أقدم مقدم نشرة جويّة في السعودية... من شاشة التلفزيون إلى «إكس» تويتر

حسن كراني لـ«الشرق الأوسط»: كرهت الأرصاد وبقيت فيها 40 عاماً

كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية
كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية
TT

أقدم مقدم نشرة جويّة في السعودية... من شاشة التلفزيون إلى «إكس» تويتر

كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية
كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية

لا شيء هذه الأيام ينافس الاهتمام بأخبار درجات الحرارة وبلوغ الصيف ذروته، ما يعود بالذاكرة إلى أقدم مقدم نشرة جويّة في السعودية الذي يشغل حيزاً من ذاكرة السعوديين ووجدانهم ممن عاصروا ذروة عطائه في الثلث الأخير من القرن الماضي، وهو الأرصادي السعودي حسن كراني (78 عاماً)، الذي عمل مقدماً للنشرة الجويّة الأولى على التلفزيون السعودي لنحو 30 عاماً، وبعد تقاعده عاد بحماسة ليكمل مسيرته الأرصادية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

كراني الذي يتواصل يومياً مع متابعيه عبر تطبيق «إكس» تويتر، وُلد في المدينة المنورة، واستقر في مدينة جدة، ولم يكن إعلامياً تقليدياً، بل يمكن وصفه بالشخصية اللافتة التي قلما تُنسى، حين كان يردد في ختام كل نشرة، عبارته الشهيرة «شكراً لإصغائكم مع أحلى الأماني»، برفقة عصا متحركة يشير بها إلى الخريطة؛ وهو أمر ابتكره كراني ليصبح لاحقاً عُرفاً وتقليداً شهرياً في جميع النشرات الجويّة.

رحلة أميركية

يحكي كراني لـ«الشرق الأوسط» قصة دخوله هذا المجال، مبيناً أنه فور عودته من بعثة دراسية في الولايات المتحدة، عُرض عليه أن يقدم النشرة الجوية، وهو أمر لم يرق له حينها، قائلًا: «بداية امتنعت. كنت أرى أن لا قدرة لي تؤهلني لتغطية هذا الأمر الكبير، وفي آخر الأمر اقتنعت، وسافرت إلى أميركا مرة أخرى للتدرب على الكاميرا ومحاكاتها وكيفية احتواء المشاهد وتعلّم الموسيقى الكلامية، بحيث أعرف متى أطلَع بالكلمة وكيف أنزل بها، وكيفية شدّ المشاهد ليتابعني طوال فترة تقديمي».

جاء ذلك في عام 1970، وحينها لم يكن كراني وحيداً، إذ يشير إلى زملائه الذين رافقهم بالنشرة الجويّة، مثل: عبد اللطيف العيوني، وسامي حلبي، وعبد الله الجازع، ومصطفى عشماوي، وبسؤاله عن مدى الاهتمام بالنشرة الجوية في ذاك الحين، يجيب «كان للمشاهد وقتها وعي كبير جداً بأهمية النشرات الجوية، وكانت الاتصالات تتوالى على مركز الأرصاد الجوية على مدى 24 ساعة، ليستفسر الناس عن حالة الجو قبيل الشروع بخططهم».

حسن كراني في نشرة من ثمانينات القرن الماضي على التلفزيون السعودي

من الكراهية إلى الشغف

وعن قدرته على الالتزام بالنشرة الجوية طوال هذه العقود، في وقت كان زملاؤه الإعلاميون يتنقلون ما بين نشرات الأخبار والحوارات وبرامج المنوعات، يوضح كراني أنه بعد أن أكمل برامج اللغة الإنجليزية كانت الخطة المرسومة تتضمن توزيعه هو وزملاءه في أقسام محددة، ويضيف: «كنت الأول حينها، وأخذوني إلى قسم الأرصاد، وكنت أكره وضعي في هذا القسم، حتى بعد نحو 3 سنوات بقيت معي حالة عدم الرغبة في قسم الأرصاد، لكن مع مرور الأيام اقتنعت أن هذا هو مجالي وأكملته».

وهنا يقفز السؤال عن الخطط الأخرى التي كانت لدى كراني، ليوضح أنه كان يتجه إلى المراقبة الجويّة أو أن يكون ضابطاً في الجيش، ولم يذهب لأيّ منهما وبقي في مجال الأرصاد الجوية. ورغم اعتزازه بهذه الرحلة الأرصادية فإنه يُعدّ لحظة إيقافه الأقسى في تاريخه، وقد جاءت بعد تحدثه على الهواء خلال النشرة الجوية عن نادي الاتحاد الذي يشجعه، مهنئاً بفوز فريقه بحماسة، ما تسبب بإيقافه لأشهر عدّة، ومن ثم عاد إلى الشاشة التي بقي فيها إلى حين تقاعده.

