أقدم مقدم نشرة جويّة في السعودية... من شاشة التلفزيون إلى «إكس» تويتر

حسن كراني لـ«الشرق الأوسط»: كرهت الأرصاد وبقيت فيها 40 عاماً

كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية
كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية
TT

أقدم مقدم نشرة جويّة في السعودية... من شاشة التلفزيون إلى «إكس» تويتر

كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية
كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية

لا شيء هذه الأيام ينافس الاهتمام بأخبار درجات الحرارة وبلوغ الصيف ذروته، ما يعود بالذاكرة إلى أقدم مقدم نشرة جويّة في السعودية الذي يشغل حيزاً من ذاكرة السعوديين ووجدانهم ممن عاصروا ذروة عطائه في الثلث الأخير من القرن الماضي، وهو الأرصادي السعودي حسن كراني (78 عاماً)، الذي عمل مقدماً للنشرة الجويّة الأولى على التلفزيون السعودي لنحو 30 عاماً، وبعد تقاعده عاد بحماسة ليكمل مسيرته الأرصادية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

كراني الذي يتواصل يومياً مع متابعيه عبر تطبيق «إكس» تويتر، وُلد في المدينة المنورة، واستقر في مدينة جدة، ولم يكن إعلامياً تقليدياً، بل يمكن وصفه بالشخصية اللافتة التي قلما تُنسى، حين كان يردد في ختام كل نشرة، عبارته الشهيرة «شكراً لإصغائكم مع أحلى الأماني»، برفقة عصا متحركة يشير بها إلى الخريطة؛ وهو أمر ابتكره كراني ليصبح لاحقاً عُرفاً وتقليداً شهرياً في جميع النشرات الجويّة.

رحلة أميركية

يحكي كراني لـ«الشرق الأوسط» قصة دخوله هذا المجال، مبيناً أنه فور عودته من بعثة دراسية في الولايات المتحدة، عُرض عليه أن يقدم النشرة الجوية، وهو أمر لم يرق له حينها، قائلًا: «بداية امتنعت. كنت أرى أن لا قدرة لي تؤهلني لتغطية هذا الأمر الكبير، وفي آخر الأمر اقتنعت، وسافرت إلى أميركا مرة أخرى للتدرب على الكاميرا ومحاكاتها وكيفية احتواء المشاهد وتعلّم الموسيقى الكلامية، بحيث أعرف متى أطلَع بالكلمة وكيف أنزل بها، وكيفية شدّ المشاهد ليتابعني طوال فترة تقديمي».

جاء ذلك في عام 1970، وحينها لم يكن كراني وحيداً، إذ يشير إلى زملائه الذين رافقهم بالنشرة الجويّة، مثل: عبد اللطيف العيوني، وسامي حلبي، وعبد الله الجازع، ومصطفى عشماوي، وبسؤاله عن مدى الاهتمام بالنشرة الجوية في ذاك الحين، يجيب «كان للمشاهد وقتها وعي كبير جداً بأهمية النشرات الجوية، وكانت الاتصالات تتوالى على مركز الأرصاد الجوية على مدى 24 ساعة، ليستفسر الناس عن حالة الجو قبيل الشروع بخططهم».

حسن كراني في نشرة من ثمانينات القرن الماضي على التلفزيون السعودي

من الكراهية إلى الشغف

وعن قدرته على الالتزام بالنشرة الجوية طوال هذه العقود، في وقت كان زملاؤه الإعلاميون يتنقلون ما بين نشرات الأخبار والحوارات وبرامج المنوعات، يوضح كراني أنه بعد أن أكمل برامج اللغة الإنجليزية كانت الخطة المرسومة تتضمن توزيعه هو وزملاءه في أقسام محددة، ويضيف: «كنت الأول حينها، وأخذوني إلى قسم الأرصاد، وكنت أكره وضعي في هذا القسم، حتى بعد نحو 3 سنوات بقيت معي حالة عدم الرغبة في قسم الأرصاد، لكن مع مرور الأيام اقتنعت أن هذا هو مجالي وأكملته».

