الريال يتهمه بـ«الهوس»... وتيباس يرد: لن أخضع للأقوى

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)
TT

الريال يتهمه بـ«الهوس»... وتيباس يرد: لن أخضع للأقوى

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

جدد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، هجومه على نادي ريال مدريد، بسبب جدل حول أداء التحكيم في مباراة الديربي ضد أتلتيكو.

كان ريال مدريد قد أصدر بياناً انتقد فيه تصريحات تيباس التي وصف فيها النادي بأنه «يعيش الوهم» على خلفية الانتقادات الموجهة لأداء التحكيم لا سيما في مباراة الديربي التي فاز فيها أتلتيكو مدريد 2 - 1 وشهدت حالات جدلية.

وقال تيباس معلقاً على البيان، عبر حسابه على «إكس»: «لقد قرأت البيان. وأنا أتفق تماماً مع عبارة واحدة: رئيس رابطة الدوري ليس مالكاً للمسابقة، وكذلك رئيس ريال مدريد ليس مالكاً له».

وأضاف: «تمثيل جميع الأندية يقتضي الدفاع عن مبادئ المساواة والإنصاف فيما بينها. وينطبق هذا أيضاً عندما يُقال إن (الدوري لا يساوي شيئاً) من دون ريال مدريد، أو أن الحكام يضرون (بالعمل الذي يقتاتون منه). وهي تصريحات، كانت سبباً في ردي، لم يتطرق إليها بيانكم بكلمة واحدة».

وأضاف: «الآن، يتذرعون بحقيقة أنني رددت على صحافي (مستقل). لكن هذه الرواية ليست جديدة، وكذلك استراتيجية صرف الانتباه عن مشكلات أخرى، فهم يمارسون ذلك منذ سنوات عبر قناة (ريال مدريد) التلفزيونية ومن خلال أبواقهم الإعلامية، متحدثين وكاتبين عن دوري (مُتلاعب به) أسبوعاً تلو الآخر. لا تحاولوا تصوير الخطاب الذي تغذونه بأنفسكم عبر قناتكم التلفزيونية ومن داخل أروقة النادي على أنه مجرد رأي خارجي».

وواصل تيباس: «إنهم يطالبونني بالمساهمة في تعزيز الثقة بحيادية المسابقة. ولهذا السبب بالتحديد، أرفض الرواية القائلة بأن الحكام يتعمدون استهداف ريال مدريد. إن انتقاد قرار تحكيمي أمر مشروع، أما تحويل كل قرار سلبي إلى دليل على وجود (اضطهاد)، فهو أمر مختلف تماماً. فهل يولد ذلك ثقة أم يسيء إلى صورة كرة القدم الإسبانية؟».

وتابع: «هم يخلطون بين الحياد والاستقلالية. فإذا كانوا يقصدون بالحياد عدم الانحياز لأي طرف في أي شيء، حتى في التمييز بين الصواب والخطأ، فهم يطلبون مني التخلي عن مسؤوليتي. أما الاستقلالية فتتطلب اتخاذ القرارات بناءً على قناعتي الخاصة، ودون ضغوط أو تبعية لأحد، مع تطبيق القواعد ذاتها على الجميع والدفاع عن المصلحة العامة. وهذا يستلزم اتخاذ قرارات ومواقف، حتى وإن لم ترق لريال مدريد».

وختم قائلاً: «الدفاع عن مصالح نادٍ ما لا يعني تبني خطابه، كما أن تمثيل الجميع لا يعني الخضوع للأقوى، إذ يجب الدفاع عن مصالح المسابقة، أي مصالح (الدوري)... أنا لست مالكاً للمسابقة، ولن أديرها وكأنها ملك لنادٍ واحد. الاحترام للجميع، ودون ضغوط أو تبعية لأحد».

وكان ريال مدريد قد قال في بيانه عبر موقعه الرسمي: «رداً على التصريحات التي أدلى بها رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس ميدرانو، يود نادي ريال مدريد الإعراب عما يلي: يرى نادينا أنه من غير المقبول أن يستغل رئيس الرابطة منصبه المؤسسي لمواصلة التشكيك في مصداقية ريال مدريد ومهاجمته بالطريقة التي يتبعها في كل مداخلاته العلنية. كما أنه لأمر مثير للقلق للغاية أن يصب شخص مسؤول عن تمثيل وحماية مصالح جميع أندية الدوري تركيزه وهوسه المتكرر على استهداف ريال مدريد، محولاً نادينا إلى مادة دائمة لهجماته العلنية».

وأضاف النادي: «تعكس تصريحاته الأخيرة خطورة خاصة وتثير الاستغراب، إذ لا تليق بمسؤول يتولى إدارة مؤسسة، فقد جاءت رداً على مقال كتبه صحافي مستقل في وسيلة إعلامية رقمية، ومع ذلك اختار تيباس مهاجمة نادينا والتعليق على استراتيجيتنا الرياضية، وهو تصرف غير لائق وغير مسؤول على الإطلاق».

