هدية عيد الحب... انهيار «قوس العشاق» في إيطالياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5241568-%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7
انهار هيكل صخري شهير على ساحل إيطاليا المطل على البحر الأدرياتيكي، كان معروفاً باسم «قوس العشاق»، وذلك في يوم عيد الحب بعد أحوال جوية سيئة استمرت لأيام، مما دفع مسؤولين إلى التحذير من أن أجزاء أخرى من الساحل الهش قد تكون معرضة لخطر الانهيار.
ووفقاً لـ«رويترز»، كان القوس الطبيعي، وهو جزء من صخور سانت أندريا البحرية بالقرب من بلدة ميليندونيو في منطقة بوليا بجنوب إيطاليا، موقعاً شهيراً للعشاق لتقديم عروضهم للزواج وبالنسبة للسائحين لالتقاط الصور.
وقال ماوريتسيو تشيسترنينو رئيس بلدية ميليندونيو لصحيفة «كورييري سالنتينو» المحلية: «كانت هدية غير مرغوب فيها في عيد الحب»، واصفاً الانهيار بأنه «ضربة شديدة» لصورة المنطقة والسياحة.
وذكر تشيسترنينو أن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية والبحر الهائج اجتاحت الساحل ودمرت في النهاية القوس. وأضاف: «استعادت الطبيعة ما صنعته».
وحذر المسؤولون من احتمال انهيار أجزاء أخرى من الساحل الصخري مع ظهور شقوق، مما يؤكد زيادة التهديد الناجم عن تآكل الساحل.
اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس هانتا في هذه الصورة الملتقطة في 7 مايو/أيار 2026. (رويترز)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
اشتباه بإصابة إمرأة بفيروس «هانتا» في إسبانيا
اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس هانتا في هذه الصورة الملتقطة في 7 مايو/أيار 2026. (رويترز)
طمأنت «منظمة الصحة العالمية»، الجمعة، بأن خطر تفشي فيروس هانتا في العالم «منخفض كثيراً»، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وأودى بحياة ثلاثة ركاب.
وفي إسبانيا، أفادت السلطات الصحية بتسجيل إصابة في جنوب شرق البلاد.
وقال خافيير باديا، وزير الدولة للشؤون الصحية، اليوم (الجمعة)، للصحافيين، إن امرأة في إقليم أليكانتي جنوب شرقي البلاد، ظهرت عليها أعراض تتفق مع الإصابة بفيروس هانتا.
وأضاف أن المرأة كانت مسافرة على متن رحلة جوية مع مريض توفي في جوهانسبرغ بعد سفره على سفينة الرحلات «هونديوس» وإصابته بالفيروس.
من جهته قال المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، للصحافيين في جنيف: «إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس، فيبقى منخفضاً كثيراً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وغادرت السفينة «إم في هونديوس» التي أصبحت محور اهتمام دولي، خليج برايا، في الرأس الأخضر، الأربعاء، متجهة إلى تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية، حيث يُتوقع وصولها، الأحد.
وفي مطلع الأسبوع المقبل، سيتم إخلاء السفينة هناك من نحو 150 راكباً وفرداً من الطاقم ما زالوا على متنها.
وكان المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أفاد، الخميس، بأنه «حتى اليوم، تم الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات. وقد تَبيَّن أن خمساً من هذه الحالات الثماني ناجمة عن فيروس هانتا، بينما تُعتبر الحالات الثلاث الأخرى مشتبهاً بها».
وأضاف: «نظراً إلى فترة حضانة متحور الأنديز من الفيروس التي قد تصل إلى ستة أسابيع؛ فمن الممكن الإبلاغ عن المزيد من الحالات».
ويمكن أن يسبب فيروس هانتا متلازمة تنفسية حادة، ولا توجد لقاحات أو علاج محدد له، وينتشر عادة من طريق القوارض المصابة، خصوصاً عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. وتُعد سلالة الأنديز التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص إلى آخر.
وقالت «منظمة الصحة العالمية» إنه حتى الأشخاص الذين مكثوا في غرفة واحدة مع شخص مصاب على متن السفينة لم يُصابوا جميعاً «في بعض الحالات».
وأفادت بأن العدوى تتم «وجهاً لوجه»، أو من خلال «تبادل اللعاب»، أو التعرض لـ«بصق»، مؤكدة أن هذا الفيروس «ليس (كوفيد) جديداً».
وقالت ماريا فان كيركوف مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة، في المنظمة، الخميس: «ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة».
