نيللي كريم لـ«الشرق الأوسط»: أنا في مرحلة استمتاع كبير بأعمالي

توقعت لـ«فوي فوي فوي» المشاركة في مهرجان سينمائي

نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)
نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)
TT

نيللي كريم لـ«الشرق الأوسط»: أنا في مرحلة استمتاع كبير بأعمالي

نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)
نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

بحضور نجمة فيلم «فوي فوي فوي» نيللي كريم، ومخرجه عمر هلال، تم إطلاقه في صالات السينما اللبنانية. وفي المناسبة تمت دعوة أهل الصحافة والإعلام، إضافة إلى فنانين لبنانيين، لحضوره في صالات سينما «فوكس» في الحازمية.

وأعرب مخرج العمل عن سعادته الكبيرة بوجوده في لبنان لإطلاق فيلمه. وذكر أمام الحضور في صالة العرض بأن الفيلم صوّر بين بيروت والقاهرة. وتابع: «لقد قمت حتى اليوم بثلاث حفلات لإطلاق الفيلم في مصر ودبي والسعودية».

والتقت «الشرق الأوسط» في المناسبة نجمة الفيلم نيللي كريم، التي تحدثت عن فرحتها باختيار نقابة المهن السينمائية في مصر، الفيلم للمنافسة على جائزة أوسكار فئة أفضل فيلم أجنبي. «كان لدي شعور داخلي بأن (فوي فوي فوي) سيشارك في مهرجان سينمائي عالمي».

وذكرت كريم بأن هذا الإحساس ساورها حول أفلام أخرى مثلت فيها كـ«اشتباك» و«ستة سبعة ثمانية» لمحمد دياب. وعلّقت: «أنا معجبة بمحمد دياب على الصعيدين الشخصي والمهني. فهو لا يستسهل أو يستخف بالعمل الذي يقوم به. فيبحث ويجتهد للعثور على النص الذي يقنعه. وبالنسبة لـ(فوي فوي فوي) فأنا سعيدة للفريق بأكمله الذي عمل فيه. واختياره لتمثيل مصر في الأوسكار فرصة لا يستهان بها. عمر هلال عمل بجهد كبير على النص وراح يجمعه كالأحجية قطعة قطعة على مدى أكثر من سنتين. وأتمنى أن يحقق النتيجة المرجوة في المهرجان المذكور».

تدرس كريم حالياً عدة نصوص درامية وبينها لموسم رمضان (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

تجسد نيللي كريم في «فوي فوي فوي» دور الصحافية التي تواكب فريق كرة قدم مصرياً للمكفوفين يقترب من المشاركة في بطولة كأس العالم في أوروبا. أما قصة الفيلم فتحكي عن حسن (محمد فراج) الذي يعيش حياة فقيرة مع والدته ويعمل حارس أمن، فيتحايل بطريقة ما للانضمام إلى فريق كرة قدم للمكفوفين يرشح للمشاركة في بطولة كأس العالم في أوروبا. فيجد فيها الفكرة المناسبة للهروب من مصر. فهو يحلم وأصدقاؤه بتحقيق هذه الخطوة التي ستغير حياته برمتها.

فهل أحبت كريم دورها في الفيلم، لا سيما وأنه لا يحمل مساحة كبيرة؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «مهنة الصحافة جميلة وهي صعبة إذا ما كان صاحبها موضوعياً ويتمسك بنقل الحقيقة. كما أن الصحافيين هم أشخاص يحضرون في كل مكان، إن في الفن والسياسة أو في الرياضة والمجتمع والحفلات وغيرها. فهم يشكلون عنصراً أساسياً في حياتنا، ونلتقي بهم كل يوم، وعلاقتي بهم ممتازة. وبالنسبة لي أحببت فكرة الفيلم ككل، وبالرغم من أن الدور الذي لعبته لا يحمل مساحة كبيرة، ولكنني أعجبت به».

وفيما لو لم تكن ممثلة هل كان بمقدورها أن تكون صحافية؟ ترد: «لا أعلم، ولكن ربما أعمل مراسلة لأغطي الأحداث الصعبة على الأرض مباشرة. وقد أديت هذا الدور في مسلسل (هدوء نسبي) مع شوقي الماجري. وكانت مهمتي تغطية الحرب في العراق، فأحببت الدور كثيراً».

