عرس للفن العربي في وسط لندن وكوكبة من مقتنيات مؤسسة «بارجيل»

سلطان القاسمي: أرى نفسي حارساً على المقتنيات وليس مالكها

لوحة للفنانة المغربية فاطمة حسن الفروج بعنوان «يوم العيد» (الشرق الأوسط)
لوحة للفنانة المغربية فاطمة حسن الفروج بعنوان «يوم العيد» (الشرق الأوسط)
TT

عرس للفن العربي في وسط لندن وكوكبة من مقتنيات مؤسسة «بارجيل»

لوحة للفنانة المغربية فاطمة حسن الفروج بعنوان «يوم العيد» (الشرق الأوسط)
لوحة للفنانة المغربية فاطمة حسن الفروج بعنوان «يوم العيد» (الشرق الأوسط)

في حي سانت جيمس الراقي بوسط لندن وخلف أبواب دار كريستيز للمزادات يتفتح أمامنا عالم ثري ومبهر يضم نماذج بارعة من أشكال الفن العربي. تختلط هنا الأصوات القادمة من مختلف أنحاء العالم العربي، نرى وننغمس في عوالم فنانين عبروا عن الحب والغربة والظلم والثورة والحماسة، نرى جوانب من حياتهم أمامنا تتحدث معنا وتعيدنا لهموم وآمال وأحلام عاشت معهم وانتقلت من مخيلتهم لتلهم أجيالاً قادمة بعدهم.

أعلنت «كريستيز» عن المعرض بأنه أضخم معرض للفن العربي في لندن، وحشدت له برنامجاً كاملاً من الفعاليات، وأثبتت أن مؤسسة تجارية في المقام الأول تستطيع أن تحول قاعاتها للاستمتاع الخالص بالفن.

عبر قاعات العرض في الدار وحتى على عتبات الدرج المؤدي للدور الأول تتناثر الأعمال الفنية التي تنتظم في تعبيرها عن العالم العربي.

ويتكون المعرض من قسمين رئيسيين: «كوكبة: مختارات من مؤسسة بارجيل للفنون»، و«تصور جديد للفن الإماراتي: حسن شريف والأصوات المعاصرة». وتؤكد الدار على أنها المرة الأولى، التي يتم فيها عرض هذا الكم الغني والمتنوع من الأعمال الفنية العربية في لندن، وهو ما تحقق عبر شراكة مع مؤسسة بارجيل للفنون في الشارقة، ووزارة الثقافة والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة.

الوطن والآمال العظيمة

في معرض «كوكبة: مختارات من مؤسسة بارجيل للفنون» وعبر القاعات المختلفة تسحرنا التعبيرات المختلفة عن الوطن والحنين والآمال العظيمة والإحباطات أيضاً. جمع سلطان القاسمي 1200 عمل من الفن الحديث والمعاصر، نرى منها 100 في «كريستيز» تعبر مثل بقية المجموعة عن الثقافة والفكر العربي، تبرز العناصر التراثية والفلكلورية عبر الأعمال المختلفة، تتضافر مع تعبيرات عن الحرية والاستقلال والشوق والهوية. كلها تعبيرات تغوص في أعماق الناظر وتحملنا إلى أعماق ثقافتنا العربية.

أعمال متفردة:

في قاعة صغيرة في الطابق الأول يلقي لنا المعرض طعماً ليجذبنا لمشاهدة المجموعة كلها. تفاجئنا لوحة ضخمة تحتل جداراً بأكمله، تحفل بأبطال الأساطير والحكايات الشعبية، تداعب ذكريات الطفولة لدينا وتشغل البصر بألوانها الحية والحركة المنبثقة منها، اللوحة للفنانة المغربية فاطمة حسن الفروج بعنوان «يوم العيد». على الجدار المقابل لوحة تحمل من عناصر الثقافة الشعبية الكثير، هنا الطفل الذي يصعد على سلم للسماء ليمتطي سحابة بيضاء لتحمله للقمر، يبدو في اللوحة تأثير من الفنان الروسي مارك شاغال، ولكن بلمسة عربية أصيلة، هي للفنان اللبناني عبد الحميد بعلبكي وتحمل اسم «حلم الطفولة»... وما أبدعه من حلم!

