الذكاء الاصطناعي يحسن فرص ذوي البشرة الداكنة في اكتشاف مرض بالقلب

يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا ترك دون علاج (بيكساباي)
يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا ترك دون علاج (بيكساباي)
TT

الذكاء الاصطناعي يحسن فرص ذوي البشرة الداكنة في اكتشاف مرض بالقلب

يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا ترك دون علاج (بيكساباي)
يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا ترك دون علاج (بيكساباي)

خلص باحثون إلى أن جهازاً يُثبَّت على الأصابع مزوداً بخوارزمية ذكاء اصطناعي يمكنه الكشف بدقة عن حالات ضيق الصمام الأورطي من المستوى المتوسط إلى الشديد، وهو اعتلال يصيب صماماً بالقلب ويهدد الحياة، لدى المرضى أصحاب البشرة الداكنة الذين يعانون تاريخياً من فرص أقل في تشخيص هذا المرض.

ويمكن أن يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا تُرِك دون علاج. وغالباً ما يتم الخلط بين أعراض هذا المرض، مثل الإرهاق وضيق التنفس والدوار، والعلامات الطبيعية للشيخوخة، مما يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج.

وغالباً ما تكون فرص كبار السن من الأميركيين ذوي البشرة الداكنة أقل في الكشف عن هذا الاعتلال، ويكونون أكثر عرضة للوفاة بهذا المرض مقارنة بالفئات الأخرى.

وأفاد الباحثون في اجتماع (جمعية تصوير الأوعية الدموية القلبية الوعائية والتدخلات) في مونتريال بأن خوارزمية الذكاء الاصطناعي، التي تحلل إشارات تدفق الدم الملتقَطة عبر جهاز بسيط يجري وضعه حول الإصبع، أظهرت فاعلية كبيرة في تحديد حالات ضيق الصمام الأورطي من المستوى المتوسط إلى الشديد لدى المرضى السود، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشارك ما مجموعه 346 شخصاً من المصابين وغير المصابين بضيق الصمام الأورطي في تجربة لتقنية جهاز (أكيومين آي.كيو) من شركة «إدواردز لايف ساينسيز». ويوضع الجهاز المملوء بالهواء حول الإصبع لقياس نبض المريض وضغط الدم في الشرايين بشكل مستمر.

وقال الباحثون إن الخوارزمية أبدت أداء جيداً عبر مختلف الأعمار والأعراق، وكذلك لدى الإناث والذكور على حد سواء، دون ملاحظة أي تحيز. ورصدت بشكل صحيح 90.5 في المائة من حالات ضيق الصمام الأورطي المتوسط إلى الشديد في إجمالي مجموعة المرضى وفي 100 في المائة من الحالات لدى المرضى السود.

وقال الدكتور بيدرو إنجل جونزاليس رئيس فريق الدراسة، من «مركز هنري فورد الصحي» في ديترويت، في بيان: «تمنحنا النتائج التي توصلنا إليها أملاً لفئات من المرجح أن تواجه فرصاً أقل في الحصول على الرعاية».

وذكر الباحثون أن الجهاز الذي يجري تثبيته حول الإصبع يتميز بتكلفة يمكن تحملها، ويُعدّ وسيلة فحص قابلة للنشر بسهولة ولا تتطلب معدات متخصصة في أمراض القلب.

وقال جونزاليس: «شيء بسيط مثل جهاز يلتف حول الإصبع وخوارزمية يمكن أن يساعدا في تحسين التشخيص المبكر وتوفير الرعاية التي يحتاج إليها المرضى».


مقالات ذات صلة

ثورة الذكاء الاصطناعي... معركة البنية التحتية وإعادة تشكيل موازين القوى العالمية

العالم صورة جوية لمركز بيانات تابع لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن بولاية فرجينيا الأميركية... تُعدّ مراكز البيانات من الركائز الأساسية للبنية التحتية التي تقوم عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة (رويترز)

ثورة الذكاء الاصطناعي... معركة البنية التحتية وإعادة تشكيل موازين القوى العالمية

تتشكّل خلف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، منافسة عالمية على الرقائق ومراكز البيانات والطاقة، في سباق متصاعد قد يعيد رسم موازين القوى العالمية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» مع مجسم روبوت وعلم الولايات المتحدة الأميركية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

