حملة لإلغاء متابعة مشاهير عالميين صمتوا عن «حرب غزة»

انتقادات طالت نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال الأميركية كيم كاردشيان لصمتها عن «الإبادة الجماعية» في غزة (رويترز)
انتقادات طالت نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال الأميركية كيم كاردشيان لصمتها عن «الإبادة الجماعية» في غزة (رويترز)
TT

حملة لإلغاء متابعة مشاهير عالميين صمتوا عن «حرب غزة»

انتقادات طالت نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال الأميركية كيم كاردشيان لصمتها عن «الإبادة الجماعية» في غزة (رويترز)
انتقادات طالت نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال الأميركية كيم كاردشيان لصمتها عن «الإبادة الجماعية» في غزة (رويترز)

انطلقت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب بإلغاء متابعة مشاهير عالميين صمتوا عن دعم غزة والقضية الفلسطينية. ونشر نشطاء على موقع «إكس» دعوات بوقف المتابعة أو حتى حجب حسابات مشاهير «لا يهتمون بمقتل الأبرياء في فلسطين». وتحت هاشتاغ #blockout2024، دعا نشطاء لتوقف متابعة مشاهير مثل تايلور سويفت، بيانسيه، كيم كاردشيان، ديريك، كيلي جينر، زيندايا، كاميلا كابلو، وليدي غاغا، وغيرهم. ونشر أحد الحسابات عبر تطبيق «تيك توك» باسم trtworld فيديو يظهر تناقص متابعين لكيم كاردشيان، وتايلور سويفت، كما امتدت الحملة لتطالب بإلغاء المتابعة لوسائل إعلامية «مؤيدة لإسرائيل وتبيض سمعة تل أبيب».

وقال أحد النشطاء الأميركيين المشارك في الحملة عبر فيديو بتطبيق «تيك توك»: «قاطعوا كل المشاهير الذين ظهروا في حفل ميت غالا. هؤلاء لديهم كل الفرصة لتغيير الواقع، وبدلاً من استخدام تلك القوة، فضلوا أن تكون تلك المنصات لكي يربحوا المال فحسب». وعبرت ناشطة تدعى سارة آل بوتر في حساب باسم mentalhealthismagic خلال فيديو عبر «إنستغرام» عن أن «المقاطعة يجب ألا تتوقف على المشاهير، بل يجب أن تشمل إلغاء المتابعة للمؤثرين عبر مواقع التواصل»، وقالت: «لن ندفع رواتب هؤلاء بأي حال من الأحوال، لكونهم خيبة أمل لا تصدق، فهم يتحدثون عن حقوق المرأة والأم والحرية في الاختيار، لكنهم لا يؤمنون بهذا حقاً، لأنهم لو فعلوا لتحدثوا عن فلسطين بصوت عال». وقالت ناشطة من خلال حساب باسم jesstheprequeldmiami عبر تطبيق «تيك توك» في فيديو شوهد أكثر من مليون و300 ألف مرة: «أعمل بالتسويق لمدة 15 عاماً، وأقول لكم إن عدد المتابعين واحد من العوامل التي تلفت انتباه المعلنين، وحتى لو قام هؤلاء المشاهير بشراء متابعين، فلن يكونوا بنفس النجاح والتأثير».

ونشرت ناشطة على حساب في تطبيق «تيك توك» باسم savannahlatturner فيديو تعلن فيه أن «أسرع طريقة لمقاطعة المشاهير الصامتين عن حرب غزة هي الذهاب لمحرك البحث (غوغل)، والبحث عن أكثر المشاهير الأكثر متابعة؛ لأن ويكيبيديا لديها قائمة وفقاً للإعلانات، ووقف المتابعة بشكل أسهل».

ونشر بعض المتابعين قائمة بالمشاهير الأكثر متابعة حول العالم، وحساباتهم عبر موقع «إنستغرام» في دعوة من أجل وقف متابعاتهم، وأبرزهم نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال الأميركية كيم كاردشيان، والتي تملك 363 مليون متابع عبر تطبيق «إنستغرام».