نيللي كريم خلال إطلاق «فوي فوي فوي» في بيروت (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

تؤكد كريم أن خياراتها لأدوارها السينمائية تختلف عن تلك الدرامية. وتوضح أن السينما تملك رونقاً أكبر ومختلفاً تماماً عن المسلسلات. «إنها وجهة نظري إذ أعدُّ أن السينما كانت بداية الفنون قبل شاشة التلفزيون. والفيلم يمكن أن تشاهديه أكثر من مرة بفعل مدته القصيرة وهي 90 دقيقة. فيما المسلسلات قد تتجاوز الـ20 ساعة، وهنا يكمن الفرق. فجميع المشاركين في شريط سينمائي يكونون بمثابة أبطال لأنه منتج مركز. والقصة يجب أن تلعب الدور الأكبر فيه كي ينجح فتكون محبوكة وملمومة. بينما في الدراما يمكن للقصة أن تتألف من شخصيات محورية أكثر وتتفرع منها عدة قصص. وفي جميع الأفلام التي أشارك فيها أبحث عن القصة أولاً، وليس عن نيللي كريم».

وترى كريم أنها حتى اليوم لم تلجأ إلى تفصيل دور خاص بها وعلى القياس الذي ترغب به. «ربما ألجأ إلى هذه الخطوة في المستقبل إذا ما رغبت بموضوع مختلف».

وبالنسبة للمسلسلات الدرامية، فهي وقبل الموافقة عليها تسأل أيضاً عن قصتها. «غير الأعمال الدرامية المعتمدة على سيرة ذاتية أو قصة تاريخية، يجب أن أسأل عن قصتها. وهذا هو أول أمر أقوم به وأسأل المخرج كي يضعني في أجوائها قبل قراءة الورق».

تقول بأن عملية اختيار أدوارها السينمائية تختلف عن الدرامية (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

وتتحدث عن «فوي فوي فوي»، وبأن فكرته أعجبتها جداً ووجدتها مختلفة عن غيرها، فلم تتردد بالموافقة والمشاركة فيه. «أنا اليوم أعيش مرحلة أستمتع فيها بعملي إلى آخر حد، خصوصاً مع فريق عمل أحبه. وهو ما وجدته في (فوي فوي فوي) ومع مخرجه عمر هلال الذي أكن له كل إعجاب».

وعن زيارتها إلى لبنان للمشاركة بإطلاق الفيلم في صالات العرض، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «لبنان بمثابة بيتنا الثاني كمصريين نزوره باستمرار. وسعيدة بإطلاق الفيلم في الصالات اللبنانية. فلقد كان معنا فريق لا يستهان به من تقنيين وغيرهم من اللبنانيين. وصورنا كذلك مشاهد عدة منه هنا، وهو ما يولد عندي كما عند غيري من المصريين علاقة وطيدة بهذا البلد الرائع في كل أبعاده».

وعن أعمالها المستقبلية، تشير نيللي كريم إلى أنها بصدد قراءة نص درامي يتألف من 15 حلقة. وكذلك تقرأ نصاً سينمائياً لفيلم جديد، فيما لم تأخذ بعد قرارها النهائي بالنسبة لموسم رمضان. «أقوم حالياً بقراءة نصوص عديدة والقرارات ستأتي لاحقاً وستعرفون بها من دون شك».


مقالات ذات صلة

توقيف الممثل كيفر ساذرلاند لاعتدائه على سائق سيارة أجرة

يوميات الشرق الممثل كيفر ساذرلاند (د.ب.أ)

توقيف الممثل كيفر ساذرلاند لاعتدائه على سائق سيارة أجرة

أوقفت شرطة لوس أنجليس، الاثنين، نجم مسلسل «24» التلفزيوني وبطل فيلم مصاصي الدماء «ذي لوست بويز» الممثل كيفر ساذرلاند للاشتباه في اعتدائه على سائق سيارة أجرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)

احتفالات مصرية بمئوية ميلاد يوسف شاهين

تنطلق خلال أيام بالقاهرة احتفالات عدة بذكرى مئوية ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين (25 يناير 1926- 27 يوليو 2008) والتي تشهد عرض فيلم وثائقي عنه.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق جورج خبّاز وهانا شيغولا في مشهد من فيلم «يونان» (سينما متروبوليس)

