تبرئة متهم انتظر الإعدام عقوداً في اليابان... ما قصة إيواو هاكامادا؟

إيواو هاكامادا مع شقيقته هيديكو وسط محبيه (أ.ب)
إيواو هاكامادا مع شقيقته هيديكو وسط محبيه (أ.ب)
TT

تبرئة متهم انتظر الإعدام عقوداً في اليابان... ما قصة إيواو هاكامادا؟

إيواو هاكامادا مع شقيقته هيديكو وسط محبيه (أ.ب)
إيواو هاكامادا مع شقيقته هيديكو وسط محبيه (أ.ب)

بعد أكثر من خمسة عقود، أُعلنت براءة أقدم سجين محكوم بالإعدام في العالم، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

وبرأت محكمة يابانية اليوم (الخميس) إيواو هاكامادا البالغ من العمر 88 عاماً، والذي حُكم عليه ظلماً بالإعدام في عام 1968 بتهمة قتل عائلة، مما يمثل نهاية ملحمة قانونية ماراثونية جلبت التدقيق العالمي على نظام العدالة الجنائية في اليابان وأثارت دعوات لإلغاء عقوبة الإعدام في البلاد.

كان سروال وسترة ملطخين بالدماء، إضافة إلى الاعتراف القسري المزعوم سبباً في إرسال هاكامادا إلى الإعدام في الستينات.

خلال إعادة المحاكمة، قال محامو هاكامادا إن المعلومات الجديدة أثبتت براءته، بينما اعتبر المدعون أن هناك أدلة كافية لتأكيد أنه يجب إعدامه بتهمة الجريمة.

كيف بدأت القصة؟

كان هاكامادا ملاكماً محترفاً، ثم تقاعد في عام 1961 وحصل على وظيفة في مصنع لمعالجة فول الصويا في شيزوكا، وسط اليابان - وهو الاختيار الذي أفسد بقية حياته عندما عُثر على رئيس هاكاماتا وزوجته وطفليهما مقتولين طعناً في منزلهم في يونيو (حزيران).

بعد خمس سنوات، أصبح هاكامادا، الذي كان مطلقاً آنذاك ويعمل أيضاً في إحدى الحانات، المشتبه به الرئيسي لدى الشرطة.

وبعد أيام من الاستجواب المتواصل، اعترف هاكامادا في البداية بالتهم الموجهة إليه، لكنه غير اعترافه لاحقاً، بحجة أن الشرطة أجبرته على الاعتراف بضربه وتهديده.

وحُكم عليه بالإعدام بقرار من القضاة بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، على الرغم من تأكيداته المتكررة بأن الشرطة فبركت الأدلة. تنحى القاضي المعارض الوحيد عن العمل بعد ستة أشهر، محبطاً بسبب عجزه عن وقف الحكم.

كان هاكامادا، الذي حافظ على براءته منذ ذلك الحين، سيقضي أكثر من نصف حياته في انتظار الإعدام قبل أن تؤدي أدلة جديدة إلى إطلاق سراحه قبل عقد من الزمان.

وبعد أن كشف اختبار الحمض النووي للدم الموجود على البنطال عن عدم تطابقه مع هاكامادا أو الضحايا، أمرت محكمة منطقة شيزوكا بإعادة المحاكمة في عام 2014. وبسبب سنه وحالته العقلية الهشة، تم إطلاق سراح هاكاماتا بينما كان ينتظر يوم إعدامه.

وألغت محكمة طوكيو العليا في البداية طلب إعادة المحاكمة لأسباب غير معروفة، لكنها وافقت في عام 2023 على منح هاكامادا فرصة ثانية بناءً على أمر من المحكمة العليا في اليابان.

وإعادة المحاكمات تعتبر نادرة في اليابان، حيث تنتهي 99 في المائة من القضايا بالإدانة، وفقاً لموقع وزارة العدل على الإنترنت.

يعيش في عالمه الخاص

حتى مع هتاف أنصاره لتبرئة هاكامادا، فإن الأخبار الجيدة لن تسجل على الأرجح لدى الرجل نفسه.

