ابتكار جديد يُتيح لذوي الإعاقة استخدام تقنيات «الواقع الافتراضي»

يوفّر تجارب مثيرة في مجالات الترفيه والتعليم والعلاج

النظام الجديد يتيح لذوي الإعاقة الحركية تجربة تقنيات الواقع الافتراضي دون جهد (جامعة واترلو)
النظام الجديد يتيح لذوي الإعاقة الحركية تجربة تقنيات الواقع الافتراضي دون جهد (جامعة واترلو)
TT

ابتكار جديد يُتيح لذوي الإعاقة استخدام تقنيات «الواقع الافتراضي»

النظام الجديد يتيح لذوي الإعاقة الحركية تجربة تقنيات الواقع الافتراضي دون جهد (جامعة واترلو)
النظام الجديد يتيح لذوي الإعاقة الحركية تجربة تقنيات الواقع الافتراضي دون جهد (جامعة واترلو)

يمثّل الواقع الافتراضي نقلة نوعية في عالم التكنولوجيا، حيث يوفّر تجارب مثيرة في مجالات الترفيه والتعليم والعلاج، إلا أن استخدام هذه التقنية لا يزال صعباً لفئة كبيرة من الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية؛ إذ تفترض هذه التقنيات غالباً أن المستخدمين يتمتعون بمجال حركة طبيعي وكامل.

ويعتمد معظم تطبيقات الواقع الافتراضي بشكل كبير على الحركة الجسدية، مثل رفع الذراعَيْن أو التحرك بسرعة، ما يجعل الوصول إلى هذه التجارب أمراً صعباً أو مستحيلاً للأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة أو يعانون من قيود في الحركة. وقد تصبح المهام البسيطة في العالم الافتراضي، مثل الإمساك بجسم أو التفاعل مع قائمة، صعبة أو غير ممكنة للبعض.

تواؤم مع القدرات الجسدية

للتقليل من هذه الحواجز، ابتكر باحثون في جامعة واترلو الكندية أداة نظام «موشن بلوكس» (MotionBlocks)، الذي يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية تخصيص الحركات الافتراضية لتتناسب مع قدراتهم الجسدية، وعُرضت نتائج هذا الابتكار في 5 مايو (أيار) 2025، خلال مؤتمر «CHI» حول العوامل البشرية في نظم الحوسبة، الذي عُقد في اليابان.

ويُتيح النظام تحويل أي حركة صغيرة ومريحة إلى حركة افتراضية أكبر تعادل ما يتطلّبه التطبيق، دون أن يشعر المستخدم بالإجهاد. وعلى سبيل المثال، يمكن لحركة بسيطة باليد على الفخذ أن تُترجم إلى حركة مسح واسعة داخل العالم الافتراضي.

والأهم من ذلك، يمكن إحلال وسائل إدخال بديلة، مثل عصا التحكم أو الفأرة، محل الحركات الجسدية الكاملة؛ مما يعزز الشمولية بشكل كبير.

ويقول أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة واترلو، الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور دانييل فوجل، إن «موشن بلوكس» يُحسّن من إمكانية الوصول للواقع الافتراضي من خلال تكييف أدوات التحكم لتناسب قدرات كل مستخدم.

وبدلاً من إلزام المستخدمين بطرق تفاعل محددة، يتيح لهم النظام تخصيص كيفية ترجمة حركاتهم الواقعية إلى حركات داخل العالم الافتراضي.

ويضيف فوجل لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام يقوم على تحديد مساحتَيْن رئيسيتَيْن؛ هما: «مساحة التحكم»، وهي المنطقة التي يمكن للمستخدم أن يتحرك فيها بسهولة وراحة. و«مساحة النقل»، التي تمثّل الحركة المطلوبة من التطبيق.

ويُنشئ المستخدم رابطاً بين هاتَيْن المساحتَيْن باستخدام ما يُعرف بـ«الأنماط الحركية الأولية»، وهي أوصاف هندسية بسيطة للحركات. وعلى سبيل المثال، يمكن ربط حركة بسيطة باليد على سطح مستوٍ بالقرب من الفخذ (مساحة التحكم) بحركة مسح واسعة داخل واقع افتراضي (مساحة النقل)، وهذا يُسهم في تقليل الجهد البدني المطلوب من المستخدمين ذوي الإعاقة الحركية، مع الحفاظ على وظائف اللعبة أو التطبيق بشكل كامل.

ومرّت أبحاث الفريق بثلاث مراحل؛ أولاً، دعا الباحثون 10 أشخاص من ذوي الحركة المحدودة للعب الألعاب، ومشاركة إحباطاتهم ومناقشة الحلول الممكنة، ثم استخدم الفريق هذه الشهادات لإنشاء نظام «موشن بلوكس» الذي يعدّل كيفية فهم منصات الألعاب للمدخلات من وحدة التحكم.

