فرص وتحدّيات الذكاء الاصطناعي في الصحافة الحديثة من خلال معرض فني

يقيمه متحف مجلس الإعلام في جامعة نورثويسترن في قطر

متحف مجلس الإعلام
متحف مجلس الإعلام
TT

فرص وتحدّيات الذكاء الاصطناعي في الصحافة الحديثة من خلال معرض فني

متحف مجلس الإعلام
متحف مجلس الإعلام

يقدم معرض «الذكاء المُصطنع اي أو لا؟» المقرر افتتاحه في متحف مجلس الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر يوم 15 يناير (كانون الثاني) الحالي تأملات في العلاقة المتطوّرة بين التعلّم الآلي والإبداع البشري، مع تسليط الضوء على الفرص والتحدّيات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في مجال الصحافة الحديثة. يضم العرض أكثر من 20 عملاً فنياً لفنانين إقليميين وعالميين تستخدم فيما بينها وسائط متعدّدة تشمل الفنون البصرية، والتركيبات الفنية. كما يضم المعرض تجارب رقمية مميّزة، وأعمال جديدة مفوضة خصوصاً للمعرض، بالإضافة إلى قطع مستعارة من مؤسسات مرموقة مثل متحف تاريخ الحاسوب (كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية)، مؤسسة بارجيل للفنون (الشارقة، الإمارات العربية المتحدة)، ومتاحف قطر (الدوحة، قطر).

تحت إشراف القيّم الفني جاك توماس تايلور، المشرف على الفنون والإعلام والتكنولوجيا في متحف مجلس الإعلام، يدعو المعرض الزوّار للتساؤل حول تقاطعات التعلّم الرقمي والإنساني مع التركيز على كيفية استغلال الصحافة المعاصرة للإمكانيات المتنوّعة للذكاء الاصطناعي وفرصه وحدوده.

من جانبه قال مروان م. كريدي، العميد والرئيس التنفيذي لجامعة نورثويسترن في قطر: «بصفتنا مؤسسة مكرسة لتعزيز التميّز في مجال الإعلام والاتصال، يقدّم هذا المعرض فرصة للتفكير حول كيفية تشكيل الذكاء الاصطناعي للإعلام والخصوصية والهوية والتمثيل ويجعلنا نفكّر بإعادة النظر في علاقتنا المتطورة بالتكنولوجيا... هذا المعرض هو مثال قوي على كيف يمكن للفن والابتكار أن يلهما حواراً هادفاً حول مستقبل وسائل الإعلام».

القيّم الفني جاك توماس تايلور (تصوير: كريستوف فيسو)

يتمحور المعرض حول 4 موضوعات، وهي: بالماضي، عن قرب، الاستشراف، النظرة العامة. ويدعو الجمهور للتأمل في كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على مفاهيم الخصوصية والهوية والتمثيل.

في المعرض سيرى الزوار أعمالاً تركيبية مميّزة ورسومات تتحوّل إلى أعمال فنية رقمية (آلة الأحلام للفنان جان زويديرفيلد)، وأذرع روبوتية ترسم صور الشخصية (وقت للقراءة للفنان باتريك تريست)، وأنف ثلاثي الأبعاد يروي القصص من خلال الروائح (أدنوز للفنان عدنان أيوب آغا). ويدفع المعرض الجمهور إلى التساؤل وإعادة التفكير في علاقتهم الحتمية مع عالم الذكاء الاصطناعي المتطور باستمرار.

كما يتضمن المعرض أيضاً أعمالاً جديدة لفنانين على مستوى إقليمي ودولي، تتناول تأثير الذكاء الاصطناعي على الخصوصية والهوية والتمثيل. من بين هذه الأعمال: عمل بعنوان «الهدف الاصطناعي» للفنان اليمني عمرو النجمة المقيم في القاهرة، الذي يستكشف العلاقة المعقدة بين البرمجيات والأجهزة والإنسانية. كما يبرز العمل التفاعلي للفنانة البنغلاديشية المقيمة في الدوحة، فرجانا صلاح الدين، بعنوان «حلويات منقوشة»، الذي يتناول مواضيع التأليف واللمس. والعمل التعاوني الرقمي كيف «نرى الحاسوب <> كيف يرانا الحاسوب» تقدّم المصمّمة القطرية هند آل سعد والفنانة المصرية المقيمة في الدوحة هدير عمر استقصاءً بصرياً حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإدراك البشري. ساهمت الفنانة التركية المقيمة في برلين بيلجي امير، والمعروفة بأسلوبها في القصص المصورة، برسوم توضيحية للهوية البصرية للمعرض والتي تربط بين الفن والتكنولوجيا.

متحف مجلس الإعلام

ترافق هذه الأعمال الفنية تركيبات رقمية أنتجها متحف مجلس الإعلام مثل «هل هو حقيقي؟»، وهو مقال رقمي يمزج بين مواد توليدية بالذكاء الاصطناعي واللقطات الموجودة. بالإضافة إلى «بناء الذكاء الاصطناعي والصحافة»، وهو عمل تفاعلي يدرس العلاقة المتطورة بين الصحافة والذكاء الاصطناعي، و«أين يقفون؟»، وهو محادثة محاكاة تسلط الضوء على إمكانيات وحدود نماذج اللغة والصحافة الاستقصائية.

يرافق المعرض أيضاً قاموس شامل ومصوّر بالكامل للمصطلحات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والصحافة، متوفّر باللغتين العربية والإنجليزية وتم نشره من قبل دار سيلفانا للنشر. حرّر القاموس القيّم الفني جاك توماس تايلور، والصحافية كاثي جيليت المقيمة في دبي، ويتضمن مقدمة كتبها مروان م. كريدي، عميد والرئيس التنفيذي لجامعة نورثويسترن في قطر، بالإضافة إلى مقدمة بقلم القيّم الفني للمعرض جاك توماس تايلور وكلمة ختامية من مدير المتحف ألفريدو كراميروتي.


مقالات ذات صلة

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
يوميات الشرق قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)

سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن السرقة كانت من تنفيذ مجموعة عشوائية من رجال العصابات في بوسطن، دون أدلة كافية للمحاكمة.

توم ماشبرغ (بوسطن)
رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)

«الدهشة في اليد»... متحف إيطالي يفتح روائعه الرخامية للمكفوفين

يتهيّأ متحف «كنيسة سانسيفيرو» في مدينة نابولي الإيطالية لتقديم تجربة فنّية فريدة لعشرات الزائرين من ضعاف البصر والمكفوفين...

«الشرق الأوسط» (نابولي - إيطاليا)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».