موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات
TT

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

تنوّعت الإصدارات الموسيقية هذا الشهر ما بين أغانٍ خاصة بعيد الحب، وشارات مسلسلات رمضان. وفي حين خُصص القسم الأول من فبراير (شباط) للأعمال العاطفية، انشغل الفنانون خلال القسم الثاني من الشهر بمواكبة دراما رمضان بأصواتهم ونغماتهم.

ماجدة تقول ما في قلبها

البداية مع عيد الحب وعودة استثنائيّة للفنانة ماجدة الرومي. «قول يا قلبي» هي الأغنية التي قررت المطربة اللبنانية أن تحتفي من خلالها بالحب. غنّت الرومي كلماتها التي وضع لحنها يحيى الحسن، فشكّلت الأغنية اعترافاً بالهزيمة والاستسلام أمام حبٍ جديد يطرق الباب بعد غياب.

هذه المرة لم تعتزل ماجدة الغرام بل غرقت فيه. وفي وقتٍ ذكّرت الأغنية بالتعاون الذي جمع الرومي بالموسيقار الراحل ملحم بركات في «اعتزلت الغرام»، تكاملت المعاني مع فيديو كليب أداره المخرج وسام سميرة، مستخدماً الألوان حيناً والأبيض والأسود أحياناً، صوّر سميرة قصة حبٍ بين الرومي وغريبٍ يقتحم حياتها التي كانت تسودها العزلة.

العيد الأحبّ إلى قلب كاظم

بطاقة معايدة أخرى وجّهها الفنان العراقي كاظم الساهر إلى جمهوره عبر أغنية حملت عنوان «عيد الحب»، وهي من لحنه وكلامه. باللهجة العراقية غنّى الساهر في المناسبة التي قال إنها الأحبّ إلى قلبه، مضيفاً في منشور على حسابه على «إنستغرام»: «حين تكون المشاعر أثمن من كل هدايا العالم، تصبح كلمة الحب هي الهدية الوحيدة التي ترتقي للمناسبة».

ويحتفي الساهر هذه السنة بمرور 50 عاماً على انطلاقة رحلته الموسيقية. في الـ67 من العمر، قال الساهر في حديثٍ صحافي إنّه ما زال يحتفظ بلهفة البدايات.

ديو مروان وصابر

ضمّ مروان خوري نغمَه وشعرَه وصوته إلى حنجرة صابر الرباعي، فقدّما ديو «لمين عايش». ليست المرة الأولى التي يغنّي فيها الفنان التونسي من ألحان خوري؛ فهو سبق أن قدّم له «عزّ الحبايب». وكما في كل مرة، أبدع الرباعي في أداء الأغنية اللبنانية. أما خوري فهو من أكثر الفنانين جرأة في خوض «الديوهات»، أكان مع زميلاتٍ إناث أو زملاء ذكور، وقد جاءت النتيجة مع الرباعي على قدر التوقّعات.

«100 إحساس جديد»

معايدة وائل جسّار لمحبّيه جاءت باللهجة المصريّة. غنّى الفنان اللبناني «100 إحساس جديد» من كلمات هاني صارو وألحان أحمد زعيم. جسّار الذي ارتبط اسمه بالأغاني الرومانسية، انشغل خلال هذا الشهر بجولة موسيقية أخذته من أستراليا إلى مصر، مروراً بجمهورية الدومينيكان.

رامي عيّاش في فرن الحب

وبما أنّ الحبَّ يومٌ حلوٌ ويومٌ مرّ، اختار رامي عياش أن يغنّي مرارته بالتعاون مع الكاتب والملحّن نبيل خوري. «ولا شي» أغنية كلاسيكية تروي قصة حبيبٍ خابت ظنونه بحبيبته، وقد جسّد الفنان اللبناني هذا الدور باحتراف في فيديو كليب ظهر فيه كعاملٍ في فرن.

وعلى صعيد الحفلات، أحيا عياش حفلاً في مدينة بنغازي في ليبيا، وتحديداً في ملعبها الرياضي الذي غصّ بآلاف الحاضرين.