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة سهير عثمان، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، إن مواقع التواصل الاجتماعي باتت قوة مؤثرة تحرك حتى الدول، وتتابع عثمان لـ«الشرق الأوسط» أن «الحشد تجاه مشاهير ومؤثرين يرجع لصمتهم غير المبرر تجاه ما يحدث في غزة». وعدّت أستاذة الإعلام أن انخراط المشاهير في القضايا الإنسانية يعزز من زيادة معجبيهم، مضيفة أن إلغاء المتابعة أصبح سلاحاً فعالاً يظهر تأثيره حتى على حجم الإعلانات لدى هؤلاء المشاهير.

الدكتورة سهير عثمان أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة

وعن توجه بعض المشاهير للحصول على عدد من المتابعين من خلال «شرائهم»، تقول عثمان إن «ما يهم حقاً هو حجم التفاعل أو ما يُسمى بـengagment rate، وهذا بالقطع يتأثر؛ إذ إنه لا معنى لوجود صفحة عليها مليون متابعة ولا يوجد حجم تفاعل أو تعليقات يوازي حجم الإعجابات». وكان مشاهير عرب تعرضوا لدعوات مقاطعة مماثلة للظهور في إعلانات ترويجية لصالح إحدى الشركات التي تشملها حملات المقاطعة في مصر، منهم الفنان تامر حسني بعد ظهوره في إعلان لشهر رمضان السابق، كما تعرض لاعب المنتخب المصري وفريق ليفربول محمد صلاح لحملة مماثلة قبل شهور، عندما فقدت حساباته أكثر من مليون متابع، بسبب «تأخره في دعم غزة»، وفق متابعين.


مقالات ذات صلة

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي اليوم بالقاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

اعتقال 523 شخصاً خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

قالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على 523 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)
رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)
TT

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)
رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

استعاد رائد السينما السعودية، المخرج عبد الله المحيسن، مسيرته الممتدة لأكثر من 5 عقود، خلال «ماستر كلاس» ضمن فعاليات مهرجان «مالمو للسينما العربية» في السويد؛ حيث حلَّ ضيفاً مكرّماً، في لقاء أداره الناقد العراقي عرفان رشيد، واستُهلّ بعرض فيلم «اغتيال مدينة».

وقال المحيسن في الجلسة التي نُظِّمت مساء السبت، وسط حضور لافت، إن بدايات شغفه بالصورة تعود إلى طفولته، حين أُخذ إلى المختبر وشاهد فيلماً تعليمياً بسيطاً عن الخلايا. وكان مشهد دخول الجراثيم إلى الجسم والصراع الداخلي مثار دهشته، ما ترك أثراً عميقاً في ذاكرته. ورأى أن تلك اللحظة كانت الشرارة الأولى التي جعلته ينبهر بالصورة بوصفها وسيلة تعبير قادرة على سرد القصص ونقل الأفكار بطريقة مؤثرة.

الناقد العراقي عرفان رشيد يحاور الفنان السعودي عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

وأضاف أن شغفه الأول لم يكن السينما، بل الرسم، إذ وجد فيه وسيلته الأولى للتعبير عن نفسه. وقد واجه هذا الشغف تحديات مبكرة، خصوصاً في بيئة محافظة لا تتقبل هذا النوع من التعبير بسهولة. وأشار إلى أنه في تلك الفترة لم تكن السينما متاحة له؛ لذلك كان يعتمد على دروس الفن داخل المدرسة بوصفها المجال الوحيد لممارسة إبداعه وتطوير موهبته.

وتحدّث عن حادثة مؤثرة في المدرسة، حين رسم مشهداً طبيعياً يضم نهراً وأشجاراً وغزالاً، لكن أحد المعلمين المحافظين طلب منه حذف الرسومات بحجة أنها تُمثل «روحاً». ولم يتقبل الفكرة بسهولة، فحاول التحايل عليها برسم الظلال بدلاً من الأشكال، في محاولة ذكية للحفاظ على فكرته دون مخالفة التعليمات، وهو ما شكَّل أول تجربة له في التعبير غير المباشر.