وهنا يقفز السؤال عن الخطط الأخرى التي كانت لدى كراني، ليوضح أنه كان يتجه إلى المراقبة الجويّة أو أن يكون ضابطاً في الجيش، ولم يذهب لأيّ منهما وبقي في مجال الأرصاد الجوية. ورغم اعتزازه بهذه الرحلة الأرصادية فإنه يُعدّ لحظة إيقافه الأقسى في تاريخه، وقد جاءت بعد تحدثه على الهواء خلال النشرة الجوية عن نادي الاتحاد الذي يشجعه، مهنئاً بفوز فريقه بحماسة، ما تسبب بإيقافه لأشهر عدّة، ومن ثم عاد إلى الشاشة التي بقي فيها إلى حين تقاعده.

40 عاماً

وبحيوية كبيرة، يتفاعل حسن كراني اليوم مع متابعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: «أفخر وأنا بهذه السن بما قضيته على مدى 40 عاماً في الأرصاد، حيث تدرجت من راصد جوي إلى اختصاصي أرصاد أول، ولا أزال أشعر أني لا أفقه شيئاً في الأرصاد مما يدعوني للتعلّم يومياً، وفي كل يوم أتابع المحلية منها والعالمية، خصوصاً أنني حاصل على شهادة من أستراليا تخوّلني للتوقع المحلي والدولي». ويضيف: «باتت الأرصاد عشقي بعد أن كنت أكرهها».

وعن قصة العصا الشهيرة التي كان يُلوّح بها بيده أمام الخريطة، أوضح أنه في أثناء ذهابه إلى أستراليا للدراسة لاحظ أنهم لا يستعملون العصا ونحوها، بل كانوا يستخدمون تقنية حديثة تُقدر قيمتها آنذاك بنحو 10 آلاف دولار، وهو مبلغ زهيد في تلك الحقبة، إلا أن المشروع الذي قدّمه إلى مسؤولي التلفزيون السعودي رُفض، الأمر الذي فرض عليه استخدام العصا اليدوية.

ويتابع كراني: «فكرت وقتها، في طريقة تشدّ المشاهد بحيث يرى بوضوح معالم الخريطة وأسماء المناطق والمحافظات من دون أن أحجب ذلك بحركة يدي، ومن هنا استحسنت فكرة التلويح بالعصا على الخريطة». ويدفع حديث كراني للسؤال عن موسوعية النشرة الجوية آنذاك وشملها جميع المدن والمحافظات والتضاريس الجغرافية في البلاد، ومن هنا يقول «واجبي الوطني يُحتم علي أن أوضح جميع المعالم الأرصادية في بلادي».

بائع الذرة

كراني الذي يفخر بمسيرته الأرصادية، يبدي انزعاجه من كثرة الدخلاء على المجال، قائلًا: «ما يزعجني أن كثيرين باتوا يكتبون عن الأرصاد، وهو ليس مجالهم، وبعضهم متخصص بالفلك أو المناخ». ويستذكر قصة طريفة حصلت له من بائع ذرة اشترى منه في يوم ما، وتفاجأ لاحقاً بأنه يُغرد عن الأرصاد، متعجبا «كيف لبائع ذرة أن يفعل ذلك؟».

ويؤكد كراني أنه سعيد باندفاع الكثيرين مؤخراً نحو مجال الأرصاد الجوّية، إلا أنه يُشدّد على ضرورة التسلّح بالتعلم المطلوب. وبسؤاله عن أكثر شيء يحنّ إليه اليوم بعد رحلة العطاء الطويلة هذه، يجيب «أحن إلى رؤية أشخاص يقدّمون النشرة بكل وفاء وتخصص، فالأرصاد علم لا يفقهه إلا من اطّلع عليه».



