احتفالات أسطورية قبل زفاف نجل أغنى رجل في آسيا (صور)

بحضور مشاهير وأثرياء من حول العالم

الملياردير موكيش أمباني وزوجته نيتا وبينهما الابن أنانت (ريلاينس غروب - أ.ب)
الملياردير موكيش أمباني وزوجته نيتا وبينهما الابن أنانت (ريلاينس غروب - أ.ب)
TT

احتفالات أسطورية قبل زفاف نجل أغنى رجل في آسيا (صور)

الملياردير موكيش أمباني وزوجته نيتا وبينهما الابن أنانت (ريلاينس غروب - أ.ب)
الملياردير موكيش أمباني وزوجته نيتا وبينهما الابن أنانت (ريلاينس غروب - أ.ب)

يتوافد رجال أعمال من جميع أنحاء العالم ورؤساء دول، وكذلك نجوم هوليوود وبوليوود على مدينة جامناغار الصغيرة بغرب الهند، منذ يوم الجمعة، حيث بدأ رجل الأعمال الهندي الملياردير موكيش أمباني احتفالات قبل زفاف كبير لنجله الأصغر.

ومن المتوقع أن تقام الاحتفالات لمدة 3 أيام قبل الزفاف المقرر بعد 4 أشهر من الحفل.

وتشمل قائمة الضيوف للاحتفالات ما يقرب من 1200 شخص ومنهم نجمة البوب ريهانا، وبيل غيتس، ومارك زوكربيرغ، وسندر بيتشا، وإيفانكا ترمب، ومن مشاهير بوليوود شاروخان.

وتتجه الأنظار لأنانت أمباني (28 عاماً)، وخطيبته راديكا ميرشانت (29 عاماً)، ومن المقرر عقد قرانهما في يوليو (تموز) المقبل. وراديكا هي ابنة فيرين ميرشانت الرئيس التنفيذي لشركة «إنكور هيلث كير بي في تي إل تي دي»، ورائدة الأعمال شايلا فيرين ميرشانت.

النجم الهندي شاروخان خلال احتفالات ما قبل زفاف ابن رجل الأعمال الهندي الملياردير موكيش أمباني (أ.ب)

وتتواكب مثل هذه الاحتفالات مع تقاليد عائلة أمباني المتمثلة في الحفلات الفخمة والمبالغ فيها.

من موكيش أمباني والذي يعد أغنى رجل في آسيا؟

يعد أمباني (66 عاماً) عاشر أغنى رجل في العالم بثروة صافية تبلغ 115 مليار دولار، وفقاً لمجلة «فوربس». وتعد شركة «ريلايانس إندستريز» عبارة عن تكتل ضخم يبلغ إيراداته السنوية أكثر من 100 مليار دولار، وتتعدد أنشطته بين البتروكيماويات والنفط والغاز والاتصالات وتجارة التجزئة، وفق ما أورد تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».

ويملك أمباني شركة «ريلاينس» - التي أسسها والده في عام 1966 - واليوم، لديها أكثر من 420 مليون مشترك، وتقدم خدمات الجيل الخامس للجوال. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أبرمت شركة «ديزني» صفقة بقيمة 8.5 مليار دولار لدمج أعمالها في الهند مع شركة «ريلاينس إندستريز» التابعة لشركة أمباني، لتشكيل تكتل إعلامي جديد.

إيفانكا ترمب وزوجها غاريد كوشنر (يمين) في احتفال ما قبل زفاف ابن رجل الأعمال الهندي الملياردير موكيش أمباني (أ.ب)

وتمتلك عائلة أمباني، من بين أصول أخرى، مبنى سكنياً خاصاً مكوناً من 27 طابقاً، اسمه أنتيلا، بقيمة مليار دولار في مومباي. يحتوي على 3 مهابط لطائرات الهليكوبتر، ومرأب يتسع لـ 160 سيارة، ومسرح سينمائي خاص، وحوض سباحة، ومركز للياقة البدنية.

