في عام الشعر العربي... السعودية تحتفي بامرئ القيس شاعراً للغزل

في عام الشعر العربي... السعودية تحتفي بامرئ القيس شاعراً للغزل
TT

في عام الشعر العربي... السعودية تحتفي بامرئ القيس شاعراً للغزل

في عام الشعر العربي... السعودية تحتفي بامرئ القيس شاعراً للغزل

تجربة فريدة، تستوحي من حياة واحد من أرفع شعراء العرب، تفاصيل إبداعية وسيرة فنية يتجلى فيها أشعر العرب امرؤ القيس الكندي، للوقوف على البيئة التي رعت موهبته، والمسيرة التي بنت تجربته الشعرية البارزة في تاريخ العرب.

وتتهيأ منطقة الدرعية التاريخية، لاحتضان المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة السعودية في الفترة من 4 حتى 12 من أكتوبر (تشرين الأول)، للاحتفاء بشاعر الغزل العربي امرؤ القيس الكندي، وتمنح الزوّار رحلة غير مسبوقة تعكس حياة الشاعر وعصره وتعزز مكانة الشعر العربي في ثقافة الفرد.

وتسعى وزارة الثقافة من خلال المهرجان الذي يأتي ضمن عام الشعر العربي، الذي أطلقته السعودية مطلع العام، إلى الاحتفاء برموز الشعر العربي، والتعريف بسيرة الشاعر وحياته ومسيرته الشعرية الزاخرة، وتقديم رحلة ثقافية تُعرّف الزائر على امتداد الإبداع الشعري منذ القِدم وأبرز شعرائه، إلى جانب قولبة سلوكيات العرب، وعاداتهم، وتاريخهم، وأشعارهم وإعادة تقديمها للجمهور بقوالب ثقافية مثرية.

تسعة أيامٍ متتالية هي عمر المهرجان، الذي يأخذ زوّارَه في جولة ثقافية تفاعلية تعبر سيرة وحياة الشاعر التي انطبعت في تجربته الشعرية، ونحتت قدراته التي تجلت في صورة شاعر عربي مؤثر، ويحيي المهرجان فرائد القصائد التي تجلت فيها شاعرية امرؤ القيس بقالبٍ إبداعي.

تفاصيل شعرية بقوالب إبداعية

وفي «معرض الشاعر» يتوقف الزائر في أعمال فنية مرتبطة بالمعلقات السبع التي تأخذ أشكالاً مختلفة للتعبير والإبداع، وركناً مخصصاً للتوثيق البصري، مركِّزاً من خلال ذلك على الشعراء وأشعارهم والمحيطِ الذي عاشوا فيه عبر موادَّ مرئيةٍ متميزة تكون في منطقتين، أولاهما للعرض المرئي، والأخرى للعرض التفاعلي.

ويضم المهرجان منطقة «السوق» المكوّنة من أركانٍ للحرف اليدوية، التي سيتعرّف بها الزوّار على مجموعة من الحرف والصناعات اليدوية على أيدي حرفيين وحرفيات متميزين في هذا المجال، وسيتفاعلون مع الزوّار بالمشاركة في صناعتها، ومن أبرز هذه الحِرف والصناعات صناعة الورق، وحِرفة الخوص، وحِرفة التطريز، وصناعة الفخار، وصناعة الحُليّ.

كما سيشهد تقديم مشاهد أدائية بين أزقّة السوق، بحيث ستكون مشاهد مسرحية حيّة للزوّار بعيداً عن خشبة المسرح، وتتطرق إلى موضوعات متنوعة، من بينها السيرة الذاتية للشاعر امرئ القيس، وعرض لبعض المواقف من حياته، وتصوير الحياة الاجتماعية في تلك الفترة بأصوات مارّتها وأحاديثهم وأزيائهم، وستمنح الفرصة للجمهور المشاركة فيها إما بالتمثيل أو بإبداء الرأي، وذلك عبر تقنية مسرح الفوروم.