40 عاماً

وبحيوية كبيرة، يتفاعل حسن كراني اليوم مع متابعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: «أفخر وأنا بهذه السن بما قضيته على مدى 40 عاماً في الأرصاد، حيث تدرجت من راصد جوي إلى اختصاصي أرصاد أول، ولا أزال أشعر أني لا أفقه شيئاً في الأرصاد مما يدعوني للتعلّم يومياً، وفي كل يوم أتابع المحلية منها والعالمية، خصوصاً أنني حاصل على شهادة من أستراليا تخوّلني للتوقع المحلي والدولي». ويضيف: «باتت الأرصاد عشقي بعد أن كنت أكرهها».

وعن قصة العصا الشهيرة التي كان يُلوّح بها بيده أمام الخريطة، أوضح أنه في أثناء ذهابه إلى أستراليا للدراسة لاحظ أنهم لا يستعملون العصا ونحوها، بل كانوا يستخدمون تقنية حديثة تُقدر قيمتها آنذاك بنحو 10 آلاف دولار، وهو مبلغ زهيد في تلك الحقبة، إلا أن المشروع الذي قدّمه إلى مسؤولي التلفزيون السعودي رُفض، الأمر الذي فرض عليه استخدام العصا اليدوية.

ويتابع كراني: «فكرت وقتها، في طريقة تشدّ المشاهد بحيث يرى بوضوح معالم الخريطة وأسماء المناطق والمحافظات من دون أن أحجب ذلك بحركة يدي، ومن هنا استحسنت فكرة التلويح بالعصا على الخريطة». ويدفع حديث كراني للسؤال عن موسوعية النشرة الجوية آنذاك وشملها جميع المدن والمحافظات والتضاريس الجغرافية في البلاد، ومن هنا يقول «واجبي الوطني يُحتم علي أن أوضح جميع المعالم الأرصادية في بلادي».

بائع الذرة

كراني الذي يفخر بمسيرته الأرصادية، يبدي انزعاجه من كثرة الدخلاء على المجال، قائلًا: «ما يزعجني أن كثيرين باتوا يكتبون عن الأرصاد، وهو ليس مجالهم، وبعضهم متخصص بالفلك أو المناخ». ويستذكر قصة طريفة حصلت له من بائع ذرة اشترى منه في يوم ما، وتفاجأ لاحقاً بأنه يُغرد عن الأرصاد، متعجبا «كيف لبائع ذرة أن يفعل ذلك؟».

ويؤكد كراني أنه سعيد باندفاع الكثيرين مؤخراً نحو مجال الأرصاد الجوّية، إلا أنه يُشدّد على ضرورة التسلّح بالتعلم المطلوب. وبسؤاله عن أكثر شيء يحنّ إليه اليوم بعد رحلة العطاء الطويلة هذه، يجيب «أحن إلى رؤية أشخاص يقدّمون النشرة بكل وفاء وتخصص، فالأرصاد علم لا يفقهه إلا من اطّلع عليه».



دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
TT

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة جديدة في مسيرتها باعتبارها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال» الذي اختارت أن تطرحه في موسم الخريف لتغرد منفردة بعيداً عن الصيف الذي كان مزدحماً بألبومات النجوم.

وطرحت دُنيا أولى أغنيات الألبوم الثلاثاء بعنوان «الله يعيني» وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: انتظروا أغنيتي الجديدة «الله يعيني» من ألبوم «الدلال»، التي طرحتها على «يوتيوب» وجميع منصات الديجيتال.

وتُعد «الله يعيني» أغنية عاطفية تجمع بين العتاب واللوم وإحساس الخذلان الذي تواجهه امرأة من حبيبها فتتمنى أن يعينها الله على نسيانه.

الأغنية من كلمات الشاعر مصطفى ناصر وألحان عمرو مصطفى وتوزيع النابلسي، وتعد الأغنية اللقاء الثاني بين مصطفى ناصر وصوت دنيا سمير غانم بعد أن جمعتهما أغنية «أسيب نفسي وأغني» قبل 3 سنوات، والتي عادت بها دنيا للغناء بعد رحيل والديها، وقد أهدتها لهما.