«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
TT

«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)

تتبدَّل وظيفة الأشياء الصغيرة في أزمنة الحرب. يصير النهار الذي يتسلَّل إليه بعض الضوء مختلفاً عن نهار آخر يمرّ ثقيلاً، مُكتفياً بكونه يوماً إضافياً في سجلّ التعب. في مراكز الإيواء حيث تتقلَّص الحياة إلى ضروراتها القصوى، ويمضي اليوم على إيقاع القلق وأخبار القصف والتدبير الشحيح للطعام والنوم والانتظار، تكتسب أيّ لفتة إنسانية معنى يتخطّى حجمها المباشر. هناك، يمكن لنشاط رياضي أو «تي شيرت» أو ميدالية تُعلَّق على عنق طفل، أن يترك أثراً يتجاوز لحظته.

أحذية قطعت طرقاً مختلفة لتلتقي هنا (ماراثون بيروت)

يمكن قراءة ما تقوم به جمعية «ماراثون بيروت» خلال الحرب، عبر تنقُّل رئيستها مي الخليل وفريق العمل بين مراكز الإيواء في المناطق، وتنظيم نشاطات رياضية للأطفال النازحين، من هذا الباب. في المدينة الرياضية، بدا المشهد تحت الشمس وفي اتّساع الملعب، أقرب إلى استعادة مؤقتة لفكرة الحياة الطبيعية. أولاد يركضون في فضاء مفتوح، يضحكون، ويتنافسون، ويرتدون القمصان الصفراء التي يرتديها العدّاؤون في سباقات الماراثون، وينالون ميداليات قد تكون الأولى في حياتهم. في التفاصيل ما يكفي لفَهْم الفكرة كلّها. فالطفل يشعر ولو لساعات بأنه خرج من ضيق النزوح إلى فسحة أوسع. يومه لا يمرّ مثل الأيام العادية.

ما يلفت في هذه المبادرات أنها ليست استجابة ظرفية وطارئة فقط. مي الخليل تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ مبادرة التبرُّع بالأحذية مثلاً تنتمي إلى نهج إنساني اعتمدته الجمعية منذ سنوات، في موازاة مبادرات أخرى مثل «حقي أركض» وتنظيم نشاطات رياضية في مناطق ذات دخل محدود. هذا البُعد مهم، لأنه يضع ما يجري اليوم في سياق تطلُّع أوسع يرى في الرياضة حقاً عاماً ومساحة يمكن أن تفتح في الإنسان منافذ قوّة وتماسُك، خصوصاً في لحظات الانكسار الجماعي.

أقدامٌ صغيرة تختبر أرضاً لا تضيق بها (الشرق الأوسط)

في حديثها عن الأحذية المُتبرَّع بها، تتوقَّف مي الخليل عند ما تُسمّيه «الاستمرارية»؛ فالحذاء في نظرها لا يُختَزل في شيء يُعاد استخدامه. ترى فيه فرصة لأن «يُكمِل الرحلة مع شخص آخر»، ويُعبّر عن قدرة المبادرات المتواضعة على إحداث فرق معنوي لدى مَن يتلقّاها. تحت وطأة اللجوء، تتغيَّر نظرتنا إلى المواد المحيطة بنا. ما كان عادياً في أيام السلم، قد يصير اليوم عنصراً من عناصر العناية، وإشارة إلى أنّ أحداً في مكان ما فكَّر في إنسان لا يعرفه وترك له ما يُساعده على الوقوف والركض والمُشاركة.

في العيون شيءٌ يقول إنّ هذا اليوم ليس عادياً (الشرق الأوسط)

الأهم من الحذاء هو ما يحدث عندما يبدأ النشاط. مي الخليل تستعيد أكثر من مشهد من زياراتها لمراكز الإيواء، لكنَّ اللحظة التي تبقى معها بعد المغادرة هي «لحظة الانطلاق». عندها، كما تقول، يتبدَّل شيء في ملامح الطفل... من ثقل النزوح إلى فرح اللحظة. وتتذكَّر صبياً «كان يركض وكأنه يهرب من كلّ شيء خلفه، ثم توقَّف وابتسم». في هذه الصورة ما يشرح كثيراً من الكلام عن أثر الحركة في النَّفس. الركض لا يمحو الصدمة والخليل واضحة في ذلك، لكنه «يفتح نافذة للتنفُّس». يُعيد وصل الإنسان بجسده ويمنحه مسافة عن الضغط الداخلي. ومع التكرار، قد يصير هذا المُتنفَّس جزءاً من مسار أهدأ نحو التعافي.

