ليس بالعمل لساعات طويلة... 4 مبادئ لتحقيق الحرية المالية

يمكنك في الواقع تحقيق الحرية المالية في أثناء العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة من بعد الظهر (رويترز)
يمكنك في الواقع تحقيق الحرية المالية في أثناء العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة من بعد الظهر (رويترز)
TT

ليس بالعمل لساعات طويلة... 4 مبادئ لتحقيق الحرية المالية

يمكنك في الواقع تحقيق الحرية المالية في أثناء العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة من بعد الظهر (رويترز)
يمكنك في الواقع تحقيق الحرية المالية في أثناء العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة من بعد الظهر (رويترز)

أحياناً، قد تبدو فكرة الحرية المالية وكأنها حلم بعيد المنال، شيء لا يحظى به سوى القليل من الناس وضربة حظ، أو في أثناء التقاعد بعد العمل لعقود من الزمن، لكن شاو تشون الذي بنى ثروة استثمارية مكونة من سبعة أرقام، والذي يعيش وفق 4 مبادئ رئيسية يقول عكس ذلك.

على مدار ثماني سنوات من العمل في «غوغل»، عاش تشون (38 عاماً) أقل من إمكاناته، وكان يخصص باستمرار ما يصل إلى 50 في المائة من راتبه للاستثمارات، ما سمح له بادخار مليوني دولار، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وقال تشون: «يمكنك في الواقع تحقيق الحرية المالية في أثناء العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة من بعد الظهر»، أي دوام عمل عادي من دون الحاجة إلى العمل لساعات إضافية.

لكن عندما سُرّح من العمل في فبراير (شباط) الماضي، أدرك تشون أنه لم يعد مضطراً إلى الاعتماد على راتب لإعالة نفسه.

باستخدام قاعدة 4 في المائة بوصفها دليلاً، رأى تشون أنه يمكنه العيش بشكل مريح وآمن من استثماراته عن طريق سحب 4 في المائة من مدخراته في السنة الأولى والمبلغ نفسه، مع تعديل التضخم، في كل عام لاحقاً.

من الناحية النظرية، من المرجح أن يكون هذا المبلغ يكفي لمدة 30 عاماً على الأقل.

وأضاف: «عندما تكون حراً مالياً... يمكنك بعد ذلك الحصول على تلك المرونة أو المساحة الكافية للقيام بما تريد بالفعل».

بالإضافة إلى المبلغ المسحوب من مدخراته، يكسب تشون أيضاً المال من خلال التدريس أستاذاً بدوام جزئي في الجامعة الوطنية في سنغافورة، وإنشاء محتوى تعليمي لقناته على يوتيوب «9 to 5 Millionaire Mindset»، ومن خلال عمله في مجال التدريب المهني.

وفيما يلي المبادئ الأربعة الرئيسية التي يعيش بها تشون والتي سمحت له بتحقيق الحرية المالية:

1. اعترف بأن هدفك النهائي أن تكون حراً

الخطوة الأولى لتصبح حراً مالياً هي أن تكون متعمداً في السعي وراء تلك الحرية.

وقال: «ما اعتدنا على تقديره هو الاستقرار، ولكن بالنظر إلى الاتجاه الذي يسلكه الاقتصاد الآن، لم يعد الاستقرار ميزة يمكن للشركات أن توفّرها لنا. يشعر الجيل الحالي بأنه عالق، كما لو أنه يحتاج إلى تكريس نفسه لمسار معين، ولكن... هدفك هو أن تكون حراً وليس أن تكون مخلصاً».

وأضاف: «الشيء الجميل في حياتنا الآن أنه على الرغم من أن الوظائف لم تعد توفّر الأمان لدينا كثير من الموارد المتاحة عبر الإنترنت أيضاً من تعلّم كيفية الاستثمار إلى فتح حساب وساطة خاص بك، يقدم الإنترنت معلومات مجانية حول كيفية بناء ثروتك».

2. اعمل بنشاط لزيادة دخلك

تريد أن تكون حراً مالياً، فكيف تصل إلى ذلك؟ وفق تشون «الطريق القصير هو أن تصبح ثرياً».

وأشار إلى ضرورة أن تجد طرقاً لزيادة دخلك النشط، موضحاً أن إحدى الطرق هي معرفة متى يجب عليك الانتقال من وظيفة إلى أخرى عندما «لا تتعلّم أو تكسب».

