بتقنية ثلاثية الأبعاد... «أسلحة شبح» يمكن تصنيعها منزلياً في يوم واحد

أجزاء من مجموعة «أسلحة شبح» (رويترز)
أجزاء من مجموعة «أسلحة شبح» (رويترز)
TT

بتقنية ثلاثية الأبعاد... «أسلحة شبح» يمكن تصنيعها منزلياً في يوم واحد

أجزاء من مجموعة «أسلحة شبح» (رويترز)
أجزاء من مجموعة «أسلحة شبح» (رويترز)

«لم تعد هناك سيطرة على الأسلحة»، هكذا تقول إحدى الرسائل على موقع Deterrence Dispensed، وهو منتدى على الإنترنت مخصص للأسلحة النارية المنفذة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

منذ أن تم الكشف عن اعتقال لويجي مانجيوني، الرجل البالغ من العمر 26 عاماً والمتهم بقتل الرئيس التنفيذي لشركة التأمين الصحي براين طومسون، وهو يحمل سلاحاً محلي الصنع، كان الموقع المزعج مليئاً بالمشاركات التي تناقش - وفي بعض الحالات، تحتفل - بالخبر.

وقال أحد صناع الأسلحة الهواة: «سوف يظهر للعالم أن الطباعة ثلاثية الأبعاد قابلة للتطبيق بالفعل»، بينما صرَّح صانع أسلحة: «النقطة الأساسية هي أن قوانينهم لا تهم. لقد قتل رجل واحداً من أغنى الناس في العالم في مكان به بعض من أكثر ضوابط الأسلحة صرامة في العالم».

إن اللامبالاة الظاهرية التي أبداها الكاتبان إزاء جريمة القتل بدم بارد لرئيس شركة «يونايتد هيلث كير»، وهو زوج وأب، في شوارع نيويورك توضح مدى حماسة مجتمع متنامٍ على الإنترنت ينظر إلى الأسلحة المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد - الأسلحة التي يمكن تصنيعها بالكامل في المنزل، دون استخدام أي أجزاء قابلة للتتبع، باعتبارها حصناً مهماً ضد التعدي على مراقبة الأسلحة في الولايات المتحدة.

لقد استخدم مانجيوني تصاميم وزَّعتها شركة «ديتيرينس ديسبينسد»، ولا تزال تصاميم سلاحه متداولة على المنتدى. وقد تم حذف غرفة دردشة مخصصة لاختبار نموذج مماثل من كاتم الصوت صباح الثلاثاء، في حين اختفت حسابات مصممها على الإنترنت من منصات متعددة.

لكن السلاح الذي عُثر عليه في حوزة مانجيوني بعد اعتقاله في أحد مطاعم «ماكدونالدز» في بلدة ألتونا بولاية بنسلفانيا يوم الاثنين لم يكن مطبوعاً بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالكامل.

فقد ذكر تقرير للشرطة أن السلاح كان يحتوي على «شريحة معدنية ومقبض بلاستيكي بماسورة معدنية ملولبة»، وكان به «مخزن غلوك محمل بـ6 طلقات معدنية كاملة عيار 9 ملم».

الدكتور راجان بسرا، باحث من المركز الدولي لدراسة التطرف والذي درس تطوير الأسلحة النارية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، حدد السلاح من صور الشرطة الأميركية بوصفه نوعاً من «البندقية الشبح» التي يمكن تصنيعها من مزيج من الأجزاء المصنعة تجارياً والمنزلية.

وشرح أنه «في أميركا، توجد أجزاء من السلاح يمكنك شراؤها قانونياً مع الحد الأدنى من التنظيم؛ لأنها غير مصنفة قانونياً على أنها أجزاء سلاح ناري، مثل البرميل والشريحة».

وأضاف: «هناك عدد من الشركات المصنعة التي تصنع هذه الأسلحة ويمكن للمرء شراؤها في الولايات المتحدة. وهنا يأتي دور الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ لأنك تصنع بقية المسدس من البلاستيك، ثم تجمع بين الاثنين، وستحصل على مسدس صالح للاستخدام».

يُعرف نوع السلاح الذي يُزعم أن مانجيوني استخدمه باسم «إطار غلوك». وقد تم تداول الكثير من التصميمات على الإنترنت لسنوات، ويُعتقد أنها أصبحت شائعة بين هواة الأسلحة المطبوعة ثلاثية الأبعاد في الولايات المتحدة وكندا.

