بالتزامن مع الدعم «السوشيالي» للقضية الفلسطينية، انخرطت فنانات مصريات في دعم الفلسطينيين بشكل ملموس، عبر مشاركتهن التطوعية في أنشطة جمعية «الهلال الأحمر المصري»، الهادفة إلى إغاثة سكان قطاع غزة، الذين يتعرضون لغارات إسرائيلية غير مسبوقة منذ أيام عدّة.

وتعد الفنانة زينة من أحدث النجمات المشارِكات في الأعمال التطوعية بـ«الهلال الأحمر المصري»، إذ وثّقت مشاركتها عبر عدد من الصور التي نشرتها على صفحتها الشخصية بموقع «إنستغرام»، حيث ظهرت وهي تقوم بتعبئة المساعدات وتغليفها بصحبة طفليها (زين وعز) مع فريق الجمعية من المتطوعين والعاملين.
وعلقت زينة قائلة: «أجمل شيء حدث في زيارة اليوم لجمعية الهلال الأحمر، ليس وجود عز وزين فقط، لكن عندما وصلنا للمشاركة، دخلتْ المعونات المصرية قطاعَ غزة لأشقائنا في فلسطين... تجربة لن أنساها أنا وأولادي».
وطالبت زينة جمهورها بالتبرع للجمعية لـ«حثّ الأطفال على حب الخير والمساعدة».
وقبل زينة شاركت فنانات أخريات في الدعوة بالتبرع والتطوع ضمن جمعية «الهلال الأحمر» على غرار هنا الزاهد، ومايان السيد، وليلى أحمد زاهر، وشقيقتها ملك، وهنادي مهنى، وأسما شريف منير، وابنتها لارا، وهدى المفتي.

وكانت الفنانة ياسمين صبري من أوائل النجمات اللواتي وُجدن في جمعية «الهلال الأحمر» منذ بداية الأزمة، والدعوة لدعم أهالي قطاع غزة.
وترى الناقدة الفنية المصرية مها متبولي أن «مشاركة الفنانات من خلال الجمعية أمر إيجابي يحسب لهن، وأن إعلان ذلك عبر حساباتهن الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي يعد دعماً للموقف المصري أيضاً»، بيد أنه في الوقت نفسه، وحسبما تقول لـ«الشرق الأوسط» فإن «التطوع والدعم المعنوي لا يكفيان؛ بل لا بدّ من الدعم المادي، وإعلان ذلك أيضاً، حتى يصبحن قدوة لغيرهن».
وثمّنت مدبولي مشاركات المشاهير المصريين الداعمة للفلسطينيين، ومن أبرزها تبرع اللاعب المصري محمد صلاح، والمطرب عمرو دياب، بجانب زيارة بعض أعضاء نقابة المهن التمثيلية معبر رفح، بعد الوقفة الاحتجاجية التي نفّذوها منذ بضعة أيام في القاهرة، وكذلك ما كتبته الفنانة المصرية أنغام عبر صفحتها في موقع «إكس»، ضمن انتقادها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
وشهد معبر رفح المصري، (الأحد)، دخول القافلة الثانية من المساعدات الإغاثية لسكان قطاع غزة الذين يتعرضون لحصار محكم من قبل الجانب الإسرائيلي، بجانب قصف عنيف أودى بحياة الآلاف، وتدمير مئات المنشآت السكنية والمرافق الحيوية بالقطاع المكتظ بالسكان.

ويُعدّ الناقد المصري محمد عبد الرحمن مشاركة الفنانين في حملات التبرع لإغاثة سكان غزة، في مصر والعالم العربي، «واجباً وطنياً»، مضيفاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «في مثل هذه الظروف الاستثنائية، ينبغي أن يلعب الفنان دوراً كبيراً، فبجانب أنه فرد من أفراد المجتمع، فإن مسؤوليته أكبر لجذب انتباه متابعيه لجميع القضايا الإنسانية». وأضاف: «بالتأكيد لا توجد قضية تهمّ الرأي العام أكثر من قضية فلسطين راهناً».