كما لفت إلى طريقة أخرى وهي الإفراط في العمل، وقال: «لذلك لديك أشخاص يعملون في وظائف متعددة، أو لديهم أعمال جانبية، أو يعملون في وظيفتين عن بُعد».

وعندما يتعلّق الأمر بالأعمال الجانبية، اقترح تشون اختيار شيء «منخفض التكلفة» أو شيء يكمل مجموعات مهاراتك.

من الناحية المثالية، يجلب العمل الجانبي دخلاً سلبياً حتى لا تضطر إلى مقايضة وقتك بالمال، كما اقترح.

و«الدخل السلبي» هو مصطلح يُستخدم لوصف الدخل المنتظم الذي يحصل عليه الفرد أو المستثمر من مشروع أو استثمار معين من دون الحاجة إلى مشاركة مادية فعلية أو وجود حضور مستمر.

3. قلّل من الإنفاق

حسب تشون، إن إدارة ما تنفقه أمر مهم بقدر زيادة دخلك.

وقال: «إذا كنت تريد الحرية فأنت بحاجة بالفعل إلى الانضباط».

وعلى الرغم من أن عديداً من الناس يريدون الحرية المالية، فإن أفعالنا في كثير من الأحيان لا تتوافق مع هذا الهدف. يمكن أن تعوق سلوكيات مثل البحث عن الإشباع الفوري، والعيش بما يتجاوز إمكاناتنا و«مواكبة الآخرين»؛ الهدف المتمثل في الحرية، وفقاً له.

4. توقف عن مقايضة الوقت بالمال

نظراً إلى أن التضخم يؤدي إلى تآكل قيمة المال بمرور الوقت، فمن الأهمية بمكان أن تتعلّم كيفية الاستثمار بشكل صحيح، حتى تتمكّن من مواكبة السوق أو التغلّب عليها بشكل مثالي.

وقال تشون: «إن الركيزة الأخيرة لتحقيق الحرية المالية هي عدم مقايضة الوقت بالمال، وهذا هو الوقت الذي تحتاج فيه إلى بدء الاستثمار».

وقال إنه يجب احترام «القيمة الزمنية للمال»، مشيراً إلى قاعدة أساسية في الاقتصاد تنصّ على أن قيمة الدولار اليوم تساوي أكثر من قيمة الدولار في المستقبل بسبب الفائدة والتضخم وإمكانية أرباحه.

وقال تشون: «استثمر على المدى الطويل، وليس على المدى القصير»، ونصح الناس بتجنّب «متلازمة الشيء اللامع»، ومحاولة الاستثمار في دائرة كفاءتك، أو ما تفهمه. «إذا لم تتمكّن من شرح الاستثمار لطفل يبلغ من العمر ست سنوات، فقد لا يكون هذا الاستثمار مناسباً لك».



عدسات لاصقة حسب الطلب... والطباعة تستغرق 20 دقيقة فقط

ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)
ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)
TT

عدسات لاصقة حسب الطلب... والطباعة تستغرق 20 دقيقة فقط

ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)
ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)

يقول باحثون إنّ العدسات اللاصقة المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية البُعد قد تُصنَع مستقبلاً حسب الطلب، ويمكن إنتاجها خلال 20 دقيقة فقط.

ويمكن تصميم هذه العدسات المخصَّصة وتصنيعها وصرفها خلال زيارة واحدة لطبيب العيون، في خطوة قد تُحدث تحوّلاً جذرياً في طريقة تصنيع العدسات اللاصقة، وفق تقرير نُشر في مجلة «المواد والتصميم»، ونقلته «الإندبندنت».

وقالت الدكتورة شيرلي تانغ من جامعة واترلو في أونتاريو، وقائدة الدراسة: «نحن متحمِّسون جداً لهذا العمل، لأنه يقرّبنا خطوة إضافية من ابتكار عدسات لاصقة مُخصّصة بالكامل لكلّ مريض».

وأضافت: «تنتج تقنيتنا عدسات ذات أسطح مخصَّصة لكلّ مريض، لضمان ملاءمتها بدقة، مع توفير الوضوح البصري والأداء الميكانيكي المتوقَّعين من العدسات اللاصقة التجارية».

وأوضح فريقها أنّ السطح الداخلي للعدسة سيتطابق تماماً مع قرنية المريض، بينما يُشكَّل السطح الخارجي لتوفير تصحيح الرؤية المطلوب.

ونظراً إلى أنّ السيليكون، وهو المادة التقليدية المُستخدمة في العدسات اللاصقة، لا يتوافق عادةً مع الطباعة ثلاثية البُعد، طوَّر الباحثون تركيبة جديدة من السيليكون.