وأشار إلى أن تلك التجربة تزامنت مع واقع سياسي معقد، إذ كانت فترة الحرب الباردة تفرض قيوداً على حرية التعبير؛ فالعالم العربي كان منقسماً بين تيارات متأثرة بالمعسكرين الأميركي والسوفياتي، ما جعل طرح الأفكار بشكل صريح أمراً صعباً، ودفعه إلى البحث عن أساليب رمزية، مثل استلهام شخصيات كرتونية لإيصال رسائله بطريقة غير مباشرة.

جانب من ندوة تكريم المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

وأكد أن والده كان يُعارض توجهه الفني بشدة، إذ كان يُفضِّل له مساراً تقليدياً كأن يصبح طبيباً أو محامياً، ما اضطره إلى التوقف عن الرسم احتراماً لرغبة عائلته. لكنه لم يتخلَّ عن رغبته في التعبير، ووجد في الكاميرا بديلاً مناسباً؛ حيث بدأ بالتصوير الفوتوغرافي وسيلة لتجميد اللحظات والتعبير عن أفكاره بطريقة مختلفة.

وأوضح أنه خلال دراسته الثانوية بدأ يكتشف السينما، إذ شعر بأنها الأداة الأقوى للتعبير عن الذات، لأنها تجمع بين الصورة والصوت والسرد، ما يمنح المبدع مساحة أوسع للتأثير. وفي تلك المرحلة بدأ يدرك أن مستقبله الحقيقي يكمن في هذا المجال، رغم التحديات التي كانت تقف أمامه.

وتحدّث «رائد السينما السعودية» عن علاقته بوالده، موضحاً أنه رغم الخلاف بينهما كان يشعر بامتنان تجاهه، بعدما اختار أن يكون «محامياً للمجتمع» وفق مفهومه الخاص. وقد شكّل هذا التعريف أساساً لرؤيته الفنية، إذ يسعى من خلال أعماله إلى الدفاع عن الحقيقة، وطرح قضايا الإنسان بوعي ومسؤولية.

وأوضح أنه بعد توقف دعم والده اضطر إلى السفر إلى بريطانيا؛ حيث بدأ رحلة صعبة للاعتماد على نفسه. وأشار إلى أنه عمل في مجالات متعددة، مثل الترجمة والتصوير، وحتى في أعمال بسيطة كغسل الأطباق. ورغم قسوة التجربة، فإنها أسهمت في بناء شخصيته ومنحته خبرة حياتية وعملية ساعدته على الاستمرار وتحقيق أهدافه.

المحيسن تحدث عن كواليس مسيرته الفنية (مهرجان مالمو للسينما العربية)

وأكد أن نقطة التحول في علاقته بوالده جاءت بعد إنجاز فيلم «اغتيال مدينة»، الذي عُرض في مهرجان بالقاهرة، وحقق صدى إعلامياً واسعاً. فطلب والده مشاهدة الفيلم، وبعد ذلك أبدى تفهّمه لما يقدّمه، مؤكداً أن تلك اللحظة كانت حاسمة، إذ شعر بأن جهوده بدأت تُفهم وتُقدَّر داخل أسرته.

وتحدث عن اختياره بيروت موضوعاً لأعماله، موضحاً أنه عاش فيها خلال الستينات وشهد نموذجاً فريداً للتعايش، إذ كانت المدينة تجمع بين مختلف الطوائف والثقافات في انسجام. لكن ما حدث لاحقاً من صراعات لم يكن يعكس تلك الصورة، ما دفعه إلى محاولة توثيق الحقيقة التي عاشها وتقديمها للعالم.

وأوضح أنه لاحظ، خلال وجوده في بريطانيا، صورة مشوَّهة عن العالم العربي في وسائل الإعلام الغربية؛ حيث كان التركيز على الصراعات والانقسامات. وأكد أن ذلك دفعه إلى البحث والدراسة لفهم جذور هذه الصورة وتصحيحها، وتبنّي مهمة تقديم رواية بديلة تعكس الواقع بشكل أكثر توازناً وصدقاً.