عبير نعمة... «صدّقني نسيتك»

قدّمت عبير نعمة النغم العاطفي الحزين كذلك، فغنّت «صدقني نسيتك» من كلمات وألحان مارون يمين وإخراج نديم حبيقة. وكان شهر نعمة حافلاً، إذ استهلّته بالمشاركة في ليلة تكريم الفنان السعودي محمد عبده في الرياض، ثم أحيت حفلَين في كلٍ من الكويت وبيروت بمناسبة عيد الحب.

مايا دياب أقفلت قلبها

لمايا دياب حصّتها كذلك من أحزان الحب، فهي أقفلت قلبها بالمفتاح. خالفت الفنانة اللبنانية النمط الراقص الذي اعتادت تقديمه، فغنّت «قلبي قفلتو» من كلمات وألحان نبيل خوري. أرفقت دياب أغنيتها الجديدة بفيديو كليب عصري اعتمد البساطة في التصوير.

زياد برجي... أغنيات وسجالات

على إيقاعٍ أكثر فرحاً، قدّم الفنان اللبناني زياد برجي أغنيته الخاصة بعيد الحب. «ما في أهضم» هي هديّة برجي لجمهوره وهي من كلماته وألحانه. ويخوض برجي مؤخراً تجربة الكتابة بعد أن كانت تقتصر مساهمته على التلحين. يأتي ذلك بموازاة الخلاف الذي استعرَ مؤخراً بينه وبين الشاعر أحمد ماضي، وهو كان في طليعة الشعراء الذين تعاون معهم.

المغنّي المقنّع يضرب من جديد

حاملاً وردته الحمراء الشهيرة، عاد المغنّي المصري «توو ليت» ليقدّم أغنيته الجديدة «قسم الشكاوي». لم يتخلَّ الفنان المقنّع عن غطاء وجهه، وبعد عامٍ على دخوله المدوّي الساحة الفنية، ما زال مجهول الهوية.

أما في «قسم الشكاوى»، فيدمج المغنّي الشاب بين الإيقاعات الإلكترونية السريعة وروح الموسيقى الشعبية، ليقدّم محتوى رومانسياً ضمن أغنية صاخبة وسريعة.

عودة «ويجز»

فنانٌ آخر يُجمع عليه الشباب العربي عموماً والمصري تحديداً: «ويجز»، الذي فاجأ جمهوره بألبوم قبل أيام من عيد الحب. قدّم ويجز «جدول الضرب» الذي يضمّ 7 أغانٍ سريعة وقصيرة تدخل في خانة الهيب هوب. ويعدّ هذا الألبوم الثاني لويجز منذ عام 2019، بانتظار ألبومٍ أطول يجري العمل عليه حالياً.

تترات شعبي ومهرجانات

بالانتقال إلى شارات مسلسلات رمضان، فقد طغى عليها اللون المصري الشعبي ونمط المهرجانات. دخلت على خط الأصوات التي غنّت مقدّمات المسلسلات، أسماء مثل أكرم حسني، وعصام صاصا، ورضا البحراوي.

بدوره، قدّم الفنان المصري أحمد سعد تتر مسلسل «سيد الناس». تنتمي الأغنية كذلك إلى النمط الشعبي ومعانيها مستوحاة من قصة المسلسل الاجتماعي، الذي يؤدّي بطولته الممثل عمرو سعد وهو شقيق أحمد سعد. أما كلمات الأغنية فهي لعصام حجاج واللحن لتامر الحاج.

عراقي ومشرقي

أما عراقياً، فقد منح الفنان ماجد المهندس صوته لشارة مسلسل «دار المنسيين»، في أغنية حملت عنوان «أصعب لحظة» وهي من كلمات حازم جابر وألحان مصطفى الربيعي.

على ضفّة المسلسلات المشرقيّة، تحديداً اللبنانية والسورية، وضعت ماريلين نعمان صوتها على تتر مسلسل «بالدم». قدّمت المغنية اللبنانية الشابة التي تشارك كذلك تمثيلاً في المسلسل: «أنا مين» من كلمات وألحان نبيل خوري.

أما مسلسل «نفَس»، فقد غنّت شارته (إحساسي) الفنانة عبير نعمة، والأغنية من كلمات الفنان مروان خوري وألحانه. وللمرة الأولى، أطلّ الفنان السوري الصاعد «الشامي» في شارة رمضانيّة، مرافقاً بصوته مسلسل «تحت سابع أرض»، والأغنية من كلماته وألحانه.


