موسم العيد يرفع الطلب على الملبوسات في أفغانستان

متسوقون يشترون السترات قبل عيد الفطر في إحدى أسواق قندهار (تصوير: سناء الله صيام - وكالة الصحافة الفرنسية)
متسوقون يشترون السترات قبل عيد الفطر في إحدى أسواق قندهار (تصوير: سناء الله صيام - وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

موسم العيد يرفع الطلب على الملبوسات في أفغانستان

متسوقون يشترون السترات قبل عيد الفطر في إحدى أسواق قندهار (تصوير: سناء الله صيام - وكالة الصحافة الفرنسية)
متسوقون يشترون السترات قبل عيد الفطر في إحدى أسواق قندهار (تصوير: سناء الله صيام - وكالة الصحافة الفرنسية)

مع اقتراب عيد الفطر، تعمل آلات الخياطة بأقصى طاقتها داخل ورش الخياطين الأفغان الذين يمارسون مهنتهم بشكل مكثف خلال هذه الفترة من السنة، ففي الطابق الأول من متجر كريستال صديقي في شمال كابل، يقص خياطون يضعون أشرطة قياس حول أعناقهم، نماذج للطلبات النهائية قبل العيد الذي يحل في الأيام القليلة المقبلة، وفي الوقت نفسه يخيط 6 موظفين بناطيل طويلة تقليدية للرجال عملوا طوال شهر رمضان لأكثر من 19 ساعة في خياطة أكثر من 5000 آلاف رداء من هذا النوع.

يقول شايق صديقي البالغ من العمر 23 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إن رمضان شهر ممتلئ بالوعود»، مضيفاً: «عندما يرتدي شخص ما ملابس أو أحذية جديدة، فإن ذلك يمنحه حالة ذهنية جديدة وطاقة إيجابية؛ لذا يواصل الخياطون صناعة وبيع كميات كبيرة من تلك الملابس الغنية بالتطريز خصوصاً النسائية التي يرتدينها في المنزل، من دون الاضطرار إلى تغطية أنفسهن من الرأس إلى أخمص القدمين بالعباءة والحجاب المفروض عليهن لدى الخروج».

وبسبب موسم الأعياد سجل متجر كريستال صديقي ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد طلبات تفصيل مختلف أنواع الملابس خلال شهر رمضان مقارنة بالأشهر العادية. يقول الخياط عبد الفاروق عظيمي (28 عاماً)، وهو يستمتع باستراحة قصيرة على مقعده وسط المحل: «بالطبع الأمر صعب، لكن هذه وظيفتنا، وهذا ما يريده الناس». مضيفاً خلال حديثه مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إننا سعداء برؤية مواطنينا يرتدون ملابس جديدة للعيد».

صبيان أفغانيان يخيطان الملابس قبل عيد الفطر (تصوير: عمر أبرار - وكالة الصحافة الفرنسية)

وتابع عظيمي وهو يحدق إلى أكوام السراويل والقمصان المطرزة بتطريزات جميلة يتباهى بها من يرتدونها خلال الزيارات لأفراد العائلة والأصدقاء: «نحن في خدمة الناس في هذا الشهر الفضيل»، لافتاً الى أن تكلّفة شراء الملابس التقليدية تتراوح ما بين 1500 إلى 30 ألف أفغاني (العملة الرسمية في أفغانستان)، أو ما بين 21 إلى 420 دولاراً أميركياً تقريباً، ما يعد مبلغاً كبيراً في هذا البلد حيث يعيش 85 في المائة من السكان على أقل من دولار واحد يومياً.

جدير بالذكر أن مطرزات مدينة قندهار في جنوب أفغانستان، التي تبدو على القماش كمظهر جلد الثعبان، لقيت رواجاً هذا العام، ولكن يوجد هناك أيضاً ما يناسب جميع الأذواق؛ حيث توجد في صالة العرض، في الطابق الأرضي، كميات كبيرة ومتنوعة من السترات المطرزة بخيوط ذهبية وأحجار كريمة مبهر بمختلف الأشكال والأنواع.


