صادق الصبّاح يحضّر لعمل درامي خاص بـ«تلفزيون لبنان»

المنتج اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه ملء فراغ نادين نسيب نجيم

يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
TT

صادق الصبّاح يحضّر لعمل درامي خاص بـ«تلفزيون لبنان»

يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)

عناوين عدة أطلقها المنتج اللبناني في حديث شامل أجرته معه «الشرق الأوسط».

صرّح عن أفضل الأعمال الرمضانية في نظره، وعن غياب نادين نسيب نجيم عن موسم رمضان 2025، كما تطرّق إلى صناعة الدراما المحلية وأعمال ينوي إنتاجها قريباً. وكشف عن تحضيره لتنفيذ عمل درامي لبناني بامتياز، يُعرض على شاشة «تلفزيون لبنان» الرسمية.

هذا العمل سيُنفَّذ بالتعاون مع اتحاد المنتجين العرب. أما هدفه فيلخِّصه كما يلي: «نتطلَّع إلى تحريك نبض هذه المحطة التي تعني لنا كثيراً. فهي حملت على أكتافها أولى براعم الأعمال الدرامية، وأسهمت في انتشارها في العالم العربي. ومن منَّا لا يتذكر نجوم تلك الأعمال من بينهم، عبد المجيد مجذوب، والراحلين أنطوان كرباج ومحمود سعيد وغيرهم؟

يُخبر الصبَّاح عن هذا المشروع: «نحن بصدد وضع جميع إمكاناتنا لإعادة الحياة لهذه الشاشة، وبالتالي نعمل على تقوية صناعة الدراما في لبنان. وإيجاد قواسم مشتركة لازمة لتصديرها، وتحقيق الربح المطلوب».

يؤكد صادق الصبّاح أن الميزانية المرصودة لهذا المشروع معقولة. وإمكانية بيعه للخارج ستكون مُتاحة. ومن بين المنتجين المشاركين فيه طارق كرم وعبلا خوري. وهناك شركات إنتاج أخرى متحمِّسة لدخول المشروع. سيكون العمل من كتابة كلوديا مرشيليان، فيما يجري الاتصال بعددٍ من الممثلين من الصف الأول للمشاركة فيه. ويستطرد: «مشكلة تلفزيون لبنان لا تقتصر فقط على عدم توفّر إمكانية إنتاج درامية. فهو يعاني أيضاً من مشكلات تقنية لا نستطيع تجاوزها. وفي هذا الصدد اقترب وزير الإعلام وليد مرقص من إيجاد حلّ لها».

المسلسل لن يُعرض في موسم رمضان المقبل. وهناك إمكانية لعرضه في موسم الشتاء المقبل. ومن المتوقّع أن يتألّف من نحو 30 أو 40 حلقة. يبدأ تصويره في الصيف. ويُشير الصبّاح إلى أن جميع المشاركين في المشروع يدخلونه من دون التطلّع إلى أجور كبيرة.

وفي جولة سريعة على موسم دراما رمضان 2025 يصفه الصبّاح بالمزدهر والمتنوع. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «المشهدية بأكملها جميلة، فيها الشعبي والفني الراقي. ولا شك أن المصريين تميزوا في هذا الموسم بنتاجات كثيفة. ولكن العمل الفني الجماهيري لم يوجد بشكل كافٍ».

تقدِّم شركة «الصباح» في رمضان 2025 أكثر من عمل مصري، فهل تُعوّل على هذه السوق أكثر من غيرها؟ يرد: «لا شك أن السوق المصرية أوسع من غيرها. ولكن عندما نضع روزنامتنا الرمضانية الدرامية نأخذ بعين الاعتبار ما الذي تتطلّبه كل سوق. ونلاحظ اليوم الاختلاف في المزاج العام بين بلد وآخر. الدراما الشعبية محبوبة في مصر ولها خصوصيتها. وهو ما لمسناه في مسلسل (المدّاح)، فإنه يلاقي النجاح تلو الآخر. وهو ما يحضّنا على التخطيط لإنتاج جزء سادس منه».

يشير الصبّاح في حديثه إلى أن هناك تأثيرات مباشرة على أمزجة الناس في عالم الدراما يوضح: «أعني بذلك المعلومات الخاطئة التي توجه الجمهور نحو أعمال معيَّنة غير راقية. إنها أساليب تُصرف عليها مبالغ مالية طائلة لغسل دماغ المُشاهد بطريقة غير مباشرة. وهذه التوجيهات يقف وراءها الذين يهتمون بالنتائج أكثر من النوعية».