وسيتضمن المهرجان عروضاً موسيقية حيّة تقدمها فرق سعودية، ويختلف محتواها بحسب أنواع الغناء الشعبي في المنطقة الوسطى، ليحقق المهرجان من خلال ذلك الاختلاف في نمط الموسيقى الشعبية، ويُرضي الذائقة السمعية لمختلف الفئات، وتعتمد هذه العروض على العزف بالآلات الموسيقية الشعبية، ويشمل جميع الفئات العمرية من أطفال وشباب وكبار، وذلك لِمَدّ جسور التواصل بين الأجيال عبر طابع موسيقي تقليدي.

وأما على مسرح الشاعر، فستُقام الأمسيات الشعرية مع نُخبة من الشعراء، لإيصال مضامين الشعر العربي القديم، تحديداً قصائد امرئ القيس إلى الجمهور، كما ستُقام مسابقة شعرية تبدأ بقراءة بيتٍ للشاعر امرئ القيس، ثم يُطلب من المشاركين مجاراتُه خلال دقائق معدودة، ويفوز من يتقن الوزن ويجيد المعنى. وكذلك سيقدم «مسرح الشاعر» ندواتٍ علمية تتناول محاورُها شيئاً من سيرة امرئ القيس وشعره، وآليات الاستثمار الثقافي والإبداعي في الشعر العربي القديم وشعراء جزيرة العرب.

وأعدّت وزارة الثقافة مجموعة من ورش العمل التي سينظمها المهرجان طيلة فترة إقامته، من أبرزها ورشة «إلقاء الشعر» التي يقدمها خبير في هذا المجال معتمداً على معلقة الشاعر امرئ القيس، وأُخرى في «كتابة القصائد»، بحيث يقوم من خلالها المشاركون بتحليل معلقة شاعر المهرجان، وأسلوب كتابته، ثم يقومون بكتابة قصائد مستوحاة منها بإشراف خبير. وفي الورشة الثالثة «الشاعر في عيون الرسامين»، سيُقدم رسّامون مبدعون لوحاتٍ فنيةً ثنائيةَ الموضوع، الأول منهما هو رسمٌ ذاتي للشاعر، والثاني رسمُ موقع الوقوف على الأطلال بحسب ما وصفه الشاعر.

كما يقدم المهرجان أنشطة تفاعلية لتحفيز الزوّار على المشاركة، من أبرزها فعالية «الشعر بين السمع والنظر»، وهي ورشةُ فنٍ تشكيلي يستمع من خلالها المشاركون لبعض الأبيات الشعرية، ويحوّلون الصورة الشعرية إلى رسمٍ تشكيلي. وفعالية «وصف الناقة والخيل» التي سيُتنافَسُ فيها على وصف الناقة أو الخيل كما كان يفعل الشعراء في السابق، وفي هذه المسابقة سيُفتح المجال للزائر بالاعتماد على شعر امرئ القيس، أو أن يَنظم شعره الخاص. وفي فعالية «أبيات وأسماء عبر الخطوط» سيستضيف المهرجان أشهر خطاطي اللغة العربية للكتابة بشكلٍ مباشر أمام الجمهور. وأما فعالية «من أكون» فسيجتمع الزوار في حلقةٍ حول ممثلٍ يُجسّد في كل مرة دورَ شاعرٍ من شعراء المعلقات السبع، ويذكر معلوماتٍ عنه ويردد بعض أشعاره، ويمنَح الزوّار بين معلومةٍ وأخرى حيّزاً من الوقت لتخمين من يكون، ويفوز من يُخمّنه قبل أن ينتهي الممثل من ذكر جميع المعلومات.

وفي منطقة الطفل بالمهرجان فستُقدَّم مجموعة من التفعيلات الثقافية، من أبرزها «ركن الراوي» الذي ستُروى فيه قصص مبسطة للأطفال مستوحاة من حياة امرئ القيس وشعره، و«الجدارية التفاعلية والتلوين» التي سيرسم من خلالها الأطفال لوحة «بورتريه» لامرئ القيس وتلوينها، ثم يُعلقونها على الجدارية التفاعلية التي ستتحوّل إلى عملٍ فني مع نهاية المهرجان. وفي «ركن الخطاطة» سيكتب الخطاطون أحد الأبيات المشهورة من شعر امرئ القيس على ألواحٍ ورقية معتمدين على أنواعٍ مختلفة من الخط العربي، لتتكون بذلك تصميماتٌ فنيةٌ وأشكال هندسية مختلفة للأبيات، ثم يُطلب من الأطفال أن يصِلوا هذه الألواح ببعضها لتكوين بيت كامل. وأما «ركن الرمل» فيهدف إلى تعريف الأطفال على الألعاب الشعبية النجدية وتشجيعهم على ممارستها. و«مسرح العرائس» المتضمن عروضاً فنية لمسرحياتٍ مبسّطة تتناول بشكلٍ مشوِّق وتفاعلي حياة الشاعر. وأخيراً «ركن التصوير» المستوحى من الحقبة التي عاش فيها الشاعر امرؤ القيس، ويرتدي الأطفال فيه أزياء تراثية لالتقاط صورهم.