كيف يسعى ترمب إلى اقتطاع حصة للدولة من عوائد شركات الذكاء الاصطناعي؟

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصوراً أولياً يدرس منح الجمهور الأميركي حصة من العوائد المتوقعة لقطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف والأجور في أميركا لا يزال محدوداً

كشفت دراسة صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، أن طفرة استخدام الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى استبدال بعض العمال في قطاعات محددة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تحليل إخباري هل يكون الفضاء الخارجي مسرحاً لحرب؟ (متداولة على الإنترنت)

تحليل إخباري كأن الخطر النووي لا يكفي... العالم على أعتاب «حرب الخوارزميات»

يصف بعض الباحثين هذا التحول بأنه بداية «حرب الخوارزميات» التي تصبح فيها البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من موازين القوة الدولية.

أنطوان الحاج

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
TT

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب، يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة من خلال رفع كفاءة توصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى داخل الأورام.

وأوضح الباحثون من جامعة أدنبره في اسكوتلندا، بالتعاون مع جامعة شيامن الصينية، في النتائج التي نُشرت الاثنين، بدورية (Nature Nanotechnology) أن هذه الروبوتات المجهرية قادرة على تعزيز توصيل الدواء إلى أنسجة الورم بشكل أعمق وأكثر دقة.

ويُعد سرطان المثانة من بين أكثر 10 أنواع شيوعاً من السرطان حول العالم، وينشأ في بطانة المثانة، وهي العضو المسؤول عن تخزين البول في الجسم قبل خروجه. ويُعالج عادةً بالجراحة لإزالة الورم، يليها إدخال أدوية مباشرة إلى المثانة عبر قسطرة، إلا أن هذه الأدوية غالباً ما تواجه صعوبة في التغلغل داخل أنسجة الورم بعمق، مما يقلل من فاعليتها ويستلزم جرعات أعلى أو فترات علاج أطول.

ووفق الفريق، تعتمد الروبوتات الجديدة المستخدمة في علاج سرطان المثانة على الاستعانة بـ«طحالب مجهرية حية أحادية الخلية» يتم توظيفها بوصفها منصات حيوية دقيقة لنقل الدواء، بعد تحميلها بالعلاج الكيميائي، ثم توجيهها داخل المثانة باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية وأنظمة تصوير في الوقت الحقيقي.

وحسب الدراسة، تتميز هذه الطحالب بكونها متوافقة حيوياً مع الجسم، إضافة إلى قدرتها على التحلل بشكل آمن بعد أداء مهمتها. كما يتم تحميل هذه الروبوتات بدواء العلاج الكيميائي مثل «دوكسوروبيسين»، ثم حقنها داخل المثانة، حيث تُوجَّه بدقة باستخدام حقول مغناطيسية خارجية يمكن التحكم بها، بما يسمح بتحريكها نحو موقع الورم بدلاً من انتشار الدواء بشكل عشوائي داخل المثانة.

وخلال عملية العلاج، يتم تتبع حركة هذه الروبوتات باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية في الوقت الحقيقي، ما يتيح للأطباء التحكم في اتجاهها وسرعتها داخل الجسم. ويمكن تغيير نمط حركتها بين «النقل» و«الإطلاق»، بحيث تصل إلى الورم أولاً ثم تطلق الدواء مباشرة داخل نسيجه.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الروبوتات تتحرك غالباً في شكل مجموعات منظمة تشبه أسراب الأسماك، ما يساعدها على اختراق المساحات الضيقة داخل الورم وتوزيع الدواء بشكل أعمق وأكثر دقة. ويجعل هذا التصميم الذكي التقنية أكثر كفاءة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على انتشار الدواء بشكل سلبي داخل المثانة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بأورام المثانة أن استخدام هذه التقنية زاد من معدل اختراق الدواء داخل الورم بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالعلاج التقليدي، كما انخفض حجم الورم بعد أسبوع واحد من العلاج إلى أقل من 3 في المائة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج المعتاد.

كما أشار الباحثون إلى أن العلاج في التجارب الحيوانية استغرق نحو 30 دقيقة فقط، مقارنة بفترات أطول بكثير في العلاجات التقليدية داخل المثانة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الآثار الجانبية. ورغم هذه النتائج، يؤكد الفريق أن الدراسة لا تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن الانتقال إلى الاستخدام البشري يتطلب مزيداً من الاختبارات والتقييمات التنظيمية.


أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
TT

أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)

كشف خبراء التغذية عن أن الكركم، المعروف بلونه الأصفر الزاهي واستخدامه الواسع في المطابخ حول العالم، يُعدّ من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة، بفضل احتوائه على مركب نشط يُعرف باسم «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأوضح الخبراء أن الكركمين، وهو مركب طبيعي ينتمي إلى فئة «البوليفينولات»، يخضع لدراسات متزايدة لفهم تأثيراته المحتملة على صحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي، وسط مؤشرات واعدة على دوره في الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، جوهانا كاتز، إن الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة يُعدّان من العوامل الرئيسية في تطور العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والاضطرابات العصبية التنكسية، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وأضافت أن الكركمين يُدرس حالياً لتأثيره على المسارات البيولوجية المرتبطة ببروتيني «الأميلويد» و«تاو»، وهما من أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وعن فوائده للقلب والأوعية الدموية، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية، أفيري زينكر، أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في الكركمين قد تساعد في تقليل خطر تصلب الشرايين، من خلال خفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.

وأضافت أن الكركمين قد يحد أيضاً من أكسدة الكوليسترول الضار (LDL)، وهي خطوة رئيسية في تكوّن الترسبات داخل الشرايين، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وعلى صعيد تعزيز صحة الأمعاء، أشارت اختصاصية التغذية الأميركية، إيمي ديفيس، إلى أن الكركمين قد يدعم صحة الجهاز الهضمي بعدة طرق، من بينها المساعدة في تعزيز الحاجز المعوي عبر دعم إنتاج المخاط والحفاظ على البروتينات المسؤولة عن ترابط خلايا الأمعاء.

وأضافت أن الأبحاث تشير كذلك إلى إمكانية مساهمة الكركمين في تحسين تنوع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على المناعة وصحة التمثيل الغذائي. ورغم هذه الفوائد المحتملة، توضح ديفيس أن الكركم يحتوي على نسبة صغيرة نسبياً من الكركمين لا تتجاوز نحو 2 في المائة من وزنه، لذلك فإن الاستفادة منه تعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرة الجسم على امتصاصه. وأضافت أن الكركمين يُمتص بشكل ضعيف من الجهاز الهضمي، كما أن الجسم يستقبله ويتخلص منه بسرعة، مما يحد من الكمية المتاحة للاستفادة منه.

ولذلك، يُعد تناول الكركم مع الفلفل الأسود من أكثر الطرق شيوعاً لتحسين امتصاص الكركمين. كما أن الكركمين قابل للذوبان في الدهون، لذا يكون امتصاصه أفضل عند تناوله مع مصادر الدهون الصحية، خصوصاً الغنية بأحماض «أوميغا-3» مثل السلمون والسردين وبذور الكتان وبذور القنب والجوز. وتضيف أفيري زينكر أن «أوميغا-3» قد يعمل بصورة تكاملية مع الكركمين للمساعدة في تقليل الالتهابات.

ويشدد الخبراء على أن اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي مضاد للالتهابات يظل العامل الأهم لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

ويوصي الخبراء بتناول الكركم ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبوليفينولات. كما أن دعم صحة الميكروبيوم المعوي قد يعزز من قدرة الكركم على إظهار تأثيراته المحتملة في مختلف أنحاء الجسم.


6 طرق للحفاظ على برودة منزلك ونفسك في الطقس الحار

درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
TT

6 طرق للحفاظ على برودة منزلك ونفسك في الطقس الحار

درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)

عند ارتفاع درجات الحرارة، هناك عدة أمور بسيطة يمكنك القيام بها للمساعدة في الحفاظ على برودة منزلك وراحتك.

إليك ست نصائح عملية من الخبراء، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

تهوية المنزل:

افتح النوافذ في الجهتين المتقابلتين من المنزل لتهويته، مما يسمح بدخول الهواء البارد، وإخراج الهواء الدافئ المحتبس.

افعل ذلك عندما تكون درجة حرارة الهواء في الخارج أقل من درجة حرارة الهواء في الداخل، وهو ما يحدث عادةً خلال الليل، أو في ساعات الصباح الباكر.

وفي الشقق التي تحتوي على نوافذ من جهة واحدة فقط، افتح الأبواب، واستخدم مروحة لتهوية المكان.

يصعد الهواء الساخن داخل المنازل، لذا إذا كانت لديك فتحات تهوية في السقف، أو نوافذ، يمكنك فتحها لتخفيف الحرارة.

وقد ينحصر الهواء الساخن في الطابق الثاني، حيث قد تحاول النوم.

كما أن العزل الإضافي يساعد على منع دخول الحرارة في الصيف، بالإضافة إلى خفض فواتير الطاقة واستهلاكها في الشتاء.

تجنب دخول الهواء الدافئ خلال النهار

في ذروة حرارة النهار، يُفضل إبقاء النوافذ مغلقة والستائر، خاصةً في الجهة التي تتعرض لأشعة الشمس المباشرة من المنزل.

استخدم مروحة لزيادة تدفق الهواء

تُعدّ المراوح وسيلة رخيصة نسبياً وموفرة للطاقة لتحريك الهواء، ويمكن أن تساعدك على الشعور بالبرودة. ويمكن وضع المروحة أمام نافذة مفتوحة لتشجيع تدفق الهواء النقي من الخارج إلى أرجاء الغرفة، شريطة أن يكون الجو بارداً في الخارج.

كما يمكن وضع مكعبات ثلج أمام المروحة لتبريد الهواء المتجه نحوك. ويمكنك استخدام أكثر من مروحة لخلق تيارات هوائية متقاطعة.

ويقول البروفسور مايك تيبتون من جامعة بورتسموث إن فهم آلية عمل الجسم أمرٌ بالغ الأهمية. ويضيف: «إن تهوية الوجه تُحسّن الراحة الحرارية بشكلٍ ملحوظ، لكن تهوية الجسم بأكمله تُساعد على خفض درجة حرارته بشكلٍ أكبر».

لكنه يُحذّر من أن استخدام المروحة عندما تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية قد يُفاقم الوضع، لأنك في النهاية تُوجّه الهواء الساخن نحو جسمك.

ويُعدّ تكييف الهواء خياراً أكثر تكلفة بكثير من استخدام المراوح.

قلل من الأنشطة التي تُسبب الحرارة

تُصدر الأفران والمواقد كمية كبيرة من الحرارة في المنزل أثناء استخدامها، وبعد الاستخدام. يُمكنك تجنب توليد الحرارة الزائدة بتناول الأطعمة الباردة، مثل السلطات، خاصةً خلال أوقات ذروة الحرارة. كما تُصدر الأجهزة الأخرى، مثل الغسالات وغسالات الأطباق، حرارةً، لذا حاول تجنب استخدامها في أوقات الحر الشديد.

يُمكن أن يُسبب ارتفاع الرطوبة في الهواء الإجهاد الحراري، لذا يُنصح بتقليل مستويات الرطوبة عن طريق: الاستحمام بماء بارد، وفي مدة أقصر، وتجفيف الأسطح من الماء الزائد، ونقل النباتات المنزلية إلى الخارج. ولا يُعدّ الإجهاد الحراري خطيراً في العادة طالما يُمكن تبريد الجسم، لكن ضربة الشمس حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً.

برّد جسمك

يمكن للاستحمام بماء فاتر أن يساعد على خفض درجة حرارة جسمك، مما يوفر المال والطاقة. لكن البروفسور تيبتون يحذر من الإفراط في استخدام الماء البارد: «يكمن السر في محاولة تبريد الجلد قدر الإمكان مع الحفاظ على تدفق الدم إليه بأقصى قدر.

إذا كان الماء بارداً جداً، فسيتوقف تدفق الدم إلى الجلد، مما يحبس الحرارة داخل الجسم، ويصعب التخلص منها».

يمكن أن يمنحك وضع كمية ثلج أو زجاجة ماء بارد على جسمك شعوراً فورياً بالراحة. يُنصح بلفها بمنشفة لتجنب ملامستها المباشرة للجلد. كما أن ملابسك تؤثر بشكل كبير على درجة حرارة جسمك.

وتساعد الألياف الطبيعية -مثل القطن والكتان- على تنظيم درجة حرارة الجسم، كما أن الملابس الفضفاضة تسمح بمرور الهواء لتبريد الجسم. ولهذا السبب أيضاً تُساعد ملاءات السرير القطنية على النوم بشكل أفضل عندما يمتلئ الجو بالحرارة.

ابحث عن مكان بديل

يمكن للمباني العامة المكيفة -مثل المكتبات ومراكز الترفيه والتسوق- أن توفر ملاذاً من حرارة المنزل خلال فترات النهار، حيث تستطيع أن تقضى فيها نهارك.