تجميد الجثث أملاً في إحيائها مستقبلاً لم يعد يقتصر على الخيال العلمي

شركات توفّر الخدمة في الولايات المتحدة وألمانيا... وعدد المشتركين يتجاوز الـ500

إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)
إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)
TT

تجميد الجثث أملاً في إحيائها مستقبلاً لم يعد يقتصر على الخيال العلمي

إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)
إميل كيندزورا أحد مؤسسي شركة «توموروو بايوستيتس» (على اليمين) داخل مركز تخزين الجثث في سويسرا (أ.ف.ب)

قررت بيكا زيغلر البالغة 24 عاماً، تجميد جثتها في برّاد بعد وفاتها عن طريق مختبر في برلين، على أمل محدود بإعادة إحيائها مستقبلاً.

وقّعت هذه المرأة الأميركية التي تعيش وتعمل في العاصمة الألمانية، عقداً مع شركة «توموروو بايوستيتس» الناشئة المتخصصة في حفظ الموتى في درجات حرارة منخفضة جداً لإعادة إحيائهم في حال توصّل التقدم العلمي إلى ذلك يوماً ما.

وعندما تتوفى زيغلر، سيضع فريق من الأطباء جثتها في حوض من النيتروجين السائل عند حرارة 196 درجة مئوية تحت الصفر، ثم ينقلون الكبسولة إلى مركز في سويسرا.

وتقول زيغلر، وهي مديرة لقسم المنتجات في إحدى شركات التكنولوجيا في كاليفورنيا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بشكل عام، أحب الحياة ولدي فضول لمعرفة كيف سيبدو عالمنا في المستقبل».

ولم يعد علم حفظ الجسم بالتبريد الذي ظهر في ستينات القرن العشرين، مقتصراً على أصحاب الملايين أو الخيال العلمي كما ظهر في فيلم «ذي إمباير سترايكس باك» الذي تم فيه تجميد هان سولو، وفيلم «هايبرنيتس» حين يعود رجل تحرر من الجليد القطبي، إلى الحياة.

توفّر شركات في الولايات المتحدة هذه الخدمة أصلاً، ويُقدّر عدد الأشخاص الذي وُضعت جثثهم في التبريد الأبدي بـ500 فرد.

50 يورو شهرياً

تأسست «توموروو بايوستيتس» عام 2020 في برلين، وهي الشركة الأولى من نوعها في أوروبا.

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، يقول إميل كيندزورا، أحد مؤسسي الشركة، إن أحد أهدافها «هو خفض التكاليف حتى يصبح تبريد الجثة في متناول الجميع».

إميل كيندزورا أحد مؤسسي «توموروو بايوستيتس» يقف داخل إحدى سيارات الإسعاف التابعة للشركة خارج مقرها في برلين (أ.ف.ب)

ولقاء مبلغ شهري قدره 50 يورو (نحو 52.70 دولار) تتقاضاه من زبائنها طيلة حياتهم، تتعهد الشركة الناشئة بتجميد جثثهم بعد وفاتهم.

يضاف إلى الـ50 يورو مبلغ مقطوع قدره 200 ألف يورو (نحو 211 ألف دولار) يُدفع بعد الوفاة - 75 ألف يورو (نحو 79 ألف دولار) لقاء تجميد الدماغ وحده - ويمكن أن يغطيه نظام تأمين على الحياة.

ويقول كيندزورا (38 سنة) المتحدر من مدينة دارمشتات في غرب ألمانيا، إنه درس الطب وتخصص في الأبحاث المتعلقة بالسرطان، قبل أن يتخلى عن هذا الاختصاص بسبب التقدم البطيء في المجال.

وتشير «توموروو بايوستيتس» إلى أنّ نحو 700 زبون متعاقد معها. وتقول إنها نفذت عمليات تبريد لأربعة أشخاص بحلول نهاية عام 2023.

ويلفت كيندزورا إلى أنّ غالبية زبائنه يتراوح عمرهم بين 30 و40 سنة، ويعملون في قطاع التكنولوجيا، والذكور أكثر من الإناث.