مارك زوكربيرغ وزوجته بريسيلا تشان في حفل ما قبل زفاف أنانت أمباني نجل موكيش أمباني في جامناغار (أ.ب)

يقول منتقدو أمباني إن شركته ازدهرت بشكل رئيسي بسبب العلاقات السياسية خلال حكومات حزب المؤتمر في السبعينات والثمانينات، وبعد ذلك في ظل حكم رئيس الوزراء ناريندرا مودي بعد عام 2014. ويقولون إن «رأسمالية المحسوبية» في الهند ساعدت بعض الشركات، مثل شركة أمباني، على الازدهار.

مارك زوكربيرغ مع ابن الملياردير الهندي موكيش أمباني أنانت وخطيبته راديكا ميرشانت (أ.ب)

وبدأ موكيش أمباني (66 عاماً) بتمرير القيادة إلى ولديه وابنته. الابن الأكبر، أكاش أمباني، هو الآن رئيس مجلس إدارة شركة «ريلاينس جيو»؛ بينما تشرف ابنته إيشا على البيع بالتجزئة؛ أما أصغرهم، أنانت - الذي سيتزوج في يوليو - فقد انضم إلى قطاع الطاقة الجديد.

«الحفلات الباهظة» تخصص أمباني

وفي عام 2018، عندما تزوجت ابنته، تصدر أمباني عناوين الأخبار بسبب الاحتفالات الكبرى، مع أداء نجمة البوب بيونسيه في احتفالات ما قبل الزفاف. وفي ذلك الوقت، كان وزيرا الخارجية الأميركيان السابقان هيلاري كلينتون وجون كيري من بين أولئك الذين التقوا بالمشاهير الهنود ونجوم بوليوود في مدينة أودايبور بغرب الهند.

بيل غيتس وباولا هورد خلال احتفالات ما قبل زفاف ابن رجل الأعمال الهندي الملياردير موكيش أمباني (أ.ب)

وفي وقت لاحق من ذلك العام، احتفل الزوجان إيشا أمباني وأناند بيرامال، رسمياً بخطوبتهما على بحيرة كومو الخلابة في إيطاليا. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، تزوجا في مقر إقامة أمباني في مومباي.

بذخ حفل ما قبل الزفاف

وتقدم حفلة ما قبل الزفاف التي تستمر 3 أيام لمحة عن البذخ المتوقع في حفل زفاف يوليو.

تحتفل عائلة أمباني بهذه المناسبة في مسقط رأس العائلة في جامناغار - وهي مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة، وتقع في جزء شبه صحراء من ولاية جوجارات - حيث يوجد لديهم أيضًا مصفاة النفط الرئيسية للشركة.

أكاش أمباني وأنانت أمباني ابنا موكيش أمباني رئيس شركة «ريلاينس إندستريز» يقفان مع شلوكا ميهتا أمباني زوجة أكاش وراديكا ميرشانت ابنة رجل الصناعة فيرين ميرشانت خلال احتفالات ما قبل الزفاف (رويترز)

ومن المتوقع أن يرتدي الضيوف ملابس على طراز الغابة لزيارة مركز إنقاذ الحيوانات الذي يديره العريس أنانت. ويضم المركز الذي تبلغ مساحته 3000 فدان (نحو 1200 هكتار) والمعروف باسم «فانتارا» أو «نجمة الغابة» حيوانات تعرضت للإساءة والجرح والمهددة بالانقراض، خصوصاً الأفيال.

وتنص الدعوة أيضاً على أن الضيوف سيبدأون كل يوم بقواعد لباس جديدة و «لوحة إلهام» توضح قواعد الزي لكل يوم من أيام الحفل الثلاثة وجيش من مصففي الشعر وفناني الماكياج ومصممي الملابس الهندية في فندقهم لمساعدتهم على الاستعداد. وستكون هناك أيضاً احتفالات هندوسية تقليدية في مجمع المعابد.

إيفانكا ترمب في احتفال ما قبل زفاف ابن رجل الأعمال الهندي الملياردير موكيش أمباني (أ.ب)

وسيجري تقديم 500 طبق للضيوف، الذين يصل كثير منهم على متن طائرات مستأجرة من إعداد نحو 100 طاهٍ.