وكشف رائد السينما السعودية عن استعداده للعودة إلى الإخراج عبر مشروع سينمائي جديد يعمل عليه حالياً، لا يزال في مرحلة الكتابة، مؤكداً أنه لا يتعجل تقديمه؛ حرصاً على تنفيذه بشكل سليم ومتكامل.


من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
TT

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)

تدور معظم الروايات التي تناولت مأساة غرق السفينة «تايتانيك» حول أدوار الرجال، غير أن كتاباً جديداً يسعى إلى إلقاء الضوء على السرديات الخفية أحياناً للنساء اللواتي كنّ في قلب المأساة، حسب صحيفة «الديلي مرر» البريطانية.

رغم مرور ما يقارب 114 عاماً على غرق السفينة في مياه الأطلسي الجليدية عام 1912، فإن أسطورة «تايتانيك» لا تزال حاضرة بقوة. إلا أن معظم الروايات التي تناولت الحادثة ركزت على أدوار الرجال، فيما يسعى كتاب «قصص نساء تايتانيك» للمؤلفة ميليندا راتشفورد إلى إلقاء الضوء على الحكايات التي بقيت طيّ الكتمان لنساء كنّ في صلب المأساة.

وقالت راتشفورد: «أردت أن يعرف الناس أن النساء لعبن دوراً كبيراً في قصة (تايتانيك)، سواء من كنّ على متنها أو من تأثرت حياتهن بها. كان لا بد من توثيق تاريخهن ونقله إلى الأجيال المقبلة».

وترى المؤلفة أن الرجال كانوا عبر قرون «رواة القصص»، مضيفة: «لم تُهمَل النساء، لكنهن وُضعن في الظل. عام 1912 كان عاماً للرجال. أردت أن أستكشف قضايا النوع الاجتماعي وأدوار الرجال والنساء من خلال هذه السفينة. كل حالة في كتابي تحمل قصة تستحق أن تُروى، لكنها لم تجد صوتاً».

ومن بين القصص المؤثرة، حكاية ماريا روبنسون، التي لم تكن على متن السفينة، لكن خطيبها وحبيب عمرها قائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي كان ضمن ركابها. وقد أهدته كماناً بمناسبة خطبتهما؛ الكمان الذي واصل العزف عليه بشجاعة ضمن فرقة السفينة المكونة من ثمانية عازفين، بينما كانت تغرق في 15 أبريل (نيسان).

وتوضح راتشفورد أن ماريا وُلدت في أسرة ميسورة في يوركشاير، وكانت تتمتع باستقلالية لافتة وفق معايير زمنها، وبمعايير عصرها كانت قد تأخرت في الزواج. وتغيرت حياتها عندما التقت هارتلي، وكانا يخططان للزواج في يونيو (حزيران) 1912، وقدمت له كماناً هديةً للخطوبة، حمله معه إلى السفينة بعد حصوله على عمل ضمن طاقمها، قبل أن تنتهي القصة بمأساة.


انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
TT

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن برنامجها الخاص بالفعاليات، والذي يشمل مجموعة من العروض المسرحية وصل عددها لـ13 عرضاً منوعاً، من بينها مسرحيتا «الملك لير»، و«نوستالجيا 90/80»، إلى جانب «العروض الفنية»، و«الورش الإبداعية»، و«اللقاءات التثقيفية»، التي تلائم جميع الأعمار والاهتمامات، مع مراعاة الخريطة الزمنية للعروض، والالتزام بمواعيد الإغلاق المسائي المبكر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمصر، حسب بيان صحافي لوزارة الثقافة.

لقطة من عرض «نوستالجيا 90 80» - البيت الفني للمسرح

ويشمل برنامج عروض «البيت الفني للمسرح»، على مسارح القاهرة، مسرحيات «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخراني على خشبة «المسرح القومي»، و«ابن الأصول»، على مسرح ميامي، و«كازينو»، و«يمين في أول شمال» بمسرح السلام، و«سجن اختياري»، و«متولي وشفيقة» في «الطليعة».