أقدامٌ صغيرة تختبر أرضاً لا تضيق بها (الشرق الأوسط)

يبدو الأطفال صغاراً أمام اتّساع مدرَّجات المدينة الرياضية والسماء. ومع ذلك، فإنّ هذا الاتساع قد يكون جزءاً من العلاج الصامت. النازح الذي اعتاد سقف الخيمة أو ضيق الصفّ أو قسوة المكان المؤقت، يجد أمامه مساحة تسمح له بأن يركض من دون أن يصطدم بشيء. ومَن يدري، ربما عاد هؤلاء الأولاد إلى الخيم التي صاروا فيها جيراناً، وتبادلوا الكلام عن ذلك النهار. عن السباق والميدالية والـ«تي شيرت» الأصفر، وعن مي الخليل التي غنَّت معهم النشيد الوطني وأعطتهم الميكروفون ليرفعوا أصواتهم قليلاً. هذه اللحظات لا تُنهي الحرب. يكفي أن تترك في الوجدان مادةً لتحمُّل القسوة اليومية.

بين يدٍ أعطت وقدمٍ ارتدت ثمة مسافة تختصر الكثير (الشرق الأوسط)

وربما اكتشف بعض هؤلاء الأطفال في ذلك النهار قدرةً لم ينتبهوا إليها من قبل. ربما شَعَر واحد منهم أنه سريع على نحو لافت، أو أنه يُحبّ المنافسة، أو أنّ جسده يستجيب للركض بفرح غامض كان ينتظر فرصة مناسبة ليظهر. المواهب كثيراً ما تُولد في ظروف عادية، لكنَّ بعضها يحتاج فقط إلى نافذة تُتيح له أن يخرج إلى العلن. وفي حياة يُهدّدها الانقطاع الدائم، يصبح العثور على مَيْل شخصي أو قدرة ما حدثاً له قيمة نفسية مُضاعفة، لأنه يعيد إلى الطفل إحساسه بنفسه ويوقظ في داخله إمكانات ورغبات ومستقبلاً ممكناً.

بين الضحك والركض يمرّ وقتٌ لا يُشبه سواه (الشرق الأوسط)

ما يجعل هذه المبادرات مؤثّرة هو أنها تلامس جوهر ما يساعد البشر على احتمال المرارة. الإنسان لا يعيش على الطعام والمأوى وحدهما، خصوصاً الطفل. هناك حاجة إلى اللعب والشعور بالإنجاز. إلى مَن يمرّ في يومه ويترك علامة. قد تبدأ هذه العلامة بابتسامة، ثم تتحوَّل إلى معنى في الداخل. وإلى قدر من الطمأنينة أو ذكرى تُستعاد عندما يشتدّ الخوف. في الحرب، لا تكون الأفعال الصغيرة صغيرة فعلاً. تُمثّل الحياة التي رغم كلّ شيء لا تزال قادرة على إرسال إشاراتها. وهذا أحياناً يكفي كي يُحتَمل يوم آخر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
TT

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، عبر فيديو ورسائل عُرضت على برج إيفل في يوم عيد ميلادها الثامن والخمسين، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس، لتمهّد بذلك لعودتها الرسمية بعد غياب عن الحفلات دام ست سنوات.

وقالت النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية، في رسالة مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «فرانس 2» الفرنسية العامة: «هذا العام، سأحصل على أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. ستُتاح لي الفرصة لرؤيتكم، لأؤدي لكم مرة أخرى».