من اليسار إلى اليمين نجوم بوليوود أمير خان وسلمان خان وشاروخان وهم يؤدون في حفل ما قبل زفاف نجل الملياردير موكيش أمباني (أ.ب)

وتشمل قائمة الضيوف أيضاً رئيس وزراء قطر محمد بن جاسم آل ثاني، وستيفن هاربر، رئيس الوزراء الكندي السابق؛ وملك بوتان جيغمي خيسار نامغيال جيغمي وزوجته الملكة جيتسون بيما.

ونظمت عائلة أمباني، يوم الأربعاء، خدمة طعام مجتمعية لـ 51 ألف شخص يعيشون في القرى المجاورة.


مقالات ذات صلة

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص الخسائر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز) p-circle

الحرب الإيرانية تضفي زخماً جديداً على حملة مودي لـ«زفاف داخل الهند»

تعود من جديد دعوات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تشجيع المواطنين على إقامة حفلات زفافهم داخل البلاد بدلاً من السفر إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (بومباي )
الاقتصاد بائع يعدّ فئات مختلفة من الروبية الهندية في محل صرافة في فاراناسي (أ.ف.ب)

الروبية الهندية تهوي إلى قاع تاريخي غير مسبوق

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«الشرق الأوسط» في «كان» - 9: هل انتهى المهرجان بأقل الخسائر الممكنة؟

المخرج كريستيان مونجيو يحمل جائزة السعفة الذهبية عن فيلم «فيورد» (إ.ب.أ)
المخرج كريستيان مونجيو يحمل جائزة السعفة الذهبية عن فيلم «فيورد» (إ.ب.أ)
TT

«الشرق الأوسط» في «كان» - 9: هل انتهى المهرجان بأقل الخسائر الممكنة؟

المخرج كريستيان مونجيو يحمل جائزة السعفة الذهبية عن فيلم «فيورد» (إ.ب.أ)
المخرج كريستيان مونجيو يحمل جائزة السعفة الذهبية عن فيلم «فيورد» (إ.ب.أ)

‫عكست جوائز مهرجان كان السينمائي التي تمّ منحها يوم السبت (الثالث والعشرين من الشهر) نتائج لم تكن متوقعة، حتى لدى العديد من النقاد الفرنسيين الذين كانوا عبّروا عن آرائهم في جداول بعض المنشورات والمجلات التي صدرت يومياً خلال الدورة المنتهية.

على سبيل المثال، لم يجد الفيلم الفائز بالسعفة الذهبية، وعنوانه «فيورد» (Fjord) الإعجاب الكبير الذي حازه لدى لجنة التحكيم. كان الصدى النقدي متراوحاً بين الوسط والقبول و(بنسبة محدودة) الجودة.

«مينوتور» حاز جائزة لجنة التحكيم الكبرى (سي جي فيلمز)

هذا على عكس فيلم «مينوتور» (Minotaur) الذي حصد جائزة لجنة التحكيم الكبرى للمخرج الروسي أندريه زفياغونتسف. أمّا «وطن» الذي اعتبره غالبية النقاد الأكثر جدارة بالفوز، فقد انتهى بجائزة أفضل مخرج نالها البولندي بافل بافليكوفسكي مناصفة مع فيلم أقل درجة بكثير عنوانه «الكرة السوداء» (The Black Ball أو La Bola Negra)، حسب عنوانه الأصلي الذي أخرجه شريكان إسبانيان، هما خافيير أمبروسي وبيلين مارتي لوش.

إنها دورة الجوائز التي مُنِحت مناصفة؛ ليس أن لجان التحكيم السابقة لم تعمد إلى هذا الاختيار سابقاً، لكنها لم توزّع جوائزها مناصفة على هذا النحو المتكاثر من قبل، فإلى جانب تقسيم جائزة أفضل إخراج إلى اثنين تم كذلك اعتماد ثنائية الفوز بالنسبة لجائزة التمثيل التي مُنحت لفرجيني إيفيرا (كما توقعنا هنا) وتاو أوكاموتو عن «على حين غرة» (All of a Sudden). وهذا ما تكرر أيضاً عند إعلان جائزة أفضل تمثيل التي فاز بها كل من إيمانويل ماكينا وفلنتين كامباين عن فيلم مشترك هو «جبان» للوكاس فونت.

