«لأول مرة»... فيلم مصري يناقش «فتور» العلاقات الزوجية

أحداثه تدور في ليلة واحدة... ويقدم حفيد كمال الشناوي بطلاً سينمائياً

لقطة من الفيلم - (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم - (الشركة المنتجة)
TT
20

«لأول مرة»... فيلم مصري يناقش «فتور» العلاقات الزوجية

لقطة من الفيلم - (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم - (الشركة المنتجة)

في ليلة واحدة تدور أحداث الفيلم السينمائي المصري الجديد «لأول مرة» الذي استقبلته الصالات السينمائية (الخميس)، وهو البطولة السينمائية الأولى للممثل عمر الشناوي، حفيد الفنان المصري الراحل كمال الشناوي، بمشاركة تارا عماد، ونبيل عيسى، مع ظهور خاص لعدد من ضيوف الشرف خلال الأحداث.

والفيلم الذي كتبه محمد عبد القادر، ويخرجه جون إكرام وعرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «الأقصر السينمائي»، يستعرض على مدار أكثر من 90 دقيقة تحولات العلاقة بين زوجين شابين عاشا سوياً لمدة 5 سنوات بعد قصة حب ليجمعهما مكان واحد في العمل، لكن نتيجة تحليل خاطئة تفيد بإصابة الزوج بمرض نقص المناعة «الإيدز» تكون محفزاً لصدام مباشر بين الزوجين الشابين، ويفتح باباً لمواجهة كل منهما بمخاوفه وأسباب فتور علاقتهما الزوجية، التي يراها الجميع باعتبارها مثالاً للزواج الناجح، مع قدرتهما على إظهار الحب والتفاهم أمام الجميع.

لقطة من كواليس تصوير الفيلم - (الشركة المنتجة)
لقطة من كواليس تصوير الفيلم - (الشركة المنتجة)

يطرح الفيلم فكرة الشروخ التي تصيب العلاقات الإنسانية، وكيف تتحول بسبب الإهمال مع الوقت إلى كسور تؤدي إلى انهيار هذه العلاقات، سواء بين الأزواج أو بين الأبناء وأمهاتهم. لكن معالجة العلاقة بين الأم وابنتها افتقرت إلى العمق المطلوب لتوضيح وجهتي النظر بشكل متوازن، مقارنة بالعلاقات الأخرى في الفيلم؛ وفق نقاد.

يجسد عمر الشناوي دور الزوج خالد، «الشاب المستقيم» الذي يعمل في إحدى الشركات الكبرى بينما تترقى زوجته «غادة»، التي تقوم بدورها تارا عماد وتصبح مديرته، فيما يكون خالد على العكس من شقيقه «حسام»، الذي يقوم بدوره نبيل عيسى والذي تضبطه زوجته «هبة» خلال علاقاته النسائية المتعددة.

على مدار الليلة التي تدور فيها أحداث الفيلم يسترجع «خالد» و«غادة» ذكريات ومواقف عديدة، يصارح كل منهما الآخر بظنونه وشكوكه باعتبارها حقائق، وسط مخاوف متكررة ونقاشات صادمة تهدم جداراً حاول الثنائي باستمرار الحفاظ عليه لاستمرار علاقتهما الزوجية، مع استرجاع لحظات زواجهما، والسعادة التي عاشاها في قصة حبهما ولم تعد موجودة من الناحية العملية.

رانيا منصور في مشهد من الفيلم - (الشركة المنتجة)
رانيا منصور في مشهد من الفيلم - (الشركة المنتجة)

وتعتمد التحولات الرئيسية في أحداث الفيلم على النتيجة الخاطئة من معمل التحاليل للزوج، وهي «ثيمة» مكررة قدمت في عدة أعمال سينمائية كان أحدثها فيلم «الهنا اللي أنا فيه» لكريم محمود عبد العزيز، المعروض راهناً بالصالات السينمائية.

ويقول مخرج الفيلم جون إكرام لـ«الشرق الأوسط» إن التحضير للفيلم استغرق نحو 8 أشهر بين بروفات وتصوير مع جلسات العمل التي جمعته مع الممثلين للتحضير، مشيراً إلى أنه رغم الصداقة التي تجمعه معهم فإن حماسهم للمشروع واهتمامهم بتفاصيله انعكسا على الأداء في الصورة النهائية، خصوصاً مع الصعوبات العديدة الموجودة في الأحداث، والاعتماد على المشاعر بشكل أساسي في عدد ليس بالقليل من المشاهد.

وأكد إكرام عدم شعوره بالقلق من كون العمل هو البطولة الأولى لعمر الشناوي، باعتباره ممثلاً مجتهداً وقدم الدور بشكل جيد، مبدياً رهاناً على الفيلم في شباك التذاكر لتحقيق إيرادات جيدة.

أحداث الفيلم تدور في ليلة واحدة (الشركة المنتجة)
أحداث الفيلم تدور في ليلة واحدة (الشركة المنتجة)

وعَدّ المخرج المصري صعوبات كثيرة خلال التصوير واجهها، من بينها تركيز غالبية الأحداث في مكان واحد، والتصوير الليلي لجميع المشاهد، بالإضافة إلى حاجته لتصوير بعض المشاهد بشكل متتال مما جعل الممثلين قادرين على معايشة المواقف بشكل تصاعدي، لافتاً إلى أنهم أجروا بروفات كاملة على جميع المشاهد تقريباً قبل انطلاق التصوير، مما سهل الكثير من الأمور أثناء العمل.