في الوقت نفسه، شاهد مئات المعجبين أمام برج إيفل عرضاً ضوئياً على أنغام بعض من أشهر الأغاني التي أدتها المغنية، بما يشمل أداءها أغنية إديت بياف الشهيرة «Hymne a l'amour» (نشيد الحب). وعُرضت رسائل بلغات عدة على البرج بينها «باريس، أنا جاهزة».

إضاءة برج إيفيل بعد إعلان المغنية الكندية سيلين ديون عودة حفلاتها (رويترز)

من المقرر إقامة عشر حفلات موسيقية في الفترة من 12 سبتمبر (أيلول) إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بواقع حفلتين أسبوعياً، يومي السبت والأربعاء. واختارت المغنية أن تعود إلى جمهورها بنمط حفلات شبيه بذلك الذي اعتمدته على مدى 16 عاماً في لاس فيغاس، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقام الحفلات العشر في قاعة «لا ديفانس أرينا» عند مداخل باريس التي تتسع لنحو 40 ألف متفرج. وستُقدم سيلين ديون خلال هذه الحفلات «أشهر أغانيها باللغتَين الفرنسية والإنجليزية»، وفق بيان.

كما ستُتاح لسيلين ديون فرصة أداء أغنية جديدة من تأليف أحد أبرز ملحني أعمالها، جان جاك غولدمان الذي تعاونت معه، خصوصاً في ألبوم «دو» (D'eux) الذي حقق لها شهرة واسعة.

ومن المقرر إطلاق الأغنية هذا الربيع، وفق ما صرح به مقربون من الفنانة لوكالة «الصحافة الفرنسية»، مؤكدين بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوباريزيان». وسيتولى المدير الفني ويلو بيرون الذي عمل أيضاً على جولة بيونسيه العالمية الأخيرة، تصميم ديكورات حفلاتها.

بعد بدء البيع المسبق للتذاكر لعدد مختار من الأشخاص في 7 أبريل (نيسان)، تُطرح تذاكر الحفلات للبيع العام في 10 أبريل.

«حماس شديد»

يأتي هذا الإعلان الذي أثار حماسة كبيرة لدى محبي النجمة العالمية، عقب حملة دعائية مُخطط لها بدقة للترويج لعودة سيلين ديون إلى الساحة.

وقالت المغنية: «أردتُ أن أخبركم أنني بخير حقاً، صحتي... أشعر بأنني بخير، أشعر بالقوة، أغني كثيراً، حتى إنني أرقص قليلاً»، مضيفةً أنها تشعر «بحماس شديد» و«بقليل من التوتر». وتابعت: «في السنوات الأخيرة، لم يمر يوم إلا وشعرتُ فيه بدعائكم ودعمكم، وبالطبع حبكم، حتى في أصعب الأوقات».

وأُلغيت جولتها «Courage World Tour» (كوردج) التي انطلقت في أواخر عام 2019، بعد أشهر قليلة من بدايتها بسبب جائحة «كوفيد»، ثم بسبب المشكلات الصحية للمغنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، كشفت المغنية عن تشخيص إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبّس»، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي لا يوجد علاج شافٍ منه، واضطرت إلى إلغاء سلسلة من الحفلات إلى أجل غير مسمى.

وقد تسبب هذا المرض بإرجاء عودتها إلى الساحة الفنية مرات عدة، آخرها في 2025 حين كان مقرراً أن تستأنف حفلاتها قبل تأجيل هذه الخطوة مرة أخرى. لكن الأمل بالعودة ظل قائماً بعد أن ظهرت سيلين ديون مجدداً في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس صيف عام 2024، حين قدمت الأغنية الشهيرة «إيمن آلامور» (نشيد الحب)، أيضاً من برج إيفل، خلال حفل ختامي مبهر.

تحظى سيلين ديون بشعبية كبيرة حول العالم، وقد باعت ما يناهز 260 مليون ألبوم باللغتين الإنجليزية والفرنسية خلال مسيرتها الغنائية الممتدة منذ نحو أربعة عقود.

Your Premium trial has ended


جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.