مقالات ذات صلة

ثقافة وفنون  لميعة عباس عمارة

لميعة عمارة... شاعرة البوح الجريء والجذل الاحتفالي بالحياة

لم تكن الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة، التي رحلت عن هذا العالم قبل خمس سنوات، واحدةً من الشاعرات المغمورات، أو اللواتي أعوزتهن الشهرة وذيوع الصيت على...

شوقي بزيع
صحتك الكولاجين يساعد الجلد على البقاء مشدوداً (بيكسلز)

أربعة تغيرات في الوجه قد تعني معاناة جسمك من نقص البروتين

إذا كان وجهك يبدو مؤخراً مختلفاً بعض الشيء عن مظهره المعتاد، وأصبح يبدو أكثر إرهاقاً أو جفافاً، أو أنحف من المعتاد، فقد يعني ذلك أنك تعاني من نقص البروتين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تمثال فؤاد حداد في «بيت الشعر العربي» (وزارة الثقافة)

تمثال فؤاد حداد صاحب «المسحراتي» يزيّن «بيت الشعر العربي» بالقاهرة

زيّن تمثال للشاعر المصري الراحل فؤاد حداد «بيت الشعر العربي» في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ارتفعت العصا في يد هاروت فازليان فبدا كأنّ الصمت نفسه يستعدّ ليقول شيئاً (الجامعة الأميركية)

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

بين صوت رفعت طربيه ونَفَس هاروت فازليان، وبين الشّعراء والملحّنين الذين مرّوا، ترك «في بحر الحبّ» للروح حقّها في أن تُصاب، ثم تتعافى، ثم تتّسع.

فاطمة عبد الله (بيروت)

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
TT

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)

خضع محيط قلعة صلاح الدين وميدان السيدة عائشة بالعاصمة المصرية القاهرة لعملية تطوير وتغييرات كبيرة وجذرية منذ نحو عام، بعد إزالة الكوبري العلوي الذي أنشئ قبل 47 عاماً، والهدف حسب ما أعلنته الحكومة المصرية هو القضاء على الاختناقات المرورية والعشوائية التي ظلت المنطقة تعاني منها لسنوات طويلة، ليحل مكانها طريق يربط شرق القاهرة بقلبها الفاطمي «السيدة عائشة والقلعة ومصر القديمة»، وإضفاء مظهر حضاري للمباني والشوارع الملحقة بها، تمهيداً لتحويل المنطقة بكاملها لمركز جذب سياحي اعتماداً على ما تتميز به من خصوصية ثقافية ودينية، تزخر بطرق مغلقة للمشاة، وبازارات وحدائق واسعة.

الميدان بعد ما جرى فيه من توسعات صار يضم محيطاً أثرياً ومعمارياً تراثياً يتمثل في مساجد الغوري والمسبح باشا، والسيدة عائشة، إضافة لقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومسجدها، وبوابتي القرافة «قايتباي» و«صلاح الدين» اللتين ينتهي بهما سور مجرى العيون. ووفق عماد عثمان مهران، كبير باحثي الآثار الإسلامية ومديرها الأسبق بالمجلس الأعلى للآثار: «تم الحفاظ على العديد من المعالم الأثرية الموجودة بالمنطقة، وهي التربة السلطانية ومئذنة قوصون ومسجد المسبح باشا وجامع الغوري بعرب اليسار، وضريح مصطفى كامل ومحمد فريد»، أما مصطبة المحمل فتخضع، وفق ما يقول مهران لـ«الشرق الأوسط»، للترميم ومعها جامع محمد عزت الواقع خلفها.