ولفت ليندماير، الجمعة، إلى أن نتيجة فحص مضيفة طيران هولندية اقتربت من راكبة مريضة كانت على متن السفينة السياحية وتوفيت لاحقاً، جاءت سلبية.
واعتبر ليندماير أن «الخبر سار جداً». وقال: «يبدو أن مضيفة الطيران اقتربت جداً من تلك المرأة التي توفيت لاحقاً في جوهانسبرغ، ومع ذلك فهي... غير مصابة بفيروس هانتا».
كما أشار إلى حالة رجل سويسري في مستشفى بزيوريخ مصاب بفيروس هانتا، كانت زوجته قد سافرت معه على متن السفينة السياحية، ومع ذلك «لم تظهر عليها أي أعراض، وهي في عزل ذاتي».
وقال: «هذا يوضح لكم، لحسن الحظ، أن الفيروس ليس معدياً لدرجة الانتقال بسهولة من شخص لآخر».
«تحت السيطرة»
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس: «الوضع، من وجهة نظرنا، تحت السيطرة إلى حد كبير»، مضيفاً أنه سيتم نشر «تقرير كامل»، الجمعة.
والركاب الثلاثة الذين توفوا منذ بدء الرحلة هم امرأة ألمانية وزوجان هولنديان قاما بجولة في أميركا الجنوبية قبل الرحلة البحرية التي انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر.
ويخضع ركاب كانوا على متن السفينة السياحية حالياً لعلاج أو لمراقبة طبية في مستشفيات بهولندا وسويسرا وألمانيا وجنوب أفريقيا. وما زال ركاب وأفراد من الطاقم من نحو 20 دولة، على متن السفينة.
وتعمل السلطات الصحية على تتبع تحركات نحو 30 شخصاً نزلوا من السفينة خلال توقفها في جزيرة سانت هيلينا البريطانية، في الفترة من 22 إلى 24 أبريل (نيسان)، وذلك لتحديد حالات مرضية محتملة أو مخالطين.
وأبلغت «منظمة الصحة العالمية» الدول الـ12 «التي نزل رعاياها في سانت هيلينا» وهي كندا، الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة.
وأبلغ مسؤولون في مجال الصحة في المملكة المتحدة، الجمعة، عن إصابة مواطن بريطاني ثالث بالفيروس.
وأفادت «الهيئة الصحية البريطانية» بأن «الحالة المشتبه بها الإضافية لمواطن بريطاني» كانت في جزيرة تريستان دا كونا النائية في جنوب المحيط الأطلسي.
ولا يزال بريطانيان آخران يتلقيان العلاج في مستشفيين بهولندا وجنوب أفريقيا.
مصدر مجهول
وما زال مصدر تفشي الفيروس مجهولاً. لكن «منظمة الصحة» أفادت بأن أول إصابة حدثت قبل انطلاق الرحلة في مطلع أبريل (نيسان)، إذ ظهرت أعراض على أول راكب توفي، وهو هولندي يبلغ 70 عاماً، في السادس من أبريل، علماً بأن المدة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض تتراوح بين أسبوع وستة أسابيع.
وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية، الخميس، إنها لم تتمكن من تحديد مصدر العدوى، رغم تتبع مسار الحالة الأولى.
ويتفشى فيروس هانتا في مناطق معينة من الأرجنتين، لا سيما في جبال الأنديز؛ حيث سُجّلت في السنوات الأخيرة ستون حالة إصابة على الأقل سنوياً.
فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)
سيطرت توقعات متشائمة بانزلاق الوضع نحو تصعيد قوي مع أوكرانيا مع انهيار الهدنة التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين من جانب واحد عشية احتفالات روسيا بـ«عيد النصر» على النازية. ومع إعلان وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، توجيه «رد قوي» بعد هجمات أوكرانية واسعة النطاق بالمسيّرات، اتجهت الأنظار إلى تدهور أسوأ محتمل إذا تواصلت الهجمات خلال احتفالات «عيد النصر» السبت.
رجل إطفاء يطفئ سيارة تضررت جراء غارة صاروخية روسية على بلدة ميريفا (رويترز)
وفرضت موسكو تدابير أمنية غير مسبوقة خلال الاحتفالات بأهم مناسبة في البلاد، عكست مستوى الجدية التي تعامل بها الكرملين مع تهديدات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتخريب الاحتفالات الروسية بالعيد.