«المدّاح» من الأعمال الرمضانية الناجحة جداً في مصر (مكتب الصبّاح الاعلامي)

كما «سيد الناس»، يُعرض لشركة «الصبّاح» في موسم رمضان «المدّاح»، و«العتاولة»، و«يوم ملقاك»، و«نفس»، و«تحت سابع أرض»؛ وعن هذا الأخير يقول: «أعدّه من أهم أعمال رمضان 2025. وأعتقد أننا لن نستطيع صنع ما يُشبهه فيما بعد. وأرفع القبعة للمجموعة التي تنفِّذ هذا المسلسل. فالمخرج سامر البرقاوي مع النجم تيم حسن والكاتب عمر أبو سعدة وشركة الصبّاح، يؤلفون فريقاً رائعاً. واستطاعوا إيصال الدراما العربية إلى أعلى المستويات الراقية».

ويشير إلى أنه حاول البحث عن ثغرة أو خطأ ما في «تحت سابع أرض» فلم يوفَّق. هذا العمل، صُوِّر في سوريا التي تمنَّى الصبّاح أن تُخصَص مساحة حرية للدراما فيها. وبالنسبة لتيم حسن فهناك تعاون قريب بينه وبين الشركة، وآخر لموسم رمضان 2026.

غابت نجمة شركة «الصبّاح» نادين نسيب نجيم عن أجندتها الرمضانية للعام الحالي، يوضح الصبّاح: «يأتي هذا الغياب برغبة منها للتفرّغ لمشروعها التجميلي. وهي ليست المرة الأولى التي تأخذ نادين فترة استراحة. بيد أننا نحضر معاً لعمل درامي لرمضان 2026، تقدم خلاله دوراً مختلفاً جداً عمَّا سبق لها تقديمه، وسيشكّل مفاجأة للمشاهد».

نادين نجيم نجمة لا أحد يمكنه أن يعوضّ الفراغ الذي تحدثه (مكتب الصبّاح الاعلامي)

وفي سؤال عن سبب عدم تحضيره البديل لنادين نجيم في حالات مماثلة، يردّ: «لا أعتقد أن هناك من يستطيع ملء فراغ نادين نسيب نجيم في الوطن العربي. فهي أثبتت تميزها وصعدت السلّم درجة درجة».

من ناحية ثانية يشير الصبّاح إلى أن باقة من الوجوه الجديدة من بلاد الشام ستشارك في أعمال شركته لرمضان 2026. ويتابع: «سنرى من سيبرز بينها ونضعه في المقدمة. وهذا الأمر لا يأتي من باب إيجاد من ينافس نادين، بل لوضع الموهبة على السكة المطلوبة».

«نفس» يجمع بين نخبة من نجوم الشاشة العربية (مكتب الصبّاح الاعلامي)

لم يُبدّل صادق الصبّاح رأيه في شأن صناعة الدراما المحليّة. فهو لا يزال يرى أنه من الصعب تصديرها. وهنا تقاطعه «الشرق الأوسط» بأن مسلسل «بالدم» استطاع الاختراق والمنافسة في شهر رمضان. ويجاوب: «أتمنى أن تسألوا زميلنا المنتج عمَّا إذا العمل وافق حساباته الاقتصادية. أنا شخصياً هنّأته وصفّقت لنجاحه، ولكنني لست من المنتجين الذين تشغلهم الجنسيات. فالعمل الفني الراقي والناجح، لا لزوم لجنسية محددة له. باقي الدراما السورية مثلاً، اجتهدت لأعوام للوصول إلى ما هي عليه. من جهتي يجب الاتّكال عليّ لتحريك صناعة الدراما. ولن أقدّم سوى المناسب من دون تكبُّد أي خسارة. قاعدتي الذهبية تقول (ننتج صحّ لنبيع صحّ)».

في رأي الصبّاح «العمل في مجال الدراما لا يزال يدرّ الربح ويُتوقع لها نجاح وازدهار مستقبلي. تركيا باتت تهتم بدراما لبنان، وبعد (الهيبة) تُفكرّ الشركة نفسها أن تشتري منّا حقوق مسلسل (ما فيِّ). «فهم باتوا يهتمون أكثر بالدراما التي تتناول قصصنا القروية».