ويضيف مهران: «حسب علمي سيتم منع المواصلات نهائياً وجعل السيدة عائشة منطقة مفتوحة، بعدما تنتهي عمليات الهدم في شارع السيدة عائشة وإزالة مساكن شعبية أمام جامع السلطان حسن، وشارع الزرايب التاريخي الذي يربط بين السيدة عائشة والسيدة نفيسة، تمهيداً لإنجاز مشروع مسار آل البيت الذي يتكون من المنطقتين، وشارع الأشراف مروراً بمشاهد آل البيت ومنطقة الصليبة وحتى جامع السيدة زينب».

وتابع: «أعمال التطوير التي يخضع لها ميدان السيدة عائشة ما زالت جارية، ويتم حالياً ترميم وصيانة رباط أم السلطان العادل الأيوبي بجوار قبة الخلفاء العباسيين في مشهد بانورامي، أما منطقة السيدة عائشة فسيتم تفريغ المساحة حول المسجد، وكذلك ترميم سور مجرى العيون والرصيف أمامه».

قلعة صلاح الدين تشرف على ميداني القلعة والسيدة عائشة (الشرق الأوسط)

وبينما تستقبل المنطقة قطار التطوير كانت هناك فاتورة دفعتها منشآت وبيوت تراثية، يصعب حصر أعدادها، ومنها «بيت الشباسي» في منطقة عرب يسار ويقترب عمرها من قرنين، و«بيت ماجد»، إضافة لزاوية أثرية أُزيلت، حسب تصريحات مهران، «بعد ما تم رفعها من سجلات الآثار وعمل تقرير بعدم جدواها أثرياً ومعمارياً، وهي قبة الشيخ عبد الله وتعود للعصر العثماني (نهاية القرن العاشر الهجري - السادس عشر الميلادي)، وكانت تقع في شارع عرب اليسار بمنطقة القلعة وحي الخليفة».

وفي تصريحات صحافية سابقة حول ما يجري من عمليات بمنطقة السيدة عائشة، قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة: «سيتم منع السيارات من المرور بالميدان، وسيكون أول شارع به هو شارع السيدة عائشة، أما باقي المساحة بين المسجد والقلعة فستصبح خالية من المنشآت.

وتستهدف الحكومة «تحويل السيدة عائشة لحلقة وصل بين مجمع الأديان، وسور مجرى العيون، ومنطقة مساجد آل البيت، ليعزز قربها من منطقة تلال الفسطاط، قيمتها التاريخية والسياحية»، مع الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية».

وقال محافظ القاهرة: «تم فتح مدخل باب العزب الذي كان مغلقاً بالقلعة، وربطه بمسجدي السلطان حسن، والرفاعي، وباقي المزارات بالسيدة عائشة، مع تعديل مسار محور صلاح سالم، ليمر من المقابر بمحيط ميدان السيدة عائشة ومحور الحضارات».

جانب من ميدان السيدة بعد التطوير الجاري (الشرق الأوسط)

وعَدّ الباحث في الحضارة الإسلامية الدكتور أحمد سلامة مشروع تطوير ميدان السيدة عائشة خطوة مهمة على طريق استعادة القاهرة التاريخية مكانتها الحضارية، خصوصاً بعد إزالة العناصر التي كانت تحجب المشهد البصري لعقود طويلة، وأولها الجسر الحديدي الذي كان يتوسط الميدان، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «خطط تحويل المنطقة لفضاء حضاري مفتوح يربط مساجد آل البيت مع القلعة وسور مجرى العيون سوف يشكل مساراً ثقافياً متكاملاً، وهذا ما كنا نأمل فيه».

ويشير سلامة إلى أن الفراغ العمراني الذي صارت عليه المنطقة بعد ما جرى من إزالات يفرض تحدياً كبيراً حول ماذا سيحدث في المستقبل في هذه المنطقة، وما هي الخطة المعدة لها، لتصبح متحفاً مفتوحاً، فضلاً عن كيفية استغلالها وفق ما تفرضه طبيعة المكان الثقافية والحضارية والتاريخية.

