في ملايين المنازل حول العالم، تخوض العائلات المعارك نفسها حول المال ومشاكل الميزانية الشهرية. يشعر البعض بالقلق، ويدفن الآخر رأسه في الرمال لتجنب الحديث عن الأمر.
وفي كتاب «المال للأزواج» تعرض خطوات لبناء رؤية مشتركة حول المال، حتى لو كنت أنت وشريكك تنظران إلى المال بشكل مختلف تماماً.
وتعد أحد العناصر الأساسية التي رصدها الكتاب عند فحص عادات الإنفاق الخاصة بالمتزوجين، وبالنسبة لـ 90 في المائة من الأشخاص الذين تحدث معهم مؤلف الكتاب، فإن الطعام - سواء تناول الطعام في الخارج أو طلبه هو الفئة الأكبر التي يمكن فيها توفير المال وإعادة توجيهه إلى شيء أكثر أهمية، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

لماذا يحدث هذا؟
هناك الكثير من الأسباب التي تجعل إنفاق المطاعم يبدو وكأنه يفلت من بين أيدينا.
الطعام عاطفي، فشراء العشاء يتعلق بأكثر من مجرد الجوع. إنه يتعلق بالراحة والاندفاع والمكافأة وأكثر من ذلك.
ويقول المؤلف راميت سيثي، مقدم برنامج «سأعلمك كيف تصبح ثرياً» على «نتفليكس»، ومؤلف كتاب «سأعلمك كيف تصبح ثرياً» الأكثر مبيعاً: «قد يشتري أحدكم الغداء في العمل. وقد يتناول الآخر عشاءً شهرياً مع الأصدقاء. قد تشتري بيتزا للأطفال، وربما لديك أطفال أكبر سناً، وتقوم بإرسال الأموال إليهم عبر بطاقات البنك حتى يتمكنوا من الحصول على الطعام مع بعض الأصدقاء. إنه مزيج من قنوات الصرف، ويمكن أن يفلت منك بسهولة».

كيف تغير هذه العادات؟
يقول سيثي: «كن يقظاً بشأن استخدام بطاقة الائتمان المشتركة لأي شيء مثل تناول الطعام بالخارج. سيساعدك ذلك. ثانياً، كن لطيفاً وداعماً لشريك حياتك فقد يكون تغيير العادات المتعلقة بالطعام أمراً صعباً».
وينصح سيثي ببعض الطرق التي عمل بها مع الأشخاص الذين خفضوا الأموال المخصصة لتناول الطعام أو الطلبات وأعادوا توجيه أموالهم.
تقول إحدى السيدات: «أثناء وباء كورونا المتجدد، وجدنا جزاراً في أميركا، بدأ في توصيل الطعام إلى المنازل، واستمررنا في الطلب الشهري منه، ثم قومنا بتجميده، لذلك أصبح لدينا دائماً قطع لذيذة من اللحوم جاهزة للطهي كل ليلة من ليالي الأسبوع. نظراً لأننا نقضي ليالي الأسبوع الآن في المنزل، فلا داعي للقلق بشأن تناول الطعام بالخارج في عطلات نهاية الأسبوع».
وتقول أخرى: «أعتقد أن أصعب جزء في عدم تناول الطعام بالخارج هو فقدان الأجواء. ما زلت أحاول معرفة كيفية الحصول على طاقة الوجود في مطعم مزدحم، هذا ما أحبه، أكثر شيء أحبه عند تناول الطعام بالخارج». وأضافت: «أحد أهدافي هو عمل حفل عشاء مشترك مع الأصدقاء حيث يحضر كل شخص شيئاً ما، مع الحفاظ على الكفاءة الاقتصادية، والطعام طازجاً، وتحصل على كل الأجواء الاجتماعية».

وتحكي سيدة أخرى تجربتها فى التوفير: «كنا نتناول الطعام خارج المنزل خمسة إلى ستة أيام على الأقل في الأسبوع؛ وكانت الوجبة الوحيدة التي نعدها في المنزل هي الإفطار! الآن، نطبخ كل أربعاء وأحد ونأكل بقايا الطعام ليلة واحدة على الأقل، مما يوفر لنا الكثير من المال. أخصص نصيبي لديون بطاقات الائتمان. من الصعب بعد يوم طويل الطهي والتنظيف بعد ذلك، لكن مشاهدة هذا الدين ينخفض أمر مجزٍ».
ويقول سيثي إن الهدف هو أن تكون صادقاً بشأن إنفاقك غير المرئي والإفراط في الإنفاق. ابدأ بإجراء محادثة صريحة مع شريكك: ما الذي تنفق عليه كثيراً؟ أين يمكنك التخفيض والادخار منه.
