كتاب يوثق مشوار «رواد السينما الواقعية» في مصر

يرصد أعمال سليم والتلمساني وأبو سيف

زكي رستم وفريد شوقي وتوفيق الدقن في فيلم «الفتوة» (أرشيفية)
زكي رستم وفريد شوقي وتوفيق الدقن في فيلم «الفتوة» (أرشيفية)
TT

كتاب يوثق مشوار «رواد السينما الواقعية» في مصر

زكي رستم وفريد شوقي وتوفيق الدقن في فيلم «الفتوة» (أرشيفية)
زكي رستم وفريد شوقي وتوفيق الدقن في فيلم «الفتوة» (أرشيفية)

رغم تأكيد الناقد المصري د. وليد سيف، أستاذ النقد السينمائي بأكاديمية الفنون، في مقدمة كتابه «رواد الواقعية في السينما المصرية» أن ظهور تيار جديد ضمن اتجاه فني لا يعد نتاج جهد وإبداع فردي، فإنه يرصد في كتابه جهود ثلاثة من أهم رواد هذا التيار وهم (كمال سليم، وكامل التلمساني، وصلاح أبو سيف) فلكل منهم منجزه المهم والفريد في هذا المجال.

ويتناول الكتاب الصادر حديثاً عن سلسلة «آفاق السينما» التابعة لوزارة الثقافة، مسيرة كل من الرواد الثلاثة، كما يتطرق لأفلامهم برؤية نقدية تحليلية متضمناً «فيلموغرافيا» عن أعمال كل منهم.

ويحدد المؤلف مفهوم الواقعية بأنها «تصوير الجوهر الحقيقي للأشياء والعلاقات مثلما هي في العالم الواقعي»، وقد ظهرت كحركة فنية في النصف الثاني من القرن 19 بفرنسا عبر آداب وفنون أخرى قبل ظهور السينما، مما كان له أثره الكبير على السينما باعتبارها الفن الأقرب للتعبير عن الواقع بالتصوير المباشر.

ويستهل سيف الكتاب بالحديث عن المخرج كمال سليم (1913 - 1945) بين أصالة الواقعية وزيف المظاهر، متتبعاً نشأته في حي «الظاهر» بالقاهرة، وافتتانه مبكراً بالمسرح ليشاهد نجمته المفضلة فاطمة رشدي، الذي أوصله لمشاهدة أفلام السينما، وقاده لدراسة السينما في باريس.

ويتوقف الكاتب عند فيلم «العزيمة» بوصفه أهم أعمال كمال سليم التي رسَخت اتجاه الواقعية في السينما المصرية، حيث دارت أحداثه في أجواء رمضانية حول «ابن الحلاق الفقير» الذي يتخرج بتفوق في كلية التجارة وتتفتح أمامه الآمال في العمل المتميز وسداد ديون والده والزواج بجارته فاطمة، لكن أحلامه تتبدد ويصل به الأمر للعمل بائعاً في محل أقمشة، لكن الفيلم ينتهي نهاية سعيدة بظهور الحق وانتصار الخير.

غلاف الكتاب (هيئة قصور الثقافة المصرية)

ويقدم المؤلف تحليلاً نقدياً للفيلم، مؤكداً أنه يطرح قيماً نبيلة ورسالة بسيطة موجهة للفقراء بأن يواصلوا طموحهم وأن يحترموا قيم العلم والعمل.

وقد عبّر سليم في أفلامه، بحسب المؤلف، عن العديد من القضايا والهموم الاجتماعية، مثل «البطالة» كما في «العزيمة» الذي اختاره الناقد الفرنسي «جورج سادول» كأحد أهم مائة فيلم في السينما العالمية. وقضية الصراع الطبقي في «المظاهر»، وخروج المرأة للعمل في «قضية اليوم»، مؤكداً تأثيره، حيث رسخ مبادئ التأسيس في الفيلم المصري بمختلف المعاني.

صاحب «السوق السوداء»

ويرى بعض النقاد أن المخرج كامل التلمساني (1915 - 1972)، صاحب فيلم «السوق السوداء»، أحق أيضاً بلقب رائد الواقعية في السينما المصرية، لأنه قدم عبر هذا الفيلم - وفقاً للمؤلف - حلولاً واقعية للأزمات المجتمعية عبر التحرك الجمعي، وهو الفكر الاشتراكي الذي آمن به وعبر عنه في كتاباته وأعماله التشكيلية.

وينتمي التلمساني لجذور جزائرية (مدينة تلمسان التي تقع شمال غربي الجزائر)، فقد جاء جده الأكبر لمصر وأقام بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) التي ولد بها كامل، وقد عُرف كفنان تشكيلي يقيم معارض فنية، ورغم الشهرة التي أحاطت بأعماله خلال عقدي الثلاثينات والأربعينات، فإنه قرر التوقف عن ممارسته، فقد اكتشف أن هذا التأثير الذي حققه لم يصل لجمهوره المستهدف من أبناء الطبقة الكادحة، فالتحق باستديو مصر ليبدأ مسيرته كسينمائي.

