موسم الهجرة إلى «ثريدز»

المشاهير يتهافتون على المنصة الجديدة وكيم كارداشيان في الطليعة

سارع عدد كبير من فناني الغرب والعالم العربي للانضمام إلى «ثريدز»
سارع عدد كبير من فناني الغرب والعالم العربي للانضمام إلى «ثريدز»
TT

موسم الهجرة إلى «ثريدز»

سارع عدد كبير من فناني الغرب والعالم العربي للانضمام إلى «ثريدز»
سارع عدد كبير من فناني الغرب والعالم العربي للانضمام إلى «ثريدز»

ما إن أطلق مارك زوكربيرغ صفّارة السباق نحو منصة «ثريدز» الجديدة، حتى بدأ تَهافُت هواة التواصل الاجتماعي إليها. قطار الـ«سوشيال ميديا» سريع ولا يرحم المتأخّرين، فكان لا بدّ من ركوب الموجة باكراً، لا سيّما بالنسبة إلى المشاهير وهم الأكثر حرصاً على الأرقام.

«ثريدز» التي تخطّى عدد مستخدميها 60 مليوناً بعد أقل من 48 ساعة على إطلاقها، تتربّع على عرشها كيم كارداشيان مع 2.9 مليون متابع، متفوّقةً على زوكربيرغ الذي جمع حتى اللحظة مليوني متابع. مع العلم بأن كل تلك الأرقام ليست نهائية ولا ثابتة، وهي آخذة في التزايد مع مرور الدقائق.

احتفاءً بمنصته الجديدة نشر مارك زوكربيرغ صورة مع ابنته الصغرى عبر حسابه على «ثريدز»

أبرز المشاهير المنضمّين إلى «ثريدز»

لم تنشر الشخصية الإعلامية ورائدة الأعمال الأميركية كيم كارداشيان أي كلمة على «ثريدز» لتفتتح بها انضمامها، ورغم ذلك فهي تصدّرت قائمة الشخصيات الأكثر متابَعةً على المنصّة. تليها مباشرةً شاكيرا مع 2.3 مليون. وقد بدت الفنانة الكولومبية اللبنانية الأصل نشِطة جداً، إذ كانت من بين أوّل الناشرين كاتبةً: «حسناً، مرحباً ثريدز». ثم ألحقت ذلك بمجموعة من صورها خلال حضورها أسبوع باريس للموضة.

تعادَل الممثل الأميركي ويل سميث مع شاكيرا، مع أنه لم ينشر أي محتوى هو الآخَر. مع العلم بأن سميث يحظى بحضور وازن على تطبيق «إنستغرام»، حيث يتابعه أكثر من 63 مليون شخص، في حين أنه يغيب عن منصة «تويتر» حيث لا حساب رسمياً لديه.

كيم كارداشيان هي الشخصية الأكثر متابعةً على «ثريدز»

تحتل المرتبة الثالثة على «ثريدز» الفنانة الأميركية جنيفر لوبيز، وفي رصيدها 2.1 مليون متابع. ويُحسَب لها أنها الأنشَط من حيث كمية المحتوى المنشور وتنوّعه. رحّبت لوبيز بمتابعيها مراتٍ عدّة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، كما أنها تفاعلت معهم معيدةً نشر رسائلهم، ولوّنت صفحتها بصورة وفيديو.

ومن بين المشاهير الأكثر متابعةً على المنصة الاجتماعية الجديدة، الفنانة الأميركية سيلينا غوميز مع 2.1 مليون متابع. وقد اكتفت المغنية والممثلة الشابة بنشر صورة واحدة لها أرفقتها بعبارة «هاي» (مرحبا). يفصل بين غوميز وزميلتها مايلي سايرس مليون متابع، إلا أن المغنية الأميركية تُعتَبر من بين الشخصيات الأكثر متابَعةً رغم أنها امتنعت حتى اللحظة عن نشر أي محتوى.

المنشور الأول للفنانة الأميركية سيلينا غوميز على منصة «ثريدز»

من عالم الموسيقى إلى عالم الصحافة، فقد استطاع عدد من الشخصيات الإعلامية المخضرمة فرض حضوره على «ثريدز». ومن بين هؤلاء الإعلامية الأميركية إيلين دي جينيريس التي جمعت 1.3 مليون متابع، وافتتحت انضمامها بعبارة ضمّنتها رسالة مزدوجة. «Welcome to Gay Twitter» أو «أهلاً بكم في تويتر السعيد (أو) المثلي»، قالت إيلين ذات الميول الجنسية المثلية المعروفة.

ومن عالم الإعلام كذلك، أوبرا وينفري التي كانت من أوّل المنضمّين إلى «ثريدز». وقد دخلت الإعلامية الأميركية في صلب الموضوع مباشرةً، مستفيدةً من أول منشوراتها للتسويق لفيلمها المقبل «The Color Purple». لم تتخطّ وينفري المليون كما فعلت دي جينيريس، إلا أنها جمعت أكثر من 750 ألف متابع.

غياب مؤقّت أم مقاطعة؟

بعد مضيّ الساعات الأولى على إطلاق «ثريدز»، بدأ روّاد المنصّة يتساءلون عن أبرز الغائبين... كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي. وفيما لم يتضح بعد ما إذا كان لاعبا كرة القدم الأشهر عالمياً سيلحقان بالركب قريباً، أم أنهما غير مهتمَّين بالأمر، ظهر ميسي عبر خاصية القصص على «إنستغرام» وهو يستمتع بإجازته الصيفية برفقة زوجته.

وإذا انضمّ اللاعبان البطلان إلى المنصة، فمن المرجّح أن يتفوّقا على كيم كارداشيان، كما هي الحال على «إنستغرام»، حيث يفصل بينهما عشرات آلاف المتابعين. ففيما يتابع كارداشيان 362 مليون شخص، يحظى ميسي بـ477 مليوناً، أما الحصة الكبرى فلرونالدو مع 595 مليون متابع.

بين «ثريدز» و«إنستغرام» خصائص مشتركة كثيرة (د.ب.أ)

من بين المشاهير العالميين الغائبين عن «ثريدز» خلال ساعاتها الأولى، لاعب كرة القدم المصري محمد صلاح، والمغنيات الأميركيات بيونسيه، وتايلور سويفت، وأريانا غراندي، وريهانا. وفي وقتٍ لم يظهر فيه أي أثر لأصحاب الأرقام الكبيرة على «إنستغرام» و«تويتر» أمثال المغنّيين جاستن بيبر ودريك، بقي الغائب الأكبر عن «ثريدز» رئيس «تويتر» إيلون ماسك، بطبيعة الحال.

رئيس «تويتر» إيلون ماسك هو الغائب الأكبر عن «ثريدز» (أ.ف.ب)

«ثريدز» بيتكلّم عربي...

في طليعة الوجوه العربية المعروفة الوافدة إلى «ثريدز»، الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، وقد فاق عدد متابعيها نصف مليون. بذلك، تتصدّر عجرم قائمة المشاهير العرب الأكثر متابعةً على المنصة، واكتفت بجملة قصيرة لإعلان انضمامها والترحيب بمتابعيها.

يلي عجرم من حيث عدد المتابعين، الفنان المصري عمرو دياب مع أكثر من 360 ألف متابع. وقد افتتح النشر بمجموعة من صوره الجديدة، إضافةً إلى إعلان ترويجي لحفله المقبل في الساحل الشمالي في مصر.

وفيما اختار الفنان المصري تامر حسني «ثريدز» لإعلان وجهته المقبلة «إلى بيروت»، وروّجت الفنانة اللبنانية إليسا لأغنيتها الجديدة «بتمايل على الBeat» عبر «ثريدز».

من حساب الفنانة إليسا على «ثريدز»

ومن بين الفنانين العرب المنضمّين إلى «ثريدز»، كل من: نجوى كرم، وراغب علامة، ومحمد حماقي، وأصالة، وأحلام، ونوال الزغبي، وأنغام، وسيرين عبد النور وغيرهم. أما أبرز الغائبين عن المنصة حتى اللحظة فهم: وائل كفوري وشيرين عبد الوهاب ورامي عياش.


مقالات ذات صلة

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

تكنولوجيا شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي خلال قمة في الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

وسط طموح عالمي وتحديات تنظيمية... مودي يقدِّم الهند كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي

قدَّم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الخميس، الهند كلاعب محوري في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».


حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
TT

حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)

فجّر مقطع مصور لحادث اعتداء رجل أعمال مصري على فرد أمن غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدّى إلى تجديد وتأليب الفروق الطبقية في مصر، خصوصاً بعد إلقاء القبض على رجل الأعمال وانتشار الفيديو الخاص بالواقعة بشكل كبير وما يتضمنه من ألفاظ غير لائقة.

وانتصر «الترند» لفرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، حيث أصبحت كلمة «فرد أمن» في صدارة قوائم البحث على «إكس» بمصر، الجمعة. وتعددت الصفحات التي نشرت الواقعة، مبينة أنها تحمل نوعاً من العنف والتنمر من رجل الأعمال الذي يسكن في المجمع السكني الراقي، وفرد الأمن الذي تلقى الضربات دون ردّ.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنه قد تم ضبط أحد الأشخاص «صاحب مصنع» بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه الشخص بأحد التجمعات السكنية في التجمع الخامس، شرق القاهرة، يتعدى على فرد أمن بالضرب، وعلى أحد الجيران بالسبّ، وهو ما برّره المتهم بأنه فعل ذلك متضرراً من فرد الأمن لعدم قيامه بعمله ومعترضاً على تدخل أحد السكان. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقّه وتولت النيابة التحقيق.

واعتبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل ما حدث من المعتدي يشير إلى استغلال التفاوت الطبقي بينه وبين فرد الأمن، وظهر العديد من التعليقات الرافضة لما قام به، حتى تساءل البعض عن اسم المصنع الذي يمتلكه هذا الشخص ليتم مقاطعة منتجاته، وبالفعل دعا عدد من مستخدمي «السوشيال ميديا» لمقاطعة مصنع الشخص المعتدي.

وترجع أستاذة علم الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، هذه الواقعة إلى ما تسميه «ثقافة الكمبوند»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع تآكل الطبقة الوسطى التي كانت سائدة وكاسحة وتفرض قيمها وأخلاقها في المجتمع المصري، تسرب بعض أفرادها إلى الطبقات الدنيا الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة، وصعد القليل من أبنائها لطبقات الأثرياء الجدد، ولكن وفق أعمال لا علاقة لها بالإنتاج، بقدر ما ترتبط بالسمسرة والتجارة والتربح من العملة وأنشطة أخرى ربما محظورة، لتتكون لدينا طبقة من الأثرياء الجدد مسيطرة طبقياً ولكنها ساقطة أخلاقياً».

وأشارت إلى أن «التجمعات السكنية الجديدة خلقت نوعاً من العزلة الاجتماعية لطبقة الأثرياء الجدد، فأصبحوا يرون أنفسهم فوق كل الطبقات، وتسربت إليهم أمراض العزلة التي أنتجت كمية جرائم لا يمكن تخيلها»، على حد تعبيرها.

ووصفت المشهد الذي ظهر في الفيديو بأنه «مخيف»، مضيفة أن «العنف الجسدي غير مبرر، والمجال العام له قانونه، فحين يتحول شخص ثري إلى هذا الطائر الجارح الذي يعتدي بالضرب والسبّ على آخرين بهذا الشكل، كل هذا يدعونا للتساؤل: ماذا حدث لثقافة الكمبوند؟».

وفيما عدّ الخبير القانوني، هيثم عمر، أن «قوانين العقوبات على مر التاريخ منذ إنشائها حرصت على تشديد العقوبة على كل من يتعدى على من هم تحت يده، سواء أهل أو عمال». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سبب تشديد العقوبة يرجع إلى أن المعتدي غالباً يستغل ولايته عليهم وحاجتهم للعمل أو سيطرته عليهم، فيعاقب القانون كل من له سيطرة، لكونه أصلاً مصدر الأمان، وليس مصدر الرهبة والاعتداء، فالعقوبة تكون مغلظة». أشارت تعليقات كثيرة إلى التفاوت الطبقي الذي فجّرته الواقعة، وعدم ردّ فرد الأمن على الاعتداء، لكونه من طبقة أقل من المعتدي، وطالبه كثير من المستخدمين بعدم التنازل، فيما برزت أخبار تفيد بأن الشركة مالكة المجمع التجاري لن تتخلى عن فرد الأمن، وستدعمه حتى يحصل على حقّه.

وترى المتخصصة في علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن ما يحدث من وقائع تشي بتفاوتات طبقية في المجتمع يجب أن نضعها في حجمها الصحيح. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوت الطبقي الحقيقي كان موجوداً في الماضي، وقامت ثورة يوليو (تموز) لتقضي على هذا التفاوت الطبقي بين الباشاوات وعامة الشعب، الآن لا يوجد فارق بين شخص وآخر طبقياً إلا بمجهوده وبناء مستقبله، وإن كانت هناك مجتمعات من الأثرياء، فلا يجوز أن يتعدى أحدهم على عامل بسيط. وإذا فعل فالقانون يحسم بينهما، كما أن الرأي العام والتوجه العام سيتعاطف مع الشخص الفقير الذي تعرض للظلم أو للتنمر أو العنف».

وأشارت خضر صالح إلى أن التفاوت الطبقي ليس مبرراً للعنف، ولكن «هناك كثيراً من الخروق الاجتماعية التي تحدث تقليداً للدراما وما فيها من عنف وبلطجة، وهو ما ينعكس سلوكيات في الشارع».


السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
TT

السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)

تحتل عروض السيرة الهلالية والأراجوز وخيال الظل والتنورة، والفنون الشعبية عموماً، مكانة خاصة في حفلات ليالي رمضان التي تنظمها وزارة الثقافة عبر مواقعها وهيئاتها المتنوعة، وإن كانت الوزارة أعلنت برنامج احتفاليات رمضان لهذا العام متضمناً العديد من الأنشطة والفعاليات التي وصل عددها لما يزيد على 4 آلاف فعالية في المواقع الثقافية بكل محافظات مصر، فقد ظلت عروض السيرة الهلالية والعرائس التقليدية والفنون الشعبية لها نصيبها الوافر من هذه الفعاليات.

فإلى جانب الاحتفاء بفن الإنشاد الذي يستعيد التراث الصوفي ضمن فعاليات برنامج صندوق التنمية الثقافية، من خلال حفلات يحييها عدد من أبرز المنشدين، من بينهم الشيخ محمود التهامي، إلى جانب الشيخ إيهاب يونس، والمنشد مصطفى جمال، يقدم الصندوق عروضاً تعكس ثراء المشهد الثقافي المصري، من بينها عروض فرقة التنورة التراثية، والفنون الشعبية، والسيرة الهلالية، وعروض الأراجوز، وخيال الظل، وفق بيان لوزارة الثقافة.

كما تواصل هيئة قصور الثقافة استضافتها عروض السيرة الهلالية خلال شهر رمضان بالحديقة الثقافية في حي السيدة زينب (وسط القاهرة) ضمن برنامج «راوي من بلدنا» للسيرة الهلالية لفرقتَي محمد عزت وعز الدين نصر الدين، وتقديم الشاعر مسعود شومان.

كما يحتفي قصر ثقافة روض الفرج بعروض السيرة الهلالية لفرقة الفنان فتحي سليمان، بالإضافة إلى فعاليات معارض لنتاج الورش الحرفية والفنية، وورش الحرف اليدوية والفنية للشباب والعمال والقرية ورواد القصور المتخصصة والمرأة، فضلاً عن أنشطة أطلس المأثورات الشعبية.

ويرى الباحث في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون المصرية، الدكتور عبد الكريم الحجراوي، أن «هذه الفعاليات السنوية التي تواكب شهر رمضان تعد ثابتة، وتحتفي بالعديد من الفنون الأصيلة التي تكاد تتعرض للاندثار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «شهر رمضان له خصوصيته لدى الأسر المصرية التي تحب الخروج والسهر خلال ليالي رمضان، ومن ثم الاستمتاع بالحفلات المتنوعة التي تقدم مجاناً للجمهور في مواقع مختلفة».

عروض الأراجوز تقدم في شهر رمضان (ملتقى الأراجوز)

كما تشهد العديد من المواقع الثقافية مثل «بيت السحيمي» و«قبة الغوري» العديد من العروض الرمضانية لفرقة التنورة وفرق الفنون الشعبية، فضلاً عن فرق متخصصة في فن الأراجوز، وخيال الظل، بالإضافة إلى عروض العرائس وعروض فرقة رضا للفنون الشعبية والفرقة القومية للفنون الشعبية.

وأشار المتخصص في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون إلى أن الاهتمام بتقديم فنون شعبية وأدائية بعينها مثل السيرة الهلالية والتنورة، يحافظ على الهوية المصرية فيما يتعلق بهذه الفنون، موضحاً أن «السيرة الهلالية تكاد تكون اختفت في مصر ما عدا رقعة جغرافية محدودة جداً في الصعيد بين سوهاج وقنا، ولم تعد موجودة بشكل دوري أو ثابت إلا من خلال احتفاليات رمضان. ومن المهم أن يتعرف الناس على هذا الفن من خلال ليالي رمضان، وكذلك أيضاً (عروض) التنورة والأراجوز كانت موجودة في وقت ماضٍ، ولكنها تقارب على الاختفاء، ومن ثم تقوم هذه الفعاليات الرمضانية السنوية باستعادة هذه الفنون وتقديمها للجمهور والأجيال الجديدة».

ويستضيف برنامج صندوق التنمية الثقافية خلال رمضان حفلات للفنان وجيه عزيز، تشهد على عودته بعد فترة غياب طويلة، ويستضيف كذلك حفلاً للفنانة منال محي الدين، إحدى أبرز التجارب الموسيقية المصرية التي نجحت في تقديم آلة «الهارب» ضمن السياق الموسيقي العربي، عبر مشروع فني يمزج بين الدراسة الأكاديمية والروح الشرقية، كنموذج للتجديد الموسيقي القائم على الحفاظ على الهوية، والانفتاح على آفاق تعبيرية جديدة.