مقالات ذات صلة

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
الوتر السادس مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

قال المؤلف الموسيقي المصري، تامر كروان، إن حضوره الدرامي في الموسم الرمضاني الماضي بثلاثة مشروعات دفعة واحدة يضعه أمام مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون إنجازاً مهنياً

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)

خاص دانية الصبّان... عندما تغلب رقّة الصوت قسوة المرض وأحكام الناس

بعد سنوات قضتها في الظل بسبب إصابتها بمرض السمكيّة، دانية الصبّان تُطلق صوتها إلى الحرية وإلى قلوب عشرات آلاف المتابعين.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)

هل عاد بانكسي؟ غرافيتي «كابيبارا هاربة» يثير الغموض

الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)
الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)
TT

هل عاد بانكسي؟ غرافيتي «كابيبارا هاربة» يثير الغموض

الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)
الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)

في مشهد يختلط فيه الفن بالغموض، أخذت جداريات تحمل ملامح أسلوب بانكسي تتسلل إلى جدران الحانات القريبة من حديقة حيوان مارويل، حيث لا تزال قصة هروب زوج من حيوان الكابيبارا تثير فضول السكان وتغذّي الأسئلة، حسب صحيفة «مترو» اللندنية.

وقال مديرو الحانات القريبة من حديقة حيوان مارويل، إنهم في حيرة من أمرهم إزاء جداريات الكابيبارا التي ظهرت بين عشية وضحاها. وقد عثر العاملون على الرسومات، التي تُظهر كابيبارا متخفية تحمل مظلة على ظهرها، مرسومة على جانبي حانتين في مقاطعة هامبشاير، عند بدء نوبات عملهم.

ويُعتقد أن هذه الرسومات تمثل تحية غريبة لـ«سامبا» الكابيبارا، التي هربت من حديقة مارويل، الشهر الماضي، وما زالت طليقة. وكانت سامبا، البالغة تسعة أشهر، قد فرت في 17 مارس (آذار)، مما استدعى عمليات بحث واسعة، تضمنت استخدام طائرات مسيّرة حرارية وكلباً بوليسياً متخصصاً في التعقب. وأفادت إدارة الحديقة أنه رغم متابعة عدة بلاغات عن مشاهدتها، فإنها لا تزال حرة.

وكانت سامبا قد وصلت إلى الحديقة في 16 مارس بعد نقلها من «منتزه ومزرعة جيمي للحياة البرية»، لكنها هربت في اليوم التالي برفقة شقيقتها «تانغو».

وفي حين عُثر سريعاً على «تانغو» في مكان قريب، تعذر تحديد موقع «سامبا»، التي وُصفت بأنها «الأكثر ميلاً للمغامرة» بين الشقيقتين. وحديثاً، عُثر على رسمين جداريين بأسلوب بانكسي على حانتين قرب مارويل، في كل من ساوثهامبتون وبورتسموث.

وجرى رسم قالب (ستنسل) على حانة «إيه بار»، وذلك بعد أسابيع فقط من ظهور رسم مماثل على جدار حانة «لندن رود برو هاوس» حمل التوقيع نفسه.

تتضمن اللوحة الجدارية توقيع الفنان «بيدج»، الذي يبدو أنه ينسب لنفسه الفضل في هذه الإضافة الجديدة إلى حانة «ذا إيه بار»، لكن هوية الفنان لا تزال مجهولة. وقال متحدث باسم حانة «ذا إيه بار»: «تقع اللوحة فوق السطح مباشرةً، لذا وصل فريق العمل في وقت مبكر من الصباح، فرأوها على الفور وراجعوا كاميرات المراقبة».


كيف تتناول الأسماك المملحة من دون متاعب صحية؟

بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)
بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)
TT

كيف تتناول الأسماك المملحة من دون متاعب صحية؟

بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)
بائع يحضر أسماك البوري المملحة «الفسيخ» لاحتفالات «شم النسيم» (رويترز)

تثير الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة جدلاً صحياً متجدداً مع تزايد الإقبال عليها في المناسبات الموسمية، وعلى رأسها احتفالات «شم النسيم» في مصر. وعلى الرغم من كونها جزءاً من الموروث الغذائي الشعبي في بعض المجتمعات، فإن دراسات علمية عدَّة حذّرت من مخاطر محتملة ترتبط بسوء الإعداد أو التخزين، بما في ذلك التلوث البكتيري، وتكوّن مركبات سامة ناتجة عن التحلل، إضافة إلى احتمالية التسمم الغذائي الحاد في بعض الحالات.

