غيتس يسوّق لأحد «أهم الكتب» عن الذكاء الاصطناعي: سيغير شكل معظم الوظائف

بيل غيتس (رويترز)
بيل غيتس (رويترز)
TT

غيتس يسوّق لأحد «أهم الكتب» عن الذكاء الاصطناعي: سيغير شكل معظم الوظائف

بيل غيتس (رويترز)
بيل غيتس (رويترز)

يعتقد بيل غيتس أن الجميع يجب أن يقرأوا «كتابه المفضل عن الذكاء الاصطناعي»، وهو الكتاب الذي يتنبأ بأن الذكاء الاصطناعي سيغير شكل معظم الوظائف، في كل صناعة تقريباً، في غضون السنوات الخمس المقبلة، بحسب تقرير لموقع «سي إن بي سي».

وكتاب «الموجة القادمة: التكنولوجيا والقوة وأعظم معضلة في القرن الحادي والعشرين» الذي تحدث عنه غيتس، نُشر عام 2023، وكتبه رائد الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان، الذي شارك في تأسيس مختبر الأبحاث «DeepMind»، وباعه إلى «غوغل» في عام 2014 وهو الآن يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة «Microsoft AI».

وكتب غيتس، في منشور على مدونته الشهر الماضي: «إنه الكتاب الذي أوصي به أكثر من أي كتاب آخر عن الذكاء الاصطناعي - لرؤساء الدول وقادة الأعمال وأي شخص آخر يسأل - لأنه يقدم شيئاً نادراً: رؤية واضحة لكل من الفرص غير العادية والمخاطر الحقيقية في المستقبل».

في الكتاب، توقع سليمان أن التطورات السريعة في تطوير الذكاء الاصطناعي ستغير تماماً الطريقة التي تعمل بها كل صناعة تقريباً. واستشهد بدراسة أجريت عام 2023 من مجموعة الاستشارات ماكينزي، التي قدرت أن ما يقرب من نصف جميع «أنشطة العمل» ستصبح آلية، بدءاً من عام 2030.

من جهته، كتب سليمان أن تداعيات الذكاء الاصطناعي «ستكون مزعزعة للاستقرار بشكل كبير لمئات الملايين الذين سيحتاجون، على أقل تقدير، إلى إعادة التدريب والانتقال إلى أنواع جديدة من العمل».

ووفقًا لماكينزي، قد يحتاج أكثر من 400 مليون عامل عالمي إلى الانتقال إلى وظائف أو أدوار جديدة.

وقال سليمان إن الذكاء الاصطناعي سيساعد الموظفين على أن يكونوا أكثر كفاءة، كما هو الحال في بعض الحالات بالفعل، ولكن في البداية فقط.

وأوضح أن «هذه الأدوات ستعزز الذكاء البشري مؤقتاً فقط. ستجعلنا أكثر ذكاءً وكفاءة لبعض الوقت، وستفتح كميات هائلة من النمو الاقتصادي، لكنها تحل محل العمالة بشكل أساسي».

كيف نستعد لتأثير الذكاء الاصطناعي على القوى العاملة؟

أشار سليمان إلى أنه من التصنيع المادي إلى «العمل المعرفي»، من المقرر أن تلمس ثورة الذكاء الاصطناعي كل صناعة تقريباً.

وفي نهاية المطاف، سوف تكون هناك «مجالات قليلة»، حيث يمكن للبشر التفوق على الآلات. وسوف يتفوق الذكاء الاصطناعي بسرعة على العمال البشر في مهام المكتب مثل الإدارة وخدمة العملاء وإنشاء المحتوى، وفقاً لسليمان.

ولفت إلى أن الزيادة في المدخلات من المرجح أن تؤدي إلى واقع أن أصحاب العمل سيخلقون ملايين الوظائف الجديدة استجابة للنمو الاقتصادي. لكن سليمان لاحظ أن كل هذا العمل لن يذهب إلى البشر: سيظل أصحاب العمل يختارون «وفرة المكافآت منخفضة التكلفة للغاية» كلما أمكن ذلك.