بعد عقود من السجن، تدهورت الصحة العقلية لهاكامادا وهو «يعيش في عالمه الخاص»، كما قالت شقيقته هيديكو (91 عاماً)، التي ناضلت لفترة طويلة من أجل براءته.

نادراً ما يتحدث هاكامادا ولا يُظهر أي اهتمام بالأشخاص الآخرين، كما قالت هيديكو لـ«سي إن إن».

أضافت: «أحياناً يبتسم بسعادة، ولكن هذا عندما يكون في أوهامه. لم نناقش حتى المحاكمة مع إيواو بسبب عدم قدرته على إدراك الواقع».

لكن قضية هاكامادا كانت دائماً تتعلق بأكثر من رجل واحد.

ولقد أثارت تساؤلات حول اعتماد اليابان على الاعترافات للحصول على الإدانات. ويقول البعض إنها أحد الأسباب التي تجعل البلاد يجب أن تلغي عقوبة الإعدام.

قالت هيديكو: «أنا ضد عقوبة الإعدام. المدانون بشر أيضاً».

نظام عدالة تحت التدقيق

واليابان هي الدولة الوحيدة من مجموعة الدول السبع الكبرى خارج الولايات المتحدة التي تحتفظ بعقوبة الإعدام، رغم أنها لم تنفذ أي عمليات إعدام في عام 2023، وفقاً لمركز معلومات عقوبة الإعدام.

وقال هيروشي إيتشيكاوا، المدعي العام السابق الذي لم يشارك في قضية هاكامادا، إن المدعين العامين اليابانيين كانوا تاريخياً يشجعون على الحصول على اعترافات قبل البحث عن أدلة داعمة، حتى لو كان ذلك يعني تهديد المتهمين أو التلاعب بهم لحملهم على الاعتراف بالذنب.

ولفت إلى أن التركيز على الاعترافات هو ما يسمح لليابان بالحفاظ على مثل هذا المعدل المرتفع من الإدانة، في بلد حيث يمكن أن تؤذي البراءة مهنة المدعي العام بشدة.

صراع طويل من أجل البراءة

لمدة 46 عاماً، احتُجز هاكامادا خلف القضبان بعد إدانته على أساس الملابس الملطخة واعترافه، والذي يقول هو ومحاموه إنه تم الاعتراف به تحت الإكراه.

وتحدث هيديو أوغاوا، محامي هاكامادا، لشبكة «سي إن إن»، قائلاً إن هاكامادا كان مقيداً جسدياً وتم استجوابه لأكثر من 12 ساعة يومياً لمدة 23 يوماً، من دون وجود محامي دفاع.

وأوضح أنه كان النظام القضائي الياباني، وخاصة في ذلك الوقت، نظاماً يسمح للوكالات التحقيقية بالاستفادة من طبيعتها السرية لارتكاب جرائم غير قانونية أو تحقيقية.

من جهتها، قالت كيارا سانجيورجيو، مستشارة عقوبة الإعدام في منظمة العفو الدولية، إن قضية هاكامادا «ترمز إلى العديد من القضايا المتعلقة بنظام العدالة الجنائية في اليابان».

وأشارت إلى أن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في اليابان عادة ما يتم احتجازهم في الحبس الانفرادي مع اتصال محدود بالعالم الخارجي.

ووفق «سي إن إن»، فإن عمليات الإعدام محاطة بالسرية مع القليل من التحذير أو من دونه، وعادة ما يتم إخطار العائلات والمحامين فقط بعد تنفيذ الإعدام.

ملذات هاكامادا الصغيرة خلال الحرية

وأمضى هاكامادا معظم حياته خلف القضبان بتهمة جريمة لم يرتكبها.

ومع ذلك، وعلى الرغم من صحته العقلية السيئة، فقد تمكن هاكامادا على مدى العقد الماضي من الاستمتاع ببعض الملذات الصغيرة التي تأتي مع العيش بحرية.