ومع حلول «شم النسيم»، يزداد استهلاك الفسيخ والرنجة بوصفهما من أبرز الأطعمة التقليدية المرتبطة بهذه المناسبة، وهو ما يرافقه تجدد التحذيرات الصحية من مخاطر الإفراط في تناولهما أو شرائهما من مصادر غير موثوقة. وتكمن الخطورة في احتمال تعرض هذه المنتجات للتلوث أو سوء الحفظ، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية قد تكون خطيرة في بعض الحالات.

تاريخياً، ارتبط استهلاك الأسماك المملحة، لا سيما الفسيخ، بحالات التسمم الوشيقي (البوتوليزم)، وهو مرض غذائي نادر لكنه شديد الخطورة تسببه سموم تنتجها بكتيريا تُعرف باسم «Clostridium botulinum».

وتؤثر هذه السموم على الجهاز العصبي من خلال منع انتقال الإشارات العصبية إلى العضلات، ما يؤدي إلى ضعف شديد أو شلل رخو قد يصل إلى عضلات التنفس في الحالات الشديدة، ويصبح مهدداً للحياة إذا لم يُعالج بسرعة.

إقبال لافت على تناول «الفسيخ» في مصر خلال الأعياد (حساب أحد محال بيع الأسماك المملحة على فيسبوك)

وسجّلت مصر في عام 1991 تفشّياً يُعد من أكبر حالات التسمم بمرض البوتوليزم عالمياً، حيث أسفر تناول الفسيخ عن 91 حالة إصابة و18 حالة وفاة.

وأظهرت التحقيقات الوبائية، في دراسة مشتركة بين باحثين مصريين وأميركيين، أن جميع الحالات تقريباً ارتبطت بشراء المنتج من مصدر واحد، ما أكد وجود تلوّث مشترك.

كما كشفت التحاليل المخبرية عن مستويات مرتفعة من سموم النوع (E) للبكتيريا المسببة للمرض في عينات الفسيخ، إلى جانب عزل البكتيريا من عينات المرضى والطعام الملوّث، ما حسم العلاقة المباشرة بين الاستهلاك والإصابة.

وفي عام 2019، سُجِّل حادثٌ مماثل مرتبط بالفسيخ أيضاً في مصر، أسفر عن دخول 94 شخصاً إلى المستشفيات في محافظات عدَّة.

وفي السياق، جدَّدت وزارة الصحة المصرية تحذيراتها من مرض البوتوليزم، يوم الاثنين، موضحة أنه يصيب الأعصاب ويسبّب أعراضاً مثل ازدواج الرؤية، وصعوبة البلع، وضعف العضلات، وقد يمتد تأثيره إلى الجهاز التنفسي. وأكدت أن المرض يرتبط غالباً بسوء طرق حفظ الأسماك المملّحة، ما يتيح للبكتيريا المسببة له أن تنشط.

كما حذَّرت الوزارة من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة، نظراً لاحتوائهما على نسب مرتفعة من الملح، قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل خطير، خصوصاً لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، مع التأكيد على ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن، وتجنّب الأطعمة عالية الملوحة، والإكثار من شرب المياه، ومراقبة ضغط الدم خلال فترات الأعياد.

وزارة الصحة المصرية تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة (وزارة الصحة المصرية)

كما دعت الوزارة المواطنين إلى التواصل مع الخط الساخن (137 أو 16474) في حال وجود أي استفسارات صحية، مؤكدة استمرار تقديم الدعم الطبي والإرشادات اللازمة للحفاظ على صحة المواطنين.

من جانبه، قال الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي في مصر، إن المخاطر الصحية الناجمة عن تناول الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة تعود عادة إلى طرق التحضير والحفظ غير السليمة، والتي قد تؤدي إلى زيادة تكاثر البكتيريا المسببة للمرض.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الطريقة الوحيدة للوقاية من هذا التسمم تتمثل في ضمان إعداد وحفظ هذه الأسماك بطريقة صحية وسليمة، مشيراً إلى أن إعدادها في المنزل قد يكون خياراً أكثر أماناً إذا تم وفق معايير نظافة وحفظ دقيقة.

