هل استطاعت ياسمين صبري الخروج من عباءة «الفتاة الأنيقة» درامياً؟

جسّدت دور «زوجة مظلومة» في «الأميرة... ضل حيطة»

ياسمين صبري ونيكولا معوض في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
ياسمين صبري ونيكولا معوض في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

هل استطاعت ياسمين صبري الخروج من عباءة «الفتاة الأنيقة» درامياً؟

ياسمين صبري ونيكولا معوض في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
ياسمين صبري ونيكولا معوض في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

لطالما عُرفت الفنانة المصرية ياسمين صبري بإطلالتها الأنيقة على شاشتي التلفاز والسينما، حيث جسّدت أدواراً يتماشى معظمها مع هذا الظهور «الأنيق»، لكن ثمة آراء طالبتها بتغيير جلدها فنياً وتقديم أدوار مختلفة تظهرها بشكل مغاير بعيداً عن دور «الفتاة الجميلة»، فهل ابتعدت صبري عن هذا النمط في مسلسلها الرمضاني الجديد «الأميرة... ضل حيطة»؟

قدَّمت الفنانة المصرية من خلال العمل شخصية «زينب»، الفتاة التي تقع ضحية لزوجها النرجسي، المحامي «أسامة»، الذي قدَّم دوره الممثل اللبناني نيكولا معوض.

المسلسل الذي كتبه محمد سيد بشير، وشاركت في بطولته وفاء عامر، وهالة فاخر، ومها نصار، وعابد عناني، وعزت زين، ونضال الشافعي، وأخرجته شيرين عادل، دارت أحداثه في إطار اجتماعي عبر 15 حلقة، ترصد مرحلة عامَيْن تقريباً من حياة بطلته «زينب»، الفتاة الجميلة التي تنتمي إلى أسرة متوسطة اجتماعياً، وتعمل في فروع محلات الملابس الكبرى.

بصدفة غير متوقعة خلال عملها في المحل، تقابل «زينب»، التي ترفض الزواج بالشكل التقليدي، «أسامة»، الذي يتحدث عنها سلباً من دون رؤيتها، لكن بمجرد أن يراها ويجد منها ردَّ فعلٍ عنيفاً على حديثه السلبي عنها، يُبدي إعجابه الشديد بها، ويبدأ في ملاحقتها للزواج بها، حتى مع تمسُّكها بالرفض.

في أسابيع قليلة، ينجح المحامي الشاب في الزواج بمحبوبته التي تجد فيه مواصفات فارس أحلامها، فهو يحقّق لها طلباتها كافّة، ويفاجئها بالكثير والكثير من الأموال التي تغيِّر مستواها الاجتماعي، لكن بمجرد أن يتم الزفاف تبدأ اكتشاف أكاذيبه عليها، بدايةً من وعده لها بالسفر لقضاء شهر العسل بالخارج، وصولاً إلى فرضه ما يشبه الحصار والعزلة عليها، لمنع أهلها من زيارتها.

عبر مواقف صعبةٍ عديدة، تتعرّض لها «زينب»، تظل ياسمين صبري مغرمةً بزوجها، الذي ينجح في قلب الطاولة عليها كلما حاولت أن تنتقده أو تطلب الانفصال عنه، خصوصاً بعدما تنجح في تحسين علاقته بأهلها، وهو الشخص الذي عاش وحيداً دون أن يظهر له أي أقارب.

لكنَّ الحياة تنقلب رأساً على عقب مع تعرّضها للخداع والظلم من زوجها الذي يطلّقها، والحصول على توقيعها بالتنازل عن كل ما منحه لها، بالإضافة إلى التنازل عن حضانة نجلهما، لتبدأ في خوض معركة تدافع فيها عن حياتها، مع اكتشافها قيام صديقتها بالزواج بزوجها طمعاً في أمواله.

لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

رحلة كشف الحقائق في الأحداث تحمل الكثير من المفاجآت، التي تكشف عن إصابة «أسامة» بالنرجسية، وسعيه لمحاصرة مطلقته والانتقام منها، مع استغلال الثغرات القانونية، والعمل على تضخيم الأحداث بما يخدم مصلحته ويُضعف موقفها بشكل كبير.