فيلم «يونان»... ثقل الغربة وقسوة المنفى في شريط مؤثّر

يختصر الفيلم، بمَشاهده وأحداثه، معاناةَ الغربة... وبين الخيال والواقع، يحمل سرداً لذاكرة صامتة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق استدعي المخرج ذكريات شخصية في كتابة فيلمه (الشركة المنتجة)

«الأصوات المحطمة»... فيلم تشيكي يحاكي قصص ناجيات من الانتهاكات

لم يكن الفيلم التشيكي «الأصوات المحطمة» مجرد تجربة سينمائية جديدة للمخرج أوندري بروفازنيك، بل محطة شخصية بدأت قبل سنوات طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)

ثلاثية «أفاتار»... سينما تُفكّك العنف

الرماد حين لا يُحتَوى، لا يبرد... هو فقط يُنتج ناراً جديدة يستحيل من بعدها التعامل مع العنف على أنه حدث استثنائي.

فاطمة عبد الله (بيروت)

تعاويذ للبيع عبر الإنترنت... تجارة الطمأنينة بنقرة واحدة!

الوهم المُغلَّف جيداً (شاترستوك)
الوهم المُغلَّف جيداً (شاترستوك)
TT

تعاويذ للبيع عبر الإنترنت... تجارة الطمأنينة بنقرة واحدة!

الوهم المُغلَّف جيداً (شاترستوك)
الوهم المُغلَّف جيداً (شاترستوك)

تنتشر على الإنترنت حالياً منصّات تعد بتعاويذ توفّر حماية من الشرّ، ونيل حبّ المعشوق، والنجاح المهني.

وتُعرض هذه الحلول السحرية المزعومة على «إتسي»، و«إنستغرام» ومنصّات أخرى مقابل مبالغ ضئيلة أحياناً، لكنها قد تصل أيضاً إلى مئات اليوروات، ممّا يجعلها تجارة تتأرجح بين متعة التجربة، والرغبة في التحكم، والنصب الصريح.

ويظهر في سوق التعاويذ عبر الإنترنت ما يثير الدهشة، مثل الترويج للتخلص من «لعنة العزوبية»، وإذا كنت ترغب في أن يتفاخر شريك حياتك بك أمام العائلة، فثمة تعويذة مخصصة لذلك أيضاً. لكن ما الذي يدفع الناس إلى التصديق بمثل هذه العروض؟

يعود الاعتقاد بالخرافة إلى زمن بعيد. ويرى عالم الاجتماع الفرنسي، بيير لاغرانغ، أنّ الأمر يتعلّق بالفضول والرغبة في فَهْم العالم من حولنا. ويقول الباحث لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «يمكنني القول إنها تماماً الأسباب عينها التي تدفع الناس إلى اللجوء إلى العلم أو المُعتَقد أو غيرها من الأنشطة».

ومن منظور عالمة النفس، كريستينه مور، يلزم للإيمان بالسحر قدر من الانفتاح على أمور لا يمكن تفسيرها علمياً بصورة مباشرة، مضيفةً أنه علاوة على ذلك يحبّ البشر التحكم في حياتهم، لكنهم لا يستطيعون التأثير في كثير من الأشياء. وأوضحت كريستينه مور أنه يمكن لطقوس سحرية مزعومة أن تساعد عندئذ في تقليل المخاوف ومنح شعور بالسيطرة، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ المراهقين أكثر انفتاحاً لتجربة مثل هذه الأمور، ومع التقدُّم في العمر يتراجع الإيمان بالسحر.

ويتباين الاعتقاد بالسحر عالمياً على نحو كبير. ووفق دراسة صدرت عام 2022 في دورية «بلوس وان»، يؤمن 40 في المائة من السكان في 95 بلداً بأنّ أشخاصاً يملكون قدرات خارقة يمكنهم إلحاق الأذى بآخرين. وفي تونس، على سبيل المثال، يؤمن 90 في المائة بالسحر، في حين تبلغ النسبة في ألمانيا نحو 13 في المائة فقط.