دنيا سمير غانم تراهن على ألبومها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وكشف ناصر كواليس أغنية «الله يعيني»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأغنية بدأت عبر ثيمة لحنية وضعها الملحن عمرو مصطفى وأنه كتب كلماتها بمجرد أن استمع إلى اللحن»، مؤكداً أنه انتهى منها خلال نصف ساعة فقط، لافتاً إلى أن «كيمياء خاصة تجمعه بعمرو مصطفى، حيث قدما معاً أكثر من 45 أغنية، من بينها (أكتر وأكتر) لعمرو دياب، و(مشيتي) لمحمد حماقي، و(سيبوه يفكر في زمان) التي غناها عمرو مصطفى، و(كداب) لسميرة سعيد».

ولفت إلى أن دنيا تحمست بمجرد أن استمعت إليها من المُلحن وقررت أن تغنيها، ويرى مصطفى ناصر أن الأغنية تعبر عن حالة شخص تلقى كثيراً من الوعود الحالمة وصدقها ثم استيقظ ليجد نفسه أمام وعود زائفة، مشيراً إلى أن التوزيع الموسيقي الذي قام به «النابلسي» على إيقاعات المقسوم والإيقاعات الشرقية حقق الحالة الكاملة للأغنية كما لو كانت «رقصة على الأحزان».

ووصف ناصر دنيا سمير غانم بأنها «فنانة متعددة المواهب»، وقال إنها نجحت كونها مطربة، مثلما نجحت ممثلة، واصفاً صوتها بأنه من «أكثر الأصوات دفئاً وشجناً وإحساساً، فهو قادر على توصيل الحالة الغنائية للمتلقي بشكل صحيح»، لافتاً إلى أنها «كونها مطربة لم تغب عن الغناء بل تحرص في أغلب أعمالها الدرامية على الغناء»، مشيداً بذكاء اختيارها لهذا التوقيت لطرح ألبومها، لا سيما أن شهور الصيف كانت مليئة بالألبومات، وقد تلقى الجمهور جرعة دسمة منها، واختارت هي توقيتاً منفرداً، معولة على جمهورها وموهبتها واختياراتها»، حسبما يقول.

دنيا مع الملحن عمرو مصطفى (حسابها على إنستغرام)

وأصدرت دنيا سمير غانم الأغنية التي أطلقت شهرتها «مش قادرة أصدق» ضمن ألبوم «فري ماكس 4» عام 2005، وطرحت ألبوماً في 2013 ضم 9 أغنيات، وجمعت ببراعة بين الغناء والتمثيل لا سيما في أعمالها الاستعراضية، كما شاركت بالغناء مع الفنان أحمد مكي في أغنيتي «دور بنفسك» و«الحلم».

وعَدّ الناقد الموسيقي أحمد السماحي دنيا من «الأصوات الفطرية والسليمة في الأداء الغنائي والصادقة في كل ما تقدمه، سواء في أغنيات بها شقاوة أو دراما»، لافتاً إلى أن «أغنية (الله يعيني) أغنية درامية تراهن على تجربة للتعبير العاطفي القريب من الجمهور»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المُلحن عمرو مصطفى قد استفاد من مرونة صوت دنيا وقدرتها على المزج بين الإحساس والعفوية، كما بدت كلمات مصطفى ناصر فرصة لتقديم حالة وجدانية تلامس المستمع».

دنيا سمير غانم تعود للغناء مجدداً (حسابها على إنستغرام)

ورأى السماحي أن البطل في هذه الأغنية هو موزعها النابلسي، حيث جاء توزيعه متميزاً جداً وتمكن من توصيل الهوية الصوتية لدنيا سمير غانم مع أعمال المكساج والماستر لخالد سند، لافتاً إلى أن أغنية «الله يعيني» تلعب على ثيمة أغنية «حكايتي مع الزمان» التي كتبها الشاعر الكبير محمد حمزة، وغنتها الفنانة وردة في السبعينات.

وشدد السماحي على أنه في ظل صوت محبوب مثل دنيا وتوافر عناصر إنتاج مختلفة فإن الأغنية تتميز بـ«صدق الأداء» و«خصوصية اللحن» و«ابتكار التوزيع» لكنها ليست «أغنية عظيمة». على حد تعبيره.


عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
TT

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما). وأفاد باحثون -خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، في مدينة نيو أورليانز الأميركية، في الفترة من 9 إلى 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2026- بأن هذه العدسات الاصطناعية تحتوي على أجزاء صغيرة مشبعة بعقار «بيماتوبروست» (bimatoprost) -وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج المياه الزرقاء- حيث يتم إطلاقه بشكل تدريجي داخل العين.

