السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (جامعة إيموري)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
السمنة في الصغر تهدد السيدات بالسكتة الدماغية
السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (جامعة إيموري)
حذّرت دراسة فنلندية من أن النساء اللاتي كُنَّ يعانين زيادة الوزن أو السمنة في سن 14 أو 31 عاماً، كُنَّ أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية قبل سن 55 عاماً.
وأوضح الباحثون أن النتائج تُشدّد على ضرورة تعزيز العادات الغذائية الصحية والنشاط البدني منذ سن مبكرة، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «Stroke».
والسكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، وتُعد السبب الرئيس الثاني للوفاة حول العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، حيث تسببت في وفاة 6.6 مليون شخص خلال عام 2020.
وأُجريت الدراسة على أكثر من 10 آلاف شخص من الذكور والإناث في فنلندا منذ ولادتهم وحتى الخمسينات من عمرهم.
وأثبتت النتائج أن النساء اللاتي كُنَّ يعانين السمنة في سن 14، كانت لديهن زيادة بنسبة 87 في المائة في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية المبكرة، بينما اللاتي كُنَّ يعانين السمنة في سن 31 كانت لديهن زيادة بنسبة 167 في المائة.
ولم يظهر الخطر نفسه لدى الرجال الذين كانوا يعانون زيادة الوزن في الأعمار نفسها، ولا يعرف الفريق سبب ذلك، ويحقّقون حالياً في الأسباب المحتملة لعدم تكرار النتيجة نفسها لدى الرجال.
ومع ذلك كان الرجال الذين يعانون السمنة في سن 31 عاماً، أكثر عرضة لخطر الإصابة بسكتة دماغية نزفية، مقارنة بالنساء المصابات بالسمنة في سن 31 عاماً.
وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند انسداد وعاء دموي يزوّد الدماغ بالدم، وغالباً يكون ذلك بسبب جلطة دموية أو تصلب الشرايين، بينما تحدث السكتة الدماغية النزفية عند تمزق وعاء دموي في الدماغ، ممّا يسبب نزيفاً، وذلك نتيجة ارتفاع ضغط الدم أو تشوهات الأوعية الدموية.
وأكد الباحثون أن الوزن ليس العامل الوحيد المؤثر على خطر السكتة الدماغية، وأن العيش بنمط حياة صحي يمكن أن يقلّل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، حتى لو كان الشخص يعاني زيادة الوزن في سن أصغر.
وحثّ الباحثون الأشخاص على تناول الطعام الصحي، وعدم التدخين، والنوم الجيد، وضبط ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول والغلوكوز في الدم، وتجنب تعاطي الكحول، وممارسة النشاط البدني لتقليل خطر التعرض للسكتة الدماغية.
وقالت الدكتورة أورسولا ميكولا، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة أولو في فنلندا، إن هذه الدراسة تقدم دليلاً إضافياً على العلاقة بين السمنة والسكتة الدماغية لدى الشباب البالغين، مما يستدعي مزيداً من الانتباه وتعزيز طرق الوقاية.
وأضافت، عبر موقع الجامعة، أنه يجب على المتخصصين في الرعاية الصحية الانتباه إلى زيادة الوزن والسمنة لدى الشباب، والعمل معهم لتطوير أنماط أكل صحية، وزيادة النشاط البدني للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالوزن الزائد.
قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليديhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5255098-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D8%B5%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A
قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
أظهرت دراسة جديدة أنّ العلاقة الوثيقة بين البشر والكلاب استمرّت لأكثر من 14 ألف عام، واكتشف باحثون أدلة على أنّ الكلاب كانت تعيش جنباً إلى جنب مع البشر خلال العصر الجليدي، أي قبل أكثر من 5 آلاف عام من الاعتقاد السائد بشأن تدجينها.
وتعود عظام عُثر عليها في كهف غوف في سومرست، وفي بينارباشي في تركيا، إلى أواخر العصر الحجري القديم الأعلى، أي قبل ظهور الزراعة بزمن طويل. وفي هذا السياق، أوضح البروفسور أوليفر كريغ، من قسم الآثار بجامعة يورك أنه: «لطالما اعتقدنا أن الكلاب تطوّرت من الذئاب الرمادية خلال العصر الجليدي الأخير، لكن الأدلة المادية على ارتباطها بالبشر كان من الصعب تأكيدها».