جفرجيني إيفيرا وتاو أوكاموتو فازتا بجائزة أفضل ممثلة مناصفة عن فيلم «على حين غرة» (رويترز)

لكن اعتماد مبدأ المناصفة ليس سوى واحد من 4 ملاحظات أخرى سادت هذه الدورة، وبات بالإمكان الآن، وبعد انتهاء الدورة ومشاهدة العدد الأكبر من أفلام المسابقة الرسمية، تحديدها.

توقعات الناقد كانت نصف ناجحة، لا من حيث الأفلام التي فازت (مثل «وطن») أو فازت عبر ممثليها (كما حال الممثلة فرجيني إيفيرا التي نالت جائزة أفضل ممثلة عن «على حين غرّة») بل على صعيد تلك التي لم يُقدر لها الفوز أيضاً (مثل «كريسماس مر» للأساني بدرو ألمودوفار).

إيمانويل ماكينا وفلنتين كامباين فازا مناصفة بجائزة أفضل تمثيل عن فيلم «جبان» للوكاس فونت. (رويترز)

مهرجان فرنسي... أولاً؟

• الملاحظة الأولى:

عدد الأفلام التي انتُخبت للمسابقة 22، من بينها 18 فيلماً من إنتاج فرنسي خالص أو من إنتاج فرنسي بالمشاركة مع دول أخرى. هذه من بينها «فيورد» الفائز بالسعفة الذهبية و«مينوتور» (الجائزة الكبرى) و«الكرة السوداء» و«وطن» (جائزة أفضل إخراج) كما باقي الأفلام التي فازت بالجوائز الأخرى بلا استثناء.

الأفلام الأربعة التي لم تشارك فرنسا بإنتاجها وتمويلها هي الفيلم الياباني «غَنم في الصندوق» (Sheep in the Box) والأميركي «نمر من ورق» (Paper Tiger) والكوري الجنوبي«أمل» (Hope) والإسباني «كريسماس مر» (A Bitter Christmas).

هذه ليست المرّة الأولى التي يتبدّى فيها أن غالبية الأفلام المتنافسة هنا (نسبة 90 في المائة أو نحوها) فرنسية بشكل أو بآخر لكنها مناسبة مكررة ما زالت تحث على التفكير من حيث مدى «دولية» المهرجان فعلاً.

الإجابة إنه دولي بما لا شك فيه نظراً لتعدد أصول هذه الأفلام ومصادرها الوطنية، لكنها تكشف عن الرابط بين الأفلام المنتجة جزئياً أو كلياً وتسويقها. كل فيلم من هذه الأفلام الثمانية عشرة تم الاتفاق عليه مسبقاً بين أصحاب الحقوق وشركات التوزيع الفرنسية.

حضور غير فعّال

• الملاحظة الثانية:

التجاهل الأميركي لمهرجان «كان» جاء واضحاً. فيلمان أميركيان في المسابقة الرسمية هما «نمر من ورق» و«أحب هذا الرجل»، وهذا عدد مناسب لمسابقة دولية لكن علينا ملاحظة أنهما فيلمان مستقلان وليسا من إنتاج استوديوهات هوليوود المعهودة. هذا التجاهل يشبه شرياناً مسدوداً.

قد يبدو ذلك جيّداً عند بعض النقاد الذين يناكفون هوليوود سياسياً وفكرياً، لكن على صعيد عملي هذا الغياب له تبعاته لأن «كان» (ربما على الأخص) هو المهرجان الذي عليه أن يدمج السينما الأميركية الرسمية في دوراته، كما كان الحال عندما قدّم فرنسيس فورد كوبولا وروبرت التمن ومارتن سكورسيزي وكلينت إيستوود بعض أفضل أفلامهم فيه.

احتفى المهرجان بنجمين أميركيين، هما جون ترافولتا الذي أهداه ميدالية خاصّة وتم تقديم فيلمه الأول كمخرج «حافلة مروحية ليلية باتجاه واحد» (Propeller One‪ - Way Night Coach).