ففي فبراير (شباط)، تبنى قطتين، وقالت هيديكو: «بدأ إيواو في الاهتمام بالقطط والقلق بشأنها والعناية بها، وكان ذلك تغييراً كبيراً».

كل بعد ظهر، تأخذه مجموعة من أنصاره في جولة بالسيارة، حيث «يشتري كمية كبيرة من المعجنات والعصير»، وفقاً لهيديكو.

وأضافت: «آمل أن يستمر في العيش حياة طويلة وحرة».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

أعلن البيت الأبيض أن وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يغير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الجزيرة، ولن يؤثر على هدفه بالاستحواذ عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في أن تواصل إيران التوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني (رويترز)

إيران تعدم رجلاً أدانته بالتجسس لصالح إسرائيل

ذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ​في إيران أن طهران أعدمت رجلاً اليوم (السبت)، أدين بالتجسس لصالح إسرائيل وبالصلة بجماعات معارضة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ السجين المحكوم عليه بالإعدام ستيفن براينت (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ 2010... تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بكارولاينا الجنوبية

أُنزل حكم الإعدام برجل أدين بجريمة ارتكبها في عام 2004، رمياً بالرصاص الجمعة في كارولاينا الجنوبية في جنوب شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جلسة سابقة للكنيست الإسرائيلي (إ.ب.أ) play-circle

«الكنيست» يطرح مشروع قانون «إعدام الأسرى» للتصويت بالقراءة الأولى اليوم

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الكنيست سيطرح اليوم (الاثنين) مشروع «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»، للتصويت عليه بالقراءة الأولى.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تانفير تشاودهوري: «كفارة» تجربة ذاتية مستوحاة من شعوري بالذنب

ناقش الفيلم إحدى صور المعاناة الإنسانية (الشركة المنتجة)
ناقش الفيلم إحدى صور المعاناة الإنسانية (الشركة المنتجة)
TT

تانفير تشاودهوري: «كفارة» تجربة ذاتية مستوحاة من شعوري بالذنب

ناقش الفيلم إحدى صور المعاناة الإنسانية (الشركة المنتجة)
ناقش الفيلم إحدى صور المعاناة الإنسانية (الشركة المنتجة)

يبدأ الفيلم البنغلاديشي «كفارة» من لحظةٍ خاطفةٍ، لكنها كفيلة بأن تعيد ترتيب حياة كاملة من الداخل؛ زلزالٍ يضرب المكان، مروحةِ سقف تهوي فجأة، ومُصلٍّ يفارق الحياة داخل المسجد... الواقعة لا تُقدَّم بوصفها ذروة درامية بقدر ما تُعامَل على أنها بذرةُ قلقٍ طويل الأمد، يترسّب ببطء داخل نفس الإمام الشاب، ويعيد تشكيل علاقته بذاته وبالدور الذي كان يؤديه بثقة واطمئنان.

ومنذ تلك اللحظة، يتحول الخوف رفيقاً يومياً؛ الإمام ينسحب بهدوء من المسجد، ويتوقف عن الإمامة، ويصير أسير دائرة ضيقة من العزلة والذنب، حتى الأشياء البسيطة، مثل مروحة غرفة النوم، تفقد براءتها وتتحول مصدرَ رعبٍ دائمٍ، كأن الذاكرة تعيد إنتاج الصدمة في أعلى صورها اعتيادية... الزوجة وحدها تحاول كسر هذا الحصار النفسي، ليس بخطابات كبيرة، بل بمحاولات إنسانية صغيرة، تكشف هشاشة الطرفين أكثر مما تقدّم حلولاً جاهزة.

ويركز «كفارة» على منطقة حساسة بين الإيمان والشك، وبين المسؤولية الأخلاقية والذنب النفسي، فلا يسعى الفيلم إلى إصدار أحكام، ولا يقدّم تفسيراً واحداً لما يحدث داخل البطل، بل يترك المُشاهد أمام حالة إنسانية مفتوحة، تُقرأ بطرق متعددة، بوصفها صدمةً، أو اختباراً للإيمان، أو انعكاساً لثقل المجتمع على الفرد حين يعجز عن فهم المرض النفسي إلا عبر الخرافة أو الاتهام الضمني.