لوحة «عيون الليل» للفنانة العراقية مديحة عمر

في القاعة المجاورة تحتار العين بين اللوحات والمنحوتات المنسقة بشكل بديع. من اللوحات تجذبنا لوحة «عيون الليل» للفنانة العراقية مديحة عمر، تغزل من أحرف اللغة العربية تشكيلات رشيقة، تفاجئنا الحروف في اللوحة، تتقافز أمامنا كأنما تختبر قدرتنا على التعرف عليها إذ إنها غير منتظمة في كلمات بحسب تيار «الحروفية» الفني، التي اتبعته الفنانة.

في القاعة التالية مجموعة مبهرة أخرى من الأعمال يتصدرها باب خشبي محفور للفنان العراقي محمد غني حكمت تعرف عنه بطاقة العمل باسم «بوابة الغرب» وإن كانت هناك مواقع تشير له باسم «بوابة الغرباء»، شخصياً أميل للتعريف الثاني، يحمل الكثير من المعنى، البوابة الخشبية الجميلة هل هي مدخل أم مخرج؟ ربما يكون جمالها إشارة لجمال وعد الهجرة، الذي يحولنا لغرباء، أم هل هي مجملة بأحلام الوطن؟ عموماً هي قطعة متفوقة الجمال تشد البصر والقلب وربما يكون ذلك فيه الكفاية.

«باب الغرب» لمحمد غني حكمت (الشرق الأوسط)

تبرز لوحات من الفن السعودي في هذه القاعة أيضاً، منها لوحة للفنان عبد الرحمن السليمان «المصلون يغادرون الجامع» متأثرة بالمذهب التكعيبي، تتميز بألوانها الهادئة والمريحة، ربما يكون ذلك بتأثير الموضوع، ولكن مع متابعة البصر للأشخاص في اللوحة نرى صورة من الحياة البسيطة، الرجل المتكئ على عصاته والطفل الذي يقف واضعاً يده في جيب جلبابه، في يمين اللوحة ما يبدو وكأنه متسول ينتظر إحسان شخص يمد يده بقطعة من النقود.

لوحة للفنان عبد الرحمن السليمان «المصلون يغادرون الجامع» (الشرق الأوسط)

هنا أيضاً لوحة للمبدع جواد سليم «امرأة تبيع أقمشة» ولوحة «مشهد السوق» للسوداني عمر خيري، أما لوحة المصرية تحية حليم «رحلة بالقارب» فتأخذنا لما يبدو وكأنه نزهة عائلية على النيل ويبدو فيها افتتان حليم بالنوبة وأهلها.

الفنانة إنجي أفلاطون حضرت بلوحتها البديعة «القرية» المتميزة بالحركة الدائمة، تعبر عنها بخطوط قصيرة منتظمة وكأن النخلات تتمايل أمامنا وتتحرك الحواجز المصنوعة من الخصف بتأثير الهواء. إنجي أفلاطون لم تعرف فقط بلوحاتها المعبرة عن حياة الفلاحين، بل أيضاً عبرت عن السجن والاعتقال متأثرة بفترات حبسها في سجن النساء بالقناطر في مصر، ونالت لوحاتها التي نفذتها في السجن الثناء من كبار النقاد في مصر ومنها هنا نرى لوحة «أحلام المعتقلة».

«رحلة بالقارب» للفنانة تحية حليم (الشرق الأوسط)

من الأعمال البارزة في العرض لوحة «الصوت الأخير» للفنان السوداني إبراهيم الصلحي، يقول عنه سلطان القاسمي «هو عمل عملاق للفنان وله مكانة عالية، أذكر أني قمت بزيارة نيويورك منذ عدة سنوات وقابلت مدير أحد المتاحف الضخمة، قلت له: لقد اشترينا (الصوت الأخير)، من دون ذكر اسم الفنان، ولكنه عرف على الفور اللوحة، بسبب مكانتها وأهميتها التي تجعلها تتخطى كونها لوحة مرسومة، أعتقد أنها شهادة على الفن الأفريقي، لوحة تعبر عن قارة وثقافة كاملة، برأيي أنها من أهم اللوحات الأفريقية والعربية في القرن الماضي. وهو في تقديري من أهم أعمال إبراهيم الصلحي وأحد أكثر أعماله (حميمية) تعبيراً عن حياة الفنان».

لوحة «الصوت الأخير» للفنان السوداني إبراهيم الصلحي (مؤسسة بارجيل للفنون)

المعرض حافل باللوحات العظيمة فعلاً ويستحق أكثر من زيارة وهو أمر متاح حتى 23 من شهر أغسطس (آب) المقبل.