بعض الوظائف أكثر صعوبة بالنسبة للذكاء الاصطناعي لتكرارها. وتشمل هذه المهن الماهرة مثل السباكين والكهربائيين، فضلاً عن الأدوار المكتبية التي تعتمد بشكل كبير على المهارات الاجتماعية والتفكير النقدي والإبداع.

ومع ذلك، من المرجح أن يحتاج الجميع تقريباً إلى رفع مهاراتهم - وتعلم كيفية دمج هذا النوع من التكنولوجيا في وظائفهم الحالية، مع انتشار خدمات الذكاء الاصطناعي في كل صناعة على مدى السنوات العديدة المقبلة.

وكتب سليمان أن العديد من الآخرين سوف يحتاجون إلى الانتقال إلى وظائف جديدة تماماً.

هذا التحول جارٍ بالفعل. في عام 2023، وجد استطلاع أجرته شركة EY أن 41 في المائة من الشركات الأميركية التي شملها الاستطلاع كانت تنفذ خططاً لتدريب الموظفين على العمل مع منتجات الذكاء الاصطناعي.

وفقاً لمسح أجرته شركة Slack Workforce Lab في مارس (آذار) 2024 لأكثر من 10000 محترف، فإن المهارات الأساسية للذكاء الاصطناعي - مثل الهندسة السريعة والتعلم الآلي ومحو أمية البيانات - هي عامل توظيف رئيسي لنحو 70 في المائة من أصحاب العمل.

التحدي الضخم الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على الوظائف

يقترح بعض الخبراء أن الفوائد الاقتصادية للذكاء الاصطناعي ستخلق ما يكفي من الوظائف الجديدة لتفوق تلك المفقودة.

سيخلق الذكاء الاصطناعي 78 مليون وظيفة أكثر مما يقضي عليها بحلول عام 2030، وسيدور مستقبل العمل حول التعاون بين البشر والآلات، وفقاً لتوقعات تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت سابق من هذا الشهر.

وحتى المتفائلون بالذكاء الاصطناعي يتفقون على أن التغييرات الضخمة في كيفية عمل الناس من المرجح أن تؤدي إلى فترة من التحول الدراماتيكي. وفي كتابه، توقع سليمان أن الوظائف الجديدة التي تمكنها التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي لن تأتي في وقت قريب بما يكفي لإنقاذ أجزاء كبيرة من القوى العاملة العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «OpenAI» سام ألتمان في مناقشة في مايو (أيار) 2024 مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث إن الذكاء الاصطناعي «سيقضي على الكثير من الوظائف الحالية، (وسوف) تكون هناك فئات من الوظائف التي ستختفي تماماً».

«العلاجات المبتكرة» و«الحلول المبتكرة» وفوائد أخرى

ويظل سليمان وغيتس متفائلَين بشكل عام بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير حياة الناس للأفضل.

وقال غيتس، الشهر الماضي، إنه إذا استعد العمال والقادة لتغييرات هائلة، فيجب أن يتمكن الجميع من الاستمتاع بفوائد «العلاجات المبتكرة للأمراض القاتلة، والحلول المبتكرة لتغير المناخ، والتعليم عالي الجودة للجميع».

ولتحقيق هذا السيناريو الأفضل، يحتاج البشر إلى تبني الذكاء الاصطناعي من خلال تعلم كيفية العمل مع التقنيات الجديدة أثناء تنفيذها في حياتهم اليومية ومهنهم.

ويمكن أن يبدأ ذلك باستكشاف خدمات الذكاء الاصطناعي المجانية عبر الإنترنت، مثل «تشات جي بي تي» أو نماذج اللغة الكبيرة الأخرى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وتتضمن الخيارات الأكثر تقدماً أخذ دورات عبر الإنترنت لتعلم مهارات الذكاء الاصطناعي مثل الهندسة السريعة.

وأكد سليمان أن «هذا تحدٍّ ضخم ستحدد نتيجته، من دون مبالغة، جودة وطبيعة الحياة اليومية في هذا القرن وما بعده».


