ضيقة للغاية وفيها أكبر منفذ للعرض ومرحاض... إليكم تفاصيل الغواصة «تيتان»

TT

ضيقة للغاية وفيها أكبر منفذ للعرض ومرحاض... إليكم تفاصيل الغواصة «تيتان»

تيتان (أ.ف.ب)
تيتان (أ.ف.ب)

تواصل فرق بحث تقودها الولايات المتحدة بمساعدة من كندا وفرنسا سباقها مع الزمن للعثور على الغواصة المفقودة «تيتان» التي اختفت قرب حطام سفينة «تايتانيك» على عمق نحو 4 آلاف متر تحت سطح الماء شمالي المحيط الأطلسي، وعلى متنها 5 أشخاص.

فماذا نعرف عن «تيتان»؟

بداية، الغواصة التي تديرها شركة «OceanGate Expeditions» البحرية، واحدة من الغواصات المأهولة الوحيدة في العالم ذات الملكية الخاصة والقادرة على الوصول إلى أعماق تصل إلى 4000 متر تحت مستوى سطح البحر، حسبما ذكرت شبكة «بي بي سي» في تقرير مفصل عن الغواصة.

وفي حين قامت «OceanGate» أيضاً بتشغيل غواصة أخرى اسمها «سايكلوبس» منذ عام 2015، تم بناء «تيتان» من قبل الشركة للسماح للسائحين بزيارة حطام «تايتانيك»، الذي يقع على عمق 3800 متر تحت السطح، وفقا للشبكة.

وبحسب الشركة، تزن «تيتان» حوالي 23000 رطل (10432 كغم) ولديها هيكل من ألياف الكربون بسمك 5 بوصات (13 سم) ومعززة بغطاءين مقببين من التيتانيوم.

«تيتان» قادرة على الوصول إلى عمق يصل إلى 4000 متر (13123 قدماً) تحت مستوى سطح البحر، وهو أكثر بكثير من قدرة الغواصة الأميركية «يو إس إس دولفين» القادرة على الوصول إلى عمق 900 متر تحت مستوى سطح البحر.

صورة نشرتها شركة «أوشن غايت» للغواصة

على عكس الغواصات الأخرى، تمتلك «تيتان» احتياطيات طاقة محدودة وتحتاج إلى سفينة دعم منفصلة لإطلاقها واستعادتها، وفقا لما قالته للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي.

وبمجرد فصلها عن منصة الإطلاق والاسترداد، تساعد الدوافع الكهربائية الأربعة للغواصة على الوصول إلى سرعات تبلغ حوالي 3 أميال/ساعة (4 كم/ ساعة).

وبدأت «تيتان» التجارب البحرية عام 2018، قبل أن تبدأ رحلتها الافتتاحية عام 2021. وفي العام الماضي، قامت بعشر غطسات على الرغم من أن جميعها لم تكن لرؤية حطام تايتانيك، بحسب الشبكة.

من على متن «تيتان»؟

من بين الأشخاص الخمسة الذين كانوا على متن تيتان، تم تأكيد أربعة أشخاص حتى الآن هم:

رجل الأعمال والمستكشف البريطاني هاميش هاردينغ (58 عاماً).

وكان هاردينغ قد أعلن أنه سينضم إلى الفريق في وقت سابق من هذا الشهر، وقال إن الطاقم على متن الغواصة يضم «اثنين من المستكشفين الأسطوريين».

السيد هاردينغ هو رئيس شركة «Action Aviation»، وهي شركة دولية تتعامل مع المبيعات والعمليات في صناعة طيران الأعمال، ومقرها دبي.

وشارك نادي المستكشفين، الذي يعد السيد هاردينغ أحد الأعضاء المؤسسين فيه، رسالة متفائلة بعد اكتشاف الأصوات، قائلاً إن «علامات الحياة المحتملة» كانت «سبباً للأمل».