------------------------------------------------------------------------------------

-----------------------------------------------------------------------------------

سلطان القاسمي وتقاسم الشغف

خلال هذا الشهر أقامت الدار لقاءين مع سلطان سعود القاسمي مؤسس مؤسسة بارجيل تحدث خلال اللقاء الأول عن المؤسسة وعن اللوحات الأثيرة له، وفي الندوة الثانية تحدث بتوسع عن أسباب اتجاهه لجمع اللوحات الفنية وعشقه للثقافة العربية.

وفي حديثه مع دكتور رضا المومني، نائب رئيس مكتب كريستيز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقيم على المعرض، دار النقاش حول ما دفع بالقاسمي لأن يصبح مقتناً للوحات، وعن بدايات جمعه للأعمال الفنية والدافع خلف شغفه بالفن العربي.

يعود المومني بالأسئلة للبدايات، لفترة الدراسة الجامعية وبداية الحياة العملية ثم يسأله عن الشغف، عن الفن وما جذبه له؟ يبدأ القاسمي بالتعبير عن سعادته بوجود هذه «الكوكبة» من الأعمال الأثيرة على قلبه في وسط لندن وفي دار كريستيز العريقة. السبب وراء الشغف هو «حب المشاركة»: «أحب مشاركة الآخرين معي في الشغف بالفن». يذكر لقاءً مع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وجملة ظلت معه بعد اللقاء: «قال لي: إذا كنت تحب شيئاً فيجب عليك مشاركة الآخرين فيه، وإذا أردت الحفاظ على شيء فتشارك مع الآخرين فيه».

«القرية» لإنجي أفلاطون (الشرق الأوسط)

يعود القاسمي أكثر من مرة ليعبر عن عشقه للثقافة العربية وفخره بالمنطقة، تحدث عن اهتمامه بالمرأة العربية وحقوقها (المجموعة المعروضة تعطي للفنانات مكانة مساوية للرجال) وتعدى في أهدافه ليشمل الأقليات «أتمنى أن نستطيع عبر الثقافة احتضان الأقليات والنساء وتيارات مختلفة في ثقافتنا».

عن بداية مؤسسة بارجيل في 2010 يعود بالذاكرة لنهاية التسعينات لدى عودته من فرنسا حيث درس، وقيامه مع والديه بزيارة أحد المعارض الفنية. بدأ والده في شرح الأعمال المعروضة وكانت تلك بداية شغف الاقتناء «في العام نفسه 2002 ابتعت أول عمل فني في حياتي».

تطورت بارجيل مع كل لوحة كانت يبتاعها القاسمي، واتباعاً لنصائح أصدقاء تقدم بطلب لحكومة الشارقة للحصول على مكان يضم مجموعته، «بعد الحصول على مكان للعرض في 2009 أقمنا أول معرض لبارجيل في 2010» يعتبر مؤسسته ومجموعتها أنها «نموذج مصغر من العالم العربي».

يعبر عن فخره بمجموعة الأعمال الفنية في المؤسسة «بارجيل مجموعة ديناميكية، متطورة ومتغيره، أعتقد أن المجموعة أصبحت تحكمني أكثر مما أحكمها، كثير من الجامعات والمؤسسات ترسل دعوات لبارجيل أكثر ما ترسل لي، لها هويتها الخاصة، على سبيل المثال على (إنستغرام) عدد متابعي صفحة بارجيل يفوق عدد من يتابعوني، أجد أن ذلك أمراً مفرحاً لي».

الهوية الخاصة للمجموعة أصبحت هي العامل الأساسي عند التفكير بإضافة أعمال جديدة «أحياناً أدخل لغاليري تجاري وأرى أعمالاً وأفكر مع نفسي، أحب هذا العمل ولكني أيضاً أرى أنه لا يتفق مع DNA الخاص بالمجموعة.» كيف يفسر ذلك «DNA»؟ يقول إن «الحمض النووي للمجموعة» متجذر في العالم العربي الحديث وتكوين الهوية العربية.

«ملحمة الشهيد» للفنان كاظم حيدر (الشرق الأوسط)

رغم توسع عملية اقتناء الأعمال الفنية (وصل عددها لـ1200) لا يرى القاسمي أنه يملك تلك الأعمال «أكره كلمة مالك العمل، أعتقد أن علي مسئولية الحفاظ على العمل، أرى نفسي حارساً للأعمال الفنية في المجموعة».