وتبدي الناقدة المصرية فايزة هنداوي إعجابها بجرأة اختيار التصوير في موقع واحد؛ باعتباره تحدياً صعباً على المستوى الفني، لافتة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «رغم البطء النسبي للأحداث في البداية فإن العمل استعاد تماسكه بفضل المونتاج، وإدارة المخرج، وطريقة التصوير التي أضافت كثيراً لأجواء الفيلم».

وأشادت هنداوي بأداء الممثلين قائلة: «قدموا أداءً جيداً ومختلفاً عن أدوارهم السابقة، مشيدة بأداء نبيل عيسى الذي أضفى بهجة بطبيعة دوره على الفيلم رغم جدية الموضوع المطروح بالأحداث».


مقالات ذات صلة

​«غروب الشمس في أميركا» يروي جانباً من أوجاع المهاجرين

يوميات الشرق مشهد من الفيلم (إدارة المهرجان)

​«غروب الشمس في أميركا» يروي جانباً من أوجاع المهاجرين

الفيلم الوثائقي الذي أخرجه التشيلي ماتياس روخاس فالينسيا يتطرق للحظات العبور والهجرة غير النظامية بوصف ذلك معركة وجودية بين الأمل واليأس.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من «مندوب الليل» (الشركة المنتجة)

لماذا اختارت جمعية نقاد السينما المصريين «مندوب الليل» الأفضل عربياً؟

أعلنت جمعية «نقاد السينما المصريين» جوائز أفضل الأفلام التي عُرضت بمصر خلال عام 2024، وفاز فيها الفيلم السعودي «مندوب الليل» بجائزة «أفضل فيلم عربي».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل رالف فاينز يلتقط صورة مع جائزة أفضل أداء لممثل في فيلم سينمائي عن فيلم «كونكلاف» (رويترز)

«كونكليف» يحصد الجائزة الكبرى بحفل نقابة ممثلي الشاشة في هوليوود

نال فيلم «كونكليف» أو «المجمع المقدس»، الذي يتناول عملية انتخاب البابا في مجمع الكرادلة، الجائزة الكبرى في حفل جوائز نقابة ممثلي الشاشة (ساج) في هوليوود.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق المخرج يوهان هاوغرود يحمل جائزة الدب الذهبي التي فاز به فيلمه «أحلام» (أ.ب)

مهرجان برلين يعلن جوائزه الرسمية وينتصر للتغيير

هناك فيلمان بعنوان واحد في مسابقة برلين، هذا العام، أحدهما هو الذي خطف الدب الذهبي من الآخر ومن باقي الأفلام التي تنافست على الجائزة الأولى.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«يونان»... رحلة فلسفية للبحث عن معنى الحياة

يخوض فيلم «يونان»، وهو الشريط السينمائي العربي الوحيد ضمن أفلام المسابقة الرسمية للدورة الـ75 من مهرجان «برلين السينمائي»، مغامرة فلسفية للبحث عن معنى الحياة.

أحمد عدلي (القاهرة )

حملة مقاطعة شعبية أميركية للمتاجر الكبرى بسبب ارتفاع الأسعار

حملة مقاطعة شعبية أميركية للمتاجر الكبرى بسبب ارتفاع الأسعار
TT
20

حملة مقاطعة شعبية أميركية للمتاجر الكبرى بسبب ارتفاع الأسعار

حملة مقاطعة شعبية أميركية للمتاجر الكبرى بسبب ارتفاع الأسعار

لن يكون هناك تسوق في «أمازون» و«وول مارت» وغيرهما من المتاجر الأميركية الكبرى في 28 فبراير (شباط) الحالي على الأقل، إذا كنت تمتثل لـ«يوم التعتيم الاقتصادي» الذي دعا إليه «الاتحاد الشعبي للولايات المتحدة الأميركية» Peoples Union USA، وهو منظمة استهلاكية شعبية.

مقاطعة الشراء بسبب ارتفاع الأسعار

ودعا الاتحاد إلى عدم الشراء من كبار تجار التجزئة -بما في ذلك أي منتج عبر الإنترنت، بالإضافة إلى البنزين والوجبات السريعة- وذلك بهدف زيادة التوعية بارتفاع الأسعار.

معاداة الجشع التجاري

وأوضح جون شوارتز، مؤسس الاتحاد، في مقطع فيديو على «إنستغرام»: «لا (أمازون)، لا (وول مارت)، لا وجبات سريعة، لا بنزين... لن يتم إنفاق دولار واحد غير ضروري».

وقال شوارتز إن مجموعته ليست سياسية؛ بل إنها مجرد مجموعة معادية للجشع المؤسساتي، وإنه لا يطالب الناس بعدم التسوق على الإطلاق؛ بل يخص فقط «الشركات الكبرى». وأضاف شوارتز في الفيديو: «في يوم واحد، سنقلب الطاولة أخيراً».

آراء مختلفة

ولكن وفقاً لبيث رومر، خبيرة التجزئة ومالكة وكالة التسويق الرقمي L&L Collective، يمكن أن تكون هناك عواقب غير مقصودة من المقاطعة. ونقل عنها موقع مجلة «كوارتز» الأميركية، أن علينا أن نفكر في «البائعين المستقلين على هذه المنصات، مثل (أمازون)، أو العمال، والسائقين الذين يعتمدون على المبيعات اليومية والإكراميات... من المهم أن نأخذ هذا في الحسبان».

وأضافت رومر أن المقاطعة التي اكتسبت ضجة وطنية، قد تجعل بعض الناس يلاحظون فعلاً فواتير البقالة المتزايدة؛ لكنها تعتقد أن هؤلاء المستهلكين سيعودون في النهاية إلى الشراء.