وفي فرنسا، تصل منشورات دعائية بصورة منتظمة إلى صناديق البريد في بعض المناطق، تُروّج لمَن يُقدّمون أنفسهم مبصرين ووسطاء روحانيين، ويعدون بحلول لمشكلات الحياة كافّة. وحتى في قلب باريس، يوزّع بعضهم منشوراتهم الدعائية بأنفسهم أحياناً. ومع ذلك، لم يرغب أي منهم في الإدلاء بتصريحات، كما تعذَّر إجراء حديث مع بائعي التعاويذ عبر الإنترنت.

ويبقى من الصعب، وفق عالم الاجتماع لاغرانغ من «مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية» بباريس، الجزم بأنّ الإيمان بالسحر أقوى اليوم مما كان قبل أعوام. يقول لاغرانغ: «يمكن تفهّم أنّ الناس يبحثون بكثرة عن حلول في أماكن أخرى. هذا أمر طبيعي. ثمة مستوى من عدم اليقين بهذا الحجم»، مضيفاً أنّ المجتمع في طور تحوّل، لكن لا أحد يعلم إلى أين يتّجه.

في المقابل، تعتقد عالمة النفس كريستينه مور، من جامعة لوزان، أنّ «الخوف والحاجة إلى التحكم يزدادان».

أما خبيرة الاتجاهات، غابريلا كايسر، فتؤكد أنّ ثمة اتجاهاً راهناً نحو كلّ ما هو سحري، موضحة أنه يمكن رؤية ذلك في عدد كبير من المنتجات المعروضة، من أوراق التاروت إلى البلورات والتمائم وصولاً إلى أعشاب التبخير.

وترى غابريلا كايسر أنّ العروض جميعها تسير في اتجاه غامض رغم تنوّعها، وتخاطب الحواس المختلفة عبر الروائح أو مظهرها اللافت للانتباه، وقالت: «هذا أيضاً، إن صح التعبير، حركة مضادة قوية لعصر التكنولوجيا بأكمله، حيث كلّ شيء خالٍ تماماً من الغموض».

وأشارت غابريلا كايسر إلى أنّ المسألة في معظم المنتجات تتعلَّق بالأجواء؛ فهي تعد بتقديم تجربة جديدة مَرِحة. في المقابل، أعربت الباحثة في الاتجاهات عن تحفّظات بشأن التعاويذ نفسها، إذ قالت: «هنا ندخل بالفعل منطقة أجدها شخصياً خطيرة، ببساطة لأنّ ثمة بعض الدجالين الذين لا يعنيهم سوى المال».

وتتساءل عالمة النفس كريستينه مور عما إذا كان مقدّمو هذه العروض مقتنعين حقاً بوعودهم الكبيرة، قائلةً: «أظن أنّ ثمة قدراً كبيراً من الخداع»، موضحةً أنّ أصحاب هذه العروض يستغلّون بالفعل أشخاصاً يمرّون بظروف مأساوية، مثل مواجهتهم صعوبة في تجاوز فقدان ما.

وتخشى كايسر أيضاً أن يتخلّى الناس عن مسؤوليتهم الذاتية إذا تركوا التعاويذ تعمل نيابةً عنهم. وتقول: «تصبح الحدود أحياناً ضبابية، إذا اعتمد الناس على تلك التعاويذ وحدها. وعندئذ قد تصبح المسألة في تقديري خطيرة أيضاً، لأنك تتنازل عملياً عن جزء من حياتك»، مضيفةً أن فكرة إجبار آخرين على الحبّ بمساعدة تعويذة أو إزاحتهم بوصفهم منافسين، أمر ينطوي على تلاعب.

وتقرّ كريستينه مور عموماً بأنّ التعاويذ المعروضة على الإنترنت ليست ظاهرة جديدة تماماً: «أعتقد أنّ وسيط البيع فقط هو الذي يتغيَّر»، موضحةً أنه في الماضي كان البعض يجري قراءة أوراق التاروت، أو يحرق صورة، أو يضعها تحت الوسادة.

