نيللي كريم لـ«الشرق الأوسط»: أنا في مرحلة استمتاع كبير بأعمالي

توقعت لـ«فوي فوي فوي» المشاركة في مهرجان سينمائي

نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)
نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)
TT

نيللي كريم لـ«الشرق الأوسط»: أنا في مرحلة استمتاع كبير بأعمالي

نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)
نيلي كريم (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

بحضور نجمة فيلم «فوي فوي فوي» نيللي كريم، ومخرجه عمر هلال، تم إطلاقه في صالات السينما اللبنانية. وفي المناسبة تمت دعوة أهل الصحافة والإعلام، إضافة إلى فنانين لبنانيين، لحضوره في صالات سينما «فوكس» في الحازمية.

وأعرب مخرج العمل عن سعادته الكبيرة بوجوده في لبنان لإطلاق فيلمه. وذكر أمام الحضور في صالة العرض بأن الفيلم صوّر بين بيروت والقاهرة. وتابع: «لقد قمت حتى اليوم بثلاث حفلات لإطلاق الفيلم في مصر ودبي والسعودية».

والتقت «الشرق الأوسط» في المناسبة نجمة الفيلم نيللي كريم، التي تحدثت عن فرحتها باختيار نقابة المهن السينمائية في مصر، الفيلم للمنافسة على جائزة أوسكار فئة أفضل فيلم أجنبي. «كان لدي شعور داخلي بأن (فوي فوي فوي) سيشارك في مهرجان سينمائي عالمي».

وذكرت كريم بأن هذا الإحساس ساورها حول أفلام أخرى مثلت فيها كـ«اشتباك» و«ستة سبعة ثمانية» لمحمد دياب. وعلّقت: «أنا معجبة بمحمد دياب على الصعيدين الشخصي والمهني. فهو لا يستسهل أو يستخف بالعمل الذي يقوم به. فيبحث ويجتهد للعثور على النص الذي يقنعه. وبالنسبة لـ(فوي فوي فوي) فأنا سعيدة للفريق بأكمله الذي عمل فيه. واختياره لتمثيل مصر في الأوسكار فرصة لا يستهان بها. عمر هلال عمل بجهد كبير على النص وراح يجمعه كالأحجية قطعة قطعة على مدى أكثر من سنتين. وأتمنى أن يحقق النتيجة المرجوة في المهرجان المذكور».

تدرس كريم حالياً عدة نصوص درامية وبينها لموسم رمضان (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

تجسد نيللي كريم في «فوي فوي فوي» دور الصحافية التي تواكب فريق كرة قدم مصرياً للمكفوفين يقترب من المشاركة في بطولة كأس العالم في أوروبا. أما قصة الفيلم فتحكي عن حسن (محمد فراج) الذي يعيش حياة فقيرة مع والدته ويعمل حارس أمن، فيتحايل بطريقة ما للانضمام إلى فريق كرة قدم للمكفوفين يرشح للمشاركة في بطولة كأس العالم في أوروبا. فيجد فيها الفكرة المناسبة للهروب من مصر. فهو يحلم وأصدقاؤه بتحقيق هذه الخطوة التي ستغير حياته برمتها.

فهل أحبت كريم دورها في الفيلم، لا سيما وأنه لا يحمل مساحة كبيرة؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «مهنة الصحافة جميلة وهي صعبة إذا ما كان صاحبها موضوعياً ويتمسك بنقل الحقيقة. كما أن الصحافيين هم أشخاص يحضرون في كل مكان، إن في الفن والسياسة أو في الرياضة والمجتمع والحفلات وغيرها. فهم يشكلون عنصراً أساسياً في حياتنا، ونلتقي بهم كل يوم، وعلاقتي بهم ممتازة. وبالنسبة لي أحببت فكرة الفيلم ككل، وبالرغم من أن الدور الذي لعبته لا يحمل مساحة كبيرة، ولكنني أعجبت به».

وفيما لو لم تكن ممثلة هل كان بمقدورها أن تكون صحافية؟ ترد: «لا أعلم، ولكن ربما أعمل مراسلة لأغطي الأحداث الصعبة على الأرض مباشرة. وقد أديت هذا الدور في مسلسل (هدوء نسبي) مع شوقي الماجري. وكانت مهمتي تغطية الحرب في العراق، فأحببت الدور كثيراً».