ولأنّ الأجسام المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية البُعد تُبنى طبقة فوق أخرى، فقد تتشكَّل عيوب دقيقة تشبه درجات السلم على الأسطح المنحنية، ممّا يقلّل من الوضوح البصري وراحة المستخدم. ولمعالجة هذه المشكلة، طوَّر الفريق تقنية طلاء فائقة الرقة وغير تلامسية، تعمل على تنعيم السطح من دون تغيير الشكل المخصّص للعدسة أو التأثير في أدائها البصري. واختُبرت هذه العدسات حتى الآن في التجارب المختبرية فقط.

وسجَّل الباحثون براءة اختراع مؤقتة لمادة السيليكون المحبة للماء التي طوّروها، ويستعدون لاختبار العدسات على عيون حقيقية.

وحصل المشروع على الميدالية الذهبية في معرض شانغهاي الدولي للاختراعات في يونيو (حزيران) 2026.


صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)
هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)
TT

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)
هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)

سيصدر الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويضمّ أعمالاً سجَّلها المغنّي عندما كان يستخدم اسم «ديفي جونز».

ذكرت «الغارديان» أنه من المقرّر أخيراً إصدار تسجيلات غير معروفة تعود إلى عام 1965 للمغنّي ديفيد بوي، توثّق بداياته في لندن خلال ستينات القرن الماضي، عندما كان يُعرف باسم «ديفي جونز». وتضمّ بعض هذه التسجيلات عازف الغيتار جيمي بيج قبل انضمامه إلى فرقة «ليد زبلين».

وقبل أن يُحقّق نجاحه الكبير عام 1969 بأغنية «سبايس أوديتي»، ثم يتألّق بألبومات مثل «الرجل الذي باع العالم» و«هونكي دوري»، وصولاً إلى الشخصية البديلة «زيغي ستاردست» عام 1972، بدأ بوي مسيرته الفنية بأسلوب مختلف تماماً. فقد ظهر ببدلات أنيقة وتسريحة شعر مُهندَمة، مُقدّماً موسيقى بوب روك مباشرة متأثرة بالبلوز ولمسات من السايكدلية، وهي من السمات البارزة للمشهد الموسيقي اللندني في منتصف الستينات، من «البيتلز» إلى «سمول فيسز» و«ذا هو».

ورغم أنّ الأغنيات المنفردة من تلك المرحلة، مثل «لا يسعني سوى التفكير بي» و«افعل أي شيء تقوله»، صدرت سابقاً، فإنّ الألبوم التجميعي الجديد، المُقرَّر طرحه في 18 سبتمبر تحت عنوان «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي»، يجمع مجموعة من الأعمال التي لم تُنشَر من قبل.

وتتوفر الآن إحدى هذه الأغنيات، وهي «أريد حبك»، وهي أغنية روك أند رول بطابع بلوز، يُعبّر فيها بوي عن لوعته وشوقه لحبيبته.

وتضم الأعمال غير المعروفة الأخرى، التي أدّاها بوي منفرداً أو بمرافقة فرقتي «ذا لوير ثيرد» و«ذا مانيش بويز»، أغنيات تحمل عناوين: «كيوبيد»، و«اتركها لي»، و«عليك أن تخبرها»، و«امرأة معينة»، و«اليوم»، و«أعيش في الأحلام»، و«أعتقد حقاً أنني أحبك»، إضافة إلى مقطوعة موسيقية بعنوان «مواكبة آل جونز». أما بقية أعمال الألبوم، فإما أنها صدرت سابقاً، وإما تُمثّل نِسخاً غير معروفة من أعمال قائمة.

وفي تلك المرحلة من مسيرته، استخدم بوي، المولود باسم ديفيد جونز، اسم «ديفي جونز»، وأحياناً «دافي جونز»، قبل أن يُغيّره عام 1966 إلى ديفيد بوي تجنباً للخلط بينه وبين ديفي جونز، عضو فرقة «ذا مونكيز».

وسُجِّلت أغنيات الألبوم مع المنتج شيل تالمي، أحد أبرز منتجي موسيقى الروك في الستينات، الذي أشرف أيضاً على أعمال ناجحة، منها أغنية «لقد ملكتني حقاً» لفرقة «ذا كينكس»، وأغنية «جيلي» لفرقة «ذا هو»، إلى جانب عدد من أغنيات فرقة «مانفريد مان».