وبعد اختبار النظام مع 8 من المشاركين الذين يعانون من قيود في الحركة، جاءت ردود الفعل إيجابية بشكل عام؛ إذ أفاد المستخدمون بأنهم استمتعوا أكثر بالألعاب، وشعروا بانخفاض في الإجهاد، وأن الأداة منحتهم شعوراً بأن هناك شيئاً قد صُمّم خصوصاً لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقات.

فوائد مجتمعية

وأشار أستاذ علوم الكمبيوتر إلى أن النظام يمكن أن يُحدث تحولاً في الجانب الاجتماعي لألعاب الواقع الافتراضي للأشخاص ذوي الإعاقة، إذ يعتمد معظم هذه التطبيقات على التفاعل من خلال الحركة، وقد يؤدي عدم التوافق بين ما يتطلّبه التطبيق وما يستطيع المستخدم فعله فعلياً إلى استبعادهم من المشاركة في منصات اجتماعية شهيرة؛ مثل: «VRChat»، وهي بيئة افتراضية تتيح للمستخدمين التفاعل عبر شخصيات ثلاثية الأبعاد (أفاتار)، باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، وتوفّر مساحات اجتماعية متنوعة تتيح للمستخدمين اللقاء، والدردشة، واللعب، واستكشاف عوالم افتراضية من تصميم المجتمع.

وأوضح أن النظام الجديد يعالج هذه المشكلة من خلال تمكين المستخدمين من أداء التفاعلات المكانية الأساسية باستخدام أنماط حركية تتناسب مع قدراتهم، مما يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المستخدمين للمشاركة الاجتماعية في مساحات الواقع الافتراضي، ويُسهم في جعل هذه المجتمعات الافتراضية أكثر شمولاً.

وحول الفوائد المجتمعية الأوسع، أشار إلى أن الهدف الأساسي من تعزيز إمكانية الوصول هو ضمان أن يتمكّن أي شخص من استخدام أنظمة الحوسبة، ويساعد نظام «موشن بلوكس» على تحقيق هذا الهدف من خلال إزالة الحواجز الجسدية التي تعوق المشاركة.

وأضاف أن تعزيز شمولية الواقع الافتراضي بفضل هذا النظام لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد ليشمل مجالات التعليم، والتعاون، والتأهيل، مما يوسّع دائرة المستفيدين من هذه التقنيات. أما الأثر المجتمعي الأعمق فيكمن في تعزيز مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية.


مقالات ذات صلة

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

خاص «سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

تنتقل شركة «سبلانك» من مراقبة الأنظمة إلى مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوكمتهم مع التركيز على الأمن والتكلفة والسيادة على البيانات.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
خاص تقدم «خرائط هدهد» تفاصيل محلية غنية غير موجودة في تطبيقات الخرائط الأخرى

خاص خرائط جغرافية بعقول سعودية خالصة: كيف تُعيد «خرائط هدهد» صياغة مفهوم السيادة الرقمية والتنقل الذكي؟

منصة وطنية متكاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتوطين المحتوى وسيادة البيانات لتقديم تجربة ملاحة وأعمال تتجاوز التطبيقات التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

توسع «ميتا» نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها مع أدوات ذكاء اصطناعي ومزايا إضافية للأفراد وصناع المحتوى والشركات، مع بقاء الأساس مجانياً.

نسيم رمضان (لندن)

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، الجمعة، أنها منحت شركة «سبيس إكس» عقداً بقيمة 946 مليون دولار لإرسال ثلاث بعثات إضافية من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، مما يمدد رحلات الشركة المأهولة إلى المحطة حتى عام 2030.

وترفع الصفقة عدد رحلات رواد الفضاء التي تقوم بها شركة «سبيس إكس» لصالح «ناسا» بموجب العقد إلى 17 رحلة، كما تزيد القيمة الإجمالية للعقد إلى 5.92 مليار دولار. وتعتمد «ناسا» بشكل كبير على «سبيس إكس» في نقل رواد الفضاء من وإلى المحطة، في وقت تعمل فيه على الحفاظ على خيار أميركي ثان من خلال شركة «بوينغ»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يغطي العقد إعداد رواد الفضاء والمركبات الفضائية على الأرض، وإطلاقها، وتشغيل المهمة في الفضاء، وإعادة الطواقم إلى الأرض، واستعادة الكبسولة. كما يتضمن نقل الإمدادات وإبقاء المركبة الفضائية في المحطة كمركبة هروب في حالات الطوارئ.