وتابع البيان: «من المدهش أن يكرس رئيس الرابطة وقته ومنصاته الشخصية لمحاولة النيل من سمعة ريال مدريد علناً وبشكل مستمر، بدلاً من المساهمة، انطلاقاً من مسؤولية منصبه، في تعزيز الثقة بالمؤسسات التي يتعين عليها ضمان حيادية المنافسة. وبفعله هذا، فإنه يواصل الإضرار بصورة الدوري وكرة القدم الإسبانية على مستوى العالم».

وختم النادي قائلاً: «وأمام هذا السلوك غير اللائق والمستمر منذ فترة طويلة، نرى أن كرة القدم الاحترافية في إسبانيا بحاجة ماسة إلى قائد قادر على إدارتها وتطوير كامل إمكاناتها مع الالتزام بالواجب الجوهري المتمثل في الحياد. إنها بحاجة إلى شخص يدرك طبيعة دوره، فرئيس الرابطة ليس مالكاً للمسابقة، بل هو مدير في خدمة الأندية التي تتألف منها هذه المسابقة وتأتمنه على إدارتها. وتحتاج الأندية إلى شخص يؤدي هذه المهمة بأمانة ونزاهة».

وكان ريال مدريد قد خسر مباراته ضد أتلتيكو 1 - 2 ليتراجع الفريق للمركز الرابع بفارق 6 نقاط عن غريمه برشلونة متصدر الترتيب، فيما انتقد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الريال، والنادي ذاته، أداء التحكيم.


مقالات ذات صلة

بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

رياضة عالمية تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)

بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

يواجه مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، ضغوطاً متزايدة مع استمرار تراجع نتائج الفريق، وأدائه، بعدما سجل النادي أسوأ بداية له في الدوري منذ 40 عاماً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«قمة الأبطال»: باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول

«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)
«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)
TT

«قمة الأبطال»: باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول

«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)
«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)

أعاد مانشستر سيتي الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي رسم ملامح كرة القدم بفضل الدعم المالي الذي يحظيان به من مالكيْهما، غير أن تبايناً واضحاً بات يطبع مسار المشروعَين ومستقبلهما، عشية المواجهة المرتقبة بينهما، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا.

ويعود سيتي إلى منافسات دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ إدانته بخرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي، في قرار مدوٍّ قد يهدد بقاءه في دوري الأضواء.

في المقابل، سعى سان جيرمان إلى السير على خطى سيتي وبناء حقبة من الهيمنة المستدامة، ليصبح اليوم القوة الأبرز في كرة القدم الأوروبية، بعدما تُوِّج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية توالياً، إلى جانب مواصلة هيمنته على الكرة الفرنسية.

وكان سيتي، قد تفوَّق على سان جيرمان، في سباق التتويج الأوروبي، محرزاً لقب دوري أبطال أوروبا، عام 2023.

وشكَّل الفوز على إنتر الإيطالي في إسطنبول والذي أهدى سيتي ثلاثية تاريخية تمثّلت في دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي وكأس انجلترا، ذروة صعود النادي منذ الاستحواذ الإماراتي عام 2008.

لكن سحابة من الشكوك باتت تخيّم على سجل ألقاب مانشستر سيتي وإنجازاته خلال السنوات الـ15 الماضية، ما لم يتمكَّن النادي من نقض نتائج تحقيق اللجنة المستقلة عبر الاستئناف.

وخلص التحقيق إلى أن سيتي استخدم اتفاقات تجارية «صورية» مع شركات تابعة للملاك بهدف تضخيم إيراداته وخفض تكاليفه، بقيمة تجاوزت 900 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 1.2 مليار دولار، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018.

ولم تُفرض أي عقوبات حتى الآن، غير أن العقوبات المحتملة قد تصل إلى خصم عدد كبير من النقاط، أو حتى الإقصاء من الدوري الممتاز.

دخل موسم الدوري الإنجليزي في حالة من الاضطراب، في وقت تترقب فيه الأندية صدور الحكم في قضية الاستئناف، بينما يتصدر مانشستر سيتي الترتيب بعد تحقيقه 6 انتصارات متتالية، كان آخرها فوزاً عريضاً على أرض ليفربول بثلاثية نظيفة، الأحد.

وقد يكون التتويج بدوري أبطال أوروبا السبيل الوحيد أمام مانشستر سيتي لضمان العودة إلى البطولة في الموسم المقبل.

لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب من الفريق إيقاف طموحات سان جيرمان الذي يسعى إلى الانضمام إلى قائمة محدودة من الأندية التي نجحت في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، أو كأس أوروبا سابقاً، لـ3 مواسم متتالية.

وفي المقابل، تبدو احتمالات تعرُّض الـ«سيتيزنز» لعقوبات أوروبية إضافية مستبعدة، بعدما نجح النادي في التصدي لمحاولة سابقة من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) لاتخاذ إجراءات بحقه، استناداً إلى التسريبات ذاتها للوثائق التي تعود إلى عام 2018 والتي استندت إليها لاحقاً قضية الدوري الإنجليزي.

وفي عام 2020، أُدين النادي السماوي بخرق قواعد اللعب المالي النظيف التابعة لـ«يويفا»، وفُرضت عليه غرامة مالية بلغت 30 مليون يورو (34 مليون دولار أميركي)، إلى جانب حرمانه من المشاركة في المسابقات الأوروبية لمدة عامين.

