سينما «حرب أكتوبر»... تجسيد «خجول» رغم محاولات التوثيق

متخصصون انتقدوا إبقاء المعركة على «الهامش» درامياً

سينما «حرب أكتوبر»... تجسيد «خجول» رغم محاولات التوثيق
TT

سينما «حرب أكتوبر»... تجسيد «خجول» رغم محاولات التوثيق

سينما «حرب أكتوبر»... تجسيد «خجول» رغم محاولات التوثيق

رغم دراما وتفاصيل حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، المتشابكة والمتشعبة، فإن «السينما المصرية لم تواكب هذه التفاصيل، على غرار ما قدمته السينما العالمية من أعمال اتخذت من المعارك مادة لها»، وفق نقاد تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وفي أكتوبر من كل عام تتجدد الانتقادات لمحدودية التجسيد الفني لـ«الانتصار العربي الوحيد على إسرائيل»، خصوصاً من زاوية «ضعف الأعمال الفنية التي تناولت الحدث»، والتي تعاملت مع الحرب كـ«هامش درامي» للأحداث في معظم الأعمال التي بات عرضها «موسمياً» في الأسبوع الأول من أكتوبر كل عام.

فالسينما المصرية، ووفق الكثير من الدراسات النقدية، قدمت نحو 12 فيلماً روائياً عن الحرب، لعل من أبرزها «الرصاصة لا تزال في جيبي»، و«أبناء الصمت»، و«حتى آخر العمر»، و«بدور»، و«العمر لحظة»، لكن تلك الأعمال ووفق الكثير من النقاد، ومن بينهم الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، لا تتجاوز كونها «أفلاماً تجارية مثلت الحرب (هامشاً محدوداً) في قصتها»، وبالتالي عجزت تلك الأعمال عن «تجسيد الحرب»، وتقديمها بطريقة صالحة للاستمرار للأجيال التالية.

أفيش فيلم (العمر لحظة)

الشناوي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن غياب عمل بجودة عالمية عن بطولات الجيشين المصري والسوري في حرب أكتوبر «يمثل تقصيراً ما زال مستمراً إلى الآن»، مشيراً إلى «أهمية حشد الإمكانات لإنتاج عمل يعتمد على لغة سينمائية عالمية، ومن بطولة نجم عالمي معروف، وأن يُكتب باللغة الإنجليزية»، مؤكداً أن هناك «مخرجين مصريين قادرين على تقديم عمل بهذا المستوى»، مرشحاً اسمي شريف عرفة ومروان حامد للتصدي لهذه المهمة.

ويرى الشناوي أن المعركة اليوم لم تعد توثيق الحرب، لكن «التصدي للرواية الإسرائيلية التي استطاعت أن تقدم أعمالاً تطرح رؤيتها لكثير من الأحداث، مثل شخصية أشرف مروان مثلاً، الذي قُدمت حوله أعمال عدة تتبنى الرواية الإسرائيلية، إلا أن الأخطر هو ترويج أعمال فنية عالمية للرواية الإسرائيلية بشأن الحرب، والتي تزعم انتصار إسرائيل في أيامها الأخيرة»، وبالتالي «علينا أن نقدم روايتنا للحرب إلى العالم عبر أفلام يشاهدها العالم بلغته».

وتبنت أعمال سينمائية عديدة الرواية الإسرائيلية بشأن حرب أكتوبر، لعل آخرها فيلم «غولدا»، وهو من إنتاج العام الحالي، من ﺗﺄﻟﻴﻒ نيكولاس مارتن، وإخراج جاي ناتيف، وجسدت فيه الممثلة هيلين ميرين، شخصية رئيسة الوزراء الإسرائيلية، غولدا مائير. وركز الفيلم على القرارات الصعبة التي اتخذتها «غولدا خلال حرب أكتوبر»، لكنه «تبنى رواية نجاح الإسرائيليين في تحويل هزيمتهم خلال الأيام الأولى للقتال إلى انتصار عبر تنفيذ (ثغرة الدفرسوار)، ما أجبر المصريين – وفق الفيلم - على قبول وقف إطلاق النار والتفاوض المباشر للمرة الأولى مع إسرائيل».

وبموازاة ضعف حضور «حرب أكتوبر» سينمائياً، تلقى الأعمال التي تركز على الاستعداد للمعركة، أو استعراض بعض معارك «حرب الاستنزاف» (1967-1969) رضاءً جماهيرياً عند إعادة عرضها ولو موسمياً، ومنها فيلم «يوم الكرامة» الذي يعرض دور القوات البحرية المصرية في الفترة التي تلت نكسة 1967، وكذلك فيلم «الطريق إلى إيلات» وتدور أحداثه إبان حرب الاستنزاف، ويتناول الغارات المصرية على ميناء إيلات الإسرائيلي، وهي العمليات التي نفذتها مجموعة من الضفادع البشرية المصرية.