وخلال المراحل الأولى من التدجين، كانت الكلاب والذئاب متطابقة تقريباً في الشكل، ولم تظهر اختلافات سلوكية واضحة في السجل الأثري. واعتمدت الدراسات السابقة على أجزاء صغيرة من الحمض النووي وقياسات الهياكل العظمية، لكن هذه الدراسة الأخيرة تمكنت من إعادة بناء جينومات كاملة من بقايا يزيد عمرها على 10 آلاف عام.
وبعد ذلك، قارن علماء جامعة يورك هذه البقايا بأكثر من ألف نوع حديث وقديم من فصيلة الكلاب، مما أكَّد أنّ الكلاب كانت منتشرة على نطاق واسع في أوروبا وغرب آسيا منذ 14 ألف عام على الأقل.
كما قاس تحليل غذائي نظائر الكربون والنيتروجين المحفوظة في كولاجين العظام، ما أظهر أنّ الكلاب كانت تتبع نظاماً غذائياً يُشبه النظام الغذائي لدى البشر.
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
وفي هذا السياق، قالت طالبة الدكتوراه ليزي هودجسون التي أسهمت في الدراسة: «جاءت إحدى أهم النتائج من بينارباشي، إذ أظهرت البيانات أن الكلاب المنزلية كانت تستهلك نظاماً غذائياً غنياً بالأسماك، يُشابه إلى حد كبير النظام الغذائي للسكان المحليين»، مضيفةً أنه «من غير المرجَّح أنّ الكلاب كانت تصطاد كميات كبيرة من الأسماك بنفسها، ما يُشير إلى أنّ البشر كانوا يُطعمونها بنشاط».
كما تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»، إلى أنّ الكلاب كانت موجودة بين مجموعات مختلفة من الصيادين وجامعي الثمار قرب نهاية العصر الجليدي، وأنها كانت أقرب صلةً بسلالات الكلاب الأوروبية والشرق أوسطية الحديثة منها بالكلاب القطبية.
وعلَّق الدكتور ويليام مارش، من متحف التاريخ الطبيعي: «سمحت لنا هذه العيّنات بتحديد أنواع إضافية من الكلاب القديمة من مواقع في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، ما يُظهر أنها كانت منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا وتركيا منذ 14 ألف عام على الأقل».
بدوره، قال الدكتور لاكي سكارزبروك، من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ، إنّ هذا يشير إلى أنّ سلالات الكلاب الرئيسة كانت موجودة بالفعل منذ نحو 15 ألف عام. وأضاف: «كانت الكلاب ذات الأصول المختلفة موجودة بالفعل في جميع أنحاء أوراسيا، من سومرست إلى سيبيريا».
ويرى خبراء أنّ هذا يثير احتمال أن تكون الكلاب قد استُؤنست قبل أكثر من 10 آلاف عام من استئناس أيّ حيوانات أو نباتات أخرى.
«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5255072-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%AA%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
تُنصَّب، اليوم الأربعاء، سارة مولالي، أول امرأة تتولّى منصب رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي في الكنيسة الأنجليكانية العالمية، وذلك خلال مراسم تجمع بين التقاليد والرمزية العالمية في كاتدرائية كانتربري.
ونقلت عنها «رويترز» قولها في مقابلة مع «بي بي سي» قبل المراسم: «أدرك أهمية كوني أول امرأة تتولَّى منصب رئيسة أساقفة»، مضيفة أنّ الحفل سيشهد مشاركة أصوات نسائية.
خطوةٌ تغيّر ملامح الحكاية (أ.ف.ب)
وبمناسبة بدء توليها المنصب، ستجلس كبيرة الممرّضات في إنجلترا والموظفة الحكومية سابقاً على كرسي القديس أوغسطين العائد إلى القرن الثالث عشر أمام نحو ألفَي ضيف مدعو، بينهم ولي العهد البريطاني الأمير ويليام وزوجته كيت، ورئيس الوزراء كير ستارمر، إلى جانب عدد من القادة الدينيين.
وفي حين أثار تعيين مولالي في أكتوبر (تشرين الأول) انتقادات حادة من تكتّل محافظ داخل الكنائس الأنجليكانية يُعرف باسم (جافكون)، ويضم في معظمه كنائس من أفريقيا وآسيا، تخلّى هذا التكتل الشهر الحالي عن خططه السابقة لتعيين شخصية رمزية موازية لمولالي، وأنشأ بدلاً من ذلك مجلساً جديداً.
ورغم أنّ التوتّر بين التيارات المسيحية التقدمية والمحافظة ليس حكراً على الأنجليكانية، فإنّ دور رئيس أساقفة كانتربري يظلّ رمزياً إلى حد كبير، بخلاف بابا الفاتيكان الذي يتمتّع بصلاحيات واضحة على الكاثوليك حول العالم.
