القرش الصغير «يوكو» إلى الحوض بعد ولادة غامضة

الوضع «لا يُصدَّق» ويُظهر مرونة هذا النوع

ولادته تركت أسئلة (أكواريوم شريفبورت)
ولادته تركت أسئلة (أكواريوم شريفبورت)
TT
20

القرش الصغير «يوكو» إلى الحوض بعد ولادة غامضة

ولادته تركت أسئلة (أكواريوم شريفبورت)
ولادته تركت أسئلة (أكواريوم شريفبورت)

استقبل حوض الأسماك في ولاية لويزيانا الأميركية، القرش الصغير «يوكو» الذي وُلد في ظروف غامضة.

وذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» أنّ القرش المُنتفخ فَقَس في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وفق حوض الأسماك في مدينة شريفبورت بالولاية. وما جعل الولادة غامضة هو أنّ الحوض يشكّل موطناً لسمكتَي قرش من الإناث اللتين لم تكونا على اتصال مع ذكر منذ أكثر من 3 سنوات.

وقال المسؤول عن الحيوانات الحيّة في حوض شريفبورت للأسماك، غريغ باريك، إنّ هذا الوضع لا يُصدَّق ويُظهر مرونة هذا النوع. عُلِم بأمر البيضة للمرّة الأولى قبل 8 أشهر، ولكن ربما لم تُكتَشف في الحوض لشهر أو شهرين. وستُحدِّد المحمية المائية ما إذا كان «يوكو» قد وُلد عن طريق التوالد العذري، المعروف أيضاً باسم التكاثر اللاجنسي، أو عن طريق الإخصاب المتأخّر؛ على أن يوفّر تحليل الحمض النووي الإجابات بمجرّد أن يكبُر الصغير بما يكفي لسحب عيّنة الدم؛ ولكن من المرجّح أن يستغرق الأمر أشهراً.

وتابع باريك: «متحمّسون جداً في الأشهر المقبلة للتأكد مما إذا كان الأمر يتعلّق بالتوالد العذري أو أنه نتاج الإخصاب المتأخر». وأضاف: «إنه دليل على أنّ الحياة تعرف طريقها»، مشيراً إلى جملة في فيلم «جوراسيك بارك» (1993) التي قال فيها الممثل جيف غولدبلوم الشيء عينه خلال مناقشة كيفية تكاثُر مجموعة من الديناصورات الإناث.

وفي حين أنّ أسماك القرش التي رُصدت حالياً خارج الحوض «تزدهر»؛ حذَّر حوض الأسماك من أنّ تلك التي تولد من خلال أحداث تناسلية نادرة يمكن أن تواجه تحدّيات كبيرة.

وجاء في بيان صادر عن الحوض: «إذا كان الوقت الذي سيقضيه (يوكو) معنا قصيراً، فإنه سيترك إرثاً لا يُنسى، وسيُسهم برؤى لا تُقدَّر بثمن في دراسة جهود تكاثُر أسماك القرش والحفاظ عليها».

تعيش أسماك القرش المُنتفخة في المياه الساحلية شرق المحيط الهادئ، وهي معروفة بقدرتها على تضخيم أجسامها بالماء أو الهواء مُشكِّلةً وسيلة لردع الحيوانات المفترسة. وفي حين أنّ أغلب أنواع أسماك القرش تلد صغاراً، فإنّ بعض الأنواع -مثل القرش المُنتفخ- تبيض، أي إنها تضع بيضها.

يُذكر أنه يمكن أن يحدث التوالد العذري ضمن أسماك القرش والسحالي والثعابين، وأيضاً ضمن بعض أنواع الطيور.