ويسمح ابتكارها للناس بامتلاك الأسلحة النارية دون المرور بأي عملية تسجيل مطلوبة قانوناً أو استخدام أجزاء مختومة بأرقام تسلسلية من الشركات المصنعة، ومن هنا جاء لقب «البنادق الشبح».

وحذَّر بسرا من أنه «يمكن للمرء أن يصنع مسدساً في المنزل دون أن تعلم السلطات بذلك بالضرورة، وبالنسبة لأولئك الذين يريدون التخطيط لاغتيال، على سبيل المثال، فهذا حافز واضح للقيام بذلك».

في حين قد يستغرق الأمر أياماً عدة لطلب المكونات التجارية اللازمة عبر الإنترنت وتسليمها، فإن الأمر لن يستغرق سوى ساعات لطباعة الأجزاء البلاستيكية من المسدس الذي يُزعم أن مانجيوني استخدمه.

إن الطابعات ثلاثية الأبعاد التي يوصي بها عادة مجتمعات صناعة الأسلحة وتستخدمها متاحة على نطاق واسع من تجار التجزئة الرئيسين، وهي تصنّع الأجزاء المطلوبة من خلال تشغيل ملفات يمكن تنزيلها مجاناً إلى جانب كتيبات التعليمات التفصيلية.

وأوضح بسرا أنه «لصنع مسدس مثل المسدس الذي استخدم في جريمة قتل برايان تومسون، يمكن لأي شخص استخدام طابعة ثلاثية الأبعاد تم شراؤها من (أمازون) بنحو 250 جنيهاً إسترلينياً. إنها بحجم ميكروويف كبير وليست نظاماً معقداً بشكل خاص للتشغيل. يمكنك وضعها في غرفة نومك، في الزاوية واتباع البرامج التعليمية عبر الإنترنت حول كيفية تشغيلها».

ونبّه من العواقب المرعبة لمثل هذه البساطة، وقال: «قد يستغرق الأمر ساعات لطباعة المسدس، لكن تجميعه قد يستغرق دقائق. يمكنهم القيام بالشيء بالكامل في يوم واحد. يمكن لأي شخص القيام بذلك، ما دام كان لديه القليل من الصبر وبعض الأدوات الأساسية ويمكنه اتباع التعليمات».


مقالات ذات صلة

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج

أوروبا صورة ملتقطة في 27 أبريل 2026 تُظهر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في نهاية التمرين العسكري لحلف الناتو «نبتون سترايك 26-2»، قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج

تعبر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والسفن المواكبة لها الأربعاء، قناة السويس للتمركز في منطقة الخليج تحسباً لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

خاص تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا قاذفة صواريخ من طراز «تايب 88» تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية تطلق النار خلال مناورات مشتركة في الفلبين 6 مايو 2026 (رويترز)

اليابان تطلق صاروخاً مضاداً للسفن خلال مناورة مشتركة

أطلقت قوات الدفاع الذاتي اليابانية صاروخاً مضاداً للسفن من طراز «تايب 88» خلال مناورة بحرية مشتركة مع القوات الأميركية والأسترالية والفلبينية، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

تصاعدت الدعوات مجدداً إلى تغيير وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان ومنحه الحرية لقيادة «عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدرس الحكومة التركية إجراءات قانونية لعودة عناصر «العمال الكردستاني» ممن يسلِّمون أسلحتهم (رويترز)

تركيا: السلام مُعلَّق بين شكوك الأكراد وتطمينات الحكومة

يتَّهم حزب «العمال الكردستاني» الحكومة التركية بتجميد «عملية السلام» في وقت تؤكد فيه أنقرة أن العملية تمضي في طريقها دون عوائق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
TT

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة إنها تركز في الوقت الحالي على تقديم أعمال مصرية وعربية، جنباً إلى جنب مع مشاركتها في أعمال عالمية، لا سيما بعد النجاح الذي حققته في رمضان الماضي عبر مشاركتها في مسلسلين مصريين وهما «وننسى اللي كان» و«فرصة أخيرة»، بجانب مشاركتها في فيلم «سفاح التجمع»، لا سيما بعد غيابها 3 سنوات عن الأعمال المصرية، حيث قضت هذا الوقت في تصوير أول أفلامها كمخرجة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقوم حالياً بمتابعة أعمال المونتاج للفيلم الذي تتكتم على تفاصيله بحسب شروط الجهة المنتجة له. وأكدت سينتيا، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها لم تتردد في تقديم شخصية زوجة سفاح التجمع في الفيلم، وأشارت إلى أحدث أفلامها في مصر الذي صورت مشاهده الأولى مع الفنان أحمد السقا والفنان العالمي فرنش مونتانا.