وعلى المستوى البصري، اختار المخرج البنغلاديشي تانفير تشاودهوري لفيلمه، الممتدّ على مدار 65 دقيقة بالأبيض والأسود، مع اللقطات القريبة، والإيقاع المكثف، أن يصنع عالماً مغلقاً يوازي الاختناق الداخلي للشخصية، فالحوار محدود، والتعبير الجسدي يحتل الصدارة، فتتحول النظراتُ، وحركاتُ الجسد، والصمتُ الطويل، لغةً كاملةً تنقل التوتر والارتباك، دون حاجة إلى شرح مباشر. وقد عُرض الفيلم في النسخة الأخيرة من «مهرجان القاهرة السينمائي».

ويؤكد تانفير تشاودهوري لـ«الشرق الأوسط» أن الفكرة نفسها وُلدت من سؤال بسيط طرحه على نفسه، بعد مشاهدة مقطع فيديو لإمام واصلَ الصلاة خلال وقوع زلزال، ونال حينها إعجاباً واسعاً لشجاعته وثباته، لكن ما استوقفه لم تكن الإشادة، بل الاحتمال المعاكس، ماذا لو وقعت كارثة خلال تلك اللحظة؟ هل كان سيُحتفى به بالطريقة نفسها، أم سيتحوّل فجأة متهماً أخلاقياً؟ من هنا بدأ بناء الحكاية.

عُرض الفيلم في النسخة الأخيرة من «مهرجان القاهرة السينمائي» (الشركة المنتجة)

ويعترف تشاودهوري أيضاً بأن الفيلم يحمل جانباً شخصياً واضحاً من تجربته الذاتية، فهو يصف نفسه بأنه شخص تحركه مشاعر الذنب بسهولة، وبأنه كثيراً ما يعود إلى محاسبة نفسه على تصرفات بسيطة؛ مما دفع به إلى تحويل هذه الحالة النفسية مادةً دراميةً، تتقاطع فيها مشاعر الفخر والكبرياء، مع الخجل والعار، في رحلة داخلية أراد تتبعها سينمائياً؛ لا أخلاقياً.

وحين يتحدث عن اختياره التصوير بالأبيض والأسود، يوضح أن الأمر لم يكن قراراً جمالياً خالصاً، بل ارتبط أيضاً بضيق الإمكانات الإنتاجية، ورغبته في تقليل الاهتمام بعناصر الديكور والألوان لمصلحة الجو النفسي، لكنه يرى في الوقت نفسه أن هذا التجريد يخدم رؤيته لعالم شديد الحِدّة؛ أقرب إلى الأبيض والأسود في أحكامه ومخاوفه، كما هي الحال في كثير من التصورات الدينية والاجتماعية.

أما مدة الفيلم، التي استقرت عند 65 دقيقة، فيصفها بأنها «الطول الحقيقي» للعمل، بعد مراحل طويلة من المونتاج والحذف وإعادة البناء. ورغم إدراكه أن هذا الطول قد يواجه صعوبات في بعض مسارات العرض، فإنه فضّل الحفاظ على إيقاع مشدود لا يسمح بالترهل أو التكرار، خصوصاً أن الفيلم يعتمد على عدد محدود من الشخصيات والأماكن.

اعتمد المخرج على تقديم الفيلم بالأبيض والأسود (الشركة المنتجة)

ويشير المخرج إلى أن التحدي الأكبر كان إنتاجياً في الأساس، فميزانية الفيلم كانت محدودة بشدة؛ ومعدات التصوير والصوت جرى توفيرها بالاستعارة أو بالمجان، والتصوير مكثف في زمن قصير، إضافة إلى صعوبة التصوير داخل المساجد بسبب الحساسيات الاجتماعية... حتى اختيار الممثلين لم يكن تقليدياً؛ إذ اضطر إلى الاستعانة بابن عمه في الدور الرئيسي بعد تعذر استمرار الممثل الأول، وهو ما تطلب جهداً إضافياً في إدارة الأداء، خصوصاً مع اعتماد الفيلم على اللقطات الطويلة وقلة زمن البروفات.

ورغم هذه القيود، فإن تشاودهوري يؤكد أن «كفارة» يظل بالنسبة إليه مشروعاً شخصياً قبل أي شيء، وتحيةً غير مباشرة لإمام طفولته، فهو لا يقدّم الفيلم بوصفه بياناً فكرياً أو موقفاً آيديولوجيّاً، بل تجربة إنسانية مفتوحة، تترك للمُشاهد حرية التأويل، وتدعوه إلى التفكير في هشاشة الإنسان حين يواجه ذنبه وحده.


خلاف عائلة بيكهام إلى العلن: الابن الأكبر بروكلين يكشف أسباب القطيعة

عارض الأزياء البريطاني السابق بروكلين بيكهام وزوجته الممثلة الأميركية نيكولا بيلتز بيكهام (أ.ف.ب)
عارض الأزياء البريطاني السابق بروكلين بيكهام وزوجته الممثلة الأميركية نيكولا بيلتز بيكهام (أ.ف.ب)
TT

خلاف عائلة بيكهام إلى العلن: الابن الأكبر بروكلين يكشف أسباب القطيعة

عارض الأزياء البريطاني السابق بروكلين بيكهام وزوجته الممثلة الأميركية نيكولا بيلتز بيكهام (أ.ف.ب)
عارض الأزياء البريطاني السابق بروكلين بيكهام وزوجته الممثلة الأميركية نيكولا بيلتز بيكهام (أ.ف.ب)

أعلن بروكلين بيلتز بيكهام، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لا يرغب في المصالحة مع والديه المشهورين؛ نجم كرة القدم السابق ديفيد بيكهام ومصممة الأزياء فيكتوريا بيكهام، نجمة فرقة «سبايس غيرلز» الغنائية السابقة. وأقرّ بوجود خلافات عائلية متداولة منذ فترة طويلة، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن».

ونشر بيلتز بيكهام، يوم الاثنين، بياناً على حسابه في منصة «إنستغرام»، اتهم فيه والديه بمحاولة «تخريب» زواجه من الممثلة نيكولا بيلتز، ابنة رجل الأعمال الملياردير نيلسون بيلتز، وعارضة الأزياء السابقة كلوديا هيفنر بيلتز.

وكتب بيلتز بيكهام: «طيلة حياتي، سيطر والداي على الروايات الإعلامية المتعلقة بعائلتنا»، مضيفاً أن والديه «يحاولان بلا هوادة» تخريب علاقته بزوجته منذ ما قبل زفافهما عام 2022. وأشار إلى أنه اعتمد لقباً مزدوجاً بعد الزواج.

وخاطب بيلتز بيكهام متابعيه البالغ عددهم 16.3 مليون، في بيان مطوَّل نُشر عبر ستّ قصص على منصة التواصل الاجتماعي، قائلاً: «أدافع عن نفسي، للمرة الأولى في حياتي».

لقطة من قصص «إنستغرام» المنشورة عبر صفحة بروكلين بيكهام حيث تُظهر بيانه المرتبط بعائلته

وتداولت وسائل الإعلام، على مدى سنوات، شائعات عن وجود خلاف بين عائلة بيكهام وابنهم الأكبر، حيث تصدّرت هذه القصة عناوين الصحف الشعبية مراراً.

وأشار بيلتز بيكهام، في بيانه، إلى عدد من الأحداث التي يرى أنها أسهمت في تعميق الخلاف العائلي.

وكتب: «ألغت والدتي تصميم فستان نيكولا، في اللحظة الأخيرة، رغم حماسها الشديد لارتدائه، ما اضطرّها للبحث عن فستان بديل، على وجه السرعة».

وفي النهاية، ارتدت نيكولا بيلتز فستاناً من تصميم دار «فالنتينو» للأزياء الراقية، تميَّز بياقةٍ مربعة وذيل طويل فاخر. وكانت منسقة أزيائها، ليزلي فريمار، قد صرحت، لمجلة «فوغ» البريطانية آنذاك، بأن تصميم الفستان كان «تجربة أزياء راقية لا تُنسى» تطلّبت عدة زيارات إلى مقر العلامة التجارية في روما.

تجدر الإشارة إلى أن فيكتوريا بيكهام أطلقت علامتها التجارية الخاصة للأزياء في عام 2008، وشاركت من خلالها بانتظام في أسابيع الموضة بلندن ونيويورك وباريس.

وقال بيلتز بيكهام أيضاً إن والدته «وصلت إلى حد وصفي بـ(الشرير)» بسبب اختياره هو ونيكولا دعوة جدته ساندرا وجدة نيكولا إلى طاولتهما؛ «لأنهما لم تكونا مع زوجيهما».

وأضاف أن والدته «اختطفت» رقصته الأولى مع زوجته، بعدما جرى استدعاؤه إلى المسرح، حيث كان من المفترض أن يرقص مع نيكولا.

ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا (رويترز)

شعور دائم بعدم الاحترام

وتابع بيلتز بيكهام قائلاً: «بدلاً من ذلك، كانت والدتي تنتظر لترقص معي»، مضيفاً: «لطالما تعرّضت زوجتي لقلة احترام من عائلتي، مهما حاولنا جاهدين أن نكون عائلة واحدة».

وعلى الرغم من هذه الحوادث، سافر هو وزوجته إلى لندن لحضور عيد ميلاد والده؛ في إشارة واضحة إلى حفل عيد ميلاد ديفيد بيكهام الخمسين الباذخ الذي أُقيم العام الماضي. ومع ذلك، أفادت تقارير بأن بيلتز بيكهام ونيكولا لم يكونا حاضرين في الحفل.

بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز بيكهام يحضران مباراة كرة قدم في باريس (أ.ف.ب)

وقال بيلتز بيكهام إنهما «رُفضا لمدة أسبوع كامل، بينما كنا ننتظر في غرفتنا بالفندق محاولين قضاء وقت ممتع معه».

ويزعم أن والده «رفض» جميع محاولات التواصل، «باستثناء حفل عيد ميلاده الكبير الذي ضم مائة ضيف وكاميرات في كل مكان».

وكتب: «عندما وافق أخيراً على رؤيتي، كان ذلك بشرط عدم دعوة نيكولا». وأضاف: «لاحقاً، وعندما سافرت عائلتي إلى لوس أنجليس، رفضوا رؤيتي تماماً».

واختتم بيلتز بيكهام بيانه بالقول: «إن فكرة أن زوجتي تسيطر عليّ فكرة خاطئة تماماً. لقد كنت تحت سيطرة والديّ، طوال معظم حياتي. نشأت وأنا أعاني قلقاً شديداً، ولأول مرة في حياتي، منذ أن ابتعدت عن عائلتي، اختفى هذا القلق».


مكة المكرمة تطلق برنامجاً شاملاً لتحويل الأحياء غير المنظمة إلى بيئات حضرية مستدامة

المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي)
المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي)
TT

مكة المكرمة تطلق برنامجاً شاملاً لتحويل الأحياء غير المنظمة إلى بيئات حضرية مستدامة

المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي)
المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إطلاق برنامج «الأحياء المطورة»، تحت إشراف لجنة وزارية مختصة، كبرنامج استراتيجي شامل يهدف إلى معالجة أوضاع الأحياء غير المنظمة، وتحويلها إلى أحياء حضرية متكاملة تدعم التنمية المستدامة وتواكب تطلعات المستقبل.

وقال المهندس صالح الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة، لـ«الشرق الأوسط»، إن البرنامج أُطلق بوصفه لبِنة رئيسية للأحياء غير المنظمة التي نُسميها في مدينة مكة المكرمة والتي تحتاج إلى تطوير، سواء لتطوير شامل أم ارتقاء خاص فيها.