وكان زيلينسكي قال الاثنين خلال مشاركته في قمة أوروبية عُقدت في العاصمة الأرمينية يريفان، إنه لا يستبعد تحليق مسيّرات أوكرانية خلال العرض العسكري الروسي في «الساحة الحمراء»، وتوعد بأنه لا ينبغي منح الروس مجالاً للاحتفال. وردت موسكو بعنف على هذه التصريحات، وهاجمت «الخارجية» الروسية الأوروبيين بقوة، ورأت أن «أوروبا متواطئة تماماً، وهي تواصل تسليح زيلينسكي ولم يقم أي سياسي أوروبي بالرد عليه وتوبيخه عندما استخدم منصة أوروبية لتهديد روسيا بتصعيد في (عيد النصر)».
وفضلاً عن تقليص الفعاليات الاحتفالية التي كانت تقليدياً تنتشر في عشرات المدن الروسية، وحصرها في عدد محدود منها، فقد لجأت روسيا لإلغاء فقرات من العرض العسكري الكبير الذي ينظم عادة بهذه المناسبة في «الساحة الحمراء» وسط العاصمة الروسية.
وشملت التدابير إغلاق عشرات المطارات مع تزايد هجمات المسيّرات الأوكرانية في مواقع بالقرب منها. كما فرضت السلطات الروسية قيوداً واسعة على الوصول إلى الإنترنت في موسكو ومدن أخرى. وجاء قرار منع حضور جزء واسع من الإعلام الأجنبي للفعاليات الاحتفالية ليعكس بدوره توقعات متشائمة للتطورات المحتملة.
وكان عدد كبير من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدين لدى موسكو تلقوا رسائل نصية قصيرة مساء الخميس بإلغاء الاعتماد الممنوح لتغطية احتفالات «عيد النصر». وبرغم أن الكرملين سعى في اليوم التالي لتخفيف وقع هذا القرار، وقال الناطق باسمه دميتري بيسكوف إن الإعلام الروسي والأجنبي سوف يتمكن من تغطية الحدث، فإنه أقر في الوقت ذاته بتقليص كبير في أعداد الصحافيين المعتمدين، وقال إن الظروف فرضت ذلك.
جنود روس في «الساحة الحمراء» وسط موسكو (أ.ف.ب)
وحملت هذه التدابير كلها إشارات إلى أن موسكو تتعامل بجدية مع احتمال حدوث خروق أمنية أو تهديد خطير من جانب أوكرانيا خلال الاحتفالات، وقال مراقبون إن روسيا «تشعر أن التهديد جدي للغاية وليس مجرد مناورة دعائية من جانب كييف».
ورأى بعضهم أن موسكو تخشى من ضربة أوكرانية في هذه المناسبة المهمة للروس، قد تستهدف هز صورة الكرملين، والنيل من هيبته. ويفسر هذا لهجة التهديد القوية التي أطلقتها موسكو عشية الاحتفالات، وأكدت فيها أنها ستشن هجمات شاملة وقوية تستهدف مراكز صنع القرار الأوكراني في حال نفذت كييف هجمات خلال احتفالات «عيد النصر».
وكانت «الخارجية» الروسية قد سارت خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إظهار جدية موسكو في تهديدها، ودعت عبر مذكرة رسمية أُرسلت إلى البعثات الدبلوماسية وممثليات المنظمات الدولية المعتمدة لدى روسيا الدول الأجنبية إلى إجلاء دبلوماسييها من كييف.
أضرار جراء قصف روسي على منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)
وكرر وزير الخارجية سيرغي لافروف، الجمعة، التأكيد على هذا التهديد، وقال خلال مشاركته في مراسم وضع أكاليل الزهور على نصب تذكارية إن «العدو يحاول إفساد عيد مقدس لدى الروس». وفي لهجة بدت أكثر تشدداً وجّه خطابه إلى الأوكرانيين والعواصم الأوروبية التي تدعمهم، مشيراً إلى أنه «على الدول الغربية أن تعي أنه إذا عطلت كييف احتفالات (يوم النصر)، فلن يكون هناك أي رحمة». وشدد على ضرورة أن «تقضي روسيا تماماً على أي تهديدات أمنية تنطلق من الأراضي الأوكرانية».
وحملت عبارات لافروف تطبيقاً عملياً صباح الجمعة تمثل في شن غارات واسعة على مواقع في أوكرانيا، رداً على هجمات مسيّرات أوكرانية خلال الليل على موسكو ومناطق روسية أخرى.
