«إفطار البرش»... مبادرة سودانية تجهِّز موائدها قبل أذان الإفطار

في 4 مواقع بالرياض

أطفال سودانيون ضمن ضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)
أطفال سودانيون ضمن ضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)
TT
20

«إفطار البرش»... مبادرة سودانية تجهِّز موائدها قبل أذان الإفطار

أطفال سودانيون ضمن ضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)
أطفال سودانيون ضمن ضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)

امتداداً للعادات السودانية الرمضانية، وضمن مبادرات مثيلة في مناطق عدّة من السعودية، أطلقت مجموعة من السودانيين مع بداية الشهر الكريم، مبادرات «إفطار البرش»، حيث يجتمع أبناء الجالية من كل مكانٍ لتناول وجبة الإفطار.

سوداني يشارك في توزيع وجبات رمضانية (تصوير: بشير صالح)
سوداني يشارك في توزيع وجبات رمضانية (تصوير: بشير صالح)

و«إفطار البرش»، هو نشر بساط بلاستيكي على جادة الطريق قبل أذان المغرب، حيث تُعرض أطباق شعبية سودانية متنوعة، ومشروبات متعددة.

جانب من ضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)
جانب من ضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)

وقبل لحظات الإفطار على سُفرات «إفطار البرش» في وسط مدينة الرياض، أوضح عدد من أبناء الجالية السودانية أن هذه المبادرة، تتوزع مواقعها في مدينة الرياض، وعددها أربع مناطق. فقال محمد الحاج: «وهو أحد المشرفين على المائدة، إن هناك لجنة المطبخ؛ لتقدير حجم ونوعية وكمية الموائد، مع تقدير حاجة بعض الجاليات لأكلات غير الأكلات السودانية، وإشراك الأطفال السودانيين ليتوارثوا هذه المظاهر السودانية الرمضانية». وبينما يجلس السودانيون على مائدة الإفطار، يتذكر بعضهم التطورات الأخيرة التي تجري حالياً في السودان. في المقابل هناك من يستعيد ذكريات حياته في المدن والقرى. ويجتمع على هذه السفرة على جادة الطريق، المهندس والدكتور وبعض العاملين في القطاعات الخاصة، والمنزلية.

سودانيون يقدمون المشروبات لضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)
سودانيون يقدمون المشروبات لضيوف برش الرياض (تصوير: بشير صالح)

ولا تخلو مشروبات مائدة الإفطار من «العصيدة» و«القراصة» و«الكسرة»، التي يُصبَّ عليها «الملاح»، إلى جانب مشروب «الأبري» و«الحلو مر»، ومشروبات سودانية أخرى، مثل مشروبات «الكركدي»، و«القضيم» و«التبلدي»، ويعرف سودانياً بـ«القونقوليس»، وكذلك مشروب «العرديب»، وكلها مشروبات سودانية صرفة، تجاورها في الموائد الرمضانية السودانية في المملكة، مشروبات عصائر الفواكه الطازجة و«الفيمتو» وغيرها من المشروبات المعتادة.


مقالات ذات صلة

حسن عسيري يستحضر حسَّه الكوميدي في برنامجه «بروود كاست»

يوميات الشرق حسن عسيري خلال استضافته المطرب إيهاب توفيق (الشرق الأوسط)

حسن عسيري يستحضر حسَّه الكوميدي في برنامجه «بروود كاست»

في حواره مع «الشرق الأوسط» تحدّث الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري عن كواليس برنامجه «بروود كاست».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

من مصر إلى لبنان وسوريا مروراً بالخليج، جولة على أكثر أغاني المسلسلات جماهيريةً واستماعاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)

«بالدم»... مخاطرةٌ رابحة مع ملاحظات ضرورية

العمل لم ينل التنويه لمجرّد عواطف وطنية، فذلك مُعرَّض لأنْ تفضحه ثغر ويدحضه افتعال. أهليته للإشادة به مردُّها أنه أقنع بكثير من أحداثه، ومنح شخصيات قدرة تأثير.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ياسمين صبري ونيكولا معوض في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

هل استطاعت ياسمين صبري الخروج من عباءة «الفتاة الأنيقة» درامياً؟

قدَّمت الفنانة المصرية من خلال العمل شخصية «زينب»، الفتاة التي تقع ضحية لزوجها النرجسي، المحامي «أسامة».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق فؤاد المهندس في الإعلان المثير للجدل (يوتيوب)

مصر: أزمة إعلانية لاستعانة شركة حلويات بنجوم الزمن الجميل

الإعلان المثير للجدل صُمِّم بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل، يُظهر مجموعة من نجوم الزمن الجميل كأنهم يعملون في المحل الشهير ويقدِّمون الحلوى للزبائن...