أفيش فيلم «الرصاصة لا تزال في جيبي»

المخرجة المصرية، إنعام محمد علي، مخرجة فيلم «الطريق إلى إيلات»، قالت إن إسناد العمل بالنسبة لها كان «مفاجأة كبيرة»، وإنها «لم تكن تثق بقدرتها على إنجاز فيلم حربي وهي امرأة، وظنت في البداية أن هناك خطأً»، لكنها أشارت في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الفيلم «عُرض في 6 دول عربية في توقيت واحد في ذكرى توقيع معاهدة حظر الأسلحة النووية التي وقّعت عليها مصر ودول عربية، بينما رفضتها إسرائيل، وجاء قرار عرضه كما لو كان رسالة موجهة لإسرائيل، وقد كان أول فيلم يتضمن عملية حربية من البداية للنهاية».

حتى أحدث الأعمال ذات الطبيعة الحربية، وهو فيلم «الممر» الذي أنتج عام 2019، وتجاوزت تكلفته 100 مليون جنيه (الدولار يعادل 30.9 جنيه) كان يُجسد واحدة من بطولات قوات الصاعقة المصرية خلال حرب الاستنزاف، وهو ما مثل علامة استفهام إضافية حول التركيز على التمهيد لحرب أكتوبر، مقابل غياب الحرب نفسها سينمائياً.

وكذلك حققت الأفلام السينمائية والأعمال الدرامية التي تجسد الصراع الاستخباراتي بين مصر وإسرائيل نجاحاً لافتاً، حتى مع تكرار بثها طيلة عقود، مثل «رأفت الهجان» لمحمود عبد العزيز، أو «دموع في عيون وقحة» لعادل إمام، أو «الثعلب» لنور الشريف، ومثلها أفلام «إعدام ميت»، و«الصعود إلى الهاوية»، و«بئر الخيانة»، لكن تلك الأعمال ظلت معبرة عن أحد أوجه الصراع، سواء قبل حرب أكتوبر أو بعدها، دون أن تكون المعركة مرتكزاً لأحداثها.

مشهد من فيلم «الطريق إلى إيلات»

ويتفق رئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر، المخرج عمر عبد العزيز، مع الطرح القائل بـ«عدم قدرة الأفلام الروائية المصرية على تجسيد حرب أكتوبر فنياً، رغم مرور نصف قرن على الحدث»

ويرى عبد العزيز أن الأعمال التي اعتادت وسائل الإعلام المصرية عرضها بمناسبة ذكرى الحرب، هي أعمال في مجملها أنتجت في الفترة من 1973 إلى 1979، وهي «دراما اجتماعية حاولت مواكبة أجواء الانتصار، من دون أن يتحول الحدث إلى بطل للعمل».

ويشير إلى أن تكاليف إنتاج الأعمال الحربية كبيرة، وتتطلب جهداً هائلاً، لكنه يوضح لـ«الشرق الأوسط» أهمية أن يكون لدينا عمل سينمائي يليق بحرب أكتوبر، ويعيد تقديمها للأجيال الجديدة التي باتت تتأثر بما تعرضه منصات المشاهدة الرقمية، والكثير من تلك الأعمال «لا تخلو من أهداف سياسية، وتحاول تقديم التاريخ وفق رؤية مزيفة في معظم الأحيان».


مقالات ذات صلة

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

يوميات الشرق «لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

ممثلون كبار ندموا على أدوار قدّموها وتجاورت على رفوف منازلهم جوائز الأوسكار مع جوائز الراتزي عن أسوأ أداء... مَن هم هؤلاء النجوم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

قالت المخرجة الألمانية أولريكه أوتينغر إن فكرة فيلم «كونتيسة الدم» لم تولد من رغبة مباشرة في تقديم عمل عن مصاصي الدماء، بل جاءت نتيجة رحلة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام السينمائي (الشركة المنتجة)

شهريار سوميت: «ماستر» يرصد التحولات الاقتصادية في بنغلاديش

قال المخرج البنغالي رضوان شهريار سوميت، إن فيلمه «ماستر» جاء نتيجة مراقبة طويلة للتحولات الاقتصادية التي تشهدها بلاده.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)

خيوط الشك تمزّق «حي الجرادية»... وتثير جدل الجمهور

تشهد الدراما السعودية في موسم رمضان هذا العام تنوعاً متزايداً في الموضوعات والبيئات الاجتماعية، ويأتي مسلسل «حي الجرادية» ضمن هذه الأعمال.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق صور المخرج مع رفاقه ومعارفه في الإقليم (الشركة المنتجة)

إليزي سواسوا: «طفح الكيل» يوثق شهادة جيل وُلد تحت النار في بلدي

في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتقاطع الثروات المعدنية الهائلة مع أطول الحروب المنسية في أفريقيا، يقدَّم فيلم «طفح الكيل» بوصفه أكثر من عمل وثائقي.