الناقد محمد عبد الرحمن يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «ياسمين صبري لم تستطع الخروج من عباءة (الفتاة الأنيقة)، التي حافظت على شكلها باستمرار طوال الأحداث، وبصورة لا تتناسب مع الإمكانيات البسيطة التي يُفترض أن تغلب على عائلتها وظروفها المعيشية، الأمر الذي يتضح مع الحديث عن راتب يُقدَّر بـ8 آلاف جنيه (الدولار يساوي 50.6 في البنوك)، في حين مظهرها وملابسها لا يعبران عن تقاضي هذا الراتب».

وأضاف أن ياسمين أظهرت تطوراً محدوداً في الأداء التمثيلي، مع اختيار موضوعٍ دراميٍّ يحمل اختلافاً عن تجاربها السابقة، لكن في النهاية، لا تزال داخل إطارٍ يبدو أنها ليست لديها رغبة في الخروج منه، حتى لو تطلَّبت الموضوعات التي تطرحها اختلافاً جذرياً في الملابس والمكياج عما اعتاده الجمهور منها.

وهو ما تتفق معه الناقدة فايزة هنداوي التي تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن ياسمين صبري لم تستطع تطوير أدائها التمثيلي على الإطلاق في العمل، مقارنةً بأعمالها السابقة، فعلى الرغم من أنها وجهٌ جميلٌ يلقى قبولاً، فإنها تظل متمسكةً بمظهرها وأناقتها، بغض النظر عن طبيعة العمل الذي تقدمه.

وأضافت هنداوي أن «نموذج الفنانة الجميلة موجود في العالم كله، وليس في مصر فقط، لكن التعامل مع ياسمين صبري بصفتها ممثلة محترفة أمر يحتاج إلى مجهود كبيرٍ منها، في التدريب والأداء والاختيار، لكن يبدو أنها ليست مهتمةً بهذه النقاط، على الأقل في الوقت الحالي، الأمر الذي يجعل أعمالها بالأداء نفسه، من دون تغيير».

محمد سيد بشير مع ياسمين صبري في كواليس التصوير (حسابه على «فيسبوك»)

لكن مؤلف العمل، محمد سيد بشير، يعرب لـ«الشرق الأوسط» عن سعادته بردود الأفعال على العمل، وترقُّب الجمهور لمتابعة ما سيحدث في العلاقة بين الأبطال، مشيراً إلى أن «العمل كُتب بالفعل بالكامل قبل عرضه على ياسمين صبري، التي تحمّست لتقديمه».

وأوضح أن «المسلسل نُفِّذ بالطريقة نفسها التي كُتب بها، سواء لشخصية (زينب) أو باقي الأدوار، لرفضه فكرة كتابة عملٍ بشكل تفصيلي لصالح أحد الممثلين»، نافياً أن «تكون البطلة عدّلت أي خطوط درامية لتناسب شخصيتها».

وقدّمت ياسمين صبري البطولة الدرامية في عدة أعمال سابقة، من بينها «رحيل» الذي عرض العام الماضي، وظهرت فيه بشخصية فتاة شعبية تواجه مشكلات في حياتها العائلية، بجانب بطولتها مسلسل «فرصة تانية» الذي عُرض عام 2020 وقبله «حكايتي».

وكان متابعون ونقاد قد أشادوا بـ«أداء عدد من الفنانات اللواتي استطعن التوحّد مع شخصياتهن درامياً في الأعوام السابقة على غرار منى زكي في (تحت الوصاية)، ونيللي كريم في (فاتن أمل حربي)، وروجينا في (ستهم) التي اضطرت إلى حلق شعرها، وجسدت كل منهن دور (سيدة) مقهورة، وقد انعكست هذه التفاصيل على ملامح وجوههن بوضوح».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
TT

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)

تُظهر دراسة حديثة أن تجنّب المحادثات التي تبدو «رتيبة» قد يحرمنا من تجربة أكثر متعة وإثراءً مما نتصوَّر. فالتحدُّث مع الآخرين يُعدّ من أكثر الأنشطة إثارة للاهتمام، رغم ميل كثيرين إلى التقليل من شأن «الحديث العابر» وقدرته على جذب الانتباه وتحفيز التفكير.