رجل الأعمال البريطاني الباكستاني شاهزادا داود (48 عاما)، وابنه سليمان (19 عاما).

شاهزادا داود وابنه سليمان (أ.ف.ب)

المستكشف الفرنسي بول هنري نارجوليت (77 عاماً).

بول هنري نارجوليت (رويترز)

وأكد متحدث باسم العائلة لـ«بي بي سي» أن المستكشف الفرنسي كان على متن السفينة.

والمستكشف الملقب بـ«السيد تايتانيك»، هو غواص سابق في البحرية الفرنسية، ويقال إنه قضى وقتاً أطول في حطام السفينة «تايتانيك» أكثر من أي مستكشف آخر.

والخامس هو الرئيس التنفيذي للشركة المالكة للغواصة «أوشين غيت» ستوكتون راش، حسبما أكدت الشركة

ستوكتون راش رئيس شركة «أوشن غايت» (أ.ب)

كيف تبدو «تيتان» من الداخل؟

وفقا لتقرير «بي بي سي»، الغواصة نفسها ضيقة للغاية، حيث يبلغ حجمها 670 سم × 280 سم × 250 سم (22 قدماً × 9.2 قدم × 8.3 قدم)، ويمكن أن تحمل طاقماً مكوناً من خمسة أشخاص فقط، مؤلفاً من ربّان وأربعة ركاب.

وبسبب صغر حجمها، يتعين على الركاب الجلوس على الأرض مع مساحة محدودة للتنقل.

في مقدمة الغواصة، يوجد فتحة كبيرة مقببة توفر نقطة مشاهدة، والتي تؤكد الشركة أنها «أكبر منفذ عرض لأي غواصة مأهولة في أعماق البحار».

تيتان من الداخل (AMERICAN PHOTO ARCHIVE/ALAMY)

أيضا، تتم تدفئة جدران الغواصة حيث يمكن أن تصبح الظروف شديدة البرودة لدى الوصول إلى أعماق البحار. أما الإنارة الوحيدة على متن «تيتان» فهي من خلال المصابيح المثبتة على الحائط.

وعلى عكس الغواصات، تتضمن «تيتان» مرحاضاً خاصاً للعملاء في الجزء الأمامي من الباطن. يتم سحب ستارة صغيرة عند استخدامه بينما يقوم الربان بتشغيل بعض الموسيقى للتمويه.

ومع ذلك، يوصي موقع الشركة «بتقييد النظام الغذائي قبل وأثناء الغوص لتقليل احتمالية الحاجة إلى استخدام الحمام».

كذلك، تم تجهيز الغواصة بأضواء خارجية قوية تستخدم لإضاءة حطام السفينة «تايتانيك».

تيتان (أ.ف.ب)

يتم أيضاً توصيل العديد من الكاميرات بدقة «4 كيه» بالجزء الخارجي للغواصة، ويتم استخدام ماسح ضوئي ليزر وجهاز سونار خارجي لرسم خريطة السفينة المدمرة.

في الداخل، يمكن للطاقم مشاهدة «تايتانيك» على شاشة عرض رقمية كبيرة أثناء مراجعة البيانات التي تم جمعها على عدة أجهزة لوحية.

كذلك، تمتلك تيتان حوالي 96 ساعة من احتياطي الأكسجين على متنها، لكن هذا سيتأثر بمعدل تنفس الطاقم.

وتعترف الشركة بأن الكثير من الأجزاء الداخلية تتكون من عدة أجزاء من «التكنولوجيا الجاهزة» التي تقول إنها «ساعدت في تبسيط البناء، وتجعل من السهل تشغيل واستبدال الأجزاء في هذا المجال».

كيف يتم التحكم بالغواصة «تيتان»؟

لا يعد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) خياراً عندما تكون الغواصات في أعماق البحار مثل «تيتان». بدلاً من ذلك، يسمح نظام الرسائل النصية الخاص للطاقم بتلقي التعليمات من الفريق على السفينة السطحية أعلاه. ويوجه الربان الغواصة، بناءً على هذه التعليمات باستخدام جهاز تحكم يشبه ذلك المخصص للعبة فيديو لكنه معدل.