واختارت «ناسا» شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» في 2014 لتطوير مركبات فضائية قادرة على نقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية. وكان الهدف هو تزويد الولايات المتحدة بقدرة إطلاق محلية منتظمة بعد أن أوقفت «ناسا» برنامج مكوك الفضاء، منهية بذلك سنوات من الاعتماد على مركبة «سويوز» الروسية.

وتعرضت مركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة «بوينغ» لمشكلات خلال رحلتها التجريبية المأهولة عام 2024، ما دفع «ناسا» إلى إعادة الكبسولة إلى الأرض دون طاقم، بينما عاد رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز على متن مركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس»، بعد أن امتدت مهمتهما، التي كان مقرراً أن تستمر 10 أيام، إلى أكثر من تسعة أشهر في محطة الفضاء الدولية.

ووافقت «ناسا» على نظام «سبيس إكس» لرحلات رواد الفضاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ومنذ ذلك الحين، أصبحت «سبيس إكس» المزود الرئيسي للوكالة لعمليات تبديل الأطقم في المحطة.

وترغب «ناسا» في أن تقوم كل من شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» بتشغيل رحلات نقل الأطقم، حتى لا يؤدي وقوع حادث أو مشكلة فنية تؤثر على إحدى الشركتين إلى توقف وصول رواد الفضاء الأميركيين إلى المحطة.


رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
TT

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر

صرّح القائد العسكري الأعلى في الجيش الأميركي بأن القوات الأميركية يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لخوض حرب بالقرب من القمر، أو ربما حتى عليه. ويأتي هذا التصريح في وقتٍ لا يزال فيه قادة الجيش يدرسون الأطر القانونية المحيطة بالأسلحة المدارية التي كُشِف عنها حديثاً، كما كتب توماس نوفيلّي(*).

معارك من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال كلمته الرئيسية أمام الطيارين والحراس وقادة الصناعات الجوية والفضائية في مؤتمر الفضاء والجو والفضاء الإلكتروني: «مهمتنا، يا أصدقائي هي التكيف الآن، حتى تكون القوات المشتركة مستعدة للقتال والصمود والانتصار في بيئات التنازع العالمية، من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر».

وكرر كين لاحقاً الفكرة نفسها - «ساحة المعركة الحديثة اليوم تمتد من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر» - لكنه لم يوضح ما إذا كان يقصد سطح القمر. ويتسم القانون الأميركي بالغموض، إذ يُعرّف الفضاء القريب من القمر بأنه «المنطقة الفضائية الممتدة من الأرض إلى المنطقة المحيطة بسطح القمر، بما في ذلك تلك المنطقة».

وقد فسّرت إحدى مقالات مجلة هارفارد للقانون هذا البند على أنه يشمل سطح القمر نفسه، كما نصّت خطة العمل الوطنية للعلوم والتكنولوجيا القريبة من القمر الصادرة عن البيت الأبيض في أواخر عام 2024 صراحةً على أنها تشمل سطح القمر. إلا أن «دليل الفضاء القريب من القمر» الصادر عن مختبر أبحاث القوات الجوية عام 2021 يبدو أنه يتعامل مع الفضاء وسطح القمر كمجالين منفصلين.

أسلحة في مدارات فضائية

وأشار كين إلى تصريحات أدلى بها أخيراً وزير القوات الجوية ورئيس عمليات الفضاء في القوات الفضائية حول الأسلحة المدارية. وقد تردد كبار مسؤولي القوات الفضائية في تقديم مزيد من التفاصيل حول كيفية عملهم في هذا المجال وكيفية استخدامهم للأسلحة الفضائية بشكل مسؤول في النزاعات المستقبلية.

أجهزة استشعار قرب القمر

وبينما لم يُقدّم كبار مسؤولي القوات الفضائية سوى القليل من التفاصيل حول كيفية خوض القوات الأميركية للقتال بين الأرض والقمر، فقد أبدوا رغبتهم في إضافة أجهزة استشعار وقدرات لمراقبة تحركات العدو هناك. قال آرون برينيلدسون، أستاذ قانون الفضاء في جامعة ميسيسيبي، إنه من المفهوم رغبة الجيش في تعزيز الوعي في تلك المنطقة.

وأضاف برينيلدسون: «هناك مخاوف من أن تتجاوز الأنشطة الصينية الأخيرة على سطح القمر وفي الفضاء القريب منه أنشطة الولايات المتحدة».