ويستشهد الباحثون بمشهد شهير من فيلم «بالب فيكشن» للمخرج كوينتين تارانتينو، حيث يتبادل قاتلان مأجوران، يؤدّي دوريهما جون ترافولتا وصامويل إل. جاكسون، حديثاً بسيطاً حول اختلاف قوائم الطعام في مطاعم «ماكدونالدز» بين أوروبا وأميركا. ورغم بساطة الموضوع، تحوّل الحوار إلى لحظة لافتة، تكشف عن كيفية إمكان موضوع عادي أن يصبح مشوّقاً على نحو غير متوقَّع.

ولا تقف أهمية هذه الأحاديث عند حدود التسلية، إذ تشير الدراسة إلى أنها تُسهم أيضاً في تعزيز الصحة النفسية والجسدية.

في هذا السياق، قالت إليزابيث ترينه، طالبة دكتوراه في جامعة ميشيغان والمؤلّفة الرئيسة للدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «الشخصية وعلم النفس الاجتماعي»: «نميل إلى افتراض أنّ أي موضوع يبدو مملاً، وأنّ المحادثة ستكون كذلك، لكن هذا لا يعكس ما يختبره الناس فعلياً».

وشملت الدراسة 9 تجارب ضمَّت 1800 مشارك، طُلب منهم توقُّع مدى استمتاعهم بمحادثات حول موضوعات عدّوها مملّة، مثل كتب عن الحربين العالميتين، وسوق الأسهم، والقطط، والنظام الغذائي النباتي، بل اقترح بعضهم موضوعات أخرى مثل «الرياضيات» و«البصل» و«بوكيمون».

وبعد خوض هذه المحادثات، سواء وجهاً لوجه أو عبر الإنترنت، أفاد المشاركون بأنهم استمتعوا بها أكثر بكثير مما توقَّعوا، حتى عندما اتفق الطرفان على أنّ الموضوع بذاته ممل.

ولاحظ الباحثون أنّ موضوع الحديث، ومدى معرفة المتحاورين بعضهم ببعض، يؤثّران في التوقّعات المسبقة، لكنهما لا يحدّدان بالضرورة مستوى المتعة الفعلي. وأوضحوا أنّ الناس لا يقلّلون فقط من شأن الحديث مع الغرباء، وإنما يبالغون أيضاً في تقدير أهمية الموضوع نفسه.

واقترح فريق البحث إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه المحادثات، عبر التركيز على سؤال بسيط: «ماذا يمكنني أن أتعلَّم؟»، بدلاً من الانشغال بمدى أهمية الموضوع.

وتضيف ترينه: «ما يمنح المحادثة قيمتها الحقيقية هو التفاعل ذاته؛ الشعور بأننا مسموعون، واكتشاف تفاصيل غير متوقَّعة عن الآخرين، وهو ما يضفي معنى حتى على الموضوعات العادية».

ويؤكد الباحثون أنّ لهذه النتائج أهمية خاصة، نظراً إلى الدور الحيوي الذي تؤدّيه العلاقات الاجتماعية في تعزيز الرفاهية والحدّ من الشعور بالوحدة.

ويُحذّر الفريق من أنّ تجنُّب هذه الأحاديث بدافع الملل قد يؤدّي إلى تفويت فرص بسيطة للتواصل، إذ تقول ترينه: «الامتناع عن الحديث مع زميل عند آلة القهوة، أو جار في المصعد، أو شخص غريب في مناسبة، قد يعني خسارة لحظات صغيرة لكنها قيّمة»، مشيرةً إلى أنّ «حتى محادثة قصيرة عن تفاصيل الحياة اليومية قد تكون أكثر إثراءً مما نتوقَّع».


اتصال قَلَبَ كلَّ شيء... رجل يربح لوحة أصلية لبيكاسو

لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
TT

اتصال قَلَبَ كلَّ شيء... رجل يربح لوحة أصلية لبيكاسو

لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)

فاز رجل بلوحة أصلية للفنان بابلو بيكاسو تتجاوز قيمتها مليون يورو (870 ألف جنيه إسترليني - 1.2 مليون دولار)، في سحب خيري.

وعلم آري هودارا، المهندس وعاشق الفنّ، بخبر فوزه، الثلاثاء، عندما تلقَّى مكالمة فيديو من دار «كريستيز» للمزادات في باريس.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الرجل البالغ 58 عاماً، تساءل عند إبلاغه بأنه المالك الجديد للوحة التي رسمها بيكاسو عام 1941: «كيف لي أن أعرف أنّ هذا ليس مزحة؟».