عندما يموت أحد الزبائن، تتعهد «توموروو بايوستيتس» بإرسال سيارة إسعاف مجهزة خصيصاً لتبريد المتوفى باستخدام الثلج والماء. يتم بعد ذلك حقن الجسم بمادة «حفظ بالتبريد» ونقله إلى المنشأة المخصصة في سويسرا.

دماغ أرنب

في عام 2016، نجح فريق من العلماء في حفظ دماغ أرنب بحال مثالية بفضل عملية تبريد. وفي مايو (أيار) من هذا العام، استخدم باحثون صينيون من جامعة فودان تقنية جديدة لتجميد أنسجة المخ البشري، تبين أنها تعمل بكامل طاقتها بعد 18 شهراً من التخزين المبرد.

لكنّ هولغر رينش، الباحث في معهد «آي إل كاي» في دريسدن (شرق ألمانيا)، يرى أنّ الآمال في إعادة شخص متجمد إلى الحياة في المستقبل القريب ضئيلة جداً.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نشكّ في ذلك. أنصح شخصياً بعدم اللجوء إلى مثل هذا الإجراء».

ويتابع: «في الممارسة الطبية، إنّ الحدّ الأقصى لبنية الأنسجة التي يمكن حفظها بالتبريد هو بحجم وسمك ظفر الإبهام، والوضع لم يتغير منذ سبعينات القرن العشرين».

ويقرّ كيندزورا بعدم وجود ضمانات، ويقول: «لا نعرف ما إذا كان ذلك ممكناً أم لا. أعتقد أن هناك فرصة جيدة، لكن هل أنا متأكد؟ قطعاً لا».

بغض النظر عما يمكن أن يحدث في المستقبل، تقول زيغلر إنها متأكدة من أنها لن تندم على قرارها. وتضيف: «قد يبدو الأمر غريباً، لكن من ناحية أخرى، البديل هو أن يضعوك داخل تابوت وتأكلك الديدان».


مقالات ذات صلة

800 كيلومتر في الساعة خلال ثوانٍ… قطار صيني يحطم الرقم القياسي العالمي للتسارع

يوميات الشرق قطار فائق السرعة يسير على احد الجسور في بكين (رويترز)

800 كيلومتر في الساعة خلال ثوانٍ… قطار صيني يحطم الرقم القياسي العالمي للتسارع

باختبار جديد يعكس سباق الصين نحو تطوير وسائل نقل فائقة السرعة نجح قطار تجريبي في تحقيق تسارع غير مسبوق فانتقل من حالة السكون لسرعة 800كلم بالساعة خلال 5.3 ثوانٍ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يعزز الذكاء الاصطناعي التدريب الشخصي، عبر تخصيص البرامج ورصد تراجع الالتزام مبكراً، بينما يبقى القرار والعلاقة والثقة مسؤولية المدرب البشري.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)

بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

تضيف «أنثروبيك» بصمات غير مرئية وبيانات منشأ إلى مخرجات «Claude» لتسهيل تتبع المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتعزيز الشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يوجد صندوق الثروة السيادي بأوسلو (رويترز)

صندوق الثروة السيادي النرويجي يحقق أرباحاً قياسية في النصف الأول

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.3 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الأربعاء، تحقيق أرباح قياسية بلغت 1.75 تريليون كرونة نرويجية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
تكنولوجيا يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

طوّر باحثون إيطاليون روبوت «ergoCub» للتعاون جسدياً مع البشر وتقليل الإجهاد أثناء الرفع مع تحسين الحركة والاستقرار ومراعاة احتياجات المستخدم

نسيم رمضان (لندن)

«القاهرة للمسرح التجريبي» يراهن على الحرية في تناول القضايا الإنسانية

العرض الألماني «Children of today» (إدارة المهرجان)
العرض الألماني «Children of today» (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة للمسرح التجريبي» يراهن على الحرية في تناول القضايا الإنسانية

العرض الألماني «Children of today» (إدارة المهرجان)
العرض الألماني «Children of today» (إدارة المهرجان)

يراهن مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي»، في دورته الـ33، التي تنطلق خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر (أيلول)، على تقديم تجارب لا تكتفي بكسر القوالب التقليدية في صناعة العرض المسرحي، بل تستخدم التجريب بوصفه وسيلة للاقتراب من أسئلة الإنسان ومخاوفه وأحلامه وصراعاته. ويشارك في الدورة الجديدة 16 عرضاً تمثل 14 دولة، ضمن برنامج يجمع بين المسرح الدرامي، والرقص المعاصر، والمسرح الحركي والبصري، ومسرح الدمى، والعروض متعددة الوسائط، بما يعكس اتساع مفهوم التجريب الذي يتبناه المهرجان.

وتبدو القضايا الإنسانية أكثر حضوراً من التقنيات المسرحية وحدها؛ إذ تذهب العروض إلى مناطق تتصل بالحرية، والحلم، والسلطة، والعلاقات الإنسانية، والبحث عن الذات، وتمنحها اختلافات الثقافات والمدارس المسرحية طرائق متباينة في التعبير.

وتتضح هذه الرؤية في العرض السويسري «إيكارو» (Icaro)، الذي يأتي إلى القاهرة بعد مسيرة دولية طويلة، ويقدم تجربة تقوم على العلاقة المباشرة بين المؤدي والمتلقي. ولا يتعامل العرض مع الحرية بوصفها فكرة مجردة، بل يضعها في إطار تجربة شخصية تطرح أسئلة الأمل والحلم والهروب، من خلال شخصية إنسانية بعيدة عن صورة البطل التقليدي. ويجمع العمل بين المسرح والسيرك والحركة والصورة وفنون الأداء.

وفي المقابل، يذهب العرض المصري «سابع سما» إلى منطقة مختلفة، لكنه يلتقي مع «إيكارو» في جعل الإنسان محور الصراع. فالعرض يتابع «آدم»، الموظف الذي يشعر بالتهميش وعدم التقدير في عمله، قبل أن تأتي الترقية التي طالما حلم بها لتغيّر مسار حياته. ومع انتقاله إلى موقع أعلى، يبدأ في اكتشاف وجه آخر للسلطة، فيتحول تدريجياً إلى شخص أكثر قسوة واستبداداً، ويبتعد عن زوجته، ويقسو على من يعملون معه، وصولاً إلى فقدان كل ما كان يملكه.

سامح مهران خلال المؤتمر الصحافي (إدارة المهرجان)

ولا يقتصر حضور هذه الأسئلة على العروض المصرية أو السويسرية؛ إذ تضم المسابقة تجارب دولية عديدة تتقاطع مع الإنسان وعلاقاته وموقعه في العالم، مثل «أطفال اليوم» (Children of Today) من ألمانيا، و«حديقة الهسبيريدس» (The Garden of the Hespérides) و«تريبتكو – كلاسيكيات إسبانية» (TRÍPTICO – Spanish Classics) من إسبانيا، و«المذبحة الروحية» (The Spiritual Massacre) من جنوب أفريقيا، و«ليزا المسكينة» (Poor Liza) من روسيا، و«الذيل الأرجواني» (Purple Tail) من الصين، و«لعبة ليلية» (A Night's Game) من المملكة المتحدة، و«منذ البداية» (In the Beginning) من المجر، و«زهنيا + تانيا = حب» (Zhenya + Tanya = Love) من بيلاروسيا.

وتكشف عناوين هذه الأعمال وحدها عن اتساع المساحات التي تتحرك فيها الدورة، من العلاقات والحب إلى إعادة قراءة الأساطير والكلاسيكيات، ومن التجارب المرتبطة بالأجيال الجديدة إلى الأسئلة الأكثر قتامة حول الروح والإنسان.

ففي «تريبتكو – كلاسيكيات إسبانية»، على سبيل المثال، يصبح الاشتغال على الكلاسيكيات مدخلاً لإعادة النظر في علاقة المسرح المعاصر بتراثه النصي، في حين يحمل «زهنيا + تانيا = حب» العلاقة العاطفية إلى واجهة التجربة المسرحية، في تأكيد أن اختلاف اللغات والثقافات لا يلغي الأسئلة المشتركة بين البشر.

ويمتد هذا التنوع إلى القسم العربي، الذي يضم «غياهب الروح» من الإمارات، و«الناعشون» من السعودية، و«أنت منذ الأمس» من الأردن، إضافة إلى «لا موضي» من تونس، ضمن عروض الـ«Off Show»، في حين يمثل مصر عرضا «كتاب الموتى... الاسم المفقود» و«بماذا يحلم الناجون؟».

وخلال المؤتمر الصحافي الذي استضافته القاهرة مساء السبت، أُعلن تكريم كل من الفنان حمزة العيلي، والمخرج طارق الدويري، والفنان والسينوغراف محمد الغرباوي، والفنان حمدي حسين، والأكاديمي والباحث الدكتور عصام عبد العزيز، والفنانة عايدة فهمي، من مصر، إلى جانب المخرجة والمنتجة الأميركية الإيطالية باتريشيا لومباردي أكيرا، والمخرج البريطاني سكوت غراهام، والمخرج ومصمم الرقصات النيوزيلندي ليمي بونيفاسيو، والمخرجة اللبنانية لينا أبيض، والكاتب والناقد السوداني الدكتور يوسف عايدابي، والكاتب والمخرج الكويتي سليمان البسام، والفنان العراقي جواد الشكرجي، ضمن فعاليات المهرجان.

وقال رئيس المهرجان سامح مهران إن اختيار قائمة المكرمين جرى بعد مناقشات موسعة ومفاضلة بين مئات الأسماء التي تستحق التكريم، كلٌّ في مجاله، مشيراً خلال المؤتمر الصحافي إلى أنهم حرصوا على الإعداد المبكر للدورة الحالية من المهرجان، بما أسهم في إنجاز العديد من الفعاليات المصاحبة التي بدأت قبل انطلاق فعالياته.

كُشفت تفاصيل الدورة الجديدة من المهرجان في مؤتمر صحافي بالقاهرة (إدارة المهرجان)

ويترأس لجنة تحكيم المهرجان الممثل المصري رياض الخولي، وتضم في عضويتها مهندس الديكور المصري محمد الغرباوي، والمخرج والباحث التونسي محمد منير العرقي، والمسرحي والكاتب البحريني خالد الرويعي، والمخرجة والمنتجة الأميركية باتريشيا لومباردي أكيرا، والفنان والمخرج الفرنسي - البوركيني حسان كاسي كوياتي، والمخرج والكاتب المقدوني ساشو أوغنانوفسكي.

ويصاحب عروض المهرجان برنامج فكري يمتد 6 أيام، بمشاركة باحثين وأكاديميين ونقاد ومسرحيين من مصر والعالم العربي وعدد من الدول، ويناقش قضايا عدّّة تتصل بالتجريب المسرحي وتحولاته وعلاقته بالجمهور والمكان والسياقات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إن الدورة الجديدة من المهرجان تحمل رؤية مبشرة، خصوصاً في ظل التنوع الواضح في العروض والفعاليات والأسماء المشاركة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا التنوع يمنح الدورة مساحة واسعة لعرض تجارب مختلفة في الشكل والرؤية، ويفتح المجال أمام حوار حقيقي بين أجيال ومدارس مسرحية متعددة»، لافتاً إلى أن المهرجان «من خلال اختياراته، يثبت قدرته على استعادة دوره بوصفه منصة تجمع التجارب المصرية والعربية والدولية، بدلاً من أن يظل مجرد مناسبة لعرض عدد من الأعمال المسرحية».


انتصار تراهن على التنوع في موسم سينمائي حافل

انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)
انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)
TT

انتصار تراهن على التنوع في موسم سينمائي حافل

انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)
انتصار تستعد لأعمال درامية جديدة (صفحتها على فيسبوك)

تعيش الفنانة المصرية انتصار حالة استثنائية من النشاط السينمائي، بعدما فرضت حضورها في 6 أفلام خلال الموسم الصيفي الحالي، متنقلةً بين الكوميديا والأكشن والدراما الاجتماعية.

وقالت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إنها تترقب عرض فيلمها الجديد «الست لما»، المعروف إعلامياً باسم «فيتو»، والمقرر أن ينطلق في دور العرض السينمائي يوم 19 أغسطس (آب) الحالي. وهو عمل اجتماعي كوميدي تدور فكرته حول الإعلامية «دينا الكردي»، التي تجسدها الفنانة يسرا، وتدير مركزاً لتمكين المرأة، وتتعاون مع أخريات على تدشين حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم «فيتو»، لمناهضة تعنت الرجال ومواجهة العنف النفسي والأسري. وتتعقد الأحداث عندما تظهر حملة مضادة يقودها رجال للدفاع عن الفكر الذكوري.

ويشارك في الفيلم ياسمين رئيس، ودرة، وماجد المصري، وعمرو عبد الجليل، وهو من تأليف كيرو أيمن ومصطفى بدوي، وإخراج خالد أبو غريب، في أولى تجاربه الروائية الطويلة.

راقصة شعبية ومطربة

وأشارت انتصار إلى أنها ظهرت ضيفة شرف في فيلم «ابن مين فيهم»، مؤديةً دور راقصة شعبية، وقدمت خلاله أولى تجاربها الغنائية، من خلال استعراض شعبي كوميدي بعنوان «اسمع الخبر الآتي». ويتقاطع دورها مع رحلة رجل الأعمال المستهتر «رشدي»، الذي يجسده بيومي فؤاد، والمحامية «ماجدة»، التي تجسدها ليلى علوي، خلال بحثهما عن الابن المفقود لحل مشكلة تتعلق بالميراث. والفيلم من تأليف لؤي السيد، وإخراج هشام فتحي.

انتصار تحدثت عن أدوارها في أفلام الصيف (صفحتها على فيسبوك)

وأكدت أن تجربتها في عالم الأكشن، من خلال فيلم «شمشون ودليلة»، مع أحمد العوضي ومي عمر، أتاحت لها إبراز طاقات تمثيلية مختلفة، بعيداً عن الكوميديا التي عُرفت بها.

والفيلم من تأليف محمود حمدان، وإخراج رؤوف السيد.

وقالت انتصار إن دورها في فيلم «ريد فلاج» من أجمل الأدوار التي قدمتها، إذ جسدت شخصية استشارية نفسية وخبيرة في العلاقات العاطفية، تحاول تطبيق نظرياتها لتفكيك الأزمات التي تنشأ بين ابنتها، التي تجسدها جميلة عوض، وزوجها، الذي يؤدي دوره أحمد حاتم. والفيلم من تأليف أحمد يحيى، وإخراج محمود كريم.

وعن فيلمها «الكلام على إيه»، أكدت أن ما جذبها إلى العمل فكرته التي تدور حول 4 حكايات لأزواج ينتمون إلى خلفيات وطبقات اجتماعية وفئات عمرية مختلفة. ويجتمع هؤلاء في ليلة زفافهم، قبل أن تنقلب الأجواء وتتحول الليلة الأولى إلى سلسلة من المواقف الكوميدية والأزمات المفاجئة التي تضع علاقاتهم على المحك.

وحقق الفيلم نجاحاً تجارياً لافتاً، إذ بلغت إيراداته في مصر أكثر من 90 مليون جنيه، في حين تخطت إيراداته في السعودية 30 مليون ريال.

وشارك في بطولته مصطفى غريب، وأحمد حاتم، وحاتم صلاح، ودنيا سامي، وجيهان الشماشرجي. وهو من قصة وإخراج ساندرو كنعان، وسيناريو وحوار أحمد بدوي.

وعن تفاصيل مشاركتها في فيلم «صقر وكناريا»، قالت إنها جسدت شخصية سيدة شعبية تُدعى «الحاجة»، ينصب اهتمامها على تزويج ابنتها. وأشارت إلى أن السعي وراء هذا الهدف يوقعها في سلسلة من المفارقات الكوميدية مع النجمين محمد إمام وشيكو.

والفيلم من تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، وشارك في بطولته يسرا اللوزي، ويارا السكري، وخالد الصاوي.

من السينما إلى الدراما

وأعربت الفنانة المصرية عن سعادتها بردود الفعل التي حققها الجزء الأول من مسلسل «بيت بابا»، الذي عُرض على منصة «شاهد» في يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤكدة أن العمل حقق نجاحاً لافتاً منذ عرض حلقاته الأولى؛ لأنه يتناول تفاصيل الحياة اليومية داخل أسرة مصرية تُعرف باسم «عائلة أبو الصفا». ويعمل الأب ناظرَ مدرسة، ويؤمن بأن الانضباط الصارم هو الأسلوب الأمثل في التربية، سواء في المدرسة أو المنزل، مما يتسبب في أزمات نفسية وإنسانية لأفراد أسرته.

«الست لما» من الأفلام التي تشارك فيها انتصار (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن الجزء الثاني، الذي انتهت من تصويره خلال الفترة الماضية، يشهد تحولات درامية غير متوقعة في مسارات الشخصيات. وقالت: «على الرغم من الصعوبات التي واجهت فريق العمل، إثر تعرض ديكور الشقة لحريق مباغت داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، فإن صناع المسلسل أصروا على استكمال التصوير في زمن قياسي. ومن المقرر عرضه قريباً على شاشة (إم بي سي) ومنصة (شاهد)».

ويشارك في بطولة المسلسل محمد محمود، ومحمد أنور، وسامي مغاوري، ومريم الجندي، وهو من تأليف أمين جمال، وإخراج محمد عبد الرحمن حماقي.

كما انتهت انتصار من تصوير دورها في مسلسل «محمود الطيار»، الذي تجسد فيه شخصية سيدة بسيطة تُدعى «عزيزة». ويتكون العمل من 15 حلقة، ويشارك في بطولته دياب، ومحمود البزاوي، ووليد فواز، وهو من تأليف مصطفى جمال هاشم، وإخراج محمد عبد السلام. ومن المقرر عرضه خارج السباق الرمضاني على إحدى المنصات الرقمية.

وأشارت إلى أنها تستعد لماراثون دراما رمضان 2027 من خلال مسلسل «ونس»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود. وينتمي العمل إلى الدراما البوليسية التشويقية، ويتكون من 15 حلقة.

كما انتهت من تصوير مشاهدها في مسلسل «ابن النصابة»، المرشح للعرض أيضاً في رمضان المقبل، وهو من بطولة كندة علوش وياسمينا العبد، وإخراج أحمد عبد الوهاب.


«مهرجان القلعة» لتعويض غياب النجوم بفرق «الأندرجراوند» المصرية

ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)
ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)
TT

«مهرجان القلعة» لتعويض غياب النجوم بفرق «الأندرجراوند» المصرية

ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)
ريهام عبد الحكيم أحيت حفل الافتتاح بأجمل الأغنيات (دار الأوبرا)

استهل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء الذي يُقام بقلعة صلاح الدين الأيوبي التاريخية بالقاهرة دورته الـ34 بتقديم تحية خاصة للموسيقار الراحل هاني شنودة عبر فقرة بعنوان «غنوا للحياة» استعرضت جانباً من مسيرته الفنية المؤثرة في الموسيقى المصرية المعاصرة، عبر معالجة فنية جمعت بين الإسقاطات المرئية والصور والموسيقى.

وكان هاني شنودة قد تم تكريمه في حياته خلال الدورة الماضية للمهرجان الذي تقيمه دار الأوبرا المصرية بالتعاون مع وزارة السياحة، وتشهد هذه الدورة حضوراً لافتاً لفرق «الأندرجراوند» المصرية لتعويض غياب بعض النجوم عن دورة هذا العام. وشهد حفل الافتتاح الذي أُقيم الجمعة تكريم 10 من رموز الموسيقى والغناء، وقال رئيس دار الأوبرا الدكتور رضا الوكيل، خلال كلمته، إن تكريم أصحاب العطاء هو رسالة وفاء تؤكد أن مصر لا تنسى أبناءها الذين أخلصوا وأسهموا في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة، كشخصيات أسهمت في إثراء المشهد الفني المصري، ومن بينهم المايسترو نادر عباسي، والمخرج وليد عوني، وعازفة البيانو الدكتورة مارسيل متى، والسوبرانو نبيلة عريان، والمهندس محمد أبو سعدة رئيس جهاز التنسيق الحضاري.

المكرّمون في مهرجان القلعة للموسيقى بمصر (دار الأوبرا المصرية)

وكان رئيس دار الأوبرا قد أكد خلال كلمته أن مهرجان القلعة يُعد حدثاً ثقافياً وفنياً كبيراً، وقد أصبح على مدى أكثر من 3 عقود أحد أهم وأعرق المهرجانات الفنية بمصر والمنطقة العربية، ومنصة حقيقية يلتقي فيها الإبداع المصري والعربي مع جمهور يعشق الفن الراقي، وقد بات موعداً سنوياً يترقبه الجمهور وتجتمع فيه الأسرة في أجواء مميزة.