الثاني هو فان ديزل الذي حضر العرض الخاص لفيلمه «السريع والهائج» (The Fast and the Furious) وسط احتفاء جماهيري كبير. المشكلة هي أن لا ترافولتا ولا ديزل فنانان فعليّان. لدى الأول بضعة أفلام ناجحة قام بتوفير أداء مقبول في بعضها، أما الثاني فليس لديه ما يوفّره سوى نجاح هذه السلسلة التي ليس من بينها فيلم يستحق الاستعادة في مهرجان أول كـ«كان».

أكثر من ذلك، هل لم يجد المهرجان اسماً آميركياً آخر للاحتفاء به؟ وماذا عن حقيقة أن الفيلم المختار لهذه المناسبة: «سريع وهائج» قديم (هذا ممكن غفرانه) لكنه ليس كلاسيكياً ولا هو بالفيلم الذي يستحق التقدير في هذه البيئة.

هذا لجانب حقيقة موازية: لا «نمر من ورق» ولا «الرجل الذي أحب» كانا عملين جديرين بالمشاركة. حال الفيلم الأول، للمخرج جيمس غراي، أفضل من الثاني بعض الشيء لكن الفيلم متعثّر في كيفية سرد أفضل لحكايته.

الفيلم المُستحق

• الملاحظة الثالثة:

هل كان فيلم السعفة أفضل فيلم بين تلك المتسابقة؟ سنجد هذا التساؤل مطروحاً في العديد من الدورات. ما يعجب النقاد لا يعجب الجمهور وما يعجب الجمهور لا يعجب لجنة التحكيم، ونتائجها كثيراً ما لا تلاقي التقدير ذاته لدى النقاد أو المشاهدين.

من «فيورد» الفائز بالسعفة (موبرا فيلمز)

لكن «فيورد»، الفيلم المعني هنا ليس الفيلم الأفضل بالمطلق. مخرجه الروماني كرستيان مونجيو سبق وحقق أفلاماً أفضل من هذه الدراما حول عائلة تترك رومانيا إلى النرويج لتحط في البلدة التي وُلدت فيها الزوجة لسبت (رينات رانيسف) قبل زواجها من الروماني ميهاي (سيباستيان ستان). ما يبتدّى سريعاً هو أن الزوجين متطرّفان دينياً. يدرك أهالي البلدة أن هذا التطرّف يعكس بيئة حياة غير صالحة لأولاد الزوجين. يدركون أن بعضهم يحمل علامات رضوض وتعنيف. والرسالة التي يريد المخرج إيصالها هي - بطبيعة الحال - مضادّة للتعاليم الدينية المتطرّفة التي ستؤدي إلى منوال نفسي سلبي على الأولاد (في المحور ابنة العائلة ذات الثماني عشرة سنة).

ليس أن الفيلم ركيك ولا يستحق قدراً من التقدير، لكنه لا يجيب عن كل طروحاته. يوجه ملاحظاته بنفَس بارد وبكاميرا تلاحظ أكثر مما تنفعل إيجاباً مع ما يدور. بذلك تتركنا النهاية أمام حالة تتوقف عند حدود قساوتها فقط.

في الوقت نفسه، كل فيلم حظى بالفوز هنا (مثل «وطن» و«مينوتور» و«رجل زمنه» (A Man of His Time) وسواها، يشكو من عدم اكتمال ما يدعو للتساؤل حول كيف حكمت لجنة التحكيم وتوصّلت إلى نتيجتها.

موجة غير طبيعية

• الملاحظة الرابعة:

هناك عدد أكبر من المعتاد من الأفلام التي تتناول مسائل المثلية الجنسية، بينها فيلم المسابقة الأميركي «أحب هذا الرجل» لإيرا ماكس. هذا يسرد حكاية رجل (رامي مالك) مصاب بالإيدز في أحداث تقع في الثمانينات. لم يفز الفيلم بجائزة كونه لا يستحق تبعاً لسذاجة موضوعه من بين عناصر درامية وفنية أخرى.

لكن المد في هذا الاتجاه لم يتوقف، وفيلمان من تلك الفائزة من هذا النوع، وهما الإسباني - الفرنسي «الكرة السوداء»، والفرنسي - البلجيكي - الهولندي «جبان».

