سعرها 35 سنتاً... بائع فواكه في مانهاتن يتحسّر على «موزة» بيعت بملايين الدولارات

الموزة الصفراء المثبتة على الحائط الأبيض بشريط لاصق فضي هي عمل بعنوان «كوميدي» للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان (أ.ب)
الموزة الصفراء المثبتة على الحائط الأبيض بشريط لاصق فضي هي عمل بعنوان «كوميدي» للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان (أ.ب)
TT

سعرها 35 سنتاً... بائع فواكه في مانهاتن يتحسّر على «موزة» بيعت بملايين الدولارات

الموزة الصفراء المثبتة على الحائط الأبيض بشريط لاصق فضي هي عمل بعنوان «كوميدي» للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان (أ.ب)
الموزة الصفراء المثبتة على الحائط الأبيض بشريط لاصق فضي هي عمل بعنوان «كوميدي» للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان (أ.ب)

في حي هادئ في مانهاتن، حيث يعمل عامل مهاجر يبلغ من العمر 74 عاماً في محل فواكه بسيط، باع موزة أصبحت لاحقاً جزءاً من عمل فني عبثي بيع بمبلغ مذهل بلغ 6.2 مليون دولار في مزاد «سوذبيز». لكن بالنسبة لهذا البائع، كان المبلغ أكبر بكثير من أن يتخيله. وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

يعيش شاه علم، الذي يعمل في محل فواكه في الجهة العليا الشرقية من مانهاتن، حياة متواضعة. يبيع الموز يومياً بسعر 35 سنتاً للموزة، ويدير عملاً صغيراً خارج دار «سوذبيز»، حيث تُعرض الأعمال الفنية الرفيعة.

إلا أن بائع الفواكه البسيط لم يكن يعلم أن إحدى الموزات التي باعها في يوم عادي ستتحول إلى قطعة فنية تُباع بملايين الدولارات.

كشك الفواكه أمام دار «سوذبيز» للمزادات (نيويورك تايمز)

ففي مزاد «سوذبيز» الذي أقيم يوم الأربعاء الماضي، بيعت الموزة التي باعها علم، والتي تم لصقها على الجدار باستخدام شريط لاصق، كجزء من عمل فني للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان. فاز رائد الأعمال في مجال العملات الرقمية، جوستين صن، بالموزة بسعر بلغ 5.2 مليون دولار، بالإضافة إلى أكثر من مليون دولار من الرسوم.

علم، الذي لم يكن على علم بأن الموزة ستتحول إلى قطعة فنية، تلقى الخبر بصدمه، وتكشفت مشاعره خلال حديثه مع الصحافيين في شارع يورك وشارع 72 الشرقي. وقال بصوت مكسور: «أنا رجل فقير. لم أمتلك هذا النوع من المال أبداً. ولم أرَ هذا النوع من المال من قبل».

تكاثرت الحشود الباحثة عن التقاط صورة مع الموزة (أ.ب)

تعود بداية قصة هذه الموزة إلى عام 2019، حين عرض كاتيلان عمله الفني «الكوميدي» لأول مرة في معرض «آرت بازل» في ميامي. كان العمل عبارة عن موزة تم لصقها بشريط لاصق على الجدار، وهو تعبير ساخر عن عبثية عالم الفن. لكن لم يكن أحد يتوقع أن هذه الموزة ستصل إلى هذا المبلغ الهائل في مزاد «سوذبيز» بعد خمس سنوات.

وبينما استفاد فنان العمل من الشهرة العالمية لهذا الحدث، لم يحصل بائع الفواكه على أي تعويض عن بيع الموزة في المزاد، ما ترك لديه شعوراً بالحسرة.

أما بالنسبة لعلم، الذي يعيش في شقة قبو مع خمسة رجال آخرين في حي برونكس، فكل شيء بقي على حاله. ولا يزال يبيع الفواكه بأسعار زهيدة في محل صغير، مشهد مغاير تماماً للضجة العالمية التي أثارتها موزته.

تساءل علم في حزن، الذين اشتروا ذلك، أي نوع من الناس هم؟ ألا يعرفون ما هي الموزة؟ في حين استمر الفنانون والمشترون في مناقشة العمل الفني الذي يعتبر عبثياً بقدر ما هو جدلي.


مقالات ذات صلة

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يوميات الشرق أوكيف مع عملها الفني «سلسلة الحوض: أحمر مع أصفر» عام 1960 (متحف جورجيا أوكيف)

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يستعد معهد «كورتهولد» في لندن لاستضافة معرض جديد يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الفنانة الأميركية الشهيرة جورجيا أوكيف ومنزلها في منطقة «غوست رانش» الصحراوي

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «غابة الجوارب» وعائلة الدببة (المعرض - الفنانة)

عالم سحري مسكون بالدببة وطيور الأوريغامي الورقية في معرض لندني

في أرجاء معرض «البيت السعيد» (Home Sweet Home) المقام حالياً في صالات عرض «ذا مال غاليريز» بلندن، تتناثر ألعاب الأطفال الضخمة وطيور الأوريغامي الورقية.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق إحدى لوحات المعرض للفنانة لينا أسامة (الشرق الأوسط)

معرض يحتفي بـ«اليوبيل الذهبي» لنقابة التشكيليين المصريين

بجوار تمثال مكوّن من الحديد الخردة، يمثل عازف الربابة بهيئته التراثية المعهودة، يقف الفنان سعيد كامل ممسكاً بما يشبه الدف، ليستكمل مع تمثاله معزوفة فنية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق جيلبير الحلبي أمام إحدى لوحاته في معرض «أصداء الوجود» (الجهة المنظّمة)

معرض «أصداء الوجود»... حين تعبق رائحة الصنوبر في المتحف الوطني

أعمال معرض «أصداء الوجود» ستنتقل في يناير (كانون الثاني) 2027 إلى المتحف الوطني في روما...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من أعمال كرمة عمرو في المعرض (الشرق الأوسط)

«ابن الوز عوّام» لاكتشاف مواهب أبناء الرسامين بمصر

يُحيل عنوان المعرض القاهري «ابن الوز عوام» إلى المثل الشعبي الشهير، لكنه يوظفه هذه المرة في حقل الفن التشكيلي.

منى أبو النصر (القاهرة)