مَن النجوم الذين تضررت منازلهم مع انتشار حرائق لوس أنجليس؟

مراسل يعمل أمام منزل محترق في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مراسل يعمل أمام منزل محترق في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

مَن النجوم الذين تضررت منازلهم مع انتشار حرائق لوس أنجليس؟

مراسل يعمل أمام منزل محترق في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مراسل يعمل أمام منزل محترق في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

تتواصل الحرائق في الاشتعال والتوسع في لوس أنجليس التي غطى سماءها دخان كثيف، إذ لا تزال النيران خارج السيطرة في هذه المدينة الكبيرة في ولاية كاليفورنيا الأميركية، حاصدة ما لا يقل عن عشرة قتلى.

وحتى مساء الخميس بالتوقيت المحلي لم تنجح فرق الإطفاء بعد في احتواء الحريق الذي يلتهم حي باسيفيك باليساديس الراقي الواقع بين ماليبو وسانتا مونيكا، شمال غربي ثاني كبرى المدن الأميركية. وأرسلت إلى المنطقة مروحيات لرش المياه مع تراجع مؤقت في حدة الرياح التي تؤجج النيران.

كذلك، لا يزال الحريق المستعر في ألتادينا متواصلاً مع أن انتشاره «بشكل واسع» خلال الليل الماضي بحسب فرق الإطفاء.

ولا تزال أوامر الإخلاء تشمل 180 ألف شخص. ويقدر عدد الأبنية المنهارة أو المتضررة بالآلاف، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى عشرة على الأقل على ما أعلنت السلطات.

وكانت منازل نجوم السينما والمشاهير من بين ما التهمته النيران التي أتت على بعض من أفخم العقارات في العالم، أما حريق هوليوود هيلز، فقد أتى على معالم بارزة في عالم الترفيه.

وتسببت النيران في إلغاء أحداث عدة في هوليوود بينها حفلة جوائز باذخة وعرض أول لفيلم باميلا أندرسون، بينما يكافح عناصر الإطفاء النيران وسط رياح قوية.

ودُمرت مئات المنازل في منطقة باسيفيك باليساديس الفارهة، وهو حي مفضل لدى المشاهير يضم منازل فخمة بملايين الدولارات على سفوح التلال الجميلة، بينما اشتعلت حرائق أخرى في مختلف أنحاء شمال المدينة.

ويبلغ متوسط سعر المنازل في حي باسيفيك باليساديس 4.5 مليون دولار. ومن بين النجوم الآخرين الذين يمتلكون منازل في المنطقة آدم ساندلر وبن أفليك وتوم هانكس وستيفن سبيلبرغ.

ماندي مور

أخبرت ماندي مور، المغنية والممثلة في فيلم «ذيس إيز آس»، متابعيها على «إنستغرام» أنها فرت مع أطفالها وحيواناتها الأليفة من حريق ترك حي ألتادينا حيث تقيم في حال «دمار».

وكتبت في تعليق على لقطات الدمار: «منزلي الجميل. أنا مدمرة ومحطمة لأولئك... منّا الذين فقدوا الكثير. أشعر بأنني مخدّرة بالكامل».

بيلي كريستال

قال نجم السينما بيلي كريستال وزوجته جانيس إن منزلهما في باسيفيك باليساديس الذي عاشا فيه منذ عام 1979 التهمته النيران، وأضاف: «قلوبنا منفطرة بالطبع، لكن بفضل حب الأطفال والأصدقاء سنتمكن من تجاوز هذا».

باريس هيلتون

وأوضحت الممثلة باريس هيلتون: «انفطار قلبي تعجز عن تصويره الكلمات»، بعد أن شاهدت منزلها على شاطئ البحر في ماليبو «والنيران تأتي عليه تماماً في بث تلفزيوني مباشر».

جيمي وودز

قال الممثل جيمس وودز وهو يحكي في مقابلة تلفزيونية عن فراره من النيران: «في يوم تسبح في حوض السباحة، وفي اليوم التالي يختفي كل شيء»، حيث ظن في البداية أن منزله احترق بالكامل.

مارك هاميل

من جانبه، أخبر نجم أفلام «حرب النجوم» مارك هاميل متابعيه على «إنستغرام» بأنه فر من منزله في ماليبو مع زوجته وكلبه الأليف، واضطر للهرب بسلوك طريق محاط بألسنة النيران.

