أقرّت محكمة استئناف أميركية بأحقية «متحف تيسين بورنيميسزا» في مدريد في الاحتفاظ بلوحة للفنان الانطباعي الفرنسي كاميل بيسارو، استولى عليها النازيون من امرأة يهودية، وذلك بعد أن رفضت المحكمة دعوى ملكية رفعها ورثتها أمام المحاكم لأكثر من عقدين، حسب ما ذكرته «سي إن إن» الأميركية.
وصدر الحكم عن الدائرة التاسعة بمحكمة الاستئناف الأميركية بمدينة باسادينا في ولاية كاليفورنيا، الثلاثاء، في واحدة من أقدم قضايا السرقات الفنية النازية، التي بدأت عام 2005 ووصلت إلى المحكمة العليا الأميركية قبل عامين.

كانت لوحة بيسارو «تأثير المطر في شارع القديس أونوريه بعد الظهيرة» التي تصور مشهداً من شارع باريسي قد تعرضت للسرقة عام 1939 من ليلي نيوباور، التي أجبرت على بيعها مقابل 900 مارك ألماني (360 دولاراً) كي تحصل على تأشيرة، للفرار من ألمانيا النازية، لكنها لم تتسلم المبلغ.
يذكر أن اللوحة مرت بعدد من الملاك حتى عام 1993، عندما اشترى «متحف تيسين بورنيميسزا» في مدريد اللوحة التي تعود لعام 1897 من البارون هانز هاينريش تيسين بورنيميسزا، وجرى عرضها منذ ذلك الحين داخل المتحف.
بعد معرفة مكان اللوحة، قدّم حفيد نيوباور، كلود كاسيرير، التماساً لاستعادة اللوحة عام 2001، ورفع دعوى قضائية بعد ذلك بـ4 سنوات.
توفي الحفيد عام 2010، وتابع الدعوى ابنه ديفيد وابنته آفا، و«الاتحاد اليهودي» بمقاطعة سان دييغو.
وفي الحكم الذي صدر الثلاثاء، قال قاضي الدائرة، كارلوس بيا، إن اهتمام إسبانيا بـ«التيقن من ملكية» متاحفها يفوق اهتمام كاليفورنيا بردع السرقة، واسترداد الأعمال المسروقة للضحايا الذين يعيشون هناك.
وقال القاضي إن ذلك يبرر تطبيق القانون الإسباني بدلاً من قانون ولاية كاليفورنيا، ما منح المتحف المدريدي الأحقية في الاحتفاظ باللوحة، لأنه امتلكها بحسن نية، وعرضها لمدة 8 سنوات قبل أن يجري التشكيك في ملكيتها.
وفي تصريح متزامن، قالت القاضية الأميركية كونسويلو كالاهان إنه كان على إسبانيا أن تتخلى طواعية عن اللوحة لتظهر التزامها بإعادة الأعمال الفنية المنهوبة من قبل النازيين إلى الضحايا، لكن القانون كان له رأي آخر. واختتمت قائلة: «تمنيت لو أن الأمر كان خلاف ذلك».