وذكر المنظّمون أنّ أكثر من 120 ألف تذكرة للسحب بيعت بسعر 100 يورو (87 جنيهاً إسترلينياً - 118 دولاراً) للتذكرة الواحدة، وجمعت نحو 11 مليون يورو (10 ملايين جنيه إسترليني - 13 مليون دولار) لمصلحة بحوث مرض ألزهايمر.

ويُعدّ هذا السحب النسخة الثالثة من مسابقة «لوحة بيكاسو مقابل 100 يورو» الخيرية، التي انطلقت عام 2013.

وكانت جائزة هذا العام لوحة «رأس امرأة»، بورتريه بالألوان المائية على الورق، تتميَّز بأسلوب بيكاسو، وتُصوّر شريكته ومُلهمته الفنانة السريالية الفرنسية دورا مار.

وقال هودارا، خلال مكالمة هاتفية مع منظمي المزاد بعد السحب: «لقد فوجئت، هذا كلّ ما في الأمر. عندما تشارك في مثل هذه المسابقة، لا تتوقَّع الفوز... لكنني سعيد جداً لأنني مهتمّ بالرسم، وهذا خبر رائع لي».

وحملت تذكرة هودارا الرقم 94.715، وقال إنه اشتراها خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما علم بالمسابقة مصادفة.

ما بدا لعبة أصبح امتلاكاً للتاريخ (أ.ب)

وتولَّت الصحافية الفرنسية بيري كوشين تنظيم السحب، بدعم من عائلة بيكاسو ومؤسّسته، وعلّقت على فوز هودارا قائلة إنّ من دواعي سرورها أنّ الفائز يقيم في باريس، رغم بيع التذاكر في عشرات الدول.

وأضافت: «سيكون من السهل جداً تسليم اللوحة، لذا نحن سعداء».

وتُعدّ باريس المدينة التي عاش وعمل فيها بيكاسو معظم حياته، وتُعرض آلاف من لوحاته ومطبوعاته ومنحوتاته في متاحفها.

ومن المقرَّر تخصيص مليون يورو لمعرض الأوبرا، مالك اللوحة، في حين سيجري التبرُّع بالمبلغ المتبقّي لمؤسّسة بحوث ألزهايمر الفرنسية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن رئيس المؤسّسة أوليفييه دي لادوسيت قوله: «هذه المبادرة المتعلّقة ببيكاسو خطوة أخرى في سبيل أن يصبح ألزهايمر يوماً ما مجرّد ذكرى مؤلمة».

يُذكر أنّ النسخة الأولى من السحب فاز بها شاب أميركي (25 عاماً) من ولاية بنسلفانيا عام 2013، وخُصِّصت الأموال للمساعدة في الحفاظ على مدينة صور اللبنانية، المُدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

كما فازت محاسبة إيطالية (58 عاماً) بالنسخة الثانية عام 2020، بعدما اشترى لها ابنها تذكرة هدية في عيد ميلادها، وجرى التبرُّع بالعائدات لمصلحة مشروعات الصرف الصحّي في مدارس وقرى في الكاميرون ومدغشقر والمغرب.


لماذا تفشل العلاقات رغم المشاعر؟ عادات لا واعية «تخرّب الحب»

عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
TT

لماذا تفشل العلاقات رغم المشاعر؟ عادات لا واعية «تخرّب الحب»

عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)

بعض العادات اليومية قد تؤدي إلى «تخريب الحب» بشكل غير مباشر، حتى لدى الأشخاص الذين يسعون لبناء علاقات عاطفية صحية ومستقرة. هذه السلوكيات غالباً ما تمر دون ملاحظة، لكنها تؤثر تدريجياً على جودة التواصل والتفاهم بين الشريكين.

ويستعرض تقريرٌ، نشره موقع «مايند»، أبرز العادات التي قد تُعرقل نجاح العلاقات، وكيف يمكن تجنبها للحفاظ على علاقة متوازنة وصحية.