مقالات ذات صلة

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

الاقتصاد شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

رفعت شركة «نوكيا» يوم الخميس أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )
علوم حوكمة «الذكاء الاصطناعي المسؤول» لمؤسستك... خلال 90 يوماً

حوكمة «الذكاء الاصطناعي المسؤول» لمؤسستك... خلال 90 يوماً

تحقق مبادئ الالتزامات بالعدالة وعدم التمييز والإشراف البشري والمسؤولية المجتمعية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رسالة عبر الأطلسي غيَّرت العالم... بثّ 1926 أطلق عصر الاتصالات

رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
TT

رسالة عبر الأطلسي غيَّرت العالم... بثّ 1926 أطلق عصر الاتصالات

رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)
رسالة عابرة للمحيط فتحت للإنسان صوتاً يصل بعيداً (متحف ماركوني)

قبل قرن، غيَّرت رسالةٌ أُرسلت عبر المحيط الأطلسي إلى مقاطعة سومرست طريقة التواصل في العالم. ويعود تاريخ بثّ هذه الرسالة التاريخية تحديداً إلى عام 1926، وذلك باستخدام أول خط اتصالات لا سلكي عبر المحيط الأطلسي يعمل بتكنولوجيا الموجات القصيرة في العالم، والذي ربط بين المملكة المتحدة وكندا، من كيبيك إلى بريدج ووتر.

واستُقبِلت الرسالة في محطة ماركوني السابقة في هانتوورث، وهي اليوم أرضٌ فضاء بالقرب من منطقة خدمات الطريق السريع في بريدج ووتر، قبل أن يُعاد بثّها إلى كورنوال.

في هذا السياق، وصف لاري بينيت، وهو كاتب محلي وفني راديو سابق، الحدث بقوله، وفق ما نقلت عنه «بي بي سي»: «كانت تجربة رائدة. استخدمت هذه التكنولوجيا الجديدة المسماة راديو الموجات القصيرة، وكانت حديثة العهد آنذاك، لكنها نجحت، وقد أعجب ماركوني بمقاطعة سومرست؛ لقد شكلت موقعاً مثالياً».

يُذكر أنّ أول رسالة لا سلكية أُرسلت في العالم، «هل تسمعني؟»، بعث بها غولييلمو ماركوني عبر المياه المفتوحة من كارديف إلى فلات هولم، جزيرة تقع في منتصف قناة بريستول، في 13 مايو (أيار) 1897.

وبعد 3 سنوات، نجح ماركوني في أول إشارة لا سلكية عبر المحيط الأطلسي، من بولدو إلى نيوفاوندلاند في كندا.

ولم يكن أول إرسال عبر الموجات القصيرة عبر المحيط الأطلسي أقل أهمية، رغم حدوثه بعد أكثر من 25 عاماً، وفق بيتر غارلاند، من «جمعية دروموندفيل التاريخية» في كيبيك بكندا.

وقال: «كانت له أهمية أوسع؛ لأنّ الإرسال بالموجات الطويلة كان تطوّراً جيداً للتلغراف عبر المحيط الأطلسي، لكن الإرسال بالموجات القصيرة هو الذي أتاح، في نهاية الأمر، نقل الصوت».

«متذبذب بعض الشيء»

قال بينيت: «لم يستوعب الرواد الأوائل تماماً راديو الموجات القصيرة في البداية، لكن من خلال البحث والتجريب أصبح خدمة منتظمة»، مشيراً إلى أنه «استثمر مكتب البريد في شبكة الاتصالات اللاسلكية الإمبراطورية، التي ربطت المملكة المتحدة بجميع المستعمرات حول العالم».

وأضاف: «استعانوا بماركوني لبناء محطة في بريدج ووتر، للربط مبدئياً مع كندا وجنوب أفريقيا»، موضحاً أنّ «ماركوني أُعجب بمقاطعة سومرست؛ فهي أرض منبسطة تقع على الساحل الغربي، ممّا يجعلها مثالية للاتصالات عبر المحيط الأطلسي، وخالية من الصناعات والتشويشات الكهربائية؛ لقد كانت موقعاً مثالياً».