وكذلك عروض «أداجيو... اللحن الأخير» على خشبة مسرح الغد، و«سابع سما» على مسرح أوبرا ملك، و«FOMO» بالهناجر، و«رحلة سنوحي» بالقاهرة للعرائس، و«لعب ولعب» في القومي للأطفال، و«بلاك» بالحديقة الدولية بمدينة نصر. وأعلن الفنان تامر عبد المنعم رئيس «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، عن عودة العرض المسرحي الاستعراضي الغنائي «نوستالجيا 90/80»، على خشبة مسرح «البالون» بالتزامن مع أعياد الربيع، العرض من بطولته مع مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب فقرات فرقة «رضا للفنون الشعبية والاستعراضية».

وتستمر فعاليات «البالون»، أياماً عدة يتم خلالها تقديم استعراض «عيد الربيع»، وفلكلور الفرقة القومية للفنون الشعبية، وعروض فرقة «أنغام الشباب»، و«السيرك القومي»، وعرض «مملكة السحر والأسرار».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «الملك لير» (البيت الفني للمسرح)

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أن برنامج وزارة الثقافة المصرية عامر بفعاليات منوعة ومميزة طوال العام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن العروض التي تم الإعلان عنها سيُقبل عليها الجمهور خلال أيام الأعياد بكثافة؛ لأنها فرصة للاستمتاع بتنوع ملحوظ في جميع مسارح القطاع العام، خصوصاً أن المسرح تحديداً في مقدمة قائمة الفعاليات الترفيهية التي تشهد إقبالاً من الجمهور، إلى جانب السينما، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وأوضح سمير الجمل أن «الاهتمام بالعروض المسرحية والفنية من ناحية وزارة الثقافة، أولوية وأمر معتاد في المناسبات المختلفة والمواسم والأعياد، لافتاً إلى أن مواعيد الإغلاق، خصوصاً بعد تعديلها، لن تقف عائقاً أمام الصناع والجمهور، كما يمكن تشغيل المسارح مبكراً لاستيعاب الأعداد كافة. وأشاد سمير الجمل بقطاع الفنون الشعبية، ودار الأوبرا المصرية، لاهتمامهما بالعروض والحفلات الموسيقية والغنائية وتنوعها بشكل مستمر لإرضاء جميع الأذواق والمراحل العمرية، وعدم اقتصارها على فئة ووقت بعينه.

الملصق الترويجي لحفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش» (إدارة الجمعية)

وغنائياً، تحتفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش»، بعيد الربيع، وذكرى ميلاد الموسيقار الراحل فريد الأطرش والملقب بـ«مطرب الربيع»، و«ملك العود»، من خلال تنظيم حفلين خلال شهر أبريل «نيسان» الحالي، بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ويقام الحفل الأول على مسرح «قبة الغوري»، ويشارك فيه الفنان «أركان فؤاد»، ونجوم فرقة «الفن الأصيل» بقيادة المايسترو محمد حميدة، وحفل آخر للفرقة نفسها بقيادة المايسترو هشام البنهاوي، في مكتبة «مصر العامة» بالزاوية الحمراء، حسب بيان جمعية «محبي فريد الأطرش».

وتحت عنوان «بليغ والربيع»، تقيم «دار الأوبرا» المصرية حفلها الغنائي الاستثنائي لتقديم ألحان الموسيقار المصري الراحل «بليغ حمدي»، بمصاحبة الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، وبمشاركة نخبة من أصوات الأوبرا، وهم أشرف وليد، وأحمد سعيد، ومحمد طارق، وأحمد عفت، وغادة آدم، وإيناس عز الدين، وهند النحاس، ومي حسن.

الملصق الترويجي لحفل «بليغ والربيع» (دار الأوبرا المصرية)

في السياق نفسه، يحيي النجم تامر حسني حفلاً ضخماً، مساء الأحد، في العين السخنة (شرق القاهرة) رفقة الفنان العالمي فرنش مونتانا، بينما يستعد فريق «بلاك تيما» لإحياء حفل غنائي، مساء الاثنين، داخل أحد الأماكن السياحية الشهيرة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتفالاً بشم النسيم وعيد الربيع.