وكان تالمي يعمل باستمرار مع جيمي بيج، الذي كان آنذاك عازف غيتار مستقلّاً في جلسات التسجيل، واستدعاه للمشاركة مع فرقة «ذا مانيش بويز» التي رافقت بوي. كما يشارك في هذه التسجيلات عازف البيانو نيكي هوبكنز، الذي تعاون مع فرق شهيرة، بينها «رولينغ ستونز»، و«البيتلز»، وجيف بيك.

وصدرت أغنيتان من إنتاج تالمي على هيئة أغنيات منفردة، هما «أشفق على المغفل» و«لديك عادة الرحيل». وقال تالمي عام 2017: «كنت واثقاً تماماً من أنه سيحقق نجاحاً باهراً؛ الأمر المؤسف الوحيد هو أننا كنا متقدّمين على السوق بنحو 6 سنوات».


إعلان هيغسيث يثير تساؤلات عن التستوستيرون... ماذا يفعل نقصه وارتفاعه بالرجل؟

ترمب يسير برفقة هيغسيث بينما يصطف الجنود للترحيب به (رويترز)
ترمب يسير برفقة هيغسيث بينما يصطف الجنود للترحيب به (رويترز)
TT

إعلان هيغسيث يثير تساؤلات عن التستوستيرون... ماذا يفعل نقصه وارتفاعه بالرجل؟

ترمب يسير برفقة هيغسيث بينما يصطف الجنود للترحيب به (رويترز)
ترمب يسير برفقة هيغسيث بينما يصطف الجنود للترحيب به (رويترز)

أعاد إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إطلاق برنامج لفحص نقص هرمون التستوستيرون لدى العسكريين الأميركيين تسليط الضوء على هذا الهرمون، الذي يُعرف بدوره الأساسي في صحة الرجال، لكنه لا يزال محاطاً بكثير من المفاهيم الخاطئة.

وأكد هيغسيث أن الفحوصات ستشمل العسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فأكثر ضمن الفحوصات الطبية السنوية، مع إتاحة الفحص اختيارياً لمن هم دون ذلك، معتبراً أن الحفاظ على مستويات طبيعية من التستوستيرون يسهم في تعزيز الجاهزية البدنية، والذهنية.

لكن ما هو هرمون التستوستيرون أو ما يعرف بهرمون الذكورة؟ ومتى يصبح انخفاضه مشكلة صحية تستدعي العلاج؟

ما هو هرمون التستوستيرون؟

التستوستيرون هو الهرمون الجنسي الرئيس لدى الرجال ويعرف أيضا باسم هرمون الذكورة، ويُنتج أساساً في الخصيتين، ويلعب دوراً مهماً في:

-بناء الكتلة العضلية.

-الحفاظ على كثافة العظام.

-إنتاج الحيوانات المنوية.

-الرغبة الجنسية.

-مستويات الطاقة.

-الحالة المزاجية، والتركيز.

ورغم أنه يرتبط بالرجال، فإن النساء ينتجن أيضاً كميات صغيرة منه في المبيضين، والغدد الكظرية.

متى تنخفض مستوياته؟

يبدأ مستوى التستوستيرون بالانخفاض تدريجياً مع التقدم في العمر، وغالباً بعد سن الثلاثين، بمعدل يقارب 1 في المائة سنوياً.

لكن بعض الرجال قد يعانون انخفاضاً أكبر بسبب عوامل أخرى، مثل:

-السمنة.

-السكري من النوع الثاني.

-اضطرابات النوم، خصوصاً انقطاع النفس أثناء النوم.

-الأمراض المزمنة.

-تناول بعض الأدوية.

-إصابات أو أمراض الخصيتين.

أعراض نقص التستوستيرون

ولا يعني انخفاض مستوى الهرمون دائماً وجود مشكلة، لكن إذا ترافق مع أعراض واضحة فقد يشير إلى حالة تُعرف باسم قصور الغدد التناسلية.

ومن أبرز الأعراض:

-انخفاض الرغبة الجنسية.

-التعب المستمر.

-تراجع الكتلة العضلية، والقوة البدنية.

-زيادة دهون الجسم.

-تقلبات المزاج، أو الاكتئاب.

-ضعف التركيز، والذاكرة.

-انخفاض كثافة العظام مع مرور الوقت.

كيف يؤثر انخفاض التستوستيرون في أداء العسكريين؟

ويرى الأطباء أن انخفاض هرمون التستوستيرون قد يؤثر في بعض القدرات البدنية والذهنية التي تُعد ضرورية للعسكريين، خصوصاً إذا كان الانخفاض ناتجاً عن حالة مرضية.