وأشارت كريستينه مور إلى أنّ مثل هذه الممارسات التي تهدف إلى التحكُّم عبر الاعتماد على أشياء معيّنة قد تكون مفيدة لجهة منح شعور بالأمان أو تقليل القلق عندما يشعر الناس بأنهم عاجزون عن الفعل، وإنما أكدت: «يمكن أن يسير الأمر على نحو خاطئ تماماً إذا آمن المرء به بشدة، أو إذا كان مستعداً لدفع كثير من أجل ذلك».

ولا تجزم كريستينه مور بأنّ معظم مَن يشترون التعاويذ يؤمنون بها فعلاً، موضحةً أنّ الأمر بالنسبة إلى بعضهم قد يكون مجرّد متعة.


توقيف الممثل كيفر ساذرلاند لاعتدائه على سائق سيارة أجرة

الممثل كيفر ساذرلاند (د.ب.أ)
الممثل كيفر ساذرلاند (د.ب.أ)
TT

توقيف الممثل كيفر ساذرلاند لاعتدائه على سائق سيارة أجرة

الممثل كيفر ساذرلاند (د.ب.أ)
الممثل كيفر ساذرلاند (د.ب.أ)

أوقفت شرطة لوس أنجليس، الاثنين، نجم مسلسل «24» التلفزيوني وبطل فيلم مصاصي الدماء «ذي لوست بويز» الممثل كيفر ساذرلاند؛ للاشتباه في اعتدائه على سائق سيارة أجرة.

جاء توقيف الممثل الكندي البريطاني بعد تلقّي الشرطة بلاغاً في هوليوود بُعيد منتصف الليل.

وأوضحت الشرطة، في بيان، أن «التحقيق أظهر أن المشتبه به الذي تبيَّن لاحقاً أنه يُدعى كيفر ساذرلاند، دخل سيارة أجرة واعتدى جسدياً على السائق (الضحية)، ووجّه إليه تهديدات جنائية».

وأفادت مصادر الشرطة بأن الممثل البالغ 59 عاماً تُرِك بعد ساعات قليلة بكفالة قدرها 50 ألف دولار.

ولم يردّ ممثلو ساذرلاند، على الفور، على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية»، للتعليق. وأشارت الشرطة إلى أن السائق لم يتعرض لأي إصابات تستدعي عناية طبية.

واشتهر ساذرلاند بتجسيده شخصية العميل جاك باور في مسلسل «24» التلفزيوني، الذي حقق نجاحاً كبيراً بين عاميْ 2001 و2010. وعلى الشاشة الكبيرة، قدّم أدواراً مميزة في أفلام «ذي لوست بويز» (1987) و«ستاند باي مي» (1986)، و«ذي ثري ماسكيتيرز» (1993). وكيفر هو نجل الممثل دونالد ساذرلاند، الذي تُوفي عام 2024.


المصريون يحيون الليلة الكبيرة لمولد «السيدة زينب»

مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)
مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)
TT

المصريون يحيون الليلة الكبيرة لمولد «السيدة زينب»

مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)
مسجد السيدة زينب لاستقبال الليلة الكبيرة (فيسبوك)

يتوافد آلاف المصريين على محيط مسجد السيدة زينب، وسط القاهرة، لإحياء الليلة الكبيرة، الثلاثاء الموافق 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، قادمين من أماكن متفرقة على مستوى الجمهورية، بعد أسبوع من الاحتفالات التي أقامها زوار المسجد وبعض الطرق الصوفية في محيطه.

اعتاد طارق محمد (42 عاماً)، مهندس كمبيوتر حر، أن يحضر مولد السيدة زينب كل عام مع أصدقائه، حيث يستمتعون بحلقات الذكر والأناشيد الدينية وحلقات الصوفية والسوق المفتوح للسلع المختلفة في محيط المسجد، فضلاً عن الأجواء المبهجة الموجودة في المولد، وفق قوله لـ«الشرق الأوسط»

مضيفاً أنه عادة ما يسعى لحضور المولد للاستمتاع بالأجواء الروحية الموجودة به، وكذلك للاستماع إلى حلقات الذكر والأناشيد والابتهالات المتنوعة التي تقيمها الطرق الصوفية في أماكن متفرقة بمحيط المسجد، كما يحضر أحياناً بعض الألعاب أو الحلوى لأطفاله.

