كشف انتشال التميمي، رئيس مهرجان الجونة السينمائي، أن تأجيل الدورة السادسة للمهرجان مرتين أدى لارتفاع ميزانيته، وبينما وصف القرار بأنه «صائب» بسبب الصدمة من أحداث غزة، اعتبر التميمي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه كان من الصعب إلغاء نسخة هذا العام من المهرجان لأسباب عدة.
وكانت إدارة المهرجان أجلت دورة عام 2022 لتعقد العام الجاري على خلفية «التحديات العالمية»، فيما تأجلت الدورة الحالية مرتين، بسبب اندلاع حرب غزة، إلى أن تقرر إطلاق الدورة (الخميس) الماضي مقتصرة على الفعاليات السينمائية ومن دون أجواء احتفالية، واستبدلت بالسجادة الحمراء أخرى رمادية، مع إضافة برنامج عن السينما الفلسطينية ضمن الفعاليات.
وأوضح رئيس المهرجان أن قرار التأجيل زاد من الميزانية بشكل كبير بسبب اتخاذ القرار قبل وقت قصير من موعد الانطلاق السابق، وأشار إلى أن رجل الأعمال سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة المهرجان، تعهد بتحمل فارق الميزانية لرغبته في إقامة الدورة رغم العقبات.
وأضاف أنهم حرصوا على الاحتفاظ بكامل الأفلام التي اختيرت للمشاركة في المهرجان بغض النظر عن عرضها تجارياً، كما حدث في الفيلم السوداني «وداعاً جوليا»، أو إذا كانت عرضت في مهرجانات أخرى لطبيعة الدورة الاستثنائية، بعدما كان المهرجان يشترط أن يكون العرض الأول للأفلام بالعالم العربي ضمن فعالياته.
وشهدت الدورة الحالية حضور عدد أقل من النجوم الذين اعتادوا الوجود في الدورات السابقة، ما أرجعه التميمي إلى عدة أمور من بينها «تغيير الموعد مرتين بما أربك جداول العمل الخاصة ببعض الفنانين والصحافيين والنقاد أيضاً، بالإضافة إلى اقتراب أعياد الكريسماس، وانشغال البعض بتصوير أعمالهم الدرامية لرمضان المقبل».
ولفت رئيس المهرجان إلى أن «تخوف بعض الفنانين من الانتقاد بسبب الظهور في الافتتاح والختام أحد أسباب الغياب، ما جعل بعضهم يحضر بعض الأيام فقط من دون حضور الافتتاح والختام».
ورغم حديث التميمي الدائم عن أهمية الفعاليات السينمائية وعروض الأفلام في مهرجان الجونة، فإنه لا يخفي «احتياج المهرجان للحفلات والنقل التلفزيوني المباشر لتسليط الضوء بشكل أكبر عليه، وهو الأمر الذي لم يتوافر في الدورة الحالية».
الغياب عن حضور المهرجان طال أيضاً النجوم العالميين، وهو أمر أرجعه رئيس المهرجان لعدة عوامل، من بينها الأجواء في المنطقة، بالإضافة إلى «التزام المهرجان بعدم دفع أموال للنجوم من أجل الحضور لتوظيف الميزانية المتاحة في أمور أخرى مثل (منصة الجونة) التي تدعم المشاريع السينمائية الجديدة»، بحسب كلامه.
وعن التعاون مع المنتجة ماريان خوري التي عينت مديراً فنياً للمهرجان في النسخة الحالية، أكد التميمي وجود تفاهم كبير بينهما ساعد على تحقيق تجانس وعمل مشترك مثمر، مشيراً إلى خبرتها الناتجة عن مشاركتها في النسخ السابقة من البرنامج.
ومع كثرة الأحاديث في أروقة الجونة عن مصير رئيس المهرجان بعد انتهاء الدورة الحالية، وحقيقة تقدمه باعتذار لأسباب صحية، أكد التميمي أنه «مستمر في عمله حتى نهاية النسخة الحالية، وسيترك الأمر لقرار إدارة المهرجان، سواء باستمراره أو عدمه»، وأوضح أن الظرف الصحي الطارئ الذي يمر به يتوقع تجاوزه بغضون شهرين أو ثلاثة وفقاً للأطباء.