مقالات ذات صلة

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

يوميات الشرق وحدها الثقة بمَن يعمل معهم تُخفّف الحِمْل (صور المخرج)

سامر البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: هاجسي فكريّ قبل أن يكون إنتاجياً

ينظر المخرج السوري سامر البرقاوي إلى ما قدَّم برضا، ولا يفسح المجال لغصّة من نوع «ماذا لو أنجرتُ بغير هذا الشكل في الماضي؟»... يطرح أسئلة المستقبل.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تعبُ مصطفى المصطفى تجاه أن يكون الدور حقيقياً تسبَّب في نجاحه (صور الفنان)

مصطفى المصطفى: ننجح حين نؤدّي الدور لا وجهات نظرنا

اكتسبت الشخصية خصوصية حين وضعها النصّ في معترك صراع الديوك. بمهارة، حضن الديك ومنحه الدفء. صوَّره مخلوقاً له وجوده، ومنحه حيّزاً خاصاً ضمن المشهد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

كاميرا السوري أحمد الحرك تألّقت في «تاج» وتحلم برونالدو

بين الوجوه ما يُنجِح الصورة من المحاولة الأولى، وبينها غير المهيّأ للتصوير. يتدخّل أحمد الحرك لالتقاط الإحساس الصحيح والملامح المطلوبة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري دياب حمل السلاح من أجل «مليحة» (الشرق الأوسط)

دياب: لن أجامل أحداً في اختيار أدواري

أكد الفنان المصري دياب أنه وافق على مسلسل «مليحة» ليكون بطولته الأولى في الدراما التلفزيونية من دون قراءة السيناريو، وذكر أنه تعلّم حمل السلاح من أجل الدور.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق استلهمت الكثير من نجمي العمل بسام كوسا وتيم حسن (إنستغرام)

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة بمثابة عوارض جانبية لا تؤثر عليّ

تابعت فايا يونان دورها على الشاشة الصغيرة في مسلسل «تاج» طيلة شهر رمضان. فكانت تنتظر موعد عرضه كغيرها من مشاهديه.

فيفيان حداد (بيروت)

عرض فيلم «نورة» بصالات السينما السعودية والعالمية 20 يونيو

فيلم «نورة» حقق إنجازاً غير مسبوق للسينما السعودية (مهرجان البحر الأحمر)
فيلم «نورة» حقق إنجازاً غير مسبوق للسينما السعودية (مهرجان البحر الأحمر)
TT

عرض فيلم «نورة» بصالات السينما السعودية والعالمية 20 يونيو

فيلم «نورة» حقق إنجازاً غير مسبوق للسينما السعودية (مهرجان البحر الأحمر)
فيلم «نورة» حقق إنجازاً غير مسبوق للسينما السعودية (مهرجان البحر الأحمر)

أعلنت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» عرض فيلم «نورة» في صالات السينما السعودية والعالمية بتاريخ 20 يونيو (حزيران) المقبل، بعد نجاحه اللافت خلال الدورة الـ77 لـ«مهرجان كان السينمائي» مؤخراً. كان الفيلم قد عُرِض، الخميس، ضمن قسم «نظرة ما» بـ«مهرجان كان»، بوصفه أول عمل سعودي يتمكن من الوصول إلى قائمته الرسمية، وينافس في مسابقته المرموقة، محققاً إنجازاً غير مسبوق للسينما السعودية، على يد مخرجه توفيق الزايدي، وبطولة كل من ماريا بحراوي، ويعقوب الفرحان. وشهد إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث نفدت تذاكره خلال ساعات قليلة، مما يؤكد إعجاب النقاد والجمهور على حدٍّ سواء.

بوستر فيلم «نورة»

وصُوِّر الفيلم بالكامل في مدينة الفن والتاريخ «العُلا»، شمال غربي السعودية، وتكون طاقم العمل بنسبة 40 في المائة من السعوديين، في إشارة واضحة للدعم الكبير الذي تحظى به الصناعة السينمائية محلياً. ويُقدم تجربة سينمائية درامية فريدة تدور أحداثها بقرية صغيرة في تسعينيات القرن العشرين، حيث تلتقي الفتاة الحالمة نورة، الفنان نادر الذي تخلى عن شغفه بالرسم ليعلم أطفال القرية. وعُرض العمل، المدعوم من «صندوق البحر الأحمر للسينما»، للمرة الأولى عالمياً في الدورة الثالثة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بجدة، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحصد خلالها جائزة أفضل فيلم سعودي برعاية «فيلم العُلا».

«نورة» هو أول فيلم سعودي طويل يُصوَّر في العلا (الشرق الأوسط)

وتؤكد المؤسسة التزامها بدعم السينما العربية وإبرازها على الصعيد العالمي، حيث تقدم عبر برامجها المتنوعة؛ كـ«صندوق البحر الأحمر» و«سوق البحر الأحمر» و«معامل البحر الأحمر» فرصاً مميزة لصناع الأفلام العرب لتطوير مشاريعهم وعرضها على جمهور عالمي، بما يسهم في تعزيز مكانتها على الساحة العالمية، وفتح آفاق جديدة للمواهب.