عاشقُ «الدونات» و«الكولا»... ماذا يأكل الملياردير إيلون ماسك؟

الملياردير إيلون ماسك عاشقٌ للحلوى منذ صغره (إكس)
الملياردير إيلون ماسك عاشقٌ للحلوى منذ صغره (إكس)
TT

عاشقُ «الدونات» و«الكولا»... ماذا يأكل الملياردير إيلون ماسك؟

الملياردير إيلون ماسك عاشقٌ للحلوى منذ صغره (إكس)
الملياردير إيلون ماسك عاشقٌ للحلوى منذ صغره (إكس)

لا شيء في ماضي إيلون ماسك يشبه حاضره، باستثناء طموحه اللامحدود، وحبٍّ لا شفاء منه للأطعمة غير الصحية.

خلال مرحلة الدراسة الجامعية، كان على ماسك الاكتفاء بدولار واحد يومياً للمأكل والمشرب. مستذكراً تلك الفترة في أحد برامج البودكاست، قال الملياردير الأميركي الحامل لقب أغنى رجل في العالم: «عندما كنت طالباً في الجامعة، تعبتُ حقاً من تناول الـ(هوت دوغ) والليمون باستمرار».

لم تتبدّل الأحوال بسرعة بالنسبة إلى ماسك؛ بل كان عليه التقشّف خلال التسعينات كذلك، يوم كان في مرحلة تأسيس أولى شركاته التكنولوجية. مع أخيه كيمبال، واجها عثراتٍ مادية واضطرّا إلى الاقتصاد بشكل كبير، إلى درجة أنهما كانا ينامان في مكتبهما الضيّق، ويستحمّان في جمعية «YMCA» الخيريّة.

أما وجبة الطعام اليومية حينذاك، فكانت صحن «الترياكي» المكوّن من الخضراوات مع الدجاج والأرزّ، والذي كان يبتاعه إيلون من المطعم المجاور للمكتب.

إيلون ماسك خلال فترة الدراسة الجامعية (إكس)

في سيرة ماسك الذاتية، تتحدّث شقيقته توسكا عن ذلك المكتب الصغير الذي لم يكن يحوي سوى فرشتَين ينام عليهما إيلون وكيمبال، إضافة إلى عشرات العلب المكدّسة من رقائق الذرة بـ«الشوكولا».

في عشق الـ«دونَت» والـ«دايت كوك»

هذا المَيل لتناول السكّريّات بشكلٍ مفرط لم يفارق ماسك (53 عاماً) حتى بعد أن أصبح مليارديراً. ففي منشورٍ له على منصة «إكس» في مارس (آذار) 2023، وفي تعليقٍ ساخر على طبيبٍ كان يتحدّث عن مضارّ السكّر، ردّ قائلاً: «أنا آكل قطعة من الدونَت (donut) كل صباح، وما زلت على قيد الحياة».

غالباً ما يسوّق ماسك عبر «إكس» حميته غير الصحية. ففي منشورٍ آخر عام 2022، شارك متابعيه صورة للطاولة المجاورة لسريره، وعليها -إلى جانب مجموعة مسدّسات وأغراضٍ أخرى- 4 عبوات من مشروب «دايت كوك» (Diet Coke) الغازي، الخالي من الكافيين.

جاءت تلك الصورة كإثباتٍ على ما سبق أن صرّح به عام 2007، بأنه -في مرحلة من حياته- كان يشرب 8 عبوات من الـ«دايت كوك» يومياً، إضافة إلى عددٍ كبير من أكواب القهوة. ولفرط ما جاهر بحبه لذلك المشروب الغازيّ، كاد ماسك أن يتحوّل إلى وجهٍ إعلاني له؛ إذ قال في إحدى المرات: «إنه مشروب مذهل، أحبّ أن أتناوله في السينما مع الفشار بالملح والزبدة، ولا يهمّني إن كان ذلك سيقصّر من عمري».

عبوات الـ«دايت كوك» بجوار سرير إيلون ماسك (إكس)

ماسك الأُمّ... اختصاصية تغذية

كرّر إيلون ماسك هذا الموقف خلال مشاركته في بودكاست عام 2020؛ إذ قال حينها: «أُفضّل تناول طعام لذيذ وأن أعيش حياة أقصر»، مقرّاً -بذلك- بأنّ حميته الغذائية ليست الأفضل صحياً.