عادة ما تعرض المهرجانات الدولية هذا النمط من الأفلام، لكن المعدّل العام، في المسابقة أو سواها، يبقى محصوراً في عدد محدود (ثلاثة في المتوسط) بينما حفل «كان» بستة أفلام (على الأقل) تؤكد توجّهاً واضحاً.

في نهاية المطاف، الدورة التاسعة والسبعين كانت، بالمقارنة، عادية كما حال الكثير من الدورات القريبة الماضية. لكن «كان» لا يزال في الريادة. عيد سينمائي شامل وكبير (ربما أكثر من الضروري) ومُكلف. كارنفال شاسع يريد أن يحتوي كل جانب وحقل من حقول السينما. هذا يرضي عديدين ليس من بينهم من يأتي بحثاً عن أفلام ذات قيمة فنية بالدرجة الأولى.


جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
TT

جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)

يشعر جراحو التجميل بقلق متزايد إزاء انتشار ما يُعرف بـ«الوجه المُولّد بالذكاء الاصطناعي»، حيث يتزايد عدد المرضى الذين يأتون إلى عياداتهم حاملين صوراً غير واقعية مُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لما يرغبون في الظهور به. ويتزايد عدد الأشخاص الذين يستخدمون برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوليد صور وجوههم المثالية، والذين يأتون إلى عيادات الجراحين بطلبات مُلحة للحصول على بشرة خالية من العيوب، وعظام وجنتين منحوتة بدقة، وأنف مصقول، وتناسق شبه مثالي - وهي معايير تستغرق وقتاً طويلاً، ومكلفة للغاية، وفي كثير من الحالات، مستحيلة التحقيق بحسب تحقيق لصحيفة «ذا غارديان».

وبينما يستطيع الذكاء الاصطناعي التحكم في كل pixel، «لا تعمل الجراحة بالتأكيد على هذا المستوى الدقيق للغاية»، وفقاً للدكتور أليكس كاريديس، وهو جراح تجميل مقيم في غرب لندن. مع ذلك، بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. ويشرح كاريديس مدى فعالية الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي نفسياً في تحديد - وتعزيز - مُثُل المرضى الجمالية. بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. قال أحد الجراحين: «بمجرد أن ترى صورة، تُحفر في ذهنك». ووافقه كاريديس الرأي، واصفاً صور الذكاء الاصطناعي بأنها «تُنقش» في أذهان المرضى، وقال إن زملاءه قد غمروا بها مؤخراً. كما يحرص الجراحون على التأكيد على أن نتائج جراحة التجميل ليست مضمونة على الإطلاق.

وقال نوجنت: «يجب أن يدرك المريض أن هناك اختلافات بين البشر في كيفية شفائهم، وكيفية تقدمهم في العمر، وما يمكن فعله. أقول للمرضى مسبقاً: ليس بإمكاني فعل أي شيء في الجراحة. لا أحد منا يتحكم بكل شيء»، لكن كاريديس يقول إنه عندما يبحث العملاء بعمق في إجراءات التجميل، غالباً ما يركزون على الصور ويتجاهلون «كل ما يحيط بهم من معلومات. هذه هي الخلاصة للجميع. بمجرد أن تُريهم شيئاً كهذا، ينتهي الأمر عند هذا الحد».