سينتيا تتابع في لندن مونتاج أول أفلامها كمخرجة (حسابها على إنستغرام)

وأدت سينتيا في مسلسل «وننسى اللي كان» شخصية «مريم» – شقيقة بطلة العمل ياسمين عبد العزيز، وتقول خليفة إنها كانت ستشارك العام الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» لكنها كانت تصور في الوقت نفسه عملاً في إيطاليا ولم تستطع الحضور إلى مصر في الوقت المناسب فاضطرت للاعتذار عن المسلسل، ورأت أن تعوض هذه الفرصة بعدما عُرض عليها العمل في مسلسل «وننسى اللي كان».

وانطوت شخصية «مريم» على تناقضات كبيرة وأزمات في علاقتها بشقيقتها لكن سينتيا تعترف أنها أحبت «مريم» بكل تناقضاتها، مبررة ذلك بأن كل إنسان لديه تناقضات ولا يوجد أحد يظهر طوال الوقت بشخصية واحدة، وحول علاقتها ببطلة المسلسل الفنانة ياسمين عبد العزيز، تقول: «كانت علاقتنا على عكس أحداث المسلسل، بها احترام وتقدير، وزاد الحب بيننا مع الوقت بحكم أننا شقيقتان في المسلسل لأن الأدوار تُقرب الممثلين من بعضهم».

وفي مسلسل «فرصة أخيرة»، مثّلت سينتيا أمام محمود حميدة وطارق لطفي مجسدة شخصية يحيطها قدر من الغموض وتقول هذا ما جذبني لها، وهي تشبه نساء كثيرات، إذ ترى أخطاء في زوجها لكنها تغض النظر عنها وتعيش معه لآخر وقت، وتحاول أن تجد تبريراً لأفعاله، فأي امرأة ستنحاز لدعم زوجها الذي تحبه لكنّ هناك خطاً أحمر لا تستطيع أن تدافع عنه فيه، إذ تبقى هناك حدود لكل شيء، لذا تتركه يواجه وحده ما اقترفه من أفعال.

مع محمود حميدة في أحد مشاهد مسلسل «فرصة أخيرة» (حسابها على إنستغرام)

وعن المسلسلين تقول: «المسلسلان لديهما جمهورهما، فبينما كان مسلسل (وننسى اللي كان) 30 حلقة، ويضم ممثلين كثيرين، فإن المسلسل القصير (فرصة أخيرة) كان لديه أيضاً جمهور كبير».

ولم تتردد سينتيا أمام أداء دور زوجة «سفاح التجمع» أمام أحمد الفيشاوي في الفيلم الذي حمل نفس العنوان وتقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن نقدم بالفيلم القصة الحقيقية لهذه المرأة كما هي، وقد درستها بكل تفاصيلها، لكن هيئة الرقابة طلبت حذف مشاهد كثيرة قبل التصوير، فطرأ تغيير كبير على الشخصية لتصبح بعيدة عن الواقع».

وفي أعمالها بمصر تثبت خليفة قدرتها على الأداء باللهجة المصرية وتكشف سر إجادتها بقولها: «تعلمت واجتهدت ودرست وعشت في مصر وعندي بيتي فيها وقضيت 6 سنوات من حياتي بها فاعتدت اللهجة وهي حلوة وسهلة على اللسان».

سينتيا خليفة تخوض تجربة الإخراج السينمائي للمرة الأولى - (حسابها على إنستغرام)

لكنها لديها طموحات أكبر تعبر عنها: «أطمح لتقديم أدوار أكبر وأقوى في مصر، بالطبع أشعر بامتنان كبير لكل الأعمال التي قدمتها وللناس الذين التقيتهم ووثقوا بي ودعموني».

وتلفت خليفة إلى أنها تعمل على تقديم أعمال فنية في بلدها لبنان إلى جانب الأعمال المصرية، لكنها تستطرد قائلة: «نحن في لبنان لم نعش فترات استقرار منذ سنوات سوى لمدة شهور لا تتيح لنا أن نفكر لنعمل أشياء مختلفة، هذا أمر يحزنني كثيراً لأنني بدأت في بلدي ومثلت بها وأنا صغيرة ودرست بلبنان وعلاقاتي كلها في بلدي ولدينا مواهب كبيرة في مجالات الفن وأتمنى أن أجمع بين فنانين رائعين في مصر ولبنان لنقدم أعمالاً متميزة لكننا نحتاج إلى قدر من الاستقرار والهدوء لكي نحقق أحلامنا».