1. التمسك بسرديات ثابتة

غالباً ما تنبع العادات غير الصحية في العلاقات من معتقدات وتجارب غير محلولة تعود إلى الطفولة. هذه الخبرات تُشكّل ما يشبه «برمجة داخلية» تؤثر في طريقة حديثك مع نفسك، وتجعلك ترى ذاتك من منظور ثابت.

بدلاً من البقاء عالقاً في هذه الحلقة، حاوِل النظر إلى قصتك بفضول، فهذا يفتح المجال لرؤى جديدة، ويساعدك على رؤية سلوكياتك كأنماط متكررة لا كعيوب شخصية، ما يتيح فهماً أعمق لنفسك.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تنجذب عادةً إلى شركاء يحتاجون إلى دعم دائم، فقد تُبرر ذلك بكونك شخصاً طيباً، بينما قد تكشف قراءةٌ أعمق أنك تسعى إلى تأكيد صورة «الشخص الجيد»، والتخلي عن هذه السردية يُحررك من البحث عن التقدير في الأماكن الخطأ، ويقودك نحو علاقات أكثر توازناً.

2. إخفاء مشاعرك الحقيقية

يؤكد خبراء العلاقات أهمية تعلّم تنظيم المشاعر، بحيث يمكن التعبير عن القلق أو الألم أو الغضب، بدلاً من كبتها.

فعندما تكون في حالة اضطراب عاطفي، تظهر أنماط غير صحية قد تتحول مع الوقت إلى سلوك تلقائي، مثل الانفصال العاطفي، أو إرضاء الآخرين على حساب نفسك، أو تجنب الانكشاف، أو كبت الاحتياجات الحقيقية. ورغم أن هذه السلوكيات قد تمنح راحة مؤقتة، فإنها تعوق بناء علاقات صادقة.

في المقابل، عندما تكون أكثر توازناً، تصبح قادراً على التعبير بوضوح وجرأة، والتواصل بشكل مباشر وصحي.

نصيحة: حاوِل ملاحظة مشاعرك عند ظهورها، والانتباه إلى تأثيرها في جسدك، وخذ وقتك للتنفس والتعامل معها بهدوء؛ فهذا يعزز مرونتك العاطفية ويقوّي علاقتك بنفسك وبالآخرين.

3. اجترار سلوكيات الماضي

عند محاولة تغيير صورتك عن نفسك، قد تجد نفسك تسترجع أخطاء الماضي بشيء من الألم أو الندم، وقد تميل إلى لوم نفسك بشدة.

لكن التعاطف مع الذات يلعب دوراً مهماً في تحسين الصحة النفسية، إذ يساعدك على:

-مسامحة نفسك في مراحلها المختلفة

-إدراك قيمتك بعيداً عن أخطائك

-النهوض مجدداً والاستمرار

عندما تنظر إلى نفسك بلطف، تخلق مساحة آمنة للنمو، وتصبح أكثر استعداداً للانفتاح وخوض تجارب صحية.

4. استعجال التغيير

كثيراً ما يجري الترويج لفكرة «التغيير السريع»، سواء عبر قرارات مفاجئة أم تحولات درامية، لكن هذا التصور غير واقعي؛ لأن التغيير الحقيقي يحدث تدريجياً وبخطوات صغيرة.

التقدم الفعلي يتطلب التمهل، والعمل وفق وتيرةٍ تناسبك نفسياً. ومع التوقف للتأمل والمراجعة يمكن تحقيق تغييرات عميقة ومستدامة.

كيف تتغلب على هذه الأنماط؟

يتطلب كسر العادات غير الصحية وعلاجها وعياً وممارسة مستمرة، مثل:

-التوقف لملاحظة الإشارات الجسدية عند الشعور بالتوتر

-تقبُّل المشاعر الصعبة بدلاً من تجاهلها

-عدم تحمُّل مسؤولية مشاعر الآخرين تلقائياً

-التعبير عن المشاعر حتى لو بدا الأمر صعباً

-منح الآخرين مساحة للتعبير عن أنفسهم

-احترام الحدود الشخصية وأخذ وقت للراحة عند الحاجة

قد لا تسير الأمور دائماً بشكل مثالي، لكن تقبُّل الأخطاء جزء أساسي من النمو، فالتركيز على تقبّل الذات، بدلاً من السعي الدائم إلى «إصلاحها»، قد يكون المفتاح لبناء علاقات أكثر صحة وتوازناً.