ويُعبر المصريون من فئات متنوعة عن محبتهم للسيدة زينب، حفيدة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، بطرق شتى، وأطلقوا عليها العديد من الألقاب، مثل «رئيسة الديوان» و«أم العواجز» و«المشيرة» و«نصيرة الضعفاء»، يذهبون إلى مولدها في مسجدها الأثري العتيق.

الأضواء تحيط مسجد السيدة زينب في المولد (فيسبوك)

وعدّ الشيخ شهاب الدين الأزهري، المنتمي للطريقة الصوفية الشاذلية، موالد الصالحين وأهل البيت «مظاهرة حب لآل البيت، خصوصاً مولد الحسين ومولد السيدة زينب». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «مناسبة لاجتماع المصريين في مثل هذه الأيام في حلقات الذكر والتسابيح والعبادة والإطعام. والمصريون يتلهفون على الزيارة للعظة، ومن أجل المودة، ومن لا يستطيع زيارة النبي يزوره في أهل بيته، وفي الموالد جمع من العلماء يعلمون الناس كيفية الزيارة، وسيرة المحتفى في المولد».

ولفت الأزهري إلى أن «مصر بها نحو 40 فرداً من آل البيت، على رأسهم السيدة زينب وسيدنا الحسين، وربما يعود الاحتفال الشعبي الكبير في مولد السيدة زينب تحديداً للاعتقاد السائد بأن مصر محروسة ومحفوظة ببركة دعاء آل البيت لها، خصوصاً السيدة زينب التي دعت لمصر دعاءها الشهير (آويتمونا آواكم الله، نصرتمونا نصركم الله)».

وتزخر مصر بالعديد من الموالد الشهيرة التي يزورها الآلاف، ووصل العدد في مولد السيد البدوي في طنطا (دلتا مصر) إلى نحو مليوني زائر، وهناك أيضاً مولد الحسين ومولد فاطمة النبوية ومولد السيدة نفيسة من آل البيت.

وترى أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «الموالد فرصة لتحقق الشخصية المصرية حالة من الذوبان الروحي في هذا الزخم الشعبي، فهذه الاحتفالات لا تأخذ طابعاً دينياً بقدر ما تحمل طابعاً اجتماعياً، ويحضرها المسلمون والمسيحيون، تماماً كما نجد في موالد العذراء مسلمين ومسيحيين جنباً إلى جنب».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «السيدة زينب وحدها حالة خاصة، لأنها عانت بشدة حين قتل جنود يزيد بن معاوية أخويها، وحين خيّرها يزيد أن تسافر إلى أي بلد، اختارت مصر، واحتفى بها جموع المصريين، وقالت فيهم دعاءها الشهير (آويتمونا آواكم الله أكرمتمونا أكرمك الله)، وحتى اليوم يعتبر المصريون أنفسهم أخذوا بركة دعاء السيدة زينب».

ولدت السيدة زينب في السنة السادسة للهجرة بالمدينة المنورة، سمّاها النبي (صلى الله عليه وسلم) زينب إحياء لذكرى خالتها زينب التي توفيت في السنة الثانية للهجرة، وقد نشأت في رعاية جدها (صلى الله عليه وسلم) حتى انتقل إلى جوار ربه تعالى، ثم رحلت أمها السيدة فاطمة الزهراء أيضاً بعد 6 أشهر، وقد أوصتها أمها وهي على فراش الموت بأخويها (الحسن والحسين) بأن ترعاهما، فكانت تلقب بعقيلة بني هاشم، وقد أحسنت الوصية فدافعت عن أبناء أخيها الحسين بعد كربلاء، إذا سافرت إلى مصر، وقضت فيها فترة حتى توفيت فيها عام 62 هجرية.

وأشارت أستاذة علم الاجتماع إلى أن «الروح الصوفية المنتشرة في أوساط كثيرة بين المصريين تساعد على إحياء هذه الموالد وبثّ الروح فيها وحالة الذوبان الروحي التي تشهدها، فالطرق الصوفية تعدّ الآلية الدينية الروحية التي جمعت كل الأديان على أرض مصر لتتعايش في سلام ومحبة، وفيها يكمن عمق ونبل ملامح الشخصية المصرية، وهو ما ينعكس بشكل احتفالي في الموالد».