14 محطة تاريخية لمعرض الهجرة توثق قصة «الرحلة النبوية» وتأثيرها في المجتمع العربي

ينفرد بسرد وتوثيق الأحداث بطريقة رقمية معاصرة

14 زاوية ومحطة تاريخية عبر تقنيات الصوت والصورة والتجارب التفاعلية التي تضع الزائر في إطار من التاريخ الحيّ والتفاعلي (إثراء)
14 زاوية ومحطة تاريخية عبر تقنيات الصوت والصورة والتجارب التفاعلية التي تضع الزائر في إطار من التاريخ الحيّ والتفاعلي (إثراء)
TT

14 محطة تاريخية لمعرض الهجرة توثق قصة «الرحلة النبوية» وتأثيرها في المجتمع العربي

14 زاوية ومحطة تاريخية عبر تقنيات الصوت والصورة والتجارب التفاعلية التي تضع الزائر في إطار من التاريخ الحيّ والتفاعلي (إثراء)
14 زاوية ومحطة تاريخية عبر تقنيات الصوت والصورة والتجارب التفاعلية التي تضع الزائر في إطار من التاريخ الحيّ والتفاعلي (إثراء)

مراحل الرحلة النبوية التي غيّرت تفاصيل المجتمع العربي والمشهد الإنساني، ومحطات من الحقبة التاريخية التي احتضنت بزوغ فجر الإسلام من بطاح مكة المكرمة إلى نخيل المدينة المنورة، ومسافة جغرافية وزمنية مأهولة بالقصص والمواقف والمواقع التي كانت مسرح الأحداث وحضن ولادة نور اليقين ومنظومة الدين وأول عهد المسلمين، يستعرضها معرض الهجرة الذي ينظم نسخته الثانية في المتحف الوطني السعودي، بأسلوب سردي غني بالمعلومات بالمقتنيات يحكي بتسلسل قصصي أحداث الهجرة، عبر 14 زاوية ومحطة تاريخية، استخدم فيها أحدث تقنيات الصوت والصورة والتجارب التفاعلية التي تدمج الزائر داخل إطار من التاريخ الحيّ والتفاعلي.

المحطة المحلية الثانية للمعرض ضمن جولة محلية وعالمية سيحظى بها معرض الهجرة أحد أبرز المعارض الثقافية (المتحف الوطني)

ويسلط معرض الهجرة الذي يحمل شعار «على خطى الرسول» الضوء على أهم حدث في التاريخ الإسلامي، وهو هجرة النبي من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، الرحلة الملهمة التي شكّلت بداية التاريخ الإسلامي، وانطلاقة حضارة غيرت تاريخ العالم، وأسهمت في نشأة مجتمع يضم أكثر من 1.5 مليار شخص. ويستضيف المتحف الوطني النسخة الثانية للمعرض من خلال شراكة ثقافيّة بين مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) والمتحف الوطني السعودي ضمن خطوات تعزيز التعاون والتكامل الثقافي؛ لتعزيز البعد التاريخي والحضاري للمملكة.

مسيرة زمكانية للهجرة النبوية

تبدأ محطات المعرض من مكة، حيث بدأت الرسالة الإسلامية، وفيها تشكلت الملامح المبكرة لدين الإسلام وقصة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، والحدث التاريخي الذي ظل عبر التاريخ أهم المرويّات التي احتفظت بوهجها وتأثيرها حول العالم لأكثر من 14 قرناً، وعكست قيم الصبر في مواجهة الشدائد والإيمان الثابت الذي لا يتزحزح والصحبة الصالحة التي قاومت التحديات، وبدأت رحلة يتتبعها المعرض امتدت لنحو 400 كيلومتر، وبوصولهم انطلقت مسيرة بناء مجتمع من شأنه إعادة تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي والديني في شبه الجزيرة العربية، كما أرست القواعد لعهد جديد بزغت منه تجربة ثقافية وحضارية عربية مهمة ومؤثرة.