أما المفاجئ في الأمر، فهو أنّ ماي ماسك، والدة إيلون، هي اختصاصية تغذية، وتحمل شهادة جامعية في هذا الاختصاص. إلا أن ذلك لم يقف حاجزاً بين ولدها وعشقه لـلـ«فاست فود» أو الوجبات السريعة. فهو لا يحب الخُضَر على سبيل المثال، وتقتصر مصادر البروتين عنده على اللحوم.

إضافة إلى الـ«دونَت» والـ«دايت كوك»، يعدّد ماسك من بين أطعمته المفضّلة: المعجّنات، والحلوى الفرنسية، على رأسها الـ«كرواسان» الذي غرّد كذلك في حبه.

إيلون ماسك مع والدته ماي وهي اختصاصية تغذية (رويترز)

يتربّع «الشوكولا» في أعلى قائمة الطعام المفضّل لدى إيلون ماسك؛ ولا سيما الداكن منه. أما الـ«سوشي» فهو من بين الأطباق الصحية القليلة التي تثير شهيّته، وقد غرّد مرة متحدّثاً عن إعجابه بـ«ساشيمي» التونا.

هذا الحب للطعام دفع برائد الأعمال الثري إلى الاستثمار في القطاع، فقد وظّف جزءاً من ثروته الهائلة في شركة لتحميص البنّ، وقد نتج ذلك عن إدمانه القهوة، ولا سيما الخلطات التقليدية منها.

وسّع ماسك هذا النوع من الاستثمار؛ إذ أسس مطعماً في هوليوود يحمل اسم شركة السيارات الخاصة به (تيسلا) ويضمّ قاعات سينما.

مطعم «تيسلا» الخاص بإيلون ماسك ما زال قيد البناء في هوليوود (إكس)

حمية بإيعاز من ماسك الأب

إذا لم تفلح الوالدة في إقناع إيلون بالاهتمام بغذائه وصحته، فيبدو أن والده استطاع ذلك، على الرغم من العلاقة المتوترة بين الأب وابنه. ففي يوليو (تموز) 2022، وبعد أن انتشرت صورة لإيلون على يخت في جزيرة ميكونوس اليونانية تظهر فيها آثار البدانة عليه، تعرّض لانتقاداتٍ حادة في الإعلام من والده ومن الرأي العام على حدٍّ سواء.

تلك الصورة التي نُشرت من دون علمه، دفعت بماسك إلى اتّخاذ إجراءات صارمة، بغية التخلُّص من وزنه الزائد. وقد صارحَ متابعيه عبر «إكس» حينذاك، بأنه باشر حميةً قائمةً على الصيام المتقطّع، يرافقها استخدام عقار «ويغوفي» (Wegovy) المخصص بالأساس لمرضى السكّري، والمعروف بأنه يساعد في تخفيض الوزن. أسفرَ ذلك عن خسارته 9 كيلوغرامات خلال 9 أشهر. ومنذ ذلك الحين، يحاول ماسك الترويج لنظامٍ غذائي صحي، مغرّداً -مثلاً- بأنه يبدأ يومه بتناول خليط اللحم والبيض الغني بالبروتين.

غير أن وجبة «ماكدونالدز» واحدة برفقة صديقه دونالد ترمب، كفيلة بتخريب الحمية على إيلون الذي يكرّر أنه يكره الرياضة، ويفضّل عدم التمرين. فرجل يعمل 120 ساعة في الأسبوع، وينام أقلّ من 6 ساعات يومياً، من شبه المستحيل بالنسبة إليه أن يتّبع أسلوب حياة صحيّاً.

في عام 2018، وبعد أكثر من 17 ساعة عمل يومية في شركة «تيسلا»، كان ماسك يفترش الأرض وينام. وقد تكرّر ذلك عام 2022 بعد استحواذه على منصة «تويتر» وتحويلها إلى «إكس»؛ حيث كان يقضي أيامه ولياليه في مقرّ الشركة في سان فرنسيسكو، مرغماً الموظفين كذلك على النوم في المكاتب.

ماسك وترمب ووليمة الـ«ماكدونالدز» على متن الطائرة الخاصة (إكس)

بعيداً عن العمل، حتى هوايات إيلون ماسك لا تساعده على اتّباع نظام عيشٍ صحي، فهو إن وجد ساعة فراغ ملأها بالجلوس أمام الشاشة ومع ألعاب الفيديو التي قد تهدّئ أعصابه؛ لكنها حتماً لا تحرق دهونه.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ «إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، الأربعاء، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

قال إيلون ماسك، اليوم الأربعاء، إنه غير مطّلع على أي «صور عارية لقاصرين» تم توليدها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».