أهم ما تحتاجه المنطقة حالياً وفق سلامة يكمن في «إنشاء مساحات خضراء مفتوحة، وساحات للمشاة وتوفير لوحات تشرح تاريخ المنطقة ومعالمها، مع ربط ميدان السيدة عائشة بمسارات سياحية للمشاة تصله بالقلعة ومسجد السلطان حسن والرفاعي، والسيدة نفيسة، وهو مهم لتطوير المنطقة سياحياً، مع مراعاة أن تكون الإعلانات الخاصة بالأنشطة التجارية التي سيتم وضعها في المكان تتناسب مع طبيعته وخصوصيته».


جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)

استقرت الترشيحات النهائية على جائزة النيل للمبدعين العرب بين اثنين مرشحين في القائمة القصيرة التي أعلنتها وزارة الثقافة المصرية، الاثنين، وهما الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد، والشاعر العراقي علي جعفر العلّاق.

وتعد جائزة النيل التي تمنح لشخصية بارزة في كل مجال من الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر وشخصية واحدة من الوطن العربي، من أرفع الجوائز التي تقدمها الدولة المصرية للمبدعين، وتصل قيمتها إلى 500 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً).

ويعد الفنان يوسف أحمد من رواد الفن القطري ويدمج في أعماله المتنوعة بين التقاليد المحلية في تصوراته التجريدية لفنون الخط العربي الحديثة.

ويعتبر الشاعر علي جعفر العلاق من جيل السبعينات الشعري، فقد قدم أول أعماله في بداية السبعينات ومن دواوينه «لا شيء يحدث... لا أحد يجيء» و«وطن لطيور الماء» و«شجر العائلة» و«فاكهة الماضي» و«أيام آدم».

وقد سبق أن فاز بجائزة النيل للمبدعين العرب التي تم تخصيصها منذ عام 2018 عدد من المبدعين والمفكرين والفنانين وهم الفنان التشكيلي سليمان منصور (فلسطين) والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (الإمارات) حاكم الشارقة، والفنان التشكيلي ضياء العزاوي (العراق) والكاتب والمفكر رضوان السيد (لبنان)، والفنان التشكيلي محمد عمر خليل (السودان) والمعماري راسم بدران (الأردن - فلسطين)، وأول من حصل عليها هو الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي.

وضمت القائمة القصيرة لترشيحات جائزة النيل للمبدعين المصريين هذا العام أسماء الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والدكتور محمد شاكر في مجال الفنون، والشاعر محمد الشهاوي والدكتور يوسف نوفل في مجال الآداب، والدكتور أحمد يوسف والدكتور ممدوح الدماطي في مجال العلوم الاجتماعية.

وضمت القائمة القصيرة ترشيحات لجائزة الدولة التقديرية جاء فيها أسماء من بينها أحمد فؤاد حسن والسيد عبده سليم وخضير البورسعيدي في الفنون، وأحمد فضل شبلول وجار النبي الحلو وشعبان يوسف وماري تريز عبد المسيح في الآداب، وأنور مغيث وعاطف منصور ومحمد شومان وليلى عبد المجيد في العلوم الاجتماعية.

كما جاء في الترشيحات النهائية لجائزة الدولة للتفوق كل من أحمد عبد الجليل وسيف الإسلام صقر وعاطف عوض ومايسة عبد الغني وسعيد نوح وجميل عبد الرحمن وشيرين أبو النجا ومحمد عبد الحافظ ناصف.

وتصل قيمة جوائز الدولة في مصر إلى أكثر من 7 ملايين جنيه موزعة على جوائز النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية، وعلى مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.


«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
TT

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)

حاز الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في ختام الدورة 26 لمهرجان «روتردام» السينمائي للفيلم العربي، فيما فاز الفيلم المصري «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي للأفلام الوثائقية»، وهو من إخراج مي محمود والفلسطيني أحمد الدنف، فيما حاز الفيلم الفلسطيني «يسعدني أنك ميت الآن» للمخرج توفيق برهوم على الجائزة ذاتها لأفضل فيلم قصير.