المعرض يتتبع في أركانه المتصلة ببعضها، بدايات الرحلة النبوية، وأسماء المواضع وتفاصيل المواقف التي أرهصت لبداية الرحلة، وصولاً إلى اليوم الأول، حيث يبدأ المعرض في التوسع بعرض الرحلة التي أرّخت للتاريخ الهجري الذي اعتمده المسلمون تعزيزاً لجوهر تأثير هذه الرحلة في التاريخ الإسلامي والإنساني عموماً، إضافة إلى الكثير من التفاصيل الجغرافية والاستفاضة عن المواقف والأحداث بشأن الرحلة التي شكّلت جغرافيا الهجرة والمناطق التي مرت بها، وعلى مدى ثمانية أيام من عمر الرحلة وصولاً إلى المدينة المنورة، المحطة الأخيرة، حيث استبشر المسلمون الأوائل بوصولهم واحتفت «طيبة الطيبة» بنزولهم، وضجّت بأناشيد الترحيب والتهليل لبدء حقبة جديدة من تاريخ العرب والمسلمين. ويفرد المعرض مواد أدبية وثقافية كجزء من المعرض الذي يضم ذكريات مؤثرة عن المدينة المنورة لأجيال من الزوار تتبعاً لخطى الرسول، وتأملاً في فضاء الرحلة النبوية، وتشبعاً من تفاصيلها الثرية.

مسافة جغرافية وزمنية مأهولة بالقصص والمواقف والمواقع التي كانت مسرح الأحداث أول عهد المسلمين (المتحف الوطني)

جولة محلية وعالمية لمعرض الهجرة

وافتتح حامد بن فايز، نائب وزير الثقافة (الأحد) المحطة المحلية الثانية من المعرض المتنقل «الهجرة على خُطى الرسول» بمقر المتحف الوطني السعودي في الرياض، ضمن جولةٍ محلية وعالمية سيحظى بها معرض الهجرة، أحد أبرز المعارض الثقافية.

وقال حامد فايز، نيابةً عن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان: إن المعرض بمحتواه المعرفي الثري، يلفت الانتباه إلى القيمة الفريدة لجغرافية المملكة وتاريخها، ويؤكد ما للمتاحف من أهمية معرفية وإنسانية بالغة، إضافة إلى دوره في تعميق جوهر الشراكة مع مركز «إثراء» ونخبة من العلماء والمؤرخين والفنانين.

يسلط معرض الهجرة الذي يحمل شعار «على خطى الرسول» الضوء على أهم حدث في التاريخ الإسلامي (إكس)

من جانبه، أكد المهندس عبد الله الراشد، مدير مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، أن إعداد المعرض استغرق سنوات عدة، وأتى نتاجاً لدراسة عميقة، تعدّ واحدة من أكبر دراسات تاريخ الهجرة، متحدثاً عن تميز المشروع المتكون من معرض متنقل وكتاب وفيلم وثائقي، بتعاون الباحثين والفنانين والحرفيين، من حيث تناظر الجودة التي يركز عليها الفن الإسلامي ومجالاته، والتراث الحرفي وجوانبه المتعددة.

تجدر الإشارة إلى أن معرض «الهجرة على خطى الرسول» يُعدُّ الأول من نوعه في سرد وتوثيق الأحداث التاريخية المهمة للهجرة النبوية الشريفة بطريقةٍ معاصرة وغير مسبوقة، وذلك عبر أقسام عدة تتناول موضوع الهجرة التي أسهم من خلالها المتحف الوطني السعودي في إتاحة مجموعةٍ فريدة من القطع الأثرية، التي تعكس ثراء الحضارة الإسلامية؛ وذلك لتسليط الضوء على أحد أهم الأحداث في التاريخ الإسلامي، ورفع مستوى الوعي بالتاريخ والثقافة الإسلامية بين الجمهور العام والمجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح
أوروبا يحمل ضباط الشرطة مواد مُصادَرة من شقة بحي موميلمانسبيرغ بعد مداهمة في هامبورغ (أ.ب)

ألمانيا تحظر جمعية إسلامية وتفتش مقرات اثنتين أخريين

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم الأربعاء، حظر جمعية «إنتر أكتيف» الإسلامية وتعتزم مصادرة أصولها، مع إجراء عمليات تفتيش بجمعيتين إسلاميتين أخريين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».