بابٌ يُفتح وزمن يتبدّل (أ.ف.ب)
وخلال المراسم، ستدخل مولالي الكاتدرائية عبر الطرق على بابها الغربي اليوم الأربعاء، مرتدية تاجاً وعباءة مثبتة بمشبك مستوحى من الحزام الذي كانت ترتديه خلال عملها ممرضةً في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ثم سيستقبلها الأطفال.
وسترتدي خاتماً كان البابا بولس السادس قد أهداه في عام 1966 إلى أحد أسلافها، وهو مايكل رامزي، في إشارة إلى تحسُّن العلاقات بين الأنجليكان والكاثوليك، بعد قرون من انفصال الملك هنري الثامن عن كنيسة روما.
بداية تُشبه التحوّل (أ.ف.ب)
وستُقام الصلوات بلغات عدّة، من بينها الأردية، إلى جانب الترانيم الأفريقية.
وقال الأسقف نيكولاس بينز: «تمنح رئيسة الأساقفة سارة الكنيسة فرصة لفتح صفحة جديدة من الحوار تقوم على قدر أكبر من الثقة. إنها تمتلك المهارات والخبرة اللازمة لمثل هذا الوقت».
بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحبhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5254986-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%86-%D9%88%D8%AF%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8
بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب
الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)
«إن لم أركض فسوف أمشي. وإن لم أستطع المشي فسأزحف»... بهذه العبارة وعدت سيلين ديون جمهورها قبل سنتَين بالعودة الحتميّة إلى المسرح، حتى وإن عاندَها جسدُها ووضعُها الصحيّ. لكن يبدو أن المغنّية الكندية العالمية كانت أعند من المرض، وها هي ذي تستعدّ لاعتلاء الخشبة من جديد.
استفاقت باريس قبل يومين على لوحات ضوئية تغزو شوارعها، وتحمل عدداً من عناوين أغاني سيلين ديون باللغتَين الفرنسية والإنجليزية، من دون أي إشارة إضافية.
كلمات أغاني سيلين ديون تملأ الشوارع في العاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)
تزامنت تلك الحملة الدعائية الغامضة مع خبرٍ تفرّدت به صحيفة «لا بريس» الكنَديّة، مفادُه أنّ ديون عائدة إلى الغناء أمام الجمهور، وذلك ضمن سلسلة حفلات تستضيفها العاصمة الفرنسية مطلع الخريف المقبل. وينسب الصحافي الذي نشر الخبر معلوماته إلى مصدر موثوق أبلغه بأنّ ديون ستقدّم مجموعة حفلات بدءاً من شهر سبتمبر (أيلول) في ميدان «باريس لا ديفانس» المغلق، الذي يتّسع لأكثر من 40 ألف متفرّج.
وفي وقتٍ لم تؤكّد إدارة أعمال الفنانة الخبر ولم تَنفِه، أثارت ديون شخصياً فضول معجبيها ومتابعيها بنَشرِ مجموعة من الصور عبر حسابها على «إنستغرام». وتوثّق تلك الصور لمحطات باريسية في مسيرة المغنية، منذ سنوات المراهقة وحتى اليوم. وقد أرفقت ديون المنشور بعبارة بالفرنسية تعطي انطباعاً بأنها عنوان لأغنية جديدة.
وفق معلومات الصحيفة الكنديّة، فإنّه من المرتقب أن تحيي سيلين ديون حفلَين أسبوعيين في «لا ديفانس» خلال شهرَي سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول)، أي ما مجموعُه 16 حفلة. مع العلم بأنّ الميدان المذكور يُعدّ أضخم قاعة حفلات في أوروبا. واللافت أنّ الموقع الإلكتروني الخاص بالحجوزات فارغٌ حتى اللحظة من أي مواعيد في تلك التواريخ، ما يوحي بأنّ المعلومة دقيقة على الأرجح، بانتظار إعلانٍ رسميّ من قبل ديون حول انطلاق بيع البطاقات.
سيلين ديون في الرياض عام 2024 احتفاءً بالمصمم اللبناني العالمي إيلي صعب (رويترز)
تثير أي عودة محتملة لسيلين ديون إلى الغناء والعروض الموسيقية الاهتمام حول العالم، لأنّ الفنانة أمضت سنواتها الـ6 الأخيرة شبه غائبة عن الأضواء، ورهينة الآلام والعلاج من «متلازمة الشخص المتيبّس» (Stiff Person Syndrome). وقد استحقّت تلك العودة المرتقبة عدداً خاصاً من مجلة «باري ماتش» الفرنسية، تصدّرته صورة ديون وملأت سيرتُها صفحاته الداخلية. أما العنوان الرئيسي فجاء ليؤكّد الخبر: «سيلين ديون... إنها عائدة».