فقد يؤدي إلى تراجع الكتلة العضلية، والقوة البدنية، وزيادة الشعور بالإرهاق، وبطء التعافي بعد المجهود، إضافة إلى انخفاض التركيز، والدافع، وهي عوامل قد تؤثر في القدرة على تحمل التدريبات، والمهام الميدانية.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود نقص في الهرمون، إذ قد تنتج أيضاً عن قلة النوم، أو الضغوط النفسية، أو أمراض أخرى، وهو ما يجعل التشخيص الدقيق عبر الفحوصات الطبية أمراً أساسياً قبل اللجوء إلى أي علاج.

هل يحتاج كل رجل إلى إجراء الفحص؟

لا توصي الإرشادات الطبية بإجراء فحص التستوستيرون بشكل روتيني لجميع الرجال.

وينصح بالفحص عادة عند وجود أعراض تشير إلى نقص الهرمون، ويجب أن يتم وفق ضوابط محددة، لأن مستويات التستوستيرون تتغير على مدار اليوم، وتكون أعلى في ساعات الصباح.

ولهذا السبب يوصي الأطباء بإجراء التحليل صباحاً، وغالباً بعد فترة من الصيام، وقد يلزم تكراره أكثر من مرة لتأكيد التشخيص.

هل العلاج مناسب للجميع؟

قد يستفيد بعض الرجال من العلاج التعويضي بالتستوستيرون إذا ثبت وجود نقص واضح مصحوب بأعراض، لكن هذا العلاج ليس مناسباً لكل الحالات.

فهو قد يحمل مخاطر وآثاراً جانبية، لذلك يجب أن يكون تحت إشراف طبي، وبعد تقييم شامل للحالة الصحية، وليس بهدف زيادة القوة البدنية، أو تحسين الأداء الرياضي لدى الأشخاص الأصحاء.

ماذا عن ارتفاع هرمون التستوستيرون؟

لا يعني ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون بالضرورة صحة أفضل، أو أداءً بدنياً أعلى. فحين يرتفع الهرمون إلى مستويات غير طبيعية، سواء نتيجة استخدام العلاج التعويضي من دون حاجة طبية، أو بسبب تناول المنشطات الهرمونية، فقد تزداد مخاطر التعرض لعدد من المضاعفات الصحية.

ومن أبرز الآثار المحتملة لارتفاع هرمون التستوستيرون:

-ارتفاع عدد كريات الدم الحمراء، مما قد يزيد خطر تكوّن الجلطات لدى بعض الأشخاص.

-اضطرابات النوم، بما في ذلك تفاقم انقطاع النفس أثناء النوم.

-تقلبات المزاج، والعصبية، أو السلوك العدواني لدى بعض الحالات.

-انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية، وتراجع الخصوبة نتيجة تثبيط إنتاج الهرمون الطبيعي في الجسم.

-احتمال زيادة خطر الإصابة ببعض مشكلات القلب والأوعية الدموية لدى بعض الفئات، خصوصاً عند استخدام العلاج بجرعات غير مدروسة.

ويؤكد الأطباء أن العلاج التعويضي بالتستوستيرون يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق، وأن الهدف منه هو إعادة الهرمون إلى مستوياته الطبيعية، وليس رفعه إلى مستويات أعلى اعتقاداً بأنها تعزز القوة، أو الأداء.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات طبيعية؟

تشير الدراسات إلى أن نمط الحياة الصحي قد يساعد في دعم مستويات التستوستيرون، وذلك من خلال:

-الحفاظ على وزن صحي.

-ممارسة تمارين المقاومة بانتظام.

-النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً.

-تقليل التوتر المزمن.

-تناول غذاء متوازن غني بالبروتين، والدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن.

الخلاصة

وفي ظل الاهتمام المتزايد بهرمون التستوستيرون بعد القرار الأميركي، يؤكد الخبراء أن انخفاض مستوياته لا يُشخَّص بالأعراض وحدها، بل يحتاج إلى تقييم طبي، وتحاليل مخبرية تُجرى في التوقيت المناسب، وأن العلاج يجب أن يُبنى على حاجة طبية حقيقية، لا على الاعتقاد بأن زيادة الهرمون تعني بالضرورة صحة أو أداءً أفضل. كما أن الحفاظ على نمط حياة صحي يظل الوسيلة الأكثر أماناً لدعم التوازن الهرموني على المدى الطويل.