«أكره كلمة مالك العمل، أعتقد أن علي مسئولية الحفاظ على العمل، أرى نفسي حارساً للأعمال الفنية في المجموعة».

سلطان سعود القاسمي

حقائق

1200

جمع سلطان القاسمي 1200 عمل من الفن الحديث والمعاصر في مؤسسة بارجيل للفنون نرى منها 100 في كريستيز.


مقالات ذات صلة

الألعاب حين تصبح فناً... قراءة في الذاكرة والمجتمع

يوميات الشرق «صهر الذاكرة» (نور الرياض)

الألعاب حين تصبح فناً... قراءة في الذاكرة والمجتمع

عند تأمل الأعمال الفنية التي تستلهم ألعاب الأطفال والألعاب الشعبية، يبرز سؤال حول ما الذي يدفع الفنانين إلى استحضار هذه العناصر المألوفة في أعمالهم؟

عبير بامفلح (الرياض)
يوميات الشرق أبو بكر يوظّف الشخصيات والديكور والإضاءة لتشكيل مشاهد تنبض بالدراما (الشرق الأوسط)

حسني أبو بكر يرسم يوميات مصر بعين المُراقب

يستخدم أبو بكر في معظم أعمال المعرض الأكريليك على الكانفاس، وهي الخامة التي يفضّلها.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق من أعمال الفنانة السعودية فاطمة النمر (الشرق الأوسط)

8 فنانات عربيات يُعدن اكتشاف أساطير المرأة والأرض

في معرض يستعيد أساطير المرأة والأرض، ويدمج الأماكن والشخوص في حالة فنية يتناغم فيها اللون مع التكوين، أعادت 8 فنانات اكتشاف أساطير المرأة والأرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق إبرة حفظت من أعمار العاملين ما لا تحفظه سجلات المصانع (الشرق الأوسط)

في آخر مصانع النسيج اللبنانية... خيوط الذاكرة لم تنقطع

القميص قطعة تجمع الأجيال والمهن والطبقات الاجتماعية بالليونة والبناء الهندسي...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق لوحة بالمعرض تدمج الواقع بالأسطورة (قطاع الفنون التشكيلية)

«سرديات الأرض السوداء»... لوحات تقتفي أثر المصريين القدماء

تنطوي التجربة التي يقدمها الفنان التشكيلي المصري محمد عيد في معرضه الأحدث «سرديات الأرض السوداء» على ملامح شيقة من الحضارة المصرية القديمة.

محمد الكفراوي (القاهرة )

الصين ترسل زوجاً من الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة

تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)
تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)
TT

الصين ترسل زوجاً من الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة

تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)
تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)

أرسلت الصين، اليوم (الأحد)، زوجا من حيوانات الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك في أعقاب القمة بين زعيمي البلدين في واشنطن التي اتسمت بطابع استعراضي من دون تحقيق أي اختراقات.

وكان قد تم الاتفاق مسبقا على نقل زوج الباندا العملاقة، لكن تم الإعلان عن موعد مغادرتهما الخميس خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن.

وتحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم، وترسلها الصين بالإعارة إلى دول أخرى في إطار برنامج يُعرف بـ«دبلوماسية الباندا» لتعزيز العلاقات الخارجية.

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا الرسمية أن «بينغ بينغ» و«فو شوانغ» غادرا مطار تشنغدو شوانغليو الدولي على متن طائرة مستأجرة قرابة الساعة الثالثة من فجر الأحد.

أضافت أنهما في طريقهما إلى حديقة حيوان في أتلانتا بولاية جورجيا، حيث سيمضيان السنوات العشر المقبلة.

ونظم «مركز تشنغدو لأبحاث تربية الباندا العملاقة» مراسم وداع لزوج الباندا قبيل بدء رحلتهما.

وكانت بكين قد استعادت حيواني باندا من اليابان في وقت سابق من هذا العام في أعقاب الخلاف الدبلوماسي الذي نشأ بين البلدين اثر تلميح رئيسة الوزراء اليابانية إلى إمكانية تدخل طوكيو عسكريا في حال تعرضت تايوان لهجوم صيني.


تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».