أحمد عدلي (القاهرة)

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
TT
20

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)

كشفت دراسة بريطانية أن أفضل مَن يجيدون فن «اليودل» ليسوا سكان جبال الألب في النمسا وسويسرا، بل قردة تعيش في غابات أميركا اللاتينية المطيرة.

وقدّم الباحثون من جامعة أنجليا روسكين رؤى جديدة حول التنوع الصوتي للقرود، وكشفوا، لأول مرة، عن كيفية إنتاج بعض النداءات الفريدة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Philosophical Transactions of the Royal Society B».

و«اليودل» هو نوع من الغناء الذي يتميز بتقلبات سريعة ومفاجئة في الطبقات الصوتية، حيث ينتقل المغنّي بين الأصوات العالية والمنخفضة بشكل سريع ومتعمَّد. ويُعدّ «اليودل» جزءاً من التراث الموسيقي التقليدي في مناطق جبال الألب بأوروبا، خصوصاً في النمسا وسويسرا، وغالباً ما يُستخدم في الأغاني الشعبية والتقاليد الغنائية الريفية.

ويعكس هذا النوع من الغناء قدرة المغني على التحكم في صوته وإنتاج تغيرات كبيرة في النغمات، مما يخلق تأثيراً موسيقياً مميزاً يعبر عن مشاعر متنوعة أو يهدف لجذب الانتباه في المساحات الواسعة.

ووفق الدراسة، تمتلك القردة هياكل تشريحية خاصة في حناجرها تُعرف باسم «الأغشية الصوتية»، والتي فقدها البشر عبر التطور لصالح صوت أكثر استقراراً. لكن الوظيفة الدقيقة لهذه الأغشية لدى القردة لم تكن مفهومة بالكامل حتى الآن.

وأظهرت الدراسة أن هذه الأغشية الرقيقة، الموجودة أعلى الأحبال الصوتية، تُمكّن القردة من إحداث ما يُعرف بـ«انكسارات الصوت»، حيث تتنقل بين استخدام الأحبال الصوتية والأغشية الصوتية لإنتاج النداءات. ونتج عن ذلك أصوات تشبه نداءات «اليودل» الجبلي السريع، أو حتى الصيحة الشهيرة لـ«طرزان»، لكن بترددات أعلى بكثير.

وشملت الدراسة مسحاً بالأشعة المقطعية، ومحاكاة حاسوبية، وأبحاثاً ميدانية في محمية «لا سيندا فيردي» في بوليفيا، حيث سجل الباحثون أصوات أنواع مختلفة من القردة.

وأظهرت الدراسة أن القردة في غابات أميركا اللاتينية تمتلك قدرة على إنتاج «اليودل الفائق»، وهو نوع من الأصوات يشبه نداءات «اليودل» في جبال الألب، لكنه يشمل نطاقات ترددية أوسع بكثير.

كما كشفت الدراسة أن «اليودل الفائق» لدى هذه القردة يتضمن قفزات ترددية تفوق بـ5 أضعاف ما يمكن للبشر إنتاجه. ففي حين أن اليودل البشري يمتد عبر نطاق موسيقي لا يتجاوز الأوكتاف الواحد (الفاصل الموسيقي بين نغمة وأخرى)، فإن القردة قادرة على تجاوز 3 أوكتافات موسيقية.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة أنجليا روسكين، الدكتور جاكوب دان: «توضح هذه النتائج كيف تستفيد القردة من تركيب الحنجرة الخاص بها، مما يتيح لها إنتاج مجموعة واسعة من الأصوات، بما في ذلك اليودل الفائق».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «يبدو أن هذا التطور أثرى ترسانة النداءات الصوتية لهذه الحيوانات، مما يساعدها على جذب الانتباه، وتوسيع نطاق اتصالاتها، والتعريف بنفسها في بيئتها الاجتماعية المعقدة».