ووجد الباحثون أنه بعد مرور عام، كانت مستويات ضغط العين لدى المرضى الذين حصلوا على تلك العدسات مماثلة لتلك المسجلة لدى المرضى الذين تلقوا عدسات قياسية لعلاج المياه البيضاء واستخدموا قطرات العين مرتين يومياً لعلاج المياه الزرقاء. وأضاف الباحثون أن أكثر من 95 في المائة من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة إلى أي أدوية أخرى لعلاج المياه الزرقاء بعد مرور عام.

وقال الدكتور جيفري كامر، الباحث وطبيب العيون في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ناشفيل بالولايات المتحدة، في بيان، الثلاثاء: «تخيل أن تتمكن من علاج اثنين من أكثر أمراض العيون شيوعاً -المياه البيضاء والمياه الزرقاء- في إجراء واحد. ببساطة، لا يوجد شيء مماثل لهذا قيد التطوير حالياً».

وتتسبب المياه الزرقاء في فقدان البصر نتيجة لارتفاع ضغط السوائل داخل العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري. ويُعد خفض هذا الضغط الوسيلة الوحيدة المثبتة طبياً لإبطاء تطور المرض، وعادةً ما يُوصف للمرضى استخدام قطرات العين يومياً كخطوة أولى للعلاج.

غير أن الالتزام باستخدام القطرات مرة أو مرتين يومياً يمثل تحدياً؛ إذ يشير الباحثون إلى أن «استخدام قطرات العين بشكل يومي منتظم قد يكون أمراً صعباً».

المياه البيضاء

في المقابل، يعاني كثير من كبار السن أيضاً من المياه البيضاء، وهي حالة تتضمن تعتيم عدسة العين الطبيعية. وقد أشار الباحثون إلى أن جراحة إزالة المياه البيضاء وزراعة عدسات بديلة أصبحت واحدة من أكثر العمليات الجراحية شيوعاً وموثوقية في العالم. وألهم هذا الأمر الباحثين فكرة: لماذا لا يتم تزويد العدسات الاصطناعية بأدوية علاج المياه الزرقاء؟

وقال كامر: «إن فكرة العدسة التي تطلق الدواء وتوفر علاجاً مستمراً بعد جراحة المياه البيضاء هي فكرة مقنعة للغاية».

وقام الباحثون بإشراك 106 أشخاص يعانون من المياه الزرقاء أو ارتفاع ضغط السوائل داخل العين، وكان من المقرر أن يخضعوا لجراحة المياه البيضاء، حيث تم توزيع 3 أرباع المرضى عشوائياً للحصول على العدسات التي صُممت لتوصيل جرعة إما منخفضة وإما عالية من عقار «بيماتوبروست». أما الربع المتبقي من المرضى فقد حصلوا على عدسة قياسية بديلة، تلاها استخدام قطرات «تيمولول» (دواء لعلاج المياه الزرقاء/الغلوكوما) مرتين يومياً.

وأظهرت النتائج أنه بعد مرور عام، انخفض ضغط العين إلى 15.9 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أعلى، وإلى 14.8 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أقل، وإلى 15.7 ملم زئبقي لدى المجموعة التي استخدمت العدسة القياسية وقطرات العين. وقال كامر: «لقد شعرت بالتفاؤل -أكثر من شعوري بالمفاجأة- إزاء تطابق النتائج المسجلة بعد 12 شهراً مع النتائج الأولية التي ظهرت في التجارب التي أُجريت على البشر. إن رصد نتائج مماثلة عبر هذه الدراسات يوفر دليلاً مطمئناً على أن التأثير العلاجي يتكرر بنجاح مع تقدم البرنامج».

وأشار الباحثون إلى أنه ستتم متابعة المرضى المشاركين في هذه التجربة لمدة 3 سنوات، كما تجري حالياً تجربتان سريريتان أوسع نطاقاً. وخلص كامر إلى أن «المتابعة طويلة الأمد مهمة لفهم مدى استمرارية السيطرة على ضغط العين وكذلك لتقييم السلامة»، مضيفاً: «إن علاج المياه الزرقاء يتجه نحو حلول قد تجعل إدارة المرض أكثر بساطة».


اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
TT

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)

اكتشف فريق بحثي بقيادة كلية لندن الجامعية (UCL) نوعاً جديداً من الديناصورات، استناداً إلى أحفورة عُثر عليها في جزيرة وايت الإنجليزية.