أما بالنسبة إلى «نفس» فيَعدُّه مسلسلاً يغرِّد خارج السِّرب. وأن الشركة رغبت في تقديم المختلف والراقي من خلاله. «في مقابل أعمال رمضان الصاخبة بمعظمها بالتشويق والإثارة، اخترنا (نفس) الهادئ واللايت في آن. ينقل المشاهد إلى عالم بعيد عن التوتر. وفي النهاية ليس هناك من دراما يمكن أن تُرضي الجميع».

وعمَّا إذا صارت دانييلا رحمة اليوم من عداد نجوم شركة «الصبّاح» في دراما رمضان يردّ: «لا شيء يمنع من أن تكون كذلك. فهي قدّمت أداءً رائعاً والشركة تفتح أبوابها للجميع. فهي بمثابة (بيت الفنان العربي). وبعد انتهاء شهر رمضان والوقوف على أصداء مسلسل (نفس)، ستتبلور الأمور بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أطلقت غادة عبد الرازق مسلسل «شباب امرأة» في رمضان الماضي (الشركة المنتجة)

غادة عبد الرازق تنسحب من مسلسل «عاليا»... وتقاضي الشركة المنتجة

أعلنت الفنانة غادة عبد الرازق انسحابها من مسلسلها الرمضاني «عاليا» مع مقاضاة الشركة المنتجة، وطلب إيقاف التصاريح الخاصة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)
الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)
TT

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)
الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية، ضمن خطتها للمنافسة إقليمياً ودولياً في مجال السياحة العلاجية من خلال إبراز إمكانيات منظومة الرعاية الصحية في مصر.

وأطلقت الهيئة منصات مشروع للسياحة العلاجية تحت شعار «نرعاك في مصر - In Egypt We Care»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر بوصفها وجهة رائدة للرعاية الصحية المتكاملة، وتقديم خدمات طبية متطورة بمعايير عالمية، وفق بيان للهيئة، الجمعة.

ويجسّد مشروع «In Egypt We Care» رؤية الدولة المصرية في تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الصحية المتقدمة، وتعزيز ملف السياحة العلاجية بوصفه أحد المحاور الاستراتيجية للتنمية المستدامة، وفق تصريحات صحافية لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، الدكتور أحمد السبكي الذي أكد أن «المشروع يستند إلى بنية تحتية طبية قوية، ومنشآت صحية حديثة، وكوادر بشرية مؤهلة، وفق أعلى المعايير الدولية».

وأوضح الدكتور السبكي أن إطلاق المنصات الرقمية للمشروع يمثّل نافذة تواصل مباشرة مع المرضى من داخل مصر وخارجها، للتعريف بالخدمات الطبية المتخصصة التي تقدمها منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية، بما يُسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمة، وتعزيز ثقة المتعاملين بجودة الرعاية الصحية المقدمة.

وتستهدف منصات «In Egypt We Care» تقديم تجربة علاجية متكاملة تبدأ من التواصل المبدئي، مروراً بتقديم المعلومات الطبية والخدمات المتاحة، وصولاً إلى المتابعة والرعاية، بما يعكس احترافية منظومة الرعاية الصحية المصرية، ويعزز قدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً في مجال السياحة العلاجية، حسب السبكي الذي أكد أن المنصات الرقمية للمشروع ستُسهم في إبراز قصص النجاح، وعرض الإمكانيات الطبية المتقدمة، والترويج للسياحة العلاجية المصرية.

الهيئة تراهن على الخدمات والبنى الرقمية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

ويمثّل إطلاق المنصات الرقمية «نرعاك في مصر - In Egypt We Care» التي تبرز الخدمات المتاحة في مجال السياحة العلاجية خطوة مدروسة تعكس فهماً عميقاً من الجهاز الإداري للدولة المصرية لمتطلبات المنافسة الدولية في هذا القطاع المتخصص، وفق تصريحات الخبير السياحي المصري، أيمن الطرانيسي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التوجه نحو الرقمنة لم يعد خياراً، بل أصبح أداة أساسية لجذب السائحين من المرضى الدوليين، وبناء الثقة لديهم، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية، وفق معايير واضحة وشفافة».