جيمي لي كورتيس

كما اضطرت الممثلة الحائزة جائزة الأوسكار جيمي لي كورتيس إلى الإخلاء، وكتبت لاحقاً على «إنستغرام»: «حيُّنا الحبيب لم يعد موجوداً. منزلنا آمن. لكنّ كثيرين فقدوا كل شيء».

ماريا شريفر

قالت ماريا شريفر وهي صحافية كانت متزوجة حاكم كاليفورنيا السابق أرنولد شوارزنيغر، إن الدمار الذي لحق بالحي الراقي كارثي.

وكتبت على منصة «إكس» يوم الأربعاء: «راح كل شيء. حيُنا ومطاعمنا... بذل رجال الإطفاء قصارى جهدهم، لكن هذا الحريق هائل وخرج عن السيطرة».

أنتوني هوبكنز

تحوّل منزل أنتوني هوبكنز في باسيفيك باليساديس إلى كومة من الحطام بعد الحرائق.

أظهرت صورة حصلت عليها مجلة «بيج سيكس» منزل الحائز على جائزة الأوسكار محترقاً بالكامل.

صورة تظهر الدمار الذي طال منزل أنتوني هوبكنز (بيج سيكس)

فيرغي

كان منزل المغنية فيرغي يقع ضمن خطر الاحتراق، لكن يبدو أنه كان لا يزال لديه فرصة للصمود.

وأظهرت الصور التي حصل عليها موقع «تي إم زي» مروحيات تراقب الأضرار من الأعلى، بينما حاول المستجيبون إنقاذ الممتلكات.

توم هانكس

شارك تشيت هانكس، نجل توم هانكس وريتا ويلسون -الذي يقيم حالياً في ناشفيل- قصة مؤثرة على «إنستغرام» مع استمرار انتشار حرائق الغابات.

كتب: «الحي الذي نشأت فيه يحترق حتى الأرض الآن. صلوا من أجل باليساديس».

اضطر هانكس وويلسون -اللذان امتلكا العديد من المنازل في باسيفيك باليساديس على مر السنين، بما في ذلك منزل تعرض للسرقة في الخريف الماضي- إلى الإخلاء.

جينيفر لوف هيويت

شاركت جينيفر لوف هيويت صورة عبر «إنستغرام» لها وهي تقود سيارتها أمام ألسنة اللهب وقالت: «ليس لدي كلمات... فقط الصلاة والتمسك بأكبر قدر ممكن من الأمل من أجل منزلنا وأطفالنا بينما نشاهد كل شيء يحترق».

وتابعت: «شكراً لكل فرد من المستجيبين الأوائل الذين يكافحون بجد من أجلنا جميعاً. شكراً لكل صديق تواصل معي وكل شخص جديد عانقته بدموع في آخر 24 ساعة».

كريسي تيغن وجون ليجند

وثّقت كريسي تيغن تجربتها «السريالية» في حزم أمتعتها لإخلاء منزلها في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا، يوم الأربعاء.

وصفت العارضة الأمر بأنه «مشهد جهنمي»، وقالت لمتابعيها إنها «لا تملك الكلمات» لوصف الدمار.

أحضرت هي وجون ليجند أطفالهما الأربعة إلى فندق، إلى جانب كلابهما.

هاري وميغان

يواجه الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل خطر الاضطرار إلى مغادرة منزلهما الذي تبلغ قيمته 14 مليون دولار في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، حيث يواجه دوق ودوقة ساسكس انقطاع التيار الكهربائي والإخلاء في حالة انتشار حرائق الغابات.

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران أمس في كاليفورنيا (أ.ب)

احتراق هوليوود

اندلع حريق في هوليوود هيلز مساء يوم الأربعاء وسرعان ما اتسع نطاقه مما أدى إلى زيادة عمليات الإخلاء في منطقة مشهورة بقطاع الترفيه.

ويقع مسرح «دولبي»، الذي يقام فيه حفل توزيع جوائز الأوسكار، في هذه المنطقة. وقال المنظمون إن إعلان ترشيحات الأوسكار الأسبوع المقبل تأجل بالفعل لمدة يومين بسبب الحريق.

وقال المنظمون إن حفل توزيع جوائز اختيار النقاد الذي كان مقرراً هذا الأسبوع تأجل أيضاً لمدة أسبوعين.


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين) ‌أنها ‌وافقت ​على ‌صفقة ⁠محتملة ​لبيع معدات إلى ⁠تونس دعماً للمرحلة ⁠الثالثة ‌من مشروع ‌أمن ​الحدود ‌التونسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».