وفوجئت المخرجة السودانية بفوزها بالجائزة خلال تواصل «الشرق الأوسط» معها، وقالت: «هذا الفوز يسعدني، فأن يحقق فيلم سوداني نجاحاً ويرفع رأس بلدنا برغم الحرب التي تشهدها، وأن تلامس قصصنا الجمهور على اختلاف ثقافته عبر أفلام تُسلط الضوء على مشكلاتنا؛ هو أمر يسعد السودانيين في كل مكان بالعالم»، ولفتت سوزانا لحصول الفيلم على خمس جوائز سابقة.

وأُقيم حفل ختام المهرجان الأحد بحضور لافت للجمهور الهولندي والجاليات العربية وصناع الأفلام وأعضاء لجان التحكيم بعد 5 أيام من الفعاليات والندوات والحفلات الموسيقية والعروض.

وحاز الفيلم السعودي «ضد السينما» للمخرج علي سعيد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية التي ترأستها المنتجة الأردنية سوسن دروزة، ويوثق الفيلم لرحلة طويلة قطعتها السينما السعودية جامعاً بين التحليل والرصد واللقاءات منذ المحاولات الأولى لصناعة الأفلام والتحديات التي واجهت جيل الثمانينات بشكل خاص.

الفنان المصري أحمد فتحي يسلم جائزة (إدارة المهرجان)

وفازت الفنانة نيللي كريم بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «القصص» الذي تؤدي فيه دور أم لثلاثة أولاد كبار، وقدمت أكثر من مرحلة عمرية بالفيلم، وقد حازت الجائزة مناصفة مع الطفلة صفاء خطامي بطلة فيلم «ميرا» لنور الدين خماري، ويبدو أن لجنة التحكيم التي رأسها المخرج المصري خالد يوسف والفنانة السورية ديما قندلفت والمنتجة التونسية إيمان بن حسين قد انحازت للأطفال، فقد منحت أيضاً جائزة أفضل ممثل مناصفة بين الطفلين التونسي هادي بن جبورية عن فيلم «الجولة 13» وطفلي الفيلم العراقي «إركالا - حلم جلجامش» وهما يوسف هشام الذهبي وحسين رعد زوير.

وحصل فيلم «القصص» على الجائزة الفضية لأفضل فيلم، فيما تقاسم جائزة «الصقر البرونزي» الفيلم التونسي «المنفى» للمخرج مهدي هميلي، والعراقي «إركالا - حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية ذهبت جائزة «الصقر الفضي» مناصفة بين فيلمي «أن نحلم ربما... تونس برلين» من إخراج نضال قيقة، والفيلم المصري «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح، وحاز الفيلم الفلسطيني «طبيب أميركي» على جائزة «الصقر البرونزي».

المخرج المصري خالد يوسف أثناء تكريمه (إدارة المهرجان)

وفاز الفيلم السوري «اسمي أمل» للمخرج شيروان حاجي على جائزة «الصقر الفضي» للأفلام القصيرة، فيما حصل الفيلم المصري «الخروج من قاعدة علي وماهر» للمخرج أبانوب يوسف بـ«الصقر البرونزي».

وعبّرت المخرجة مي محمود عن فرحتها بفوز فيلم «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي، والذي يوثق لعمل فرقة «سيرك غزة الحر» خلال الحرب للترفيه عن الأطفال، وقالت مي لـ«الشرق الأوسط» إنها ممتنة للجنة التحكيم وللمهرجان وتتمنى أن يرى العالم كله الفيلم وكيف قام فريق سيرك غزة الحر بزرع الفرح في أصعب الأوقات خلال الإبادة الجماعية لقطاع غزة، وأضافت أن «أعضاء هذه الفرقة قاموا بعمل مُلهم للغاية، وأنا سعيدة بمشاركتي الفيلم مع زميلي المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، ليتعرف المشاهد في كل مكان على لمحة من الحياة اليومية للفلسطينيين في ظل الحرب».

وأُقيمت الدورة 26 لمهرجان «روتردام» للفيلم العربي بمشاركة نحو 70 فيلماً من 30 دولة، وشهدت تكريم أسماء عربية بارزة، من بينها لبلبة، وجمال سليمان، ودينا قندلفت، والمخرج خالد يوسف.