ويشير الطرانيسي إلى أن «هذه الخطة المصرية الطموحة تؤكد حرص الدولة على توحيد الجهود بين السياحة والصحة، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الطبية المتطورة والكوادر المؤهلة، بما يعزز مكانة مصر بصفتها وجهة واعدة للسياحة العلاجية إقليمياً وعالمياً».

وتراهن مصر على التنوع في الأنماط السياحية، وسبق أن أطلقت وزارة السياحية والآثار المصرية حملة ترويجية تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى»، لإبراز منتجاتها السياحية المختلفة ومقاصدها المتنوعة ما بين السياحة الثقافية والشاطئية وسياحة المؤتمرات والسفاري والغوص والسياحة الرياضية والسياحة العلاجية وغيرها.

ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «المنافسة في السياحة العلاجية أصبحت شرسة جداً، ومصر لديها كل المقومات للمنافسة ولكنها تحتاج إلى إطار منظم وواضح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «إطلاق منصات متخصصة تنقل هذا الملف من مرحلة الإمكانيات إلى مرحلة الخدمة الجاهزة للبيع عالمياً يمكنها اختصار رحلة السياحة العلاجية بدءاً من البحث مروراً بالحجز والإقامة والنقل والمتابعة بعد العلاج».

ورأى كارم أن هذه المنصات يمكن أن تخدم قطاع السياحة المصري من جهات متنوعة، فهي «تزيد الثقة لدى السائح الأجنبي بالخدمة المقدمة، لأنه يتعامل مع جهة حكومية واضحة، وتفتح أسواقاً جديدة، وتُعطي ميزة تنافسية لمصر، بالإضافة إلى التجربة العلاجية المتكاملة والجودة الطبية بتكلفة أقل من دول أخرى»، على حد تعبيره.

ولفت إلى ضرورة ربط هذه المنصات بمستشفيات معتمدة دولياً، وكذلك ربطها بأماكن الاستشفاء السياحية مثل سيوة والأقصر وأسوان، بما يدعم قطاع السياحة خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مصر طفرة في استقبال السائحين خلال السنوات الماضية، إذ وصلت إلى استقبال أكثر من 19 مليون سائح في عام 2025، وفق تصريحات لوزير السياحة والآثار. وتطمح الدولة المصرية إلى وصول عدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


«أسافر وحدي ملكاً» يحيي الذكرى المئوية لولادة منصور الرحباني

تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)
تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)
TT

«أسافر وحدي ملكاً» يحيي الذكرى المئوية لولادة منصور الرحباني

تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)
تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)

أعلن الموسيقي أسامة الرحباني تفاصيل حفل «أسافر وحدي ملكاً»، الذي يُقام احتفاءً بالذكرى المئوية لولادة الراحل منصور الرحباني، وذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في المكتبة الوطنية في بيروت، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، ومؤسِّسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون هدى إبراهيم الخميس.

ويُعدّ الحفل أوراتوريو سيمفونياً ملحمياً مستوحى من ديوان منصور الرحباني «أسافر وحدي ملكاً». وهو قصيدة واحدة مؤلّفة من 34 جزءاً. يُقدَّم العمل مجاناً في أمسيتين متتاليتين في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، وتحتضنه كنيسة القلب الأقدس العريقة في منطقة الجميزة. ويرتكز الأوراتوريو على النصوص الكاملة للديوان، الذي يُعدّ أحدث ما صدر لمنصور الرحباني في حياته عام 2007.

تحيي الحفل الفنانة هبة طوجي برفقة الأوركسترا الوطني السيمفوني الأوكراني، وبمشاركة جوقة جامعة سيدة اللويزة، في تعاون مشترك بين مهرجان أبوظبي والفنان أسامة الرحباني.

«أسافر وحدي ملكاً» تكريم للراحل منصور الرحباني (الشرق الأوسط)

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، وصف أسامة الرحباني هذا العمل بأنه «تحفة فنية أبحر في موسيقاها على مساحة واسعة»، مضيفاً: «ساعدني النصّ كثيراً على الإبداع موسيقياً. كنت أبحث عن نصّ بهذه الضخامة، مستشعراً غياب والدي الراحل، فوجدتُ هذا الكتاب إلى جانبي ليشكّل المادة التي أفتّش عنها».