وأعلن الجيش الروسي أنه «رد بالمثل على انتهاك كييف لوقف إطلاق النار»، في إشارة إلى هدنة معلنة من جانب واحد يومَي 8 و9 مايو (أيار) كان بوتين قد بادر إلى إعلانها ولم تلتزم بها أوكرانيا.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة بقمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 264 طائرة مسيّرة أوكرانية في الساعات الأولى من صباح الجمعة. وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين إن العاصمة تعرضت لهجوم. وذكر مسؤولون روس أن منطقة بيرم في جبال الأورال تعرضت أيضاً لهجوم بطائرات مسيّرة.
وأفاد بيان عسكري روسي الجمعة بأن «القوات شنت غارات مكثفة على مواقع إطلاق راجمات الصواريخ المتعددة والمدفعية وقذائف (الهاون)، بالإضافة إلى مراكز القيادة ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة للعدو». وزاد أن «الجيش الأوكراني انتهك وقف إطلاق النار 1365 مرة منذ بداية اليوم (منتصف الليل موعد بداية الهدنة)».
ووفقاً للبيان الروسي، فقد نفّذت القوات المسلحة الأوكرانية 887 هجوماً بطائرات مسيّرة خلال ساعات الليل، مستخدمةً المدفعية وراجمات الصواريخ المتعددة وقذائف «الهاون» والدبابات في منطقة العمليات الخاصة. كما واصلت غاراتها على المناطق الروسية. في المقابل دمّرت الدفاعات الجوية الروسية وفقاً للبيان 396 سلاحاً جوياً، من بينها ستة صواريخ.
وقال زيلينسكي إن القوات الروسية واصلت ضرب مواقع أوكرانية خلال الليل، مما يدل على أن روسيا، بحسب قوله، لم تبذل «حتى محاولة رمزية لوقف إطلاق النار على الجبهة». وأضاف أن روسيا نفذت أكثر من 140 ضربة على مواقع في جبهة المعركة في كييف حتى الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن القوات الروسية شنت 10 هجمات خلال الليل، وأطلقت أكثر من 850 هجوماً بطائرات مسيّرة. وأكد زيلينسكي أن بلاده سترد بالمثل، وقال: «كما فعلنا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، أوكرانيا سترد بالمثل اليوم أيضاً. سندافع عن مواقعنا وعن أرواح شعبنا». واقترح زيلينسكي قبل أيام، رداً على إعلان موسكو، وقفاً مفتوحاً لإطلاق النار اعتباراً من السادس من مايو (أيار)، لكنه قال إن روسيا انتهكته. ولم يوافق أي من الجانبين على اقتراح الطرف الآخر.
وبرغم التصعيد الميداني المتواصل سعت موسكو إلى توجيه رسائل سياسية إلى الأوروبيين. وقال الكرملين الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للتفاوض مع أي طرف، بما في ذلك الأوروبيون، وذلك بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن قادة الاتحاد الأوروبي يستعدون لإجراء محادثات محتملة. وذكرت الصحيفة الخميس أن هذا التحول في موقف الاتحاد الأوروبي جاء نتيجة الإحباط من المفاوضات التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مبنى خاص بخاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
وجاء في تقرير الصحيفة أن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، عبّر عن اعتقاده بوجود «إمكانية» لأن يتفاوض الاتحاد الأوروبي مع بوتين، وقال إن الاتحاد يحظى بدعم الرئيس زيلينسكي للقيام بذلك. ولدى سؤاله عن تقرير الصحيفة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «بوتين مستعد للتفاوض مع الجميع. وصرح بذلك مرات كثيرة». وأضاف: «سنكون مستعدين للمضي قدماً في الحوار بقدر استعداد الأوروبيين لذلك. ومع ذلك، كما صرح بوتين مراراً، فلن نبادر بمثل هذه الاتصالات بعد الموقف الذي اتخذه الأوروبيون».
وتقول روسيا إن على الحكومات الأوروبية أن تبادر بالخطوة الأولى؛ لأنها هي التي قطعت الاتصال بموسكو في عام 2022 بعد بدء الحرب مع أوكرانيا. وقال بيسكوف: «لم يكن الجانب الروسي هو المبادر بقطع علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي بشكل كامل... بدأت هذه الخطوة من بروكسل وعواصم أوروبية».
نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5270903-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%AC%D8%B2%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أظهرت النتائج الجزئية الصادرة الجمعة للانتخابات المحلية في إنجلترا خسائر كبيرة لحزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، مقابل مكاسب لحزب «ريفورم يو كيه» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
يُنظَر إلى هذه الانتخابات على نطاق واسع باعتبارها استفتاءً غير رسمي على أداء ستارمر، الذي تراجعت شعبيته بشكل حاد منذ انتخابه قبل أقل من عامين.
