تايلور سويفت تغزو قاعات متحف «فيكتوريا آند ألبرت» بكتاب الأغاني

معرض يمتد على 13 قاعة يستعرض بالفيديو والصور والأزياء مسيرة أيقونة موسيقية شابة

فستان بطراز فيكتوري في معرض «تايلور سويفت... كتاب الأغاني» في متحف فيكتوريا آند ألبرت (أ.ب)
فستان بطراز فيكتوري في معرض «تايلور سويفت... كتاب الأغاني» في متحف فيكتوريا آند ألبرت (أ.ب)
TT

تايلور سويفت تغزو قاعات متحف «فيكتوريا آند ألبرت» بكتاب الأغاني

فستان بطراز فيكتوري في معرض «تايلور سويفت... كتاب الأغاني» في متحف فيكتوريا آند ألبرت (أ.ب)
فستان بطراز فيكتوري في معرض «تايلور سويفت... كتاب الأغاني» في متحف فيكتوريا آند ألبرت (أ.ب)

لا يكفي أن تكون تايلور سويفت أشهر وأغنى مغنية في العالم، ولا أن تتصدر أغنياتها قوائم الأكثر انتشاراً وسماعاً، ولا أن يهز جمهورها الأرض (حرفياً) برقصهم على حسب طلبها، بل يمكن القول إنها وصلت لمكانة الأيقونة في عالم الترفيه والغناء، وليس من المستغرب هنا أن تهيمن سويفت على قاعات متحف عريق مثل «فيكتوريا آند ألبرت» الشهير في لندن الذي يطلق، بدءاً من السبت 27 يوليو (تموز) الحالي، عرضاً مخصصاً لرحلتها الغنائية ينسج من خلاله صورة متكاملة لظاهرة تايلور سويفت، جامعاً بين الملابس والمقتنيات ومسودات الأغاني ولقطات فيديو من أشهر جولاتها الغنائية.

تتجاور قطع خاصة بتايلور سويفت مع المعروضات الدائمة في فيكتوريا آند ألبرت (المتحف)

يعتمد العرض على نحو بارع على دمج ما سماه القيمون على العرض بـ«المسار»، حيث تجاور مقتنيات سويفت معروضات 13 قاعة في المتحف. تتجانس أزياء ومقتنيات المغنية الشهيرة مع لوحات وتماثيل لكبار الفنانين العالميين. يجب هنا القول إنَّه إن كان للمتحف نقطة تميز فهي تتجسد في احتضانه لأقسام كاملة مخصصة لتاريخ الأزياء، وفي هذا الضوء يمكن رؤية خزانات العرض الأنيقة التي تضم فساتين ارتدتها سويفت في فيديوهات أغانيها المصورة، وفي حفلاتها، على أنها تعرض في مكانها الطبيعي.

المعروف أن متحف «فيكتوريا آند ألبرت» مشهور بأنه يضم مخازن مترامية تحمل أزياء من حقب تاريخية مختلفة لحكام وملوك وأمراء، وأيضاً مجموعة ضخمة من أزياء المغنيين والممثلين الأسطوريين في العالم، ويستخدم المتحف تلك التصميمات التي يضيف لها باستمرار لتنسيق معارض ضخمة متخصصة.

13 محطة عرض ومسار رحلة أسطورية

لنعد إذن لتايلور سويفت، والعرض الذي يضم 13 محطة عرض في كل منها خزانات زجاجية تحتضن نماذج من أزياء سويفت التي يتذكرها الجمهور، وارتبطت في أذهانهم بفيديو معين أو بحفل، وهي قطع أعارتها سويفت للمتحف على نحو حصري.

يختار المعرض صفحات معينة من محطات سويفت الغنائية لإلقاء الضوء عليها والجميل هنا هو التنوع والابتكار في إضافة لمحة معاصرة وشبابية لقاعات العرض الرصينة، فسويفت تفاجئ زوار المتحف عبر فيديو هنا أو عبر صورة ضخمة لها هناك أو تظهر على شرفة مزخرفة في إحدى القاعات، أو تسحب الزائر معها عبر الخزانات الزجاجية المتناثرة في القاعات الـ13.