وأفاد بأنّ محطة ماركوني اللاسلكية بُنيت بين نورث بيثرتون وبريدج ووتر، وتضمّ صفّين من الصواري بارتفاع 87 متراً تقريباً، والتي كانت تُهيمن على الأفق. وقال: «كان إجراء مكالمة إلى كندا عملية معقّدة، لكنها نجحت».

وأقرَّ بأن «الخدمة كانت جيدة في بعض الأيام، ومتذبذبة في أيام أخرى، لكن مع تطوّر المعدّات زادت كفاءتها في عشرينات القرن العشرين وثلاثيناته».

«سبق عالمي»

أرست هذه التجربة الأساس لتقنيات الاتصالات الحديثة. ووصفها مجلس مدينة بريدج ووتر بأنها «إنجاز رائد في مجال الاتصالات غيَّر العالم».

وعلَّق رئيس المجلس برايان سميدلي: «لم يكن البثّ الأول مجرّد إنجاز فنّي، وإنما نقطة تحوّل حقيقية نحو عصر الاتصالات الحديثة». وأضاف: «لولا هذا الإنجاز، لما وُجدت الهواتف المحمولة، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وشبكات الجيل الخامس، وحتى تقنيات الجيل السادس المستقبلية بالشكل الذي نعرفه اليوم. إنه إنجاز عالمي آخر لبريدج ووتر».

واحتفالاً بالذكرى المئوية لهذا الحدث، من المقرَّر تنظيم فعالية احتفالية في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وإلى جانب إعادة تمثيل البثّ الأصلي باستخدام قطع أثرية ومعدات من عشرينات القرن الماضي، سيشارك في الحدث هواة راديو من ضفتي المحيط الأطلسي.


الرياض تبدأ فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
TT

الرياض تبدأ فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)
التوأمتان الفلبينيتان «كليا وموريس آن» الملتصقتان بالرأس (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الخميس، عملية فصل التوأمتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، الملتصقتين بالرأس؛ إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وذلك في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني بالرياض.

وأوضح المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج، الدكتور عبد الله الربيعة، في تصريح صحافي، أن التوأمتين الملتصقتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، بمنطقة الرأس، قدِمتا إلى السعودية في 17 مايو (أيار) 2025، وبعد دخولهما المستشفى قام الفريق الطبي بإجراء فحوص دقيقة ومتعددة لهما، وعقد اجتماعات عدة توصَّل من خلالها إلى أنَّ حالتهما تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم، نظراً لعوامل طبية عدة، من أبرزها وجود وضعية زاوية معقدة للرأسين، واشتراك واسع في الجيوب الوريدية الدماغية، وتداخل نسيج الدماغ بين الطفلتين، بالإضافة إلى أنَّ الطفلة كليا كانت تعاني من قصور في عضلة القلب وضمور شديد في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يؤدي إلى رفع مستوى الخطورة الجراحية بشكل كبير.

وبيَّن أنَّ الفريق الجراحي، بقيادة الدكتور معتصم الزعبي استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال، قرَّر تنفيذ العملية على 5 مراحل يشارك فيها 30 من الاستشاريين والمتخصصين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات عدة، منها التخدير، والعناية المركزة، والأشعة المتقدمة، وجراحة التجميل، مشيراً إلى أنَّه من المتوقع أن تستغرق العملية 24 ساعة.

وقال الربيعة: «بناءً على التقييم الطبي متعدد التخصصات، والدراسات التشخيصية الدقيقة، فإنَّ نسبة الخطورة تصل إلى 50 في المائة نظراً للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مع وجود احتمال حدوث مضاعفات عصبية شديدة قد تتسبب بالإعاقة بنسبة تصل 60 في المائة»، مشيراً إلى أنَّه جرى التشاور مع أحد المراكز الطبية المتخصصة في مثل تلك الحالات، وتوافقت مرئياته مع تقييم الفريق الطبي من حيث درجة خطورة العملية، وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بها، وتمَّ شرح الحالة بشكل مفصل لوالدَي الطفلتين اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي.