وفاز حزب «ريفورم يو كيه»، بقيادة نايجل فاراج، بمئات المقاعد في المجالس المحلية ضمن مناطق عمالية في شمال إنجلترا، مثل هارتلبول، التي كانت تُعد سابقاً معاقل راسخة لحزب العمال. ومن المتوقع خلال يوم الجمعة صدور نتائج غالبية المجالس المحلية، بما في ذلك معاقل حزب العمال مثل لندن. كما ستُحتسب الأصوات في انتخابات البرلمانات شبه المستقلة في إقليمي اسكوتلندا وويلز.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يصلان إلى مركز اقتراع في وسط لندن 7 مايو 2026 للإدلاء بأصواتهما في الانتخابات المحلية (أ.ب)
وقد تؤدي هزيمة قاسية لحزب العمال إلى تحركات داخلية من نواب الحزب القلقين للإطاحة بزعيم قادهم إلى السلطة في يوليو (تموز) 2024. وحتى إذا نجا ستارمر من الضغوط الحالية، يشكك كثير من المحللين في قدرته على قيادة الحزب في الانتخابات العامة المقبلة، التي يجب أن تُجرى بحلول عام 2029.
وحذّر نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي الحزب من الإطاحة بستارمر، قائلاً: «لا تغيّر الطيار أثناء الرحلة».
ستارمر متمسّك بمنصبه
من جهته، أصر ستارمر على أنه سيستمر في منصبه كرئيس للوزراء على الرغم من تعرّض حزب العمال الذي ينتمي إليه لخسائر كارثية في الانتخابات المحلية.
وأقر بأنها كانت ليلة «صعبة» لحزب العمال، لكنه قال إن «أياما مثل تلك لا تضعف إصراري لتحقيق التغيير الذي تعهدته به»، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي.إيه.ميديا).
إلى ذلك، يأمل حزب الخضر أيضاً في زيادة حصته من الأصوات والفوز بمئات المقاعد في المراكز الحضرية والمدن الجامعية. وتعكس النتائج تغيّراً في المشهد السياسي البريطاني بعد عقود من هيمنة حزبي العمال والمحافظين.
ومن المتوقع أيضاً أن يخسر حزب المحافظين مزيداً من النفوذ، في حين يحقق حزب الديمقراطيين الليبراليين الوسطي بعض المكاسب.
وقال فاراج إن النتائج تمثل «تحولاً تاريخياً في السياسة البريطانية».
ويخوض حزب «ريفورم» حملته على أساس خطاب مناهض للمؤسسة السياسية والهجرة، كما يسعى إلى تحقيق اختراقات في اسكوتلندا وويلز، رغم أن الأحزاب القومية المؤيدة للاستقلال، مثل الحزب الوطني الاسكوتلندي وحزب «بلايد كامري»، تبقى الأوفر حظاً لتشكيل الحكومات في إدنبرة وكارديف.
زعيم حزب «ريفورم يو كيه» (الإصلاح في المملكة المتحدة) نايجل فاراج لدى وصوله إلى مركز اقتراع في والتون أون ذا نيز شرق إنجلترا 7 مايو 2026 للإدلاء بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ف.ب)
تراجع شعبية ستارمر
وتراجعت شعبية ستارمر بشكل كبير بعد سلسلة من الأخطاء والتراجعات في ملفات مثل إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية. كما واجهت حكومته صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي الموعود، وإصلاح الخدمات العامة المتدهورة، والتخفيف من أزمة غلاء المعيشة، وهي مهام ازدادت تعقيداً بسبب الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
كما تلقى رئيس الوزراء ضربة إضافية بسبب قراره المثير للجدل بتعيين بيتر ماندلسون، الصديق المقرب من جيفري إبستين والملاحق بفضائح سابقة، سفيراً لبريطانيا في واشنطن.
وقد تؤدي النتائج الانتخابية الضعيفة إلى بروز تحديات داخلية من شخصيات بارزة مثل وزير الصحة ويس ستريتنغ، أو نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، أو رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام. كما قد يواجه ستارمر ضغوطاً من داخل الحزب لتحديد جدول زمني لتنحيه بعد تنظيم انتخابات قيادة منظمة لحزب العمال.
وقال النائب العمالي جوناثان براش، الذي يمثل هارتلبول في البرلمان: «لا أعتقد أن كير ستارمر ينبغي أن ينجو سياسياً من هذه النتائج. علينا أن نكون أكثر جرأةً، وأن نذهب أبعد من ذلك. وبصراحة، نحن بحاجة إلى قيادة جديدة لتحقيق هذا الهدف».