وأوضح أن هذه الأطعمة تعتمد في الأساس على نسبة عالية من الملح، لذا يُنصح بتجنبها لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى الكلى، والحوامل، والأطفال، وكبار السن، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة أو مشكلات في الجهاز الهضمي.

تحذيرات متعددة

على مدار السنوات الماضية، تناولت دراسات علمية دولية عدّة مخاطر الأسماك المملحة والمدخنة على غرار الفسيخ والرنجة، لا سيما من حيث التلوث البكتيري واحتمالات التسمم الغذائي.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة أجراها باحثون في قسم علوم وهندسة الأغذية بجامعة قوانغدونغ للتكنولوجيا في الصين عام 2023، على أسماك مملحة تُباع في أسواق مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين، عن انتشار واسع لبكتيريا مُكوِّنة للهستامين، وهي من أبرز مسببات التسمم الغذائي المرتبط بتناول الأسماك غير المعالجة أو المخزنة بطريقة غير آمنة.

وأظهرت النتائج، التي اعتمدت على تحليل 70 عينة من نوعين من الأسماك المملحة، وجود 31 سلالة من البكتيريا المنتجة للهستامين في النوع الأول، مقابل 5 سلالات في النوع الثاني. كما بيّنت الدراسة أن نوع البكتيريا السائد يختلف باختلاف طريقة الحفظ، ما يعكس تأثير أساليب التصنيع على طبيعة التلوث الميكروبي.

إقبال كبير على شراء الأسماك المملحة بمصر (حساب أحد محال بيع الأسماك المملحة على فيسبوك)

وخلص الباحثون إلى أن كلا النوعين من الأسماك المملّحة يحتوي على بكتيريا قادرة على إنتاج الهستامين بمستويات قد تمثّل خطراً على الصحة، لا سيما في الأسماك المُحضَّرة عبر التمليح السريع أو التخليل قصير المدة، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامة استهلاك هذه المنتجات في الأسواق التقليدية.

كما أشارت دراسة أُجريت في جامعة تشانغوون الوطنية في كوريا الجنوبية عام 2024 إلى تحدٍّ صحي آخر يرتبط بالأسماك المملّحة، يتمثّل في ارتفاع نسبة الملح وبعض المركّبات، مثل الأمينات الحيوية، التي قد تشكّل خطراً على الصحة إذا لم تُضبط مستوياتها بدقة، نظراً لارتباط الصوديوم بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.


عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى

السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى

السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)
السيناريو المتحفي الجديد لقاعة الخبيئة بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار المصرية)

انتهت وزارة السياحة والآثار المصرية من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحفِ الأقصر، تمهيداً لافتتاحها خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحديث أساليب العرض المتحفي، وتقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة للزائرين، مشيراً إلى أن قاعة الخبيئة، بعد تطويرها، ستقدّم نموذجاً متقدماً في عرض القطع الأثرية من خلال محاكاة واقعية للحظة اكتشاف الخبيئة.

وتكمن أهمية مشروع التطوير في عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة للمرة الأولى داخل القاعة الخاصة بها بالمتحف، والتي تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، حسب الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أوضح أن تحديث العرض المتحفي يهدف إلى تعزيزِ تجربة الزائر، من خلال تقديم القطع في سياق بصريٍّ يحاكي لحظة اكتشاف الخبيئة، وظروفها التاريخية، بما يمنح الزائر تجربة معرفية وبصرية متكاملة.

مسؤولون مصريون خلال تفقدهم للقاعة بعد تطويرها بمتحف الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

شمل مشروع التطوير تنفيذ حزمة من الأعمال الإنشائية داخل القاعة تضمنت إزالة الأرضيات والوزرات الرخامية القديمة، وإحلال رخام جديد محلّها، وإنشاء سقف حديث من ألواح الجبس بتصميم مقوّس، إلى جانب إزالة جزء من السلَّم، وإنشاء منحدر يسهّل حركة الزائرين. كما شملت الأعمال إحلال القواطع الحجرية الطبيعية محلّ التجاليد الخشبية، فضلاً عن إضافة فاترينتين للعرض عند مدخل القاعة، وذلك وفقاً لمؤمن عثمان، رئيس قطاع المشروعات والترميم في المجلس الأعلى للآثار.

وأوضح الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف في المجلس الأعلى للآثار، أن أعمال التطوير تضمّنت إعداد سيناريو عرض متحفي متكامل وضعته اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي برئاسة الدكتور علي عمر، ليُبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، ويعكس سياق اكتشاف الخبيئة، إلى جانب إدخال عناصر فنية داخل القاعة تحاكي مشهد الاكتشاف.

أسفر مشروع التطوير عن زيادة عدد القطع المعروضة إلى 26 قطعة بدلاً من 17، عبر إضافة قطع جديدة، وإعادة توزيعِ بعضها بما يبرزها بصورة أفضل. كما شملت الأعمال استكمال تمثال الكوبرا، وترميم عدد من القطع، إلى جانب تزويد القاعة بقواعد عرض حديثة، ولوحات تعريفية، ونظام إضاءة متخصص، وشاشات عرض تفاعلية، وذلك حسب محمود مبروك، عضو لجنة سيناريو العرض المتحفي.

أحد تماثيل الخبيئة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تضمّ خبيئة الأقصر مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية، إلى جانب عدد من القطع الأثرية الأخرى التي تعكس تطوّر الفن المصري القديم عبر عصور مختلفة.

يُذكر أن خبيئةَ الأقصر كُشف عنها عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة في فناء الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، حيث عُثر بالصدفة على حفرة عميقة أسفل أرضية الفناء تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الـ18 حتى الأسرة الـ25. وقد كُشف عنها بواسطة بعثة هيئة الآثار المصرية برئاسة الدكتور محمد الصغير، حيث وُثِّقت القطع، ورُمِّمت بعناية قبل نقلها إلى أماكن حفظ آمنة.

وتزامناً مع قرب افتتاح قاعة الخبيئة، جرى الانتهاء من تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف، وإعداد بطاقات جديدة، ويجري حالياً العمل على تركيبها داخل فاترينات العرض.

وأطلق المصريون القدماء على معبد الأقصر اسم «إيبت رسيت» أي «الحرم الجنوبي»، نظراً لموقعه داخل طيبة القديمة (الأقصر حالياً). ويقع المعبد على بُعد نحو 3 كيلومترات إلى الجنوب من معبد الكرنك، وكان يرتبط به قديماً طريق مسير يحدّه على جانبيه تماثيل أبو الهول، ويُعرف حالياً باسم «طريق الكباش».

ويرجع أقدم دليل على هذا المعبد إلى الأسرة الـ18 (نحو 1550–1295ق.م). ولم يكن معبد الأقصر، على خلاف معظم المعابد المصرية القديمة، مُقاماً على محور شرق-غرب، بل كان موجّهاً نحو الكرنك؛ إذ كان يمثّل الموقع الرئيس لأحد أهم الاحتفالات الدينية في مصر القديمة، حيث كانت تُنقل تماثيل المعبود آمون وزوجته موت وابنهما خونسو، إله القمر، من معابدهم في الكرنك في موكب مهيب إلى معبد الأقصر لزيارة المعبود المقيم هناك «آمون إم أوبت»، وذلك ضمن الاحتفال المعروف باسم عيد «الأوبت».

قاعة الخبيئة تضم 26 قطعة أثرية متنوعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ولم يُبنَ معبد الأقصر على يد ملك واحد؛ إذ كان أقدم بناء فيه عبارة عن مقصورة ترجع إلى عهد الملكة حتشبسوت (نحو 1473–1458ق.م)، في حين شُيِّد قلب المعبد في عهد أمنحتب الثالث (نحو 1390–1353ق.م).

أما رمسيس الثاني (نحو 1279–1213ق.م)، فقد أضاف كثيراً من المنشآت إلى المعبد؛ فشيّد أمام ممر الأساطين صالة أعمدة، وصرحاً ضخماً يتكوّن من جناحين يُمثّلان مدخل المعبد، إلى جانب مجموعة من التماثيل الضخمة. كما ضمّ الصرح زوجاً من المسلات بارتفاع نحو 25 متراً، لم يتبقَّ منهما سوى واحدة، في حين نُقلت الأخرى إلى ميدان الكونكورد بباريس عام 1836م.