عدد خاص من مجلّة «باري ماتش» مخصص لعودة سيلين ديون (موقع المجلّة)
العدد الذي صدر مطلع هذا الشهر، بالتزامن مع استعداد ديون لإطفاء شمعتها الـ58، خصّها بـ92 صفحة من الصور الأرشيفية والتحقيقات الحصرية. ورغم الاستفاضة في سيرتها الذاتية، بدءاً بطفولتها في مونتريال، مروراً بارتباطها بمدير أعمالها وزوجها لاحقاً رينيه أنجليل، وليس انتهاءً بوفاته وإصابتها بالمرض، إلا أنّ العدد الخاص من المجلّة لم يتضمّن أي حوار مع الفنانة.
خلال سنوات المعاناة التي عبرتها، التزمت ديون باحتجاب جزئيّ عن الأضواء والإعلام. لكنها حافظت على تواصلِها مع متابعيها عبر «السوشيال ميديا»، فدأبت على مصارحتهم بوضعها الصحي ومشاركتهم أخبارها. وفي سياق تلك المنشورات، كان لافتاً ذلك الذي خصّصته لوالدها الراحل مطلع الشهر الحالي بمناسبة ذكرى ميلاده.
جاء ذلك المنشور بمثابة وعد لجمهور ديون؛ إذ كتبت فيه متوجّهةً إلى والدها الراحل وعبرَه إلى منتظريها: «أحبّك وعندما أصعد مجدداً إلى المسرح، أعرف أنك ستكون معي».
إذا صدَقت المعلومات المتداولة فإنّ صعود ديون إلى المسرح من جديد سيكون الأوّل بعد سنتَين على آخر إطلالة جماهيريةٍ لها. ففي يوليو (تموز) 2024، افتتحت المغنية الألعاب الأولمبية في باريس مقدّمةً أداءً آسراً لأغنية «إديث بياف» (نشيد الحب)، من قلب برج إيفل ووسط أنواره الساحرة. وهي فاجأت العالم حينذاك؛ إذ أتت تلك الإطلالة بعد شهرٍ على عرض الفيلم الوثائقيّ الذي واكب جلجلة آلامها.
كانت 2024 السنة التي عقدت فيها سيلين ديون العزم على الوقوف من جديد، وكانت باكورة القرار حلولها ضيفة شرف على حفل جوائز «غرامي» الموسيقية في شهر فبراير (شباط) من ذلك العام. رافقها ابنُها البكر رينيه شارل إلى المسرح، حيث استُقبلت بدقائق من التصفيق، كما قدّمت جائزة ألبوم العام للمغنية الأميركية تايلور سويفت.
سيلين ديون خلال حلولها ضيفة شرف على حفل «غرامي» عام 2024 (رويترز)
بكامل طاقتها وحيويّتها المعهودة، ختمت سيلين ديون العام بمشاركة خاصة في عرض أزياء المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب في الرياض. غنّت «I’m Alive» (أنا على قيد الحياة) احتفاءً بمرور 45 عاماً على انطلاق مسيرة صعب في عالم الأزياء، وتوسطت ديون العارضات اللواتي مررن بأثوابهنّ الذهبية.
أين تلك «السيلين» المتوهّجة، من المرأة المكسورة والمسحوقة ألماً التي شاهدها العالم في وثائقي «أنا: سيلين ديون» على منصة «أمازون برايم» في يونيو (حزيران) 2024؟
أمام عيون الملايين، قررت الفنانة الملقّبة بـ«الديفا»، أن تفرد أوجاعها حتى أعلى صرخة وأحَرّ دمعة. سلبتها «متلازمة الشخص المتيبّس» قدرتها على الحركة والكلام والغناء. ضرب المرض جهازيها العصبيّ والمناعيّ. وجدت ديون نفسها مرغمة على إلغاء حفلاتها وتعليق مشاريع ألبوماتها.
اليوم وبعد أن شارفت رحلة الآلام على نهايتها، تعود سيلين ديون إلى شغفها الذي صمتَ قسراً. ترجع إلى الموسيقى التي تجري في صدرها مثل الهواء. فوحدَها معجزةُ الصوت أخرجت الطفلة سيلين من ثلوج قريتها شارلمان إلى مسارح المجد، ولا شيءَ سوى تلك المعجزة يستطيع أن يمنح النجمة العالمية ولادة جديدة.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended