كيف تكسب احترام زملائك في العمل؟

موظفون في أحد مكاتب العمل في الهند (أرشيفية - رويترز)
موظفون في أحد مكاتب العمل في الهند (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تكسب احترام زملائك في العمل؟

موظفون في أحد مكاتب العمل في الهند (أرشيفية - رويترز)
موظفون في أحد مكاتب العمل في الهند (أرشيفية - رويترز)

يؤكد خبير في القيادة دَرَسَ لمدة عقود أبرز أُسُسِهَا، أن هناك مجموعة من القواعد يُرجح أنها تعطيك احتراماً أكبر في مكان العمل.

ومن أجل كسب احترام زملائك ومديريك ومرؤوسيك، ابدأ بطرح هذه الأسئلة الحاسمة على نفسك:

ماذا يمكنني أن أعطي لكسب الاحترام؟

ماذا يمكنني أن أقاوم لكسب الاحترام؟

ماذا يمكنني أن أظهر لكسب الاحترام؟

أسمي هذا إطار العمل «العطاء والرفض والظهور» للاحترام، إذ يتطلب كسب الاحترام أيضاً القليل من القوة العقلية والشجاعة، وهو شيء درسه المدرب سكوت ماوتز لأكثر من 30 عاماً وكتب عنه في كتاب «القائد القوي عقلياً».

إذا كنت تريد أن تحظى باحترام أكبر، عليك أن تفعل هذه الأشياء الثلاثة الأساسية:

1. العطاء

إذا اعتدت على العطاء أكثر مما تأخذ، فسوف تكسب الاحترام. وفيما يلي بعض الطرق الأكثر تقديراً للقيام بذلك:

كن كريماً بوقتك ومعرفتك. ساعد الناس على حل المشكلات والتغلب على العقبات والتغلب على الظروف الصعبة. على سبيل المثال، لنفترض أن زميلك في العمل يشعر بالتوتر بشأن عرض تقديمي كبير قادم. أنت تصادف أنك جيد في التحدث أمام الجمهور، لذا فيمكن أن تساعده في التدرب.

امنح الآخرين 10 في المائة إضافية من الجهد، دائماً. فكر في النادل المجتهد الذي تراه يبذل هذا الجهد الإضافي في المطعم، لا يمكنك إلا أن تحترم ذلك. افعل الشيء نفسه في تفاعلاتك الخاصة.

وينصح الخبير بأن تقدم الثناء والتقدير بسخاء. وتُظهر الأبحاث أن التعبير عن الامتنان له تأثير إيجابي هائل على الآخرين - وهو ما يمكن أن يزيد من تقديرهم واحترامهم لك.

شارك وجهة نظرك - وادعمها بالبيانات. وخصص وقتاً لتقديم الملاحظات. تذكر أن الملاحظات المحددة أكثر مصداقية وذات مغزى من التشجيع المبهم، كما أنه من المهم إظهار الاحترام للآخرين. إن القيام بذلك يزيد بشكل كبير من احتمالية حصولك على الاحترام في المقابل.

2. الرفض

يأتي الاحترام من الأشياء التي لا تشارك فيها أيضاً. إليك بعض الطرق المؤكدة للرفض والتي ستغذي الاحترام:

ارفض أخذ الفضل: أي عندما تأتي الفرصة لمشاركة من فعل ماذا وراء هذا الإنجاز، اجعل الأمر يتعلق بفريق العمل، وليس بك. سيظل الناس يعرفون أنك لعبت دوراً في النجاح، وسيحترمونك أكثر لوضع الآخرين في دائرة الضوء.

تجنب النميمة عن زملاء العمل: بدلاً من ذلك، شارك في «القيل والقال الإيجابي». على سبيل المثال، في المرة القادمة التي تتاح لك فيها الفرصة للتفاخر بشيء رائع قام به زميل في العمل، افعل ذلك. ليس فقط أنه مفيد للثقافة، ولكنه سيعود أيضاً في النهاية إلى ذلك الشخص الذي كنت تتحدث عنه في ضوء إيجابي. تحصل على «جرعة مزدوجة» من الاحترام بهذه الطريقة.

لا تنجرف إلى السلبية: كما أشرت في «القائد القوي عقلياً»، فإن البقاء إيجابياً هو خيار في عالم اليوم المتشائم والمنقسم في كثير من الأحيان. تذكر أن التفاؤل يغذي التقدم للأمام، وكثيراً ما يكون بارزاً. بل قد يكون موضع إعجاب لأن التخلف غالباً ما يكون عكس ذلك.

3. أظهِر نفسك

يمكنك كسب الاحترام إذا أظهرت دائماً:

الاحتراف والإتقان: احرص دائماً على الحضور بعد أداء واجباتك، تأكد من معرفة من هو جمهورك، وما يحتاجون إلى معرفته وتجربته، وكيف تخطط لتقديم ذلك لهم.

الشفافية: قليل من الشفافية أمر مطلوب. البشر متناغمون مع هذا. عندما لا تكون صادقاً، تتبخر الثقة ويخرج الاحترام من المسرح. بدلاً من ذلك، كن منفتحاً بشأن سبب اتخاذك للقرارات، وشارك الملاحظات، واعمل دون أجندات خفية.

الأصالة: يريد الناس التأكد من أنهم يفهمونك على حقيقتك. لذا كن صادقاً ونزيهاً وواضحاً. تصرف بطريقة صادقة وسهلة المنال. تصرف وفقاً لقيمك.

التعاطف: عندما يرتكب شخص ما خطأ، فمن السهل توبيخه أو اتخاذ موقف قاسٍ. بدلاً من ذلك، حاسب الآخرين ونفسك، ولكن افعل ذلك بتعاطف.

الثقة والتعاون: ثق في نفسك، وصدق أن الكل يصبح أعظم بمجموع أجزائه. إن إظهار التوازن بين الاثنين باستمرار يشبه مغناطيساً يجذب الاحترام.

عندما تركز على ما يمكنك تقديمه ومقاومته وإظهاره، فإن الاحترام سوف يتدفق في طريقك.


مقالات ذات صلة

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

يوميات الشرق في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات) play-circle 01:30

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في صغره، كان دونالد ترمب يجمع الزجاجات الفارغة ويبيعها، بينما كان إردوغان يبيع الكعك... كيف بدأ قادة العالم رحلتهم وما كانت أولى وظائفهم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

ما الفرق بين الإدارة الدقيقة المعقولة والإدارة التفصيلية المُفرطة؟ وكيف تؤثر طريقة الإدارة على الموظفين؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)

نجومية «لابوبو» تُخفي وجهاً آخر

زعمت منظّمة معنيّة بحقوق العمال عثورها على أدلة تشير إلى استغلال العمال في مصنع صيني يُنتج دمى «لابوبو» التي اكتسبت شهرة واسعة حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص «الذكاء الاصطناعي في العالم المادي» على شاشة أمام مشاركين بمؤتمر لعرض التطورات في تكنولوجيا القيادة الذاتية بكاليفورنيا في 11 ديسمبر 2025 (رويترز) play-circle

خاص تسونامي الذكاء الاصطناعي يجرف ملايين إلى البطالة

يحقق الذكاء الاصطناعي أرباحاً بمليارات الدولارات لشركات مثل OpenAI وGoogle وMicrosoft، بينما يواجه ملايين الموظفين حول العالم خطر البطالة، ولا سيما في الوظائف الروتينية والإدارية.

مالك القعقور (لندن)
يوميات الشرق استخدام الرموز التعبيرية في الرسائل المهنية قد يؤدي إلى نتائج عكسية (بيكساباي)

لماذا ينصح الخبراء بتجنب الإيموجي في رسائل البريد الإلكتروني المهنية؟

إذا كنت تضع في رسائلك الإلكترونية بعض العبارات، أو التعبيرات (الإيموجي)، فإن ذلك يقلل من جديتها، وفقاً لخبراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».


أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
TT

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)

من المقرَّر عرض أحفورة «البروتوتاكسيتس»، وهي شكل من أشكال الحياة الضخمة التي كانت تهيمن ذات يوم فوق المناظر الطبيعية القديمة، في المتحف الوطني في اسكوتلندا. ويعتقد العلماء أنّ هذا الكائن الغامض، الذي نما بطول يتجاوز 8 أمتار، ينتمي إلى «فرع تطوّري من الحياة انقرض تماماً». وبينما كان يُعتقد في البداية أنه فطر، يشير الخبراء الآن إلى أنّ «البروتوتاكسيتس» الذي اختفى منذ نحو 360 مليون سنة، لم يكن نباتاً ولا فطراً.

واكتُشفت هذه الأحفورة البالغ عمرها 410 ملايين عام في منطقة ريني شيرت، وهي رواسب رسوبية بالقرب من ريني في مقاطعة أبردينشاير، وقد أُضيفت مؤخراً إلى مجموعات المتاحف الوطنية في إدنبرة. وتعزّز ورقة بحثية جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس أدفانسز» النظرية القائلة بأنّ «البروتوتاكسيتس» كان شكلاً من أشكال الحياة الفريدة التي لم يعد لها مثيل على كوكب الأرض اليوم.

وقال المؤلّف المُشارك والزميل البحثي في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، والمحاضر الأول في العلوم البيولوجية بجامعة إدنبرة، الدكتور ساندي هيذرينغتون: «إنه لأمر مثير حقاً أن نخطو خطوة كبيرة إلى الأمام في الجدل الدائر حول كائنات (البروتوتاكسيتس)، والذي استمر لمدة نحو 165 عاماً». وأضاف: «إنها كائنات حيّة، ولكن ليس بالشكل الذي نعرفه الآن، فهي تُظهر خصائص تشريحية وكيميائية متميّزة عن الحياة الفطرية أو النباتية، وبالتالي فهي تنتمي إلى فرع تطوّري منقرض تماماً من شجرة الحياة». واستطرد: «حتى بالنسبة إلى موقع مليء بالأهمية الأحفورية مثل (ريني)، فإن هذه العيّنات تُعد مذهلة، ومن الرائع إضافتها إلى المجموعة الوطنية في أعقاب هذا البحث المثير».

ومن جانبه، قال المؤلف الرئيسي والأول من المركز البريطاني لعلم الأحياء الفلكي بالجامعة، الدكتور كورينتين لورون، إنّ منطقة ريني شيرت مذهلة حقاً، إذ تُعد إحدى أقدم الأنظمة البيئية الأرضية المتحجّرة في العالم. وأضاف: «وبفضل جودة الحفظ وتنوّع كائناتها، يمكننا ريادة مناهج جديدة، مثل استخدام التعلم الآلي على البيانات الجزيئية للأحافير». وأوضح لورون أنّ هناك كثيراً من المواد الأخرى من ريني شيرت الموجودة بالفعل في مجموعات المتاحف لإجراء الدراسات المقارنة، التي يمكن أن تضيف سياقاً مهماً للنتائج العلمية.

أما المؤلفة المشاركة لورا كوبر، وهي طالبة دكتوراه في معهد العلوم النباتية الجزيئية بالجامعة، فقالت إنّ دراستهم، التي تجمع بين تحليل الكيمياء والتشريح لهذه الأحفورة، تثبت أنه لا يمكن تصنيف «البروتوتاكسيتس» ضمن مجموعة الفطريات. وأضافت: «بما أنّ الباحثين السابقين قد استبعدوا (البروتوتاكسيتس) من المجموعات الأخرى للحياة المعقّدة الكبيرة، فقد استنتجنا أنها تنتمي إلى سلالة منفصلة ومنقرضة تماماً الآن من الحياة المعقّدة». واستطردت: «لذلك، يمثل (البروتوتاكسيتس) تجربة مستقلّة أجرتها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقّدة، وهي تجربة لا يمكننا التعرُّف إليها إلا من خلال الأحافير المحفوظة بشكل استثنائي».

ومن جانبه، قال أمين العلوم الطبيعية في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، الدكتور نيك فريزر: «يسعدنا إضافة هذه العيّنات الجديدة إلى مجموعاتنا المتنامية باستمرار في العلوم الطبيعية، التي توثق مكانة اسكوتلندا الاستثنائية في قصة عالمنا الطبيعي عبر بلايين السنوات وصولاً إلى يومنا هذا». وأوضح أنّ هذه الدراسة تُظهر قيمة المجموعات المتحفية في البحوث المتطوّرة، إذ يُعتنى بالعيّنات التي جُمعت بمرور الوقت وتُتاح للدراسة، سواء للمقارنة المباشرة أو من خلال استخدام التقنيات الحديثة.