ولفت إلى أنَّ هذه العملية تعد رقم 70 ضمن «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الذي استطاع منذ عام 1990، أن يعتني بـ157 توأماً من 28 دولة في 5 قارات حول العالم.


نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)
النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)
TT

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)
النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)

في ظلّ التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتنامي دور التكنولوجيا في إعادة تشكيل موازين الثروة، تتجه المؤشرات إلى تصاعد غير مسبوق في أعداد فاحشي الثراء. ويعكس هذا الاتجاه تسارع وتيرة تراكم الثروات لدى شريحة محدودة من الأفراد، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول اتساع فجوة عدم المساواة عالمياً.

وكشفت تقديرات نقلتها صحيفة «الغارديان» أن عدد المليارديرات حول العالم قد يصل إلى نحو 4 آلاف ملياردير بحلول عام 2031، مدفوعاً بالنمو السريع في ثروات الأثرياء.

وبحسب تحليل أجرته شركة «نايت فرانك» العقارية، يبلغ عدد المليارديرات حالياً 3110 على مستوى العالم، ومن المتوقَّع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 25 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى نحو 3915 مليارديراً.

ولا يقتصر النمو على فئة المليارديرات فقط، بل يشمل أيضاً شريحة أصحاب الثروات الكبيرة؛ إذ ارتفع عدد الأفراد الذين تبلغ ثروتهم 30 مليون دولار أميركي (22 مليون جنيه إسترليني) على الأقل من 162 ألفاً و191 شخصاً في عام 2021 إلى 713 ألفاً و626 شخصاً حالياً، أي بزيادة تتجاوز 300 في المائة، وفقاً لبيانات «نايت فرانك».

وأوضح ليام بيلي، رئيس قسم الأبحاث في الشركة، أن هذا النمو الهائل في ثروات المليارديرات وأصحاب الملايين يعود بدرجة كبيرة إلى الأرباح المتحققة في قطاع التكنولوجيا، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «لم تكن القدرة على توسيع نطاق الأعمال التجارية بهذا الشكل ممكنة في السابق»، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، أسهم في تسريع تكوين الثروات الضخمة بشكل غير مسبوق.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، توقعت الدراسة أن يتضاعف عدد المليارديرات في بولندا من 13 إلى 29 مليارديراً خلال الفترة بين عامي 2026 و2031، كما يُتوقع أن يشهد العدد في السويد زيادة بنسبة 81 في المائة، ليرتفع من 32 إلى 58 مليارديراً خلال الفترة نفسها.

يأتي هذا التوسع في أعداد الأثرياء، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الأغنياء والفقراء على مستوى العالم. فقد أظهر تقرير عدم المساواة العالمي، الصادر العام الماضي، أن أقل من 60 ألف شخص فقط (أي ما يعادل 0.001 في المائة من سكان العالم) يملكون ثروة تزيد على ثلاثة أضعاف ما يمتلكه النصف الأفقر من سكان العالم.

وفي ضوء هذه المؤشرات، تصاعدت الدعوات الموجهة إلى قادة الدول لفرض ضرائب أعلى على فاحشي الثراء، وسط مخاوف من تزايد قدرة أصحاب الثروات الضخمة على التأثير في القرار السياسي وشراء النفوذ.

من جهتها، كشفت منظمة «أوكسفام» الخيرية عن تسجيل عدد قياسي من المليارديرات خلال العام الماضي؛ إذ تجاوز إجمالي عددهم حاجز 3 آلاف للمرة الأولى في التاريخ، مشيرة إلى أن إجمالي ثرواتهم مجتمعة بلغ نحو 18.3 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأفراد، يتصدر رجل الأعمال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، قائمة أغنى أثرياء العالم، بثروة صافية تُقدّر بنحو 785.5 مليار دولار، وفقاً لقائمة «فوربس». ويحلّ في المرتبة الثانية لاري بيج، أحد مؤسسي «غوغل»، بثروة تبلغ 272.5 مليار دولار، يليه جيف بيزوس، مؤسس «أمازون»، بثروة تُقدّر بـ259 مليار دولار.