من معرض «تايلور سويفت... كتاب الأغاني» في متحف فيكتوريا آند ألبرت (المتحف)

يحتفل معرض «تايلور سويفت... كتاب الأغاني» بنجاح جولتها الموسيقية الأخيرة في بريطانيا، ويفعل ذلك عبر الاحتفاء بكل العناصر الصغيرة والمتضافرة في تشكيل صورة تايلور سويفت لدى الجمهور، من الأزياء المصممة خصوصاً لتصاحب أغنياتها المصورة أو للظهور بها في حفلاتها مثل حذاء «كاوبوي» مكتوب عليه اسمها ارتدته في عام 2007 أو فستان بـ«كشاكش» على الكتف بتصميم فيكتوري ارتدته في شريطها الموسيقي الأخير، أو غيتار عزفت عليه أناملها وغيرها من المعروضات.

ميكروفون مزخرف خاص بتايلور سويفت في العرض (فيكتوريا آند ألبرت)

يتحول العرض إلى كتاب مفتوح، كتاب أغاني سويفت يتجسد أمام الزائر، وتتحول كل خزانة عرض لصفحة من ذلك الكتاب الناجح، تجسد ذلك الحوار البصري ما بين مقتنيات سويفت مع المعروضات الدائمة في المتحف.

تعبر منسقة المعرض كيت بايلي عن سعادتها بتنظيم المعرض وتقديم «مجموعة من الأزياء والطلات» التي اشتهرت بها تايلور سويفت في متحف «فيكتوريا آند ألبرت» هذا الصيف. «فكل طلة تحتفي بالرحلة الموسيقية الناجحة... بشكل ما يمكننا اعتبار كل أغنية لتايلور سويفت بمثابة قطعة متحفية تروي لنا قصصاً خاصة وتستمد ملامحها من الفن والتاريخ والأدب. نتمنى أن يلهم هذا العرض الخاص عبر قاعات المتحف مخيلة الزوار بينما يكتشفون خلال جولتهم المزيد عن المغنية وموهبتها الخلاقة، وأن يربطوا بين ذلك وبين معروضات المجموعة الدائمة للمتحف».

تضيف بايلي أن المزج بين الأزياء المسرحية والملابس الأقل شهرة أعطى المعرض «مزيجاً من الحميمية والروعة، ما يثير الإحساس لدى الزائر أنها غادرت الغرفة للتو، وهو ما يبدو قريباً من الطريقة التي تتواصل بها مع معجبيها».

بتصميم لتم بايير والمهندس المعماري آلان فارلي (رايدر للهندسة المعمارية) نسقت التركيبات الـ13 في جميع أنحاء المتحف على نحو مسرحي مدعوم بالفيديو الموسيقي والصوت. وتتميز المحطة الأخيرة في المسار بأغاني تايلور سويفت ومقاطع الفيديو الخاصة بها في تجربة صوتية خاصة بالعرض.

موسيقى وأزياء

يبدأ المسار بنظرة على بدايات تايلور سويفت الغنائية مع التركيز على حياتها الخاصة منطلقاً من طفولتها ثم المراحل التالية، حيث بدأت سويفت باستكشاف موهبتها وعشقها للموسيقى وصولاً لموهبتها في كتابة الأغاني والأداء المسرحي، ويقدم العرض هنا مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تعود بالزائر لمراحل الطفولة والمراهقة من حياة المغنية.

يعرج العرض إلى الألبوم الذي حمل اسم المغنية الذي أصدرته، وهي في عمر الـ16، ويصور العرض هنا المعروضات المتعلقة بذلك الانطلاق الصاروخي، حيث يقدم الفستان وحذاء الكاوبوي اللذين ارتدتهما سويفت في جولتها الغنائية وقتها حين كانت تقدم نمط أغاني الريف الممزوج بعناصر من موسيقى البوب.

زي مصمم خصيصاً لتايلور سويفت مع المعروضات الدائمة في فيكتوريا آند ألبرت (المتحف)

من المحطات الباهرة في العرض إعادة تخيل أغنية «قصة حب» التي أعادت عبرها سويفت تخيل مسرحية «روميو وجولييت» لشكسبير، وهو عنصر يشير لحب سويفت للأدب العالمي وتأثرها بروائعه.

يلقي العرض الضوء على أول ألبوم كتبته سويفت بالكامل، وكان تحت عنوان «تحدث الآن» Speak Now الذي نسجت فيه تأملات شخصية تمتد إلى انتقالها إلى مرحلة البلوغ، وهنا يعرض فستان التول الذي صممته ريم عكرا وحذاء الباليه Capezio الذي ارتدته سويفت على الغلاف الخلفي للألبوم، إلى جانب آلة العود التي عزفت عليها في جولة Speak Now العالمية. بعدها ينتقل العرض لألبوم Red الذي مثل تحولاً كبيراً في نهج المغنية حيث جربت خلط موسيقى الروك والبوب وموسيقى الريف المألوفة لخلق تعبيرات موسيقية جديدة. يتميز هذا الفصل الحميم من العرض بقبعة الصياد التي ارتدتها على غلاف ألبوم Red وفستان أحمر مذهل الذي ارتدته في الفيديو الخاص بأغنية I Bet You Think About Me.