لاحظ الجراحون أيضاً وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي»، وخاصةً التناظر المفرط - وهو أمر يمكن للذكاء الاصطناعي توليده بسهولة، لكن من المستحيل غالباً إعادة إنتاجه في الواقع. إذا كانت إحدى عينيك أعلى من الأخرى ببضعة ملليمترات، يمكن للذكاء الاصطناعي تغيير ذلك في ثوانٍ، وفقاً للدكتور جوليان دي سيلفا، جراح التجميل في شارع هارلي. لكن إعادة ترتيب البكسلات لا تعني إعادة ترتيب التشريح. قال: «من المستحيل تغيير مستوى العينين لأنه ثابت في العظام، ويقع الدماغ خلف محجر العين. لا يمكن تغيير موضع محجر العين بأمان». وأضاف دي سيلفا أن الذكاء الاصطناعي، عند تعديله لصور العملاء، غالباً ما يعتمد على معايير الجمال المتعارف عليها: بالنسبة للنساء، خط فك على شكل حرف V، وانحناءة واسعة على طول عظام الخدين، ووجه على شكل قلب؛ أما بالنسبة للرجال، فخطوط فك أعرض، وحواجب منخفضة، وجفون علوية أكثر امتلاءً. لكن دي سيلفا قلق أيضاً بشأن اتجاه متنامٍ آخر: وهو قيام الأطباء بنشر نتائج عمليات جراحية على وسائل التواصل الاجتماعي تبدو فعّالة بشكل مذهل، لكنه يشك في أنها قد تكون مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. قال: «أتذكر أنني شاهدت إحدى هذه الصور الأسبوع الماضي، وكررت مشاهدتها مراراً وتكراراً»، مستذكراً مقطع فيديو بدا فيه مريض وكأنه قد تم تعديله ليبدو أصغر بثلاثين عاماً. «ثم في المرة الثالثة التي شاهدته فيها، لاحظت... أن يديه كانتا بستة أصابع».


جيانكارلو إسبوزيتو لـ«الشرق الأوسط»: عشت «فوضى منظمة» في «7DOGS»

نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)
نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)
TT

جيانكارلو إسبوزيتو لـ«الشرق الأوسط»: عشت «فوضى منظمة» في «7DOGS»

نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)
نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)

قال الممثل الأميركي، جيانكارلو إسبوزيتو، إن مشاركته في فيلم «7DOGS» لم تكن مجرد خطوة جديدة في مسيرته الفنية، بل تجربة مختلفة جذبت انتباهه منذ اللحظة الأولى بسبب طبيعة المشروع وطموحه العالمي، موضحاً أن أكثر ما أثار حماسه هو فرصة العمل مع الممثلين المصريين كريم عبد العزيز وأحمد عز اللذين وصفهما بأنهما من أبرز نجوم السينما في العالم العربي.

وأكد جيانكارلو إسبوزيتو لـ«الشرق الأوسط» أنه كان مهتماً جداً بأن يرى كيف يعملان داخل موقع التصوير، وكيف يتعاملان مع الشخصيات والأداء وصناعة الفيلم بشكل عام، لافتاً إلى أنه بحث عنهما عندما عرض عليه الفيلم، وعرف الأعمال التي قدماها من قبل، ويدرك الشعبية التي يتمتعان بها في العالم العربي وليس داخل مصر فقط.

الممثل الأميركي في العرض الخاص للفيلم بالقاهرة (الشركة المنتجة)

وعدّ إسبوزيتو أن «الهدية الحقيقية» بالنسبة له داخل هذا المشروع كانت التصوير في السعودية، لأنها منحته فرصة لاكتشاف مكان جديد وثقافة مختلفة، إلى جانب العمل مع الثنائي الإخراجي عادل العربي وبلال فلاح، اللذين وصفهما بأنهما يمتلكان طاقة سينمائية استثنائية ورؤية حديثة لصناعة أفلام الأكشن.

وأشار إلى أن وجود الممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي ضمن العمل أضاف للفيلم بُعداً عالمياً أكبر، مؤكداً أن اجتماع هذا العدد من النجوم والخبرات المختلفة داخل مشروع عربي واحد أمر نادر ومثير للغاية.

وأوضح أن ما يُميز «سيفن دوجز» بالنسبة له أنه لا يتعامل مع فكرة العالمية بوصفها شعاراً دعائياً فقط، بل يترجمها فعلياً داخل الفيلم من خلال تنوع الشخصيات والثقافات والخلفيات الإنسانية، وهو ما يمنح الجمهور فرصة لمشاهدة عمل يحمل روحاً عالمية حقيقية، لافتاً إلى أن الفيلم لا يعتمد فقط على الأكشن أو الضخامة الإنتاجية، بل أيضاً على التفاعل الإنساني بين شخصيات جاءت من أماكن مختلفة، لكنها تتحرك داخل عالم واحد.