نيللي كريم خلال إطلاق «فوي فوي فوي» في بيروت (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

تؤكد كريم أن خياراتها لأدوارها السينمائية تختلف عن تلك الدرامية. وتوضح أن السينما تملك رونقاً أكبر ومختلفاً تماماً عن المسلسلات. «إنها وجهة نظري إذ أعدُّ أن السينما كانت بداية الفنون قبل شاشة التلفزيون. والفيلم يمكن أن تشاهديه أكثر من مرة بفعل مدته القصيرة وهي 90 دقيقة. فيما المسلسلات قد تتجاوز الـ20 ساعة، وهنا يكمن الفرق. فجميع المشاركين في شريط سينمائي يكونون بمثابة أبطال لأنه منتج مركز. والقصة يجب أن تلعب الدور الأكبر فيه كي ينجح فتكون محبوكة وملمومة. بينما في الدراما يمكن للقصة أن تتألف من شخصيات محورية أكثر وتتفرع منها عدة قصص. وفي جميع الأفلام التي أشارك فيها أبحث عن القصة أولاً، وليس عن نيللي كريم».

وترى كريم أنها حتى اليوم لم تلجأ إلى تفصيل دور خاص بها وعلى القياس الذي ترغب به. «ربما ألجأ إلى هذه الخطوة في المستقبل إذا ما رغبت بموضوع مختلف».

وبالنسبة للمسلسلات الدرامية، فهي وقبل الموافقة عليها تسأل أيضاً عن قصتها. «غير الأعمال الدرامية المعتمدة على سيرة ذاتية أو قصة تاريخية، يجب أن أسأل عن قصتها. وهذا هو أول أمر أقوم به وأسأل المخرج كي يضعني في أجوائها قبل قراءة الورق».

تقول بأن عملية اختيار أدوارها السينمائية تختلف عن الدرامية (حساب الفنانة على إنستغرام والشرق الأوسط)

وتتحدث عن «فوي فوي فوي»، وبأن فكرته أعجبتها جداً ووجدتها مختلفة عن غيرها، فلم تتردد بالموافقة والمشاركة فيه. «أنا اليوم أعيش مرحلة أستمتع فيها بعملي إلى آخر حد، خصوصاً مع فريق عمل أحبه. وهو ما وجدته في (فوي فوي فوي) ومع مخرجه عمر هلال الذي أكن له كل إعجاب».

وعن زيارتها إلى لبنان للمشاركة بإطلاق الفيلم في صالات العرض، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «لبنان بمثابة بيتنا الثاني كمصريين نزوره باستمرار. وسعيدة بإطلاق الفيلم في الصالات اللبنانية. فلقد كان معنا فريق لا يستهان به من تقنيين وغيرهم من اللبنانيين. وصورنا كذلك مشاهد عدة منه هنا، وهو ما يولد عندي كما عند غيري من المصريين علاقة وطيدة بهذا البلد الرائع في كل أبعاده».

وعن أعمالها المستقبلية، تشير نيللي كريم إلى أنها بصدد قراءة نص درامي يتألف من 15 حلقة. وكذلك تقرأ نصاً سينمائياً لفيلم جديد، فيما لم تأخذ بعد قرارها النهائي بالنسبة لموسم رمضان. «أقوم حالياً بقراءة نصوص عديدة والقرارات ستأتي لاحقاً وستعرفون بها من دون شك».


مقالات ذات صلة

بينيلوبي كروز: من نجمة ألمودوفار إلى ضمير «الملجأ»

يوميات الشرق مع زوجها الممثل خافييه باردم في مهرجان فينيسيا السينمائي (أ.ف.ب)

بينيلوبي كروز: من نجمة ألمودوفار إلى ضمير «الملجأ»

في آخر أفلامها، تلعب بينيلوبي كروز دور زوجة تشعر بأن زوجها المهندس المعماري قد يتخلّى عن بعض مبادئه إذا ما قبل تكليفاً مغرياً من أحد كبار أثرياء العالم.

محمد رُضا (تورنتو)
يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حفل يعرف كيف يجعل الليل أطول من ساعاته (الشرق الأوسط)

«أنغام وأفلام»... أغنيات تتساقط منها الأعوام ويبقى الحبّ

للأغنيات قدرة على حفظ ما يتعذَّر الاحتفاظ به في الحياة، من أعمار وأمكنة ووجوه وعواطف...

فاطمة عبد الله (بيروت )
سينما أسامة العشّي بين عائلته ومهنته في «المواطن أسامة» (رشيد مشهراوي)

أحمد حسّونة: الحرب كانت تكتب أحداث «المواطن أسامة» أمامنا

يُضيف فيلم المخرج الفلسطيني أحمد حسّونة «المواطن أسامة» جديداً إلى الأفلام التي تناولت القضية الفلسطينية، وهي كثيرة، خصوصاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: «أرض الأجداد» و«جبان» في سباق «الأوسكار»: ذاكرة المنفى وخنادق الخوف

شاشة الناقد: «أرض الأجداد» و«جبان» في سباق «الأوسكار»: ذاكرة المنفى وخنادق الخوف

هناك مستويان لهذا الفيلم الذي يتناول جزءاً من سيرة الروائي الألماني توماس مان: مستوى ظاهري يتّسم بنظرة باردة ومتقشّفة تمنع المُشاهد من التآلف مع الفيلم وشخصياته

محمد رُضا (لندن)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.