أعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في باريس توجيه اتهامات رسمية إلى شاب تونسي يبلغ 27 عاماً، يُشتبه في «تخطيطه لهجوم عنيف مستوحى من الفكر المتطرف»، مع إيداعه السجن.
وقال مصدر مطلع على القضية: «استناداً إلى الأدلة التي جُمعت خلال التحقيق، كان الهجوم العنيف المخطط له سيستهدف متحفاً في باريس وأفراداً من الجالية اليهودية، من دون تحديد هدف معيّن»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأوقف الرجل بتاريخ 7 مايو (أيار) في إطار تحقيق أولي فُتح في اليوم السابق، بتهمة «قيادة جماعة إجرامية إرهابية بهدف ارتكاب جرائم ضد أشخاص»، وفق النيابة العامة لمكافحة الإرهاب التي أكدت بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوموند».
وأُحيل التحقيق إلى المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) ووحدة مكافحة الإرهاب التابعة لفرقة مكافحة الإرهاب (SAT-BC).
وذكرت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب أن الرجل «يُشتبه، من جهة، في تخطيطه لهجوم عنيف مستوحى من الفكر المتطرف، ومن جهة أخرى في التفكير بالالتحاق بصفوف تنظيم (داعش) في سوريا أو موزمبيق».
بعد توقيفه، وُجهت إليه التهم رسمياً، الاثنين، وأُودع الحبس الاحتياطي بناءً على طلب النيابة العامة المختصة بمكافحة الإرهاب.
وذكرت صحيفتا «لوموند» التي أوردت الخبر و«لو باريزيان» أن المشتبه به ذكر متحف «اللوفر» بوصفه هدفاً محتملاً، بالإضافة إلى الجالية اليهودية في الدائرة السادسة عشرة في باريس.
وبرزت مسألة الثغرات الأمنية في اللوفر، المتحف الأكثر من حيث عدد الزوار في العالم، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما هرب لصوص بمجوهرات تبلغ قيمتها 102 مليون دولار.
وحسب «لوموند»، أكد الرجل المولود في جزيرة جربة عام 1999 والذي وصل إلى فرنسا عام 2022 بحثاً عن عمل، أن لا علاقة له بأي مخططات إرهابية.
وبعد معاينة هاتفه المحمول، تبيّن وجود عدد كبير من مقاطع الفيديو الدعائية المتطرفة ومئات الصور لأسلحة نارية وسكاكين، وفق «لوموند».
وقد أجرى عمليات بحث عبر تطبيق «تشات جي بي تي» عن «كيفية صنع قنبلة» وعن الأضرار الناجمة عن مادة «تي إن تي».