أحمد عدلي (برلين)

مادة واعدة لتسريع شفاء الكسور العظمية

المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
TT

مادة واعدة لتسريع شفاء الكسور العظمية

المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)

طوّر باحثون في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان مادة حيوية واعدة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، يمكن أن تسرّع تجدد العظام المكسورة خلال أيام قليلة.

وأوضح الباحثون أن هذه المادة توفّر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية، ما يسهم في تسريع التئام الكسور مقارنة بالطرق الطبية التقليدية، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية (Advanced Functional Materials).

وتحدث كسور العظام عند تعرض العظم لقوة تتجاوز قدرته على التحمل، سواء بسبب إصابات مباشرة مثل السقوط أو الحوادث، أو نتيجة ضعف العظام نتيجة أمراض مثل هشاشة العظام. وتتراوح الكسور بين بسيطة يمكن علاجها بالجبيرة، إلى معقدة تتطلب تدخلاً جراحياً لتثبيت العظم. ومن أبرز التحديات في علاج الكسور سرعة التئام العظام واستعادة قوتها الطبيعية.

وأوضح الباحثون أن المادة الجديدة مستوحاة من البنية الطبيعية للعظام، وتعتمد على معدن الهيدروكسي أباتيت، أحد المكونات الرئيسية للعظام البشرية. وقد تم تطويرها على هيئة «حبر حيوي» قابل للطباعة ثلاثية الأبعاد أو للحقن الطبي، يمكن تحويله إلى دعامات مسامية تحاكي العظام الإسفنجية الموجودة في فقرات العمود الفقري ونهايات العظام الطويلة.

ووفق الباحثين، تقوم آلية عمل المادة على دمج إنزيم الفوسفاتاز القلوية داخل جسيمات دقيقة من الجيلاتين، ثم وضعها في محلول يحتوي على أيونات الكالسيوم والفوسفات. ويحفّز هذا الإنزيم تكوّن بلورات الهيدروكسي أباتيت داخل الهيكل المطبوع، وهي عملية تُعرف بالتمعدن، تمنح الدعامة صلابة تدريجية وقوة ميكانيكية مشابهة للعظام الطبيعية.

وبعد أربعة أيام فقط من التمعدن، تصبح الدعامة قادرة على تحمّل وزن إنسان بالغ على مساحة صغيرة لا تتجاوز 1.5 سنتيمتر مربع.

ولتعزيز قدرة الدعامة على دعم تجدد العظام، أضاف الباحثون أجزاء صغيرة من الجيلاتين الخالي من الإنزيمات، التي تذوب لاحقاً لتترك شبكة من المسام داخل الهيكل.

وعند زرع الدعامة في موضع الكسر، يمكن للخلايا العظمية أن تغزو هذه المسام وتستبدلها بواسطة نسيج عظمي جديد، ما يدعم عملية التجدد الطبيعي للعظام. ويمكن ضبط درجة المسامية بحيث تشكل نحو 50 في المائة من حجم الدعامة، ما يوفر مساحة كافية لتغلغل الخلايا وإعادة تشكيل النسيج العظمي.

وفي تجربة مخبرية، زرع الباحثون خلايا جذعية بشرية داخل هذه الدعامات، ولاحظوا بعد 14 يوماً إنتاج الكولاجين وبروتين الأوستيوكالسين المرتبط بتكوين العظام، وهو ما يدل على بدء نمو الخلايا العظمية داخل الهيكل المطبوع.

وأظهرت التجارب أن هذه الدعامات الجديدة تتمتع بقوة ضغط مماثلة لقوة العظام الإسفنجية البشرية، بل تفوقت في بعض الحالات على المواد المنتجة بالطرق التقليدية عالية الحرارة. كما يمكن استخدام التقنية لطباعة هياكل معقدة للغاية باستخدام الطابعات الحيوية المتوافرة تجارياً.

ويأمل العلماء أن تمهد هذه التقنية الطريق مستقبلاً لتطوير دعامات قابلة للحقن تدعم تجديد العظام بسرعة، وربما تمكّن المرضى من تحميل الوزن على العظام المكسورة في وقت أقصر بكثير مقارنة بالوسائل العلاجية الحالية.


تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.