وعما إذا كان يرى في هذا الديوان ما يختزل المسيرة الفنّية لمنصور الرحباني، أوضح: «المسألة لا تتعلّق بما يليق بمنصور الرحباني، بل بما هو أبعد من ذلك؛ إذ يعرّفنا إلى الحالة الإبداعية الحقيقية التي يمثّلها، كما يسمح للقارئ، كما للمشاهد، بأن يبحر في صور بلاغية ونصوص موسيقية تنسجها قصائد الكتاب برقيّ».

ورفض أسامة الرحباني فكرة تقديم هذا التكريم عبر مشاركة مجموعة من النجوم الذين عاصروا والده، بدل حصره بالفنانة هبة طوجي، موضحاً: «عندما نقرّر تقديم عمل فنّي متكامل، لا يمكن التفكير بهذه الطريقة، وإلا تحوَّل إلى حفل غنائي. نحن أمام أوراتوريو راقٍ يميل إلى الأعمال الملحمية الضخمة».

وزير الثقافة غسان سلامة خلال المؤتمر الصحافي لإطلاق «أسافر وحدي ملكاً» (الشرق الأوسط)

ويُجسّد ديوان «أسافر وحدي ملكاً» تجربة منصور الرحباني الوجودية، ومواجهته قدره بصلابة حول الرحيل والغياب، الوجود والغربة، فيعبق الكتاب بنَفَس فلسفي شمولي كوني وتأمّلي، تُغلّفه رمزية واضحة حيناً ومخفية أحياناً، تماماً كما تقضي البراعة الشعرية التي يشكّل منصور أحد أبرز أركانها في الشعر العربي الحديث.

ويختصر الديوان زمن الخوف والملاجئ أيام الحرب اللبنانية. ومما يقوله منصور: «في اليوم السابع جاز القصف، صعدنا في الشرفات، جلسنا، وتنبّأت على بيروت». ويضيف: «سأموت الليلة عن بيروت، سأُصلب في الحمراء. فيكون للبنان رجاء وحياة للشهداء». ويرى أسامة الرحباني في هذا العمل ترجمة صادقة لحبّ منصور لبيروت ولبنان، مشيراً إلى أنّ قارئ الكتاب لا بد أن يغوص في كلماته ومعانيه لما تحمله من دعوة إلى تفكيك النصوص والتأمُّل فيها، وهو ما ينعكس موسيقياً في هذا العمل. ويضيف: «تشمل الموسيقى كلّ هذه الصور في نغماتها، إلى جانب صوت هبة طوجي الذي يضفي على العمل بريقاً وتألقاً. لقد مثّلت هبة لبنان على أفضل وجه، وقدّمت نموذجاً عن المرأة العربية صاحبة الفن الأصيل، بحضورها وبصوتها. سعيد بتعاوني معها، فهي مرآة تعكس أفكاري».

وخلال المؤتمر، وصف وزير الثقافة غسان سلامة الراحل منصور الرحباني بأنه أحد أعظم فناني الرحابنة، مضيفاً: «لقد سافر وحده ملكاً، بعدما ترك لنا كنوز الدنيا في شِعره»، كما أعلن عن مشروعات عدة تسعى الوزارة إلى التعجيل في تنفيذها، من بينها إنجاز دار الأوبرا في منطقة ضبية، متمنّياً الانتهاء من عملية بنائها مع نهاية العام، بدعم من دولة الصين التي تتكفَّل بتكلفتها. كما أعلن عن رصد مبلغ 700 ألف دولار لترميم قصر «اليونيسكو» وتجديده.

هدى إبراهيم الخميس خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من جهتها، أكدت هدى إبراهيم الخميس، ممثلة مهرجان أبوظبي الفني، في كلمة مقتضبة، أنّ إرث منصور الرحباني هو للعالم أجمع، ويجب ألا يُحفظ فقط، بل أن يُحيى ليبقى نابضاً بين محبيه.

وعن سبب اختيار كنيسة القلب الأقدس لاستضافة الحفل، قال أسامة الرحباني ردّاً على سؤال أحد الصحافيين: «عندما أنوي تقديم عمل فنّي، تبحث عيناي عن مكان مُشبَّع بالجمال. وجدتُ في هذه الكنيسة ما ينسجم مع رؤيتي، فهي تاريخية وعريقة، وجمالها يسكن قبابها وجدرانها وتفاصيلها كافة». وأضاف: «بحثت طويلاً عن مكان يحتضن هذا العمل الضخم ولم أوفّق. كنتُ أتمنى إقامته في كنيسة لا مادلين في فرنسا». لتردّ عليه هدى إبراهيم، الخميس، بعد دقائق معلنة استعدادها لتحقيق هذا الحلم، ونقل العمل يوماً ما إلى رحاب هذه الكنيسة.


«مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026» ينطلق في الطائف بتجارب ثقافية وترفيهية

يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)
يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)
TT

«مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026» ينطلق في الطائف بتجارب ثقافية وترفيهية

يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)
يحتفي المهرجان بالكُتّاب والقُرّاء بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة (واس)

انطلقت، الجمعة، فعاليات «مهرجان الكُتّاب والقُرّاء» بنسخته الثالثة، وذلك في متنزّه الردف بمحافظة الطائف (غرب السعودية)، تحت شعار «حضورك مكسب»، ويستمر حتى 15 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويخوض الزوار تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة، صُمّمت لتكون مساحة نابضة بالحياة، تحتفي بالكُتّاب والقُرّاء من مختلف الفئات العمرية، بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة.

وأكد الدكتور عبد اللطيف الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، أنهم يعملون على تعزيز جودة الحياة بوصفها إحدى المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، من خلال جعل الثقافة أسلوب حياة، وتوسيع آفاق المعرفة، وتمكين الإنسان من الإسهام في تنمية مجتمعه فكرياً وثقافياً.

وأوضح أن المهرجان في نسخته الثالثة يُجسّد هذا التوجُّه عبر تقديم تجربة ثقافية ترفيهية شاملة في الطائف، بما تحمله من مكانة ثقافية وإرث أدبي عريق، وبوصفها أول مدينة مصنّفة ضمن شبكة اليونيسكو للمدن المبدعة بمجال الأدب على مستوى السعودية.

وأشار الواصل إلى أن المهرجان يستهدف مختلف فئات المجتمع، عبر برنامج متنوع يوازن بين الفائدة المعرفية والتجربة الترفيهية، بما يتيح للزائر الخروج بحصيلة ثقافية مميزة، وقضاء أوقات ممتعة تناسب جميع الأعمار، ضمن سعي الهيئة لترسيخ حضور الثقافة في المشهد العام، وتعزيز مكانة الأدب في الحياة اليومية، وتهيئة بيئة تفاعلية محفزة تجمع الكُتّاب والقرّاء والمثقفين.

يُقدِّم المهرجان برنامجاً متنوعاً يوازن بين الفائدة المعرفية والتجربة الترفيهية (واس)

وأكد أن المهرجان يسعى للاحتفاء بالكُتّاب والقرّاء بوصفهما الركيزة الأساسية في منظومة الإنتاج الثقافي، وتوفير منصة تفاعلية، تتيح للمبدعين من داخل السعودية وخارجها التواصل الإبداعي الخلّاق، بما يسهم في إثراء الساحة الثقافية وتلبية تطلعات الجمهور للأدب والثقافة والفنون، في صورة تعكس حيوية المشهد الثقافي السعودي.

ويشتمل المهرجان على أربعة مواقع رئيسية هي: منطقة الدرب، والمطل، والفِناء، والصرح، حيث تُقام أكثر من 270 فعالية، تتضمن 176 تفعيلة ثقافية، و84 عرضاً مسرحياً، و7 أمسيات غنائية وشعرية، إضافةً إلى تجسيد 45 عملاً أدبياً وفنياً.

وخصصت الهيئة 20 منصة فنية تُمكّن الحرفيين من عرض منتجاتهم في بيئة احترافية، ومنصات تفاعلية تتيح للزائر الاستماع إلى قصائد مختارة، وعروض موسيقية، والتعرّف على سيَر وأعمال أدباء من التاريخ، والتنقل بين عوالم تعبيرية متنوعة تبدأ من الرواية التاريخية وتنتهي بعالم المانجا.

وهيأت الهيئة جناحاً تفاعلياً يعرّف الزوار بدورها في دعم قطاعات الأدب والنشر والترجمة، وأبرز مبادراتها ومشاريعها الثقافية، وخططها المستقبلية، وتصميم منطقة متكاملة للأطفال تضم 5 أركان رئيسية، تقدم أنشطة تطبيقية، وألعاباً تعليمية مبتكرة، تنمّي التفكير وتعزز القيم، كذلك مسرح الحكواتي الذي يقدم قصصاً هادفة، في بيئة ترفيهية تسعى لبناء جيل واعٍ ومثقف.