ستوكتون راش يمسك بجهاز التحكم

وقال ستوكتون راش رئيس الشركة المصنعة في حديث لشبكة «سي بي إس نيوز» العام الماضي، إن تجربة قيادة الغواصة «لا ينبغي أن تتطلب الكثير من المهارة».

وبحسب «بي بي سي» يستغرق الغوص لمشاهدة حطام «تايتانيك»، بما في ذلك الهبوط والصعود، مدة ثماني ساعات.

ما تدابير السلامة المعمول بها؟

يتعين على «تيتان» أن تصارع الضغط الهائل الذي تمارسه المحيطات في مثل هذه الأعماق.

وفقاً لموقع«OceanGate»، فإن «تيتان» لديها نظام لمراقبة السفينة في الوقت الفعلي. يحتوي على مستشعرات لتحليل تأثيرات تغيرات الضغط على الغواصة أثناء الغوص، من أجل تقييم سلامة الهيكل.

قبل أن تبدأ «تيتان» في الغوص، يقوم فريق الدعم بإدخال الطاقم إلى الغواصة وإغلاق الفتحة من الخارج بـ17 مسمارا.

لكن «بي بي سي» أشارت إلى أنه في عام 2018، أعرب خبراء الغواصات عن «قلقهم بالإجماع» بشأن النهج التجريبي الذي اتبعته شركة «Oceangate» عند بناء «تيتان» وحذروا من مشكلات «كارثية» محتملة في تصميمها.

في رسالة إلى راش كشفت عنها صحيفة «نيويورك تايمز»، قالت جمعية التكنولوجيا البحرية إن الشركة تقدم ادعاءات «مضللة» حول تجاوز تصميمها معايير السلامة الصناعية المعمول بها.

ربان الغواصة راندي هولت (أ.ب)

ما التدريب الذي حصل عليه الطاقم؟

وفق ما ذكرت «OceanGate» على موقعها على الإنترنت، فإن العملاء لا يحتاجون إلى أي تجربة غوص سابقة للصعود إلى «تيتان».

وتقول الشركة إن أي تدريب مطلوب للمشاركة يتم توفيره عبر الإنترنت قبل المغادرة.

ويجب أن يكون عمر العملاء 18 عاماً وما فوق، وأن يكونوا قادرين على الجلوس في أماكن مغلقة لفترات طويلة من الوقت وقادرين على صعود السلم.

شعار أوشن غايت (أ.ف.ب)

يتم تزويد جميع الركاب بإحاطة عن السلامة وجلسة توجيهية للسفينة، بحسب الشركة.

بعد ذلك، تقول الشركة: «يمكنك اختيار الطريقة التي ترغب في المشاركة بها في الرحلة»، ما يتيح للعملاء فرصة العمل مع فرق الاتصالات أو مساعدة الطيار في التنقل.


مقالات ذات صلة

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

يوميات الشرق البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)

«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

تسجيل لحوت أحدب يعود إلى عام 1949 قد يُقدّم فهماً جديداً لكيفية تواصل هذه الحيوانات الضخمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)

«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

هناك حاجة إلى إقرار ضوابط أشدّ صرامة على حركة القوارب وسلوك البشر...

«الشرق الأوسط» (فنيسيا )
يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
يوميات الشرق سيرة امرأة كتبتها الأمواج (أ.ب)

البحر يُودّع ابنته... رحيل «سيدة الاستاكوزا»

غيَّب الموت فيرجينيا أوليفر، التي تُعدّ إحدى أكبر صيّادات الاستاكوزا (جراد البحر) سنّاً في العالم، بعد رحلة عطاء استمرّت نحو قرن.

«الشرق الأوسط» (مين (الولايات المتحدة))

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».