وتستعد سينتيا لتصوير فيلم جديد أمام الفنان أحمد السقا ومغني الراب المغربي الأميركي فرنش مونتانا، مؤكدة عودتها لتصويره قريباً.

وعملت خليفة في بدايتها كمذيعة بعدة قنوات لبنانية وتعترف بأن هذه الفترة أفادتها كثيراً على مستوى التمثيل، حسبما تقول: «ساعدتني فترة عملي كمذيعة في مواجهة الكاميرا فأصبحت صاحبتي التي لا أقلق منها بل أنسى وجودها بعدما اعتدته لأن من المهم للممثل أن ينسى الكاميرا ليركز في أدائه».

مع ياسمين عبد العزيز وإدوارد في كواليس مسلسل «وننسى اللي كان» - (حسابها على إنستغرام)

وتوجد سينتيا خليفة حالياً في لندن للانتهاء من مونتاج أول فيلم من إخراجها في عمل يجمع بين الإثارة والأكشن، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت تمثل حلماً لها بالمشاركة في فيلم عالمي وأن تقدمه برؤيتها كمخرجة، وتتعاون خلاله مع عدد من نجوم السينما في هوليوود وبريطانيا، إلى جانب منسق مشاهد الأكشن الشهير Greg Powell المعروف بتقديمه مشاهد الحركة في سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» لتوم كروز، وكانت خليفة قد شاركت في أكثر من عمل دولي، من بينها فيلم الخيال العلمي White Mars بمشاركة النجمة لوسي هال والفنان البريطاني لوك نوتن، كما تشارك في فيلم الإثارة والرعب Borerline مع الفنان لوسين لافسكونت نجم مسلسل «إيميلي في باريس».


التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط والتحقيق مع شخص متهم بمطاردة إحدى السيدات، هي ملكة جمال مصر وشاركت في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي، وقامت الفنانة بنشر ما تتعرض له من مطاردة وشعورها بالخطر.

وذكرت وزارة الداخلية أنه تم الكشف عن ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من قيام أحد الأشخاص «يحمل جنسية إحدى الدول» بمطاردتها وقيامه بأعمال بلطجة وترويعها بالقاهرة.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بالمنشور (عامل يحمل جنسية إحدى الدول- مقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، وعلَّل قيامه بذلك لرغبته في الزواج منها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله».

المتهم بعد القبض عليه (وزارة الداخلية)

كانت الفنانة إيريني يسري قد نشرت على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكدةً أن حياتها في خطر، وأنها للمرة الأولى تشارك هذه التفاصيل عن حياتها الشخصية على الصفحات العامة، ولكنها اضطرت إلى ذلك بعد أن تعرضت لأمر يهدد حياتها ومستقبلها وحياة المحيطين بها.

وأضافت في منشورها أنها منذ حصلت على لقب ملكة جمال، وشاركت بالتمثيل في أول مسلسل لها، وجدت شخصاً يُدعى «بلال» يتابعها على وسائل التواصل الاجتماعي ويكتب لها «تعليقات غريبة»، وفق وصفها، وكتبت أنه «يبدو مختلاً ويعتقد أنه هو (مودي) الشخصية التي لعبها ياسر جلال في المسلسل، وأنا (لارا) الشخصية التي لعبتها أنا في المسلسل».

وأشارت إيريني إلى أنها في البداية كانت تتعامل مع الموضوع على أنه دعابة، إلى أن اكتشفت أن هذا الشخص يصدق أحداث المسلسل ويحاول ترجمتها إلى واقع. وأنها فهمت ذلك حين وجدت هذا الشخص يطاردها ويتتبع خطواتها ويعرف أين ستقوم بالتصوير ويذهب إليها، وذات مرة وجدته أمامها ومعه خاتم، وقال لها: «هذا خاتم زواجنا». وأكدت أن الموضوع في مجمله يبدو كوميدياً وعصياً على التصديق، ولكنها سجّلت ووثَّقت كل كلامه الذي أرسله إليها، واعترافاته بملاحقته لها في الأماكن العامة، وقامت بتصويره وهو يعترض سيارتها، ويهددها بأن «أي شخص يقترب منها سيقتله»، وفق ما نشرته. حتى إنه «اعتدى على السائق الخاص بها، الذي ترك العمل خوفاً منه».

إيريني يسري نشرت قصة مطاردتها (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت إيريني إنها طبيبة في الأصل، ووجدت هذا الشخص يظهر في أماكن عملها سواء عيادة أو مستشفيات كانت تعمل بها، ويسبب لها مشكلات في أماكن عملها، وأشارت إلى أن هذه المطاردات ظلت لشهور وهي لا تتمكن من النزول خوفاً منه، وحتى إذا نزلت الشارع تشعر بالخوف، ولذلك قررت مشاركة هذه التهديدات حتى تنتهي مطاردة هذا الشخص لها.