مقالات ذات صلة

اكتشاف نبات «الشيطان الصوفي» للمرّة الأولى منذ 50 عاماً

يوميات الشرق غامض وغريب (المتنزه الوطني في تكساس)

اكتشاف نبات «الشيطان الصوفي» للمرّة الأولى منذ 50 عاماً

بعد البحث في قواعد بيانات النباتات، واستشارة الخبراء، وحتى طلب إجابات عبر الإنترنت، قال مسؤولو الحديقة إنهم بدأوا يُدركون أنهم وجدوا شيئاً مميّزاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الشعور بالآخرين يُنمّي إنسانيتنا (غيتي)

جولات للأصحاء على المقاعد المتحرّكة في ألمانيا للإحساس بالمعوّقين

تُقدّم ريتا إيبيل وفريقها جولات للأصحاء على مقاعد متحرّكة تفتح عيونهم وأذهانهم على جانب آخر من الحياة الذي قد لا يلتفتون إليه وذلك في وسط مدينة هاناو الألمانية.

«الشرق الأوسط» (هاناو (ألمانيا))
يوميات الشرق الزوجان اضطرا للجلوس لساعات بجانب جثة السيدة (رويترز)

أستراليان يجلسان لساعات بجانب جثة راكبة توفيت أثناء رحلة جوية

تحدّث زوجان أستراليان عن «الصدمة» التي عاشاها بعد جلوسهما لساعات بجانب جثة امرأة توفيت أثناء رحلة جوية من ملبورن إلى الدوحة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
يوميات الشرق وسام حنا يُعيد تجربته الرمضانية الناجحة «أكرم من مين» (إنستغرام)

برامج الجوائز والألعاب تتصدَّر المشهد الرمضاني في لبنان

سيُحدث توقيت عرض هذه البرامج الفرق، فإما أن يعزّز المنافسة وإما العكس... فهل ستُدرك المحطات الوقت الذهبي لعرض برامجها المُسلّية وتربح الرهان؟

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جمالُ الغرابة (إكس)

جبل يُشبه رأس كلب يشغل الصينيين

يقع الجبل في مقاطعة زيجوي في ييتشانغ، إذ يمكن رؤيته من سطح المراقبة. ويتدفّق نهر يانغتسي -أطول أنهر الصين وثالث أطول نهر في العالم- عبر المنطقة الجبلية.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

إسهامات المسلمين في إدارة المياه: دروس من الماضي للاستدامة المستقبلية

بينالي الفنون الإسلامية يقدم محاضرة للدكتور علي حسن عن إسهامات المسلمين في إدارة المياه (الموقع الرسمي للبينالي)
بينالي الفنون الإسلامية يقدم محاضرة للدكتور علي حسن عن إسهامات المسلمين في إدارة المياه (الموقع الرسمي للبينالي)
TT
20

إسهامات المسلمين في إدارة المياه: دروس من الماضي للاستدامة المستقبلية

بينالي الفنون الإسلامية يقدم محاضرة للدكتور علي حسن عن إسهامات المسلمين في إدارة المياه (الموقع الرسمي للبينالي)
بينالي الفنون الإسلامية يقدم محاضرة للدكتور علي حسن عن إسهامات المسلمين في إدارة المياه (الموقع الرسمي للبينالي)

في ظل تفاقم أزمة ندرة المياه عالمياً، تبحث الدول والمجتمعات عن حلول مبتكرة لضمان استدامة هذا المورد الحيوي. وبينما تتوجه الأنظار إلى التقنيات الحديثة، تلقي محاضرة «إسهامات المسلمين في إدارة المياه: دروس من الماضي للاستدامة المستقبلية» التي ألقاها الدكتور علي حسن، الأستاذ في جامعة عفت، ضمن برامج بينالي الفنون الإسلامية، الضوء على التراث الإسلامي في إدارة الموارد المائية، موضحة كيف يمكن لتقنيات المسلمين الأوائل أن تقدم حلولاً فعالة لمواجهة تحديات الحاضر.