وجاء ترتيب فيلم «السوق السوداء» 1945 في المركز الـ34 ضمن قائمة أفضل مائة فيلم مصري، وفي الفيلم نتعرف على «حامد» (عماد حمدي في أول ظهور له على الشاشة)، الموظف البسيط الذي يتبادل الحب مع جارته «نجية» (عقيلة راتب)، ويتقدم لخطبتها ويرحب به والدها الفرَان - زكي رستم - مقدراً ظروفه المادية الصعبة، لكن «سيد البقال» يغري والد العروس بمشاركته في مشروعه الاستغلالي بتخزين البضائع ثم بيعها بعد رفع سعرها والاتجار بها في السوق السوداء، ويواجه «حامد» والد خطيبته، وينشغل بهموم أهل منطقته ويدفعهم للوقوف في وجه المستغلين.

ورغم المستوى الجيد للفيلم فإنه لم يحقق نجاحاً جماهيرياً، وقد رأى المخرج والناقد أحمد كامل مرسي أنه كان سابقاً لأوانه من ناحية، ولأن الرقابة عبثت به من ناحية أخرى، مما سبب صدمة كبيرة لمخرجه وصناعه.

روائع أبو سيف

حصد المخرج صلاح أبو سيف (1915 - 1996) نصيب الأسد في قائمة أفضل مائة فيلم مصري، باختيار 11 فيلماً من أفلامه بها، ويعد أبو سيف أول مخرج مصري يدخل تاريخ السينما العالمية بوجوده في قاموس السينمائيين العالميين، ويشير المؤلف إلى أنه رغم كونه أحد رواد الاتجاه الواقعي بمصر، فإنه خرج عن منهج الواقعية في بعض أفلامه.

مؤكداً أن التزام مخرج باتجاه معين أمر أقرب للرفاهية في الواقع السينمائي المصري.

المخرج الراحل صلاح أبو سيف (أرشيفية)

ويتناول سيف بالتحليل والنقد أفلاماً لأبو سيف تعد من صميم الواقعية، بدءاً من فيلم «لك يوم يا ظالم» 1951 الذي قدمه مع الروائي الكبير نجيب محفوظ، مقتبساً عن قصة للروائي الفرنسي «إميل زولا» عبر معالجة مصرية، حيث نرى الصديق مولعاً بجنون بزوجة صديقه الثري الساذج، فيقتله لينعم بزوجته وماله، لكن جريمته تتكشف وينال جزاءه بالموت بالطريقة نفسها.

كما يتناول فيلم «الأسطى حسن» الذي يعد من أبرز أفلام الواقعية، وقد حقق أبو سيف من خلاله بحسابات دقيقة ومفهوم محدد للواقعية مبرهناً أن بطله في النهاية كان ضحية لأطماعه، و«الوحش» 1954 الذي يحقق فيه أحد أهم أفلامه الواقعية ذات البعد الاجتماعي، كما في «شباب امرأة» 1956، و«الفتوة» 1957، بل يعد مؤلف الكتاب أن «الوسادة الخالية» 1957 ليس قصة حب حالمة على الإطلاق، كما واصل منهجه في أفلامه مع «الزوجة الثانية» 1967، وحتى «المواطن مصري» 1991.

زكي رستم وفريد شوقي وتوفيق الدقن في فيلم «الفتوة» (أرشيفية)

ويختتم مؤلف الكتاب بقوله إن «صلاح أبو سيف اقتحم مشاكل الحياة وطرح هموم وقضايا البسطاء والمهمشين بأسلوب بسيط ومعالجات درامية قوية ولغة سينمائية متطورة، ما حقق لها النجاح وجعلها راسخة في أذهان الجماهير عبر عقود». وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «الفهد» (تاتيوس فيلمز)

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

ليس «سارقو الدراجات» بداية الواقعية الجديدة بل أحد تتويجاتها، فيما تكشف العودة إلى أعمال لوكينو ڤيسكونتي المبكرة عن الجذور الفعلية لهذا التيار وتحولاته اللاحقة

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مخاوف من أن يؤدي الإغلاق المبكر للصالات السينمائية لخسائر كبيرة (حساب مخرج «سفاح التجمع» على «فيسبوك»)

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

أبدى صُنَّاع للسينما في مصر تخوفهم من خسائر كبيرة قد تتجاوز نصف إيرادات دور العرض، مع بدء تطبيق القرار الحكومي الخاص بترشيد استهلاك الطاقة، اعتباراً من السبت.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على أرشيف متنوع لطرابلس (الشركة المنتجة)

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

قالت المخرجة اللبنانية رانية الرافعي إن فكرة فيلمها الوثائقي «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» لم تبدأ من قصة محددة، وإنما انطلقت من أسئلة طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة )

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».