وأضاف أن هذه الأحياء التي تحتاج إلى تطوير جرى تحديدها بشكل شامل وتعريفها ونشرها عبر الموقع الإلكتروني الخاص ببرنامج الأحياء المطورة، وسيجري الإعلان عن كل حي على حدة بتفاصيله الخاصة به، سواء نزع الملكية أم الإخلاء أم فصل الخدمات... إلى آخره، وكل هذه التفاصيل ستكون متاحة عبر قنواتنا الإلكترونية.

وعن تقديرات العقار، أكد الرشيد، لـ«الشرق الأوسط»، أن تقدير العقار أو ما يسمى التثمين، هناك لجنة معنية حكومية محوكة وفق الأنظمة الموجودة في المملكة العربية السعودية، تحت إشراف هيئة المقيّمين، والهدف الرئيسي منها هو فعلاً تقدير العقار، سواء أكان أرضاً أم مباني، بما فيها المباني القائمة.

وذكر أن الهدف من ذلك التثمين الخاص في العقار، ويجري نشر التثمين ومشاركته عبر المنصة، موضحاً أن المطلوب من الملاك هو التسجيل في المنصة، وإضافة بياناتهم الخاصة، سواء رقم الصك والهوية أم الوثائق الثبوتية المطلوبة في المنصة، وبعدها يُشعر ملاك العقارات في التقييم الخاص بهم، ومن ثم يحصل مالك العقار على التقييم، وفي حال وجود ملاحظة أو اعتراض يكون ذلك خلال 60 يوماً يستطيع خلالها أن يقدم الاعتراض الخاص فيه وفق النظام المعمول به في البلاد.

جانب من حضور الإيجاز الصحافي حول برنامج الأحياء المطورة في مكة المكرمة (تصوير: غازي مهدي)

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن الهيئة وضعت، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، عدداً من الحلول الخاصة في التعامل مع السكان، وجرى إطلاق مبادرات، وهناك شراكة ناجحة، موضحاً أن البرنامج يُحول الأحياء غير المنظمة إلى بيئة حضارية تُعزز الراحة والرفاهية للسكان وتوفر بنية تحتية وخدمات متكاملة تُحسن مستوى المعيشة لكل السكان، وكذلك لزوار مدينة مكة المكرمة.

وعن موعد صرف التعويضات، قال الرشيد: تُصرف التعويضات للعقارات المنزوعة لداخل الأحياء المطورة، وفق خط زمني يعلن التفاصيل لكل منطقة على حدة بعد توقيع الاتفاقيات الخاصة بالتطوير ويعلن تفاصيل الصرف من خلال الموقع والقنوات الرسمية للبرنامج «منصة متم»، والتي تُعنى بتسجيل الملكيات، والبرنامج والموقع يُعنيان بالأسئلة مثل هذه، وكذلك يجيبان على كل الاستفسارات المطلوبة.

وبالعودة لبرنامج «الأحياء المطورة» فهو يستند إلى بعدين رئيسيين هما الإنساني والمكاني، إذ يركز البعد الإنساني على تحسين جودة حياة السكان، من خلال توفير الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وضمان اندماجهم في بيئة حضرية متطورة، إضافة إلى توفير فرص اقتصادية واجتماعية تسهم في استقرارهم وتمكينهم.

أما البعد المكاني فيتمثل في تطوير البنية التحتية، وتعزيز المشهد الحضري بما يتماشى مع عمارة مدينة مكة المكرمة، وإعادة توظيف الأراضي بما يخدم التنمية المستدامة.

كما يتضمن البرنامج وضع آليات فعالة لمنع عودة النمو غير المنظم، بما يضمن استدامة المنجزات وتحقيق التوازن العمراني على المدى البعيد.

ويتوقع أن يسهم برنامج «الأحياء المطورة» في تعزيز التطوير العمراني والخدمي داخل مدينة مكة المكرمة، وتعزيز مكانتها بصفتها مدينة مقدسة تستحق أن تكون نموذجاً حضرياً عالمياً يجمع بين قيمتها الروحية والتاريخية ورؤية تنموية متكاملة.