ووفق ورقتهم البحثية المنشورة في دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، الثلاثاء، ينتمي هذا الديناصور إلى مجموعة من الحيوانات آكلة اللحوم الرشيقة الحركة التي تسير على قدمين وتُعرف باسم «ميغارابتورات». ويوصف بأنه كائن مفترس ذو مخالب طويلة وبحجم نمر كبير، ويُعد أول نوع من هذه المجموعة يُكتشف في أوروبا.

كانت الأحفورة الخاصة بهذا الاكتشاف - وهي عبارة عن جزء من مؤخرة الجمجمة - قد حصل عليها متحف التاريخ الطبيعي في لندن عام 1924، لكنها ظلت مهملة ولم تخضع للدراسة حتى وقت قريب.

وقال البروفسور بول باريت، كبير الباحثين في الدراسة والمختص في متحف التاريخ الطبيعي البريطاني: «على الرغم من عمليات الجمع التي استمرت لأكثر من 200 عام، لا تزال جزيرة وايت تفاجئنا بأنواع جديدة من الديناصورات، علماً بأن العثور على ديناصورات آكلة للحوم، مثل (إنفيكتيبيلا تريكس) - كان أمراً نادراً وصعب المنال بشكل خاص».

الميغارابتورات الغامضة.

وتُعد «الميغارابتورات» أكثر الديناصورات الضخمة آكلة اللحوم غموضاً، نظراً لندرة العثور على أحافير لها. ويُعتقد أنها نشأت في آسيا، قبل أن تهاجر عبر أوروبا وتصبح من كبار المفترسات في الكتلة الأرضية الجنوبية المعروفة باسم «غوندوانا»، التي كانت تشمل أفريقيا وأميركا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية في العصر الحالي. غير أن هذه النظرية كانت تفتقر حتى الآن إلى أدلة أحفورية جوهرية، إذ لم يُعثر سابقاً على أي بقايا للميغارابتورات في أوروبا.

والميغارابتورات وثيقة الصلة بالديناصورات من فصيلة «التيرانوصورات» (بما في ذلك «التيرانوصور ريكس»)، لكنها تميزت برؤوس نحيلة، وكانت تهاجم فرائسها باستخدام أذرعها الكبيرة ومخالبها الضخمة المنحنية بدلاً من الاعتماد على فكوكها.

وفي حين أن بعض الأنواع نمت لتصل إلى أحجام هائلة - تماماً مثل التيرانوصورات - فإن هذا النوع الجديد يُعد واحداً من أصغر الأنواع المكتشفة في هذه المجموعة وأقدمها أيضاً؛ إذ عاش في المملكة المتحدة خلال العصر الطباشيري المبكر قبل نحو 120 مليون عام. وقد أُطلق عليه اسم إنفيكتيبيلاتريكس أمبارينا Invictibellatrix amberina ويعني اسم «المحارب الذى لا يُقهر»، وذلك تكريماً للدور الذي لعبته الميغارابتورات كحيوانات مفترسة تتربع على قمة الهرم الغذائي.

وقال تشارلي شيرر، وهو باحث مشارك في الدراسة وطالب دكتوراه في قسم علوم الأرض بجامعة كوليدج لندن الإنجليزية: «يُعد هذا النوع الجديد أول دليل لدينا على أن الميغارابتورات كانت موجودة أيضاً في أوروبا».

ولم توضح الدراسة سبب انقراض الميغارابتورات في الشمال على الأرجح، لكن ذلك قد يكون ناتجاً عن تغيرات مناخية أو بيئية، أو بسبب وجود حيوانات مفترسة منافسة مثل أنواع أخرى من «التيرانوصورات».

وقال الدكتور كاسيوس موريسون من قسم علوم الأرض في كلية لندن الجامعية، والباحث الرئيسي للدراسة: «بناءً على ما نعرفه عن أقرب أقربائه، كان طول (إنفيكتيبيلاتريكس) يتراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار، وارتفاعه يزيد قليلاً على متر ونصف تقريباً. ومن المرجح أنه كان يمتلك ريشاً، وقد تراوحت أطوال مخالبه بين 10 و20 سنتيمتراً. وكان يتغذى على الديناصورات الصغيرة والسحالي والثدييات، شاغلاً بذلك دوراً في السلسلة الغذائية يشبه دور الضبع في وقتنا الحاضر».

وأضاف موريسون: «لم يكن هذا الديناصور هو المفترس الأقوى في عصره، لكن بالنسبة للبشر، كان هذا الديناصور سيشكل خطراً أكبر من التيرانوصور ريكس؛ فقد كنا سنمثل فريسة مثالية الحجم بالنسبة له، إذ تبلغ أوزاننا نحو ثلث وزن جسمه، وكان من المؤكد أنه سيطاردنا».