صادق الصبّاح يحضّر لعمل درامي خاص بـ«تلفزيون لبنان»

المنتج اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه ملء فراغ نادين نسيب نجيم

يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
TT

صادق الصبّاح يحضّر لعمل درامي خاص بـ«تلفزيون لبنان»

يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)
يحضّر الصبّاح مع اتحاد المنتجين العرب لعمل درامي خاص بتلفزيون لبنان (مكتب الصبّاح الاعلامي)

عناوين عدة أطلقها المنتج اللبناني في حديث شامل أجرته معه «الشرق الأوسط».

صرّح عن أفضل الأعمال الرمضانية في نظره، وعن غياب نادين نسيب نجيم عن موسم رمضان 2025، كما تطرّق إلى صناعة الدراما المحلية وأعمال ينوي إنتاجها قريباً. وكشف عن تحضيره لتنفيذ عمل درامي لبناني بامتياز، يُعرض على شاشة «تلفزيون لبنان» الرسمية.

هذا العمل سيُنفَّذ بالتعاون مع اتحاد المنتجين العرب. أما هدفه فيلخِّصه كما يلي: «نتطلَّع إلى تحريك نبض هذه المحطة التي تعني لنا كثيراً. فهي حملت على أكتافها أولى براعم الأعمال الدرامية، وأسهمت في انتشارها في العالم العربي. ومن منَّا لا يتذكر نجوم تلك الأعمال من بينهم، عبد المجيد مجذوب، والراحلين أنطوان كرباج ومحمود سعيد وغيرهم؟

يُخبر الصبَّاح عن هذا المشروع: «نحن بصدد وضع جميع إمكاناتنا لإعادة الحياة لهذه الشاشة، وبالتالي نعمل على تقوية صناعة الدراما في لبنان. وإيجاد قواسم مشتركة لازمة لتصديرها، وتحقيق الربح المطلوب».

يؤكد صادق الصبّاح أن الميزانية المرصودة لهذا المشروع معقولة. وإمكانية بيعه للخارج ستكون مُتاحة. ومن بين المنتجين المشاركين فيه طارق كرم وعبلا خوري. وهناك شركات إنتاج أخرى متحمِّسة لدخول المشروع. سيكون العمل من كتابة كلوديا مرشيليان، فيما يجري الاتصال بعددٍ من الممثلين من الصف الأول للمشاركة فيه. ويستطرد: «مشكلة تلفزيون لبنان لا تقتصر فقط على عدم توفّر إمكانية إنتاج درامية. فهو يعاني أيضاً من مشكلات تقنية لا نستطيع تجاوزها. وفي هذا الصدد اقترب وزير الإعلام وليد مرقص من إيجاد حلّ لها».

المسلسل لن يُعرض في موسم رمضان المقبل. وهناك إمكانية لعرضه في موسم الشتاء المقبل. ومن المتوقّع أن يتألّف من نحو 30 أو 40 حلقة. يبدأ تصويره في الصيف. ويُشير الصبّاح إلى أن جميع المشاركين في المشروع يدخلونه من دون التطلّع إلى أجور كبيرة.

وفي جولة سريعة على موسم دراما رمضان 2025 يصفه الصبّاح بالمزدهر والمتنوع. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «المشهدية بأكملها جميلة، فيها الشعبي والفني الراقي. ولا شك أن المصريين تميزوا في هذا الموسم بنتاجات كثيفة. ولكن العمل الفني الجماهيري لم يوجد بشكل كافٍ».

تقدِّم شركة «الصباح» في رمضان 2025 أكثر من عمل مصري، فهل تُعوّل على هذه السوق أكثر من غيرها؟ يرد: «لا شك أن السوق المصرية أوسع من غيرها. ولكن عندما نضع روزنامتنا الرمضانية الدرامية نأخذ بعين الاعتبار ما الذي تتطلّبه كل سوق. ونلاحظ اليوم الاختلاف في المزاج العام بين بلد وآخر. الدراما الشعبية محبوبة في مصر ولها خصوصيتها. وهو ما لمسناه في مسلسل (المدّاح)، فإنه يلاقي النجاح تلو الآخر. وهو ما يحضّنا على التخطيط لإنتاج جزء سادس منه».

يشير الصبّاح في حديثه إلى أن هناك تأثيرات مباشرة على أمزجة الناس في عالم الدراما يوضح: «أعني بذلك المعلومات الخاطئة التي توجه الجمهور نحو أعمال معيَّنة غير راقية. إنها أساليب تُصرف عليها مبالغ مالية طائلة لغسل دماغ المُشاهد بطريقة غير مباشرة. وهذه التوجيهات يقف وراءها الذين يهتمون بالنتائج أكثر من النوعية».

