أن تشتري منّا حقوق مسلسل (ما فيِّ). «فهم باتوا يهتمون أكثر بالدراما التي تتناول قصصنا القروية».

أما بالنسبة إلى «نفس» فيَعدُّه مسلسلاً يغرِّد خارج السِّرب. وأن الشركة رغبت في تقديم المختلف والراقي من خلاله. «في مقابل أعمال رمضان الصاخبة بمعظمها بالتشويق والإثارة، اخترنا (نفس) الهادئ واللايت في آن. ينقل المشاهد إلى عالم بعيد عن التوتر. وفي النهاية ليس هناك من دراما يمكن أن تُرضي الجميع».

وعمَّا إذا صارت دانييلا رحمة اليوم من عداد نجوم شركة «الصبّاح» في دراما رمضان يردّ: «لا شيء يمنع من أن تكون كذلك. فهي قدّمت أداءً رائعاً والشركة تفتح أبوابها للجميع. فهي بمثابة (بيت الفنان العربي). وبعد انتهاء شهر رمضان والوقوف على أصداء مسلسل (نفس)، ستتبلور الأمور بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».


«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.