وأحيا حفل الافتتاح المطربة ريهام عبد الحكيم، وسبقتها جولة موسيقية حالمة لعازفات «الهارب» المصريات بقيادة الدكتورة منال محي الدين؛ إذ قمن بعزف مجموعة من المؤلفات العربية والعالمية، من بينها «كلمة حلوة» لداليدا و«ميدلي عبد الحليم» و«ميدلي عمر خيرت»، و«فالس سوستاكوفتش» ليبرتانجو.

في حين أبدعت المطربة ريهام عبد الحكيم في تقديم نُخبة من الأعمال الغنائية التراثية والمعاصرة، ومن بينها «ميدلي أم كلثوم وعبد الحليم»، وأغنيات «فيها حاجة حلوة»، و«حرّمت أحبك»، و«هوا يا هوا»، و«علّي صوتك بالغُنا»، كما قدمت عدداً من أغنياتها الخاصة، وسط تجاوب الجمهور معها، وقاد الأوركسترا المايسترو محمد الموجي.

ويشارك في حفلات المهرجان الذي يُعقد خلال الفترة من 15 إلى 24 أغسطس (آب) الحالي المطربون الكبار علي الحجار، ومدحت صالح، وهشام عباس، كما يشارك الفنان شريف منير وفرقته، ونسمة عبد العزيز، ونسمة محجوب، والموسيقار فتحي سلامة، والمنشد الشيخ محمود التهامي، والشيخ ياسين التهامي، والفنان الأردني عزيز مرقة وفرقته، وطارق العربي طرقان وأبناؤه، و«فرقة فلسطين»، كما يشارك عدد من فرق «الأندرجراوند»، ومن بينها فرقتا «وسط البلد» و«أيامنا الحلوة».

عازفات «الهارب» المصريات في حفل الافتتاح (دار الأوبرا المصرية)

ويرى الناقد أحمد سعد الدين أن «مهرجان القلعة بدأ قوياً في انطلاقته الأولى، وكان يُعقد على مدى شهر أغسطس بحضور جماهيري لافت منذ دورته الأولى، وبمشاركة كبار المطربين والمطربات المصريين والعرب»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً في حضور الكبار؛ فهذا العام يغيب حفل الفنان الكبير عمر خيرت، كما يلاحظ الغياب العربي أيضاً»، وفق قوله. كما يلفت سعد الدين إلى «اختصار مدة المهرجان التي وصلت لأسبوعين، مع أنه أُقيم خصيصاً لتوصيل فنون الغناء والموسيقى والأوبرا للجمهور البسيط الذي يجد في حضور حفلات (محكى القلعة) فرصة للترويح عن نفسه»، ويوضح الناقد الفني أن «حضور فرق (الأندرجراوند) والفرق الشبابية عموماً يبدو محاولة لتعويض غياب النجوم، لكن حتى لو كانت لها شعبية بين الشباب، فإن حضور كبار المطربين المصريين والعرب يظل مهماً».

من جانبه، قال المهندس ياسر شعلان، مدير مهرجان القلعة، إن هذه الدورة تشهد زيادة فترة انعقاد المهرجان إلى 10 أيام. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأوبرا دعمت الحفلات بأسماء جديدة مثل سعد العود وعزيز مرقة وفؤاد ومنيب وشريف منير، و(فرقة بوليوود) من الهند، كما أن نجومنا الكبار موجودون مثل علي الحجار ومدحت صالح، ومن الشباب نسمة محجوب وسمر طارق لتقديم برنامج متوازن يجمع بين الأسماء الفنية صاحبة الحضور الراسخ والمواهب والتجارب الجديدة».

وأشار شعلان إلى أن «لكل ليلة من ليالي المهرجان هوية مختلفة لإثراء حالة التنوع وإرضاء الجمهور على تنوعه»، لافتاً إلى أن «التذكرة تُتاح بثمن زهيد، وهو مبلغ 100 جنيه فقط لحضور حفلات اليوم ودخول قلعة صلاح الدين (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً)، في حين أن أجور الموسيقيين والمطربين تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، لكننا ندعم ذلك من أجل توصيل مختلف فنون الأوبرا للجمهور»، على حد تعبيره.