برنار سوفا يفتتح حفلات الحب بلبنان بسهرة تعبق بالحنين

شبَّه بيروت بامرأة جميلة كانت تحيا بالسلام

برنار سوفا أشعل حنين اللبنانيين (ستار سيستم)
برنار سوفا أشعل حنين اللبنانيين (ستار سيستم)
TT

برنار سوفا يفتتح حفلات الحب بلبنان بسهرة تعبق بالحنين

برنار سوفا أشعل حنين اللبنانيين (ستار سيستم)
برنار سوفا أشعل حنين اللبنانيين (ستار سيستم)

لفح الحنين اللبنانيين إلى أيام خلت مع أغنيات لم تفارق ذاكرتهم للفرنسي برنار سوفا. وعلى مدى 90 دقيقة، ردّدوا معه كلماتها الرومانسية، فنقلتهم إلى ماضٍ قريب من مرحلتَي الصبا والشباب.

ازدحمت صالة السفراء في «كازينو لبنان» بأعداد الساهرين الذين اختاروا سوفا للاحتفال بـ«عيد الحب». وما إن أطلَّ، مُعرباً عن سعادته بهذا اللقاء بعد غياب، حتى علا التصفيق وانطلق برنامج الأمسية، التي استهلّها بواحدة من أغنياته الشهيرة في منتصف السبعينات «الحب وحده يجعلني أحلم»، ليُشعل الأجواء بأغنية «أنظر إليك وأتأملك»، بمشاركة كريستينا حداد التي لوّنت الحفل بمجموعة ثنائيات غنائية، كما كانت للفنانة كارولين بريس وقفات غنائية معه أيضاً.

سوفا أطلع الحضور على تأثّره الكبير بلقائهم (ستار سيستم)

توجّه سوفا مرات إلى الحضور ليُعبّر له عن تأثّره الكبير بلقائه، وليُخبره عن سرعة اتخاذه قرار السفر إلى بيروت بفضل منظّم الحفل أمين أبي ياغي: «جئتكم حاملاً كل ما للرّقة والحنان من مكانة في هذه الأيام العصيبة. لم آتِ إلى هنا بالمصادفة، بل بفضل كل الحب الذي تكنّونه لي، وأبادلكم إياه». ومن ثم أهدى أغنية «الأم» لجميع الأمهات في الصالة، لتليها أغنية «الحب يستمر دائماً».

شكر سوفا اللبنانيين على وفائهم: «طال غيابي لنحو 8 سنوات، ومن الرائع أنني أعود اليوم لأجدكم تنتظرونني. أغنياتي حفرت في أذهانكم وقلوبكم، وأشكركم على ذلك».

تلامذة مدرسة «عين عار» ينشدون معه «المعلم الحالم» (ستار سيستم)

أكمل سوفا السهرة التي نظّمتها شركتا «ستار سيستم»، و«تو يو تو سي»، وخصّها بباقة أغنيات يفضّلها اللبنانيون. فهو سبق أن ذكر لـ«الشرق الأوسط» أنّ حفلاته في لبنان لا تُشبه سواها، لأنه يعدّها خصيصاً لتروق جمهوره هنا. يعرف تماماً نوعية الأغنيات التي يحبّونها وكبروا على أنغامها.

أمسك بالغيتار وعزف على أوتاره أكثر من مرة. وخلال أغنية «دمعة على بيروت»، وضع آلته جانباً ليغنّي للعاصمة اللبنانية على طريقته، بينما واكبته خلال الأغنية خلفية عن المدينة التي شبَّهها بامرأة جميلة كانت تحيا بالسلام والحب.

كرَّت سبحة أغنيات سوفا لتضمّ «يوم بعيد»، و«نعم أريدك أن تعودي»، التي تفاعل معها الجمهور بشكل لافت، مردّداً كلماتها وقوفاً ومصفّقاً طويلاً، ما دفعه لغنائها ثانية. وفي أغنية «ثوبك الأخضر»، اشتعلت أجواء السهرة مجدداً، فراح الجميع يتمايل على أنغامها. مشهد استوقف سوفا، فعلّق: «تحوّلت هذه الأغنية إلى نشيد أستمتع بتقديمه معكم».

ازدحمت صالة السفراء في «كازينو لبنان» بأعداد الساهرين (ستار سيستم)

وفي القسم الأخير من الحفل، اختار سوفا التحدُّث عن الشباب صنّاع الغد. كانت له كلمات وجدانية في هذا الإطار، فقال: «يمكنني اعتزال الغناء بين يوم وآخر، وقد يكون هذا اليوم أو غداً. ولكن من دون ممارستي مهنتي سأصبح شخصاً لا معنى لحياته»؛ لتحضُر إلى الخشبة مجموعة من تلامذة مدرسة «عين عار» وتنشد معه أغنية «المعلم الحالم». فالمغنّي الفرنسي كان أستاذ رياضيات، ومهنة التعليم تعني له كثيراً.

ومع أغنية «الصداقة»، أُسدل الستار على حفل وصفه الحضور بأنه «سهرة من العمر». فسافروا معه إلى عالم الحلم والحنين والذكريات الحلوة. مسيرة سوفا الفنية تبلغ اليوم سنواتها الـ60، وهو لا يزال يحافظ على نبرة الصوت الهادئة والرومانسية، والمكانة المميزة في قلوب اللبنانيين. كان حفله هدية قيّمة بمناسبة «عيد الحب».


مقالات ذات صلة

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

يوميات الشرق ارتفعت العصا في يد هاروت فازليان فبدا كأنّ الصمت نفسه يستعدّ ليقول شيئاً (الجامعة الأميركية)

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

بين صوت رفعت طربيه ونَفَس هاروت فازليان، وبين الشّعراء والملحّنين الذين مرّوا، ترك «في بحر الحبّ» للروح حقّها في أن تُصاب، ثم تتعافى، ثم تتّسع.

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا «قوس العشاق» في إيطاليا (رويترز)

هدية عيد الحب... انهيار «قوس العشاق» في إيطاليا

انهار هيكل صخري شهير على ساحل إيطاليا المطل على البحر الأدرياتيكي كان معروفاً باسم «قوس العشاق»، وذلك في يوم عيد الحب بعد أحوال جوية سيئة استمرت لأيام.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق الالتزام والتقارب عادة ما يصبحان جزءاً أساسياً من العلاقة الزوجية (بكسباي)

ما جوهر الحب... وكيف نحافظ عليه؟

يطل علينا اليوم (السبت) 14 فبراير (شباط) الحالي، عيد الحب. ومع تكرار هذه المناسبة من كل عام، تُطرح العديد من الأسئلة عن جوهر الحب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)

كيف يصبح «عيد الحب» اختباراً حقيقياً للذكاء الاصطناعي على فهم العملاء؟

«عيد الحب» يختبر دقة خوارزميات التخصيص حيث يكشف تكامل البيانات ضعف أو قوة الذكاء الاصطناعي في فهم العملاء

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

تنوّعت إصدارات الشهر ما بين أغانٍ عاطفية احتفت بعيد الحب، وتترات مسلسلات واكبت انطلاقة دراما رمضان 2025.

كريستين حبيب (بيروت)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».