غير أن النادي نجح في إلغاء العقوبة أمام محكمة التحكيم الرياضي التي خلصت إلى أن غالبية الانتهاكات المزعومة «إما لم تثبت، أو سقطت بالتقادم».

وفي المراحل الأولى من تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف، أبرم كل من سيتي وسان جيرمان اتفاقيتَي تسوية مع «يويفا» عام 2014.

لكن النادي الفرنسي نجح منذ ذلك الحين في تجنب الوقوع في مشكلات مماثلة، في وقت عزَّز فيه رئيسه ناصر الخليفي نفوذه داخل منظومة كرة القدم الأوروبية، سواء بصفته عضواً في اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»، أو رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية.

وخلال اجتماع للرابطة، عُقد في كوبنهاغن الشهر الماضي، أبدى الخليفي دعمه للرئيس التنفيذي لمانشستر سيتي، فيران سوريانو، في ظلِّ الأزمة التي يواجهها النادي الإنجليزي.

وقال الخليفي: «مسيرته المهنية رائعة، كما أن مانشستر سيتي قدم كثيراً من الأمور الإيجابية، لكنني لست في موقع يسمح لي بالحكم على القضية».

وأضاف: «أعتقد أن من حقهم الاستئناف، وبالتالي فإن القرار ليس نهائياً».

ومع ذلك، فإن أزمة قد تؤدي إلى إقصاء مانشستر سيتي من منافسات دوري أبطال أوروبا لسنوات مقبلة، ستُمثل مكسباً جديداً لسان جيرمان.


بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)
تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)
TT

بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)
تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)

يواجه مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، ضغوطاً متزايدة مع استمرار تراجع نتائج الفريق، وأدائه، بعدما سجل النادي أسوأ بداية له في الدوري منذ 40 عاماً، مكتفياً بست نقاط من ست مباريات، وسط مخاوف من أن حصيلته النقطية لا تعكس وحدها حجم المشكلات الفنية التي يعاني منها الفريق.

وبحسب صحيفة «التليغراف» البريطانية، تبدو الأيام المقبلة مفصلية بالنسبة إلى كاريك، الذي يسعى إلى إيجاد نقطة تحول تعيد الهدوء إلى النادي، بدءاً من مواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني، الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا، قبل زيارة ليدز يونايتد، الأحد، في مواجهة تحمل حساسية كبيرة بين الغريمين.

وتكتسب مواجهة أتلتيكو أهمية إضافية بالنظر إلى صعوبة اللعب على ملعب ميتروبوليتانو، حيث يأمل كاريك في تكرار تجربة سابقة ناجحة في إسبانيا، عندما قاد يونايتد بصفة مؤقتة إلى الفوز على فياريال 2 - 0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عقب إقالة المدرب أولي غونار سولشاير. ومنذ ذلك الانتصار لم يحقق الفريق فوزاً خارج أرضه في دوري أبطال أوروبا، وفقاً للتقرير.

ويمكن للفوز على أتلتيكو، أو الخروج بنقطة على الأقل، أن يمنح الفريق دفعة معنوية قبل مواجهة ليدز، خصوصاً أن منافسه الإسباني استعاد توازنه بعدما فاز في مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري، عقب خسارتين أمام ليفربول 1 - 2 في «أنفيلد»، وأتلتيك بلباو 0 - 3 في وقت سابق من الشهر الماضي.

لكن القلق داخل النادي لا يتعلق بالنتائج وحدها، إذ يرى التقرير أن أداء يونايتد كان في كثير من الأحيان أكثر إثارة للقلق من حصيلته في المباريات. وباستثناء الفوز الكبير 4 - 0 على صباح في المباراة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا، وفترات محدودة ظهر خلالها الفريق بصورة أفضل، عانى يونايتد من ضعف الإقناع، والتذبذب في معظم مواجهاته.

وكان الشوط الأول من التعادل 1 - 1 أمام توتنهام، السبت، أحد أبرز الأمثلة على هذه المشكلات. فعندما حاول يونايتد الضغط إلى الأمام، وجد منافسه سهولة في تجاوز الضغط، أو اللعب من حوله، في وقت ترك فيه تمركز برونو فرنانديز المتقدم مساحات واسعة خلفه، اضطر يوري تيليمانس وكوبي ماينو إلى تغطيتها.

واستغل توتنهام هذه المساحات مراراً، وسط صعوبات واضحة في ضبط التحركات بين الخطوط، لا سيما مع نجاح كونور غالاغر في التحرك خلف ثنائي الوسط، وإيجاد المساحات لتسلم الكرة. وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان بعض المشكلات التي ظهرت خلال فترة المدرب السابق إريك تن هاغ، حين كان الفريق يبدو مكشوفاً أمام المنافسين.

كما أثار تمركز ماتيوس كونيا ومساهمته الدفاعية تساؤلات بشأن التوازن العام للفريق، إذ لم يظهر اللاعب بالفاعلية المطلوبة في متابعة الخصوم، والعودة إلى مناطق