من الأزياء الباهرة الأخرى في العرض قطع صممت خصيصاً لسويفت منها طقم للمصممة جيسيكا جونز وتصميم للبناني زهير مراد مع زوجين من الأحذية من تصميم ستيوارت وايتسمان ارتدتها سويفت خلال جولتها الموسيقية لعام 1989.

- معرض «تايلور سويفت... كتاب الأغاني» في متحف «فيكتوريا آند ألبرت» في الفترة ما بين 27 يوليو وحتى 8 سبتمبر (أيلول) 2024.


مقالات ذات صلة

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

يوميات الشرق باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

معرض «أطياف الحرمين» يوثّق رحلة المصوّرة السعودية سوزان إسكندر في تصوير الحرمين الشريفين.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق من أعمال الفنانة السعودية سارة العبدلي في معرض «مهد الأسطورة» (حافظ غاليري)

سارة العبدلي تعيد كتابة سيرة جدة في «مهد الأسطورة»

تظهر المدينة كائناً يتأرجح بين الأسطورة والتاريخ، ويحتفظ في كل تحول بأثر مَن عاشوه ومرّوا به، وتركوا فيه شيئاً من حكاياتهم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق حضور المتناقضات حتى في العمل الواحد (الشرق الأوسط)

«أنشودة الأرض» يوثق رحلة نازلي مدكور في عالم الفن التشكيلي

في تجربة فنية ثرية تعيد تأمل العلاقة بين الإنسان والطبيعة، افتتحت الفنانة التشكيلية المصرية نازلي مدكور معرضها الجديد بعنوان «أنشودة الأرض... سيرة فنية».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق عدد من الصور المشاركة في معرض «حكايات المكان» (الشرق الأوسط)

«حكايات المكان» تجربة بصرية تبرز تراث العمارة في مصر

في تجربة بصرية تُبرز تراث العمارة المصرية، يصحبك معرض «حكايات المكان» في رحلة بين مختلف الأحياء والمباني التاريخيّة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فقط.

منى أبو النصر (القاهرة)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
TT

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع بدء محاكمته اليوم (الثلاثاء).

وتم إحباط المخطط، لكن السلطات النمساوية ألغت ثلاث حفلات للمغنية سويفت كانت مقررة في أغسطس (آب) 2024، بحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

وذكرت صحيفتا «كوريير» و«كرونين تسايتونغ» أن الرجل أقر بالذنب في التهم المتعلقة بالتخطيط لشن هجوم على الحفل.

ولم يتضح على الفور ما هي التهم الأخرى التي أقر بها.

ويواجه المتهم، وهو مواطن نمساوي يبلغ من العمر 21 عاماً، ويشار إليه باسم «بيران أ» فقط وفقاً لقوانين الخصوصية النمساوية، تهماً تشمل جرائم إرهابية والانتماء إلى منظمة إرهابية، وقد يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاماً.

المتهم «بيران أ» يخفي وجهه خارج المحكمة (أ.ب)

وقالت محامية الدفاع عن «بيران أ»، آنا ماير، لوكالة «أسوشييتد برس» أمس الاثنين، إن موكلها يعتزم الإقرار بالذنب في معظم التهم، لكنها لم تحدد أياً منها. ويعد بيران أ. الوحيد الذي يواجه اتهامات تتعلق بمخطط استهداف حفل تايلور سويفت.

ويحاكم إلى جانبه متهم آخر يشار إليه باسم «أردا ك»، حيث لم يتم الكشف عن اسمه الكامل أيضاً. وكان الاثنان، إلى جانب رجل ثالث، يخططون لتنفيذ هجمات متزامنة في دول أخرى عام 2024 باسم تنظيم «داعش». إلا أن «بيران أ» وأردا ك لم ينفذا هجماتهما. وبحسب الادعاء، خطط «بيران أ» لاستهداف الحشود المتجمعة خارج استاد إرنست هابل، والتي تصل إلى 30 ألف شخص، بالإضافة إلى 65 ألفاً آخرين داخل الملعب، باستخدام السكاكين أو المتفجرات محلية الصنع.

وذكرت السلطات في عام 2024 أن المشتبه به كان يأمل في «قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص». وقدمت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية ساهمت في قرار إلغاء الحفلات الموسيقية.


اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».