من خلال استعراض أساليب المسلمين في استكشاف المياه الجوفية، وتطوير أنظمة الري، وتحلية المياه المالحة، قدمت المحاضرة رؤى مستمدة من الماضي، يمكن دمجها مع الابتكارات الحديثة لإيجاد طرق أكثر كفاءة واستدامة للحفاظ على المياه. فكيف نجح العلماء المسلمون في تحقيق ذلك؟ وما الدروس التي يمكن استخلاصها من تجاربهم لإدارة المياه في عالمنا المعاصر؟

ناقشت المحاضرة الدور البارز الذي لعبته المجتمعات المسلمة عبر العصور في تطوير أنظمة الري وإدارة المياه، مسلطة الضوء على أساليبهم المبتكرة والمستدامة. وأوضح الدكتور علي حسن أن هذه الإنجازات لم تكن مجرد تقدم تقني، بل كانت تجسيداً لمبدأ «الخلافة» في الإسلام، الذي يركز على مسؤولية الإنسان في الحفاظ على الأرض ومواردها الطبيعية.

استعرضت المحاضرة كيف استوحى المسلمون بعض تقنياتهم من الملاحظة الدقيقة للطبيعة، مستدلين على المياه الجوفية بمراقبة سلوك الحيوانات والنباتات. واستشهد المحاضر بقصة الهدهد في عهد النبي سليمان عليه السلام، الذي وصفه المفسرون، مثل ابن عباس والزمخشري، بأنه كان قادراً على رؤية المياه تحت الأرض كما تُرى في الزجاجة. وقد اعتمد المسلمون لاحقاً على هذه الفكرة في تطوير طرق علمية لاكتشاف المياه، مثل مراقبة نمو نباتات ذات جذور عميقة في الصحراء، مما ساعدهم في حفر الآبار بدقة.

وأوضح الدكتور علي حسن أن المسلمين طوروا علم «الريافة» أو «الهيدرونيميا»، الذي يُعنى بدراسة مصادر المياه وآبارها وأنظمة الري. وقد أدى ذلك إلى ابتكار تقنيات رائدة ساعدت في استخراج المياه الجوفية وتحلية المياه المالحة، بالإضافة إلى تجميع مياه الأمطار لاستخدامها في الزراعة والاستهلاك البشري.

وأشار المحاضر إلى أن هذه الأساليب لم تكن مجرد اجتهادات فردية، بل كانت جزءاً من نهج حضاري متكامل يقوم على البحث والتطوير. فقد دوّن العلماء المسلمون خبراتهم في هذا المجال في مخطوطات رائدة، تضمنت أدلة مفصلة حول كيفية البحث عن المياه في المناطق الجبلية والوديان، والاستفادة من طبيعة الصخور والتربة في تحديد أفضل مواقع الحفر.

وأكد الدكتور علي حسن أن دراسة هذه التقنيات القديمة يمكن أن تساعد في مواجهة التحديات البيئية الحالية، خاصة في المناطق الجافة التي تعاني من نقص الموارد المائية. واستشهد بتجربة ولاية كاليفورنيا؛ حيث لجأ العلماء إلى دراسة الطرق العربية التقليدية في استكشاف المياه الجوفية بوصفها وسيلة لمكافحة الجفاف.

وأضاف أن ازدياد موجات الجفاف في الشرق الأوسط وأفريقيا يستدعي العودة إلى هذه الأساليب الفعالة، التي تعتمد على أدوات طبيعية وتقنيات بسيطة لكنها أثبتت جدواها على مدار قرون.

واختتم الدكتور علي حسن محاضرته بالتأكيد على أن إعادة إحياء العلوم الإسلامية المتعلقة بالمياه يمكن أن تكون مفتاحاً لحل أزمة ندرة المياه، مشيراً إلى أن الجمع بين المعرفة التقليدية والتكنولوجيا الحديثة قد يسهم في تطوير أنظمة ري أكثر كفاءة واستدامة.

وأوصى الباحثين بالاهتمام بدراسة المخطوطات الإسلامية المتعلقة بإدارة المياه، ودعم الجهود العلمية التي تسعى إلى مزج التراث بالابتكار لتوفير حلول عملية للتحديات البيئية الحالية.