خرق المعاهدات الدولية

وتحظر معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي وقّعتها الولايات المتحدة، بعض الممارسات العسكرية على سطح القمر، وتنص على استخدامه «حصرياً للأغراض السلمية». ونصت على أن «يُحظر إنشاء قواعد ومنشآت وتحصينات عسكرية، واختبار أي نوع من الأسلحة، وإجراء مناورات عسكرية على الأجرام السماوية. ولا يُحظر استخدام الأفراد العسكريين في البحوث العلمية أو لأي أغراض سلمية أخرى».

وصرح الفريق غريغوري غانيون، قائد قيادة القوات القتالية في القوات الفضائية، للصحافيين خلال اجتماع مائدة مستديرة، بأن السربين الثامن عشر والتاسع عشر للدفاع الفضائي يتشاركان الآن مهمة العمليات في الفضاء القريب من القمر. وأضاف: «خصومنا، خصومنا المحتملون مثل جمهورية الصين الشعبية، يسعون بنشاط إلى القيام بأنشطة في المناطق القريبة من القمر. وهذا بمثابة توسيع، إن صح التعبير، لمنطقة النهاية في لعبة كرة القدم».

وعند سؤاله عما إذا كانت معاهدة الفضاء الخارجي تحد من طموحات الجيش في الفضاء القريب من القمر، قال غانيون إنها لا تحدّ من العمليات المدارية. وأكد قائلاً: «ستواصل القوات الفضائية الأميركية تنفيذ عمليات فضائية آمنة ومسؤولة في جميع مناطق الفضاء وفي جميع المدارات».

التفاف قانوني

وقال برينيلدسون إنه بينما تحظر المعاهدة إنشاء قواعد عسكرية على سطح القمر، «تحتاج الولايات المتحدة إلى قدرات أفضل في الفضاء القريب من القمر لضمان امتثال الصين لهذا الالتزام وعدم عسكرة القمر. هناك فجوة حقيقية في التغطية من جانب الولايات المتحدة يجب سدّها».

أثار الكشف الذي أدلى به هذا الأسبوع وزير القوات الجوية تروي مينك ورئيس عمليات الفضاء الجنرال دوغلاس شييس عن امتلاك الولايات المتحدة أسلحة للتحكم في الفضاء في المدار تساؤلات قانونية حول استخدامها المسؤول. وقد تكهن الخبراء بأن هذه الأسلحة على الأرجح غير حركية، مثل أجهزة التشويش وقدرات الحرب الإلكترونية.

وعندما سُئل غانيون عما إذا كانت السياسة الأميركية تحدّ من استخدام سلاح فضائي حركي، أي ذي قدرة تدميرية من شأنها أن تُحدث حطاماً، أحال الأمر إلى مكاتب السياسات. وقال: «لدينا قدرات عسكرية لأننا نستعد للدفاع عن الوطن. والسبب في امتلاكنا لهذه القدرات هو المساعدة في خلق الردع. عندما تخوض حرباً، فإنك تُلحق أضراراً بالأشياء».

وأضاف برينيلدسون: «ليس من الواضح ما هي القيود القانونية المفروضة على استخدام الأسلحة الحركية أو غير الحركية في الفضاء. ولا تقدم معاهدة الفضاء الخارجي إجابات شافية حول العوامل التي يجب مراعاتها في أي عمل عسكري». وقال: «في نهاية المطاف، أعتقد أن أول صراع فضائي قد يكون الوقت الذي تُصاغ فيه معظم هذه القواعد».

* «مجلة «وان ديفينس»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)

اكتشف باحث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر، في حدث نادر يقول العلماء إنه قد لا يتكرّر سوى مرة كل قرن أو أكثر.

وأوضحت ناسا أن عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» (McGetchin)، يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب، فيما قدّر الباحثون أن الجسم الذي تسبب بها كان بحجم مبنى يتألف من ثلاث إلى سِت طبقات. وقالت ناسا «يقدّر العلماء أن اصطداما بهذا الحجم يحدث على القمر مرة كل قرن» أو أكثر.

ورغم أن الفوهة موجودة منذ سنوات، فإنها لم تُكتشف إلا عندما لاحظها الباحث روبرت فاغنر خلال تحليل صور جديدة التقطها مسبار «مستكشف القمر المداري» (LRO)، الذي يدرس القمر منذ العام 2009. وظهرت الفوهة في الصور على شكل «بقعة ساطعة كبيرة تحيط بها هالة داكنة».

وأشارت دراسة نُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز» إلى أن هذه الفوهة تمثّل أكبر فوهة حديثة التكوين جرى اكتشافها في النظام الشمسي حتى الآن. ويقول العلماء إن دراسة تشكُّل الفوهات الحديثة تساعد على فهم جيولوجيا القمر بصورة أفضل، ما قد يساهم في التحضير للبعثات المأهولة المستقبلية التي تخطّط لها كل من الولايات المتحدة والصين.