«المدّاح» من الأعمال الرمضانية الناجحة جداً في مصر (مكتب الصبّاح الاعلامي)

كما «سيد الناس»، يُعرض لشركة «الصبّاح» في موسم رمضان «المدّاح»، و«العتاولة»، و«يوم ملقاك»، و«نفس»، و«تحت سابع أرض»؛ وعن هذا الأخير يقول: «أعدّه من أهم أعمال رمضان 2025. وأعتقد أننا لن نستطيع صنع ما يُشبهه فيما بعد. وأرفع القبعة للمجموعة التي تنفِّذ هذا المسلسل. فالمخرج سامر البرقاوي مع النجم تيم حسن والكاتب عمر أبو سعدة وشركة الصبّاح، يؤلفون فريقاً رائعاً. واستطاعوا إيصال الدراما العربية إلى أعلى المستويات الراقية».

ويشير إلى أنه حاول البحث عن ثغرة أو خطأ ما في «تحت سابع أرض» فلم يوفَّق. هذا العمل، صُوِّر في سوريا التي تمنَّى الصبّاح أن تُخصَص مساحة حرية للدراما فيها. وبالنسبة لتيم حسن فهناك تعاون قريب بينه وبين الشركة، وآخر لموسم رمضان 2026.

غابت نجمة شركة «الصبّاح» نادين نسيب نجيم عن أجندتها الرمضانية للعام الحالي، يوضح الصبّاح: «يأتي هذا الغياب برغبة منها للتفرّغ لمشروعها التجميلي. وهي ليست المرة الأولى التي تأخذ نادين فترة استراحة. بيد أننا نحضر معاً لعمل درامي لرمضان 2026، تقدم خلاله دوراً مختلفاً جداً عمَّا سبق لها تقديمه، وسيشكّل مفاجأة للمشاهد».

نادين نجيم نجمة لا أحد يمكنه أن يعوضّ الفراغ الذي تحدثه (مكتب الصبّاح الاعلامي)

وفي سؤال عن سبب عدم تحضيره البديل لنادين نجيم في حالات مماثلة، يردّ: «لا أعتقد أن هناك من يستطيع ملء فراغ نادين نسيب نجيم في الوطن العربي. فهي أثبتت تميزها وصعدت السلّم درجة درجة».

من ناحية ثانية يشير الصبّاح إلى أن باقة من الوجوه الجديدة من بلاد الشام ستشارك في أعمال شركته لرمضان 2026. ويتابع: «سنرى من سيبرز بينها ونضعه في المقدمة. وهذا الأمر لا يأتي من باب إيجاد من ينافس نادين، بل لوضع الموهبة على السكة المطلوبة».

«نفس» يجمع بين نخبة من نجوم الشاشة العربية (مكتب الصبّاح الاعلامي)

لم يُبدّل صادق الصبّاح رأيه في شأن صناعة الدراما المحليّة. فهو لا يزال يرى أنه من الصعب تصديرها. وهنا تقاطعه «الشرق الأوسط» بأن مسلسل «بالدم» استطاع الاختراق والمنافسة في شهر رمضان. ويجاوب: «أتمنى أن تسألوا زميلنا المنتج عمَّا إذا العمل وافق حساباته الاقتصادية. أنا شخصياً هنّأته وصفّقت لنجاحه، ولكنني لست من المنتجين الذين تشغلهم الجنسيات. فالعمل الفني الراقي والناجح، لا لزوم لجنسية محددة له. باقي الدراما السورية مثلاً، اجتهدت لأعوام للوصول إلى ما هي عليه. من جهتي يجب الاتّكال عليّ لتحريك صناعة الدراما. ولن أقدّم سوى المناسب من دون تكبُّد أي خسارة. قاعدتي الذهبية تقول (ننتج صحّ لنبيع صحّ)».

في رأي الصبّاح «العمل في مجال الدراما لا يزال يدرّ الربح ويُتوقع لها نجاح وازدهار مستقبلي. تركيا باتت تهتم بدراما لبنان، وبعد (الهيبة) تُفكرّ الشركة نفسها أن تشتري منّا حقوق مسلسل (ما فيِّ). «فهم باتوا يهتمون أكثر بالدراما التي تتناول قصصنا القروية».

أما بالنسبة إلى «نفس» فيَعدُّه مسلسلاً يغرِّد خارج السِّرب. وأن الشركة رغبت في تقديم المختلف والراقي من خلاله. «في مقابل أعمال رمضان الصاخبة بمعظمها بالتشويق والإثارة، اخترنا (نفس) الهادئ واللايت في آن. ينقل المشاهد إلى عالم بعيد عن التوتر. وفي النهاية ليس هناك من دراما يمكن أن تُرضي الجميع».

وعمَّا إذا صارت دانييلا رحمة اليوم من عداد نجوم شركة «الصبّاح» في دراما رمضان يردّ: «لا شيء يمنع من أن تكون كذلك. فهي قدّمت أداءً رائعاً والشركة تفتح أبوابها للجميع. فهي بمثابة (بيت الفنان العربي). وبعد انتهاء شهر رمضان والوقوف على أصداء مسلسل (نفس)، ستتبلور الأمور بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».