وبعد إلقاء القبض على الشخص المتهم بتهديدها، وجهت إيريني يسري الشكر إلى وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية على سرعة الاستجابة لاستغاثتها والتعامل مع الأمر بطريقة احترافية في وقت قياسي، إذ تم القبض على المتهم الذي يطاردها ويهددها بعد يوم من نشر الاستغاثة التي حكت فيها إيريني قصتها.


دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)

تثير دراسة علمية حديثة جدلاً واسعاً في الأوساط النفسية، بعدما أشارت إلى أن سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً، وليس فقط بأساليب التربية والبيئة المحيطة.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في مجلة «Social Psychological and Personality Science». ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست»: «وجدنا أن درجات النرجسية لدى الآباء والأبناء كانت مترابطة، لكن هذا الارتباط كان مدفوعاً بالكامل بالعوامل الجينية».

ووفق الباحثين، فإن «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وكتبوا في الدراسة أن هذا السلوك النفسي، الذي يتميز بتضخم الشعور بالذات والإحساس بالاستحقاق، يحتاج إلى إعادة تقييم من حيث مصادره الأساسية.

خلفية الدراسة وأهدافها

قاد الدراسة عالم النفس ميتيا باك من جامعة مونستر في ألمانيا، بهدف فهم جذور النرجسية التي تُعد من الصفات غير المرغوبة اجتماعياً، وتتسم بإحساس مبالغ فيه بالذات والشعور بالاستحقاق.

والنرجسية رغم أنها ليست شائعة بشكل كبير، فإنها ارتبطت بسمات مثل السيكوباتية والماكيافيلية، وهما يتشاركان خصائص أساسية مثل غياب التعاطف والسلوك التلاعبي والشعور بالعظمة.

وتُعرف هذه السمات مجتمعة بما يسمى «الثالوث المظلم» في علم الشخصية.

جدل علمي طويل حول أسباب النرجسية

رغم عقود من البحث في هذا الاضطراب، لم يكن واضحاً ما إذا كانت النرجسية ناتجة عن الجينات أو البيئة أو مزيج منهما، إلى أن جاءت هذه الدراسة لمحاولة حسم جزء من هذا الجدل.

ولإلقاء الضوء على الجدل بين الطبيعة والتنشئة، حلل الباحثون تجارب الحياة والخصائص الشخصية والجينات لأكثر من 1300 مجموعة من التوائم.

كما شملت الدراسة أيضاً الآباء والشركاء وأشقاء غير توائم داخل العائلات، ليصل إجمالي المشاركين إلى 6715 شخصاً.

وخضع جميع المشاركين لاختبار شخصية طُلب منهم فيه تقييم مدى موافقتهم على عبارات معينة على مقياس من 1 إلى 10.

وطُلب من المراهقين تقييم قدراتهم القيادية، وشعورهم بالتميز، ورغبتهم في السيطرة.

أما البالغون، فقد طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالرغبة في الإعجاب والانتباه والمكانة الاجتماعية.

من خلال مقارنة النتائج بين العلاقات العائلية المختلفة، تمكن الفريق البحثي من تحديد النسبة التي تعود إلى كل عامل من عوامل النرجسية.

وشملت هذه العوامل: الحمض النووي الوراثي، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والبيئة العائلية المشتركة.

الوراثة تتصدر المشهد

توصل الباحثون إلى أن التشابه في درجات النرجسية بين الآباء والأبناء كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بالعوامل الجينية، في حين أن العوامل الأخرى مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية لعبت دوراً «ثانوياً جداً».

وبعبارة أخرى، فإن الميل إلى النرجسية قد يكون موروثاً داخل العائلات.

وتتعارض هذه النتائج مع التفسيرات التحليلية النفسية التقليدية التي تربط النرجسية بأسلوب التربية، مثل وجود والدين متناقضين بين الإفراط في المدح والنقد.

وغالباً ما يتم التعامل مع هذه الحالة عبر العلاج النفسي.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تفرض إعادة النظر في هذا الفهم التقليدي.

وكتب الباحثون: «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وأضافوا أن فهم تفاصيل هذه السمة النفسية سيكون ضرورياً لتطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع الأشخاص النرجسيين في سياقات مختلفة، مثل العلاج النفسي، وبيئات العمل، والحياة اليومية.