الممثل الأميركي عبّر عن سعادته بالعمل مع كريم عبد العزيز وأحمد عز (الشركة المنتجة)

وعن تحضيراته لشخصية «رومان»، أوضح أن أكثر ما جذبه في الدور هو الجانب الجسدي والبدني للشخصية، لأنه يحب دائماً تنفيذ مشاهده الخطرة بنفسه، لشعوره بأن ذلك يمنحه ارتباطاً حقيقياً بالشخصية، ويجعل الأداء أكثر صدقاً على الشاشة، لافتاً إلى أنه اتخذ قراراً منذ البداية بأن يخوض كل التحديات الجسدية بنفسه داخل الفيلم، رغم صعوبة ظروف التصوير، خصوصاً في مشاهد الصحراء داخل السعودية.

وقال إن التصوير وسط الصحراء كان تجربة قاسية ومثيرة في الوقت نفسه، لأن الممثل لا يتعامل فقط مع أداء المشهد، بل مع الطبيعة نفسها، من حرارة مرتفعة وغبار ورياح ومساحات مفتوحة تفرض تحديات مستمرة على الجسد والتركيز، مؤكداً أن تلك الظروف جعلته يشعر بأن العمل يُشبه اختباراً بدنياً ونفسياً حقيقياً، وهو ما استمتع به كثيراً؛ لأنه يحب أن تدفعه الشخصيات التي يجسدها إلى مناطق جديدة وصعبة.

وأشار إلى أنه يحرص دائماً على الحفاظ على جاهزيته البدنية من خلال التدريبات المستمرة، سواء عبر الرياضة أو اليوغا وركوب الدراجات، لأن طبيعة أفلام الأكشن تتطلب أن يكون الممثل مستعداً لأي شيء في أي لحظة، مؤكداً أن أصعب مشاهده في الفيلم كانت تلك التي اضطر خلالها للتعلق بسيارة أثناء الحركة داخل الصحراء، في حين يقف على ركبتيه فوق منصة صغيرة ويحاول الحفاظ على توازنه الكامل خلال تنفيذ المطاردات والانفجارات والحركات القتالية.

وأوضح أن هذا النوع من المشاهد يحتاج إلى سيطرة هائلة على الجسد، تماماً كما يحتاج التمثيل إلى سيطرة على العقل والمشاعر، لأن الممثل لا يكتفي فقط بحفظ الحوار أو أداء الجمل بإحساس معين، بل يجب أن يكون قادراً أيضاً على التحكم الكامل في جسده أثناء تنفيذ المشاهد الحركية المعقدة، لا سيما عندما تكون الظروف المحيطة قاسية وغير مستقرة.

الممثل الأميركي مع مونيكا بيلوتشي (الشركة المنتجة)

وأضاف الممثل الأميركي أنه خلال تصوير مشاهد الصحراء كان مغطى بالكامل بالغبار والرمال، حتى إن الرمال كانت تدخل إلى عينيه ووجهه وأنفاسه، ومع ذلك كان عليه أن يُحافظ على تركيزه الكامل، وأن يواصل تنفيذ المشهد بدقة، لأن أي خطأ بسيط داخل هذا النوع من المشاهد قد يُفسد الإيقاع الكامل للعمل، أو يعرّض أحد أفراد الفريق للخطر.

ووصف تلك اللحظات بأنها «فوضى منظمة»، لأن تصوير مشاهد الأكشن يعتمد على تداخل عدد هائل من العناصر في الوقت نفسه، من السيارات والكاميرات والأسلحة وفريق المجازفات والمؤثرات، وكل عنصر يجب أن يتحرك في توقيت دقيق للغاية حتى تبدو النتيجة النهائية سلسة وطبيعية على الشاشة، مؤكداً أن هذا النوع من الفوضى هو أكثر ما يحبه في صناعة أفلام الأكشن، لأنه يمنحه شعوراً بالحياة والطاقة والحماس.

وأشار إلى أن أكثر ما أسعده في التجربة هو الشعور بروح الفريق داخل موقع التصوير، موضحاً أن الجميع كانوا يعملون بحماس كبير وكأنهم جزء من مشروع يريد أن يثبت شيئاً جديداً ومختلفاً في المنطقة العربية، لافتاً إلى أن هذا الإحساس بالطموح الجماعي كان واضحاً في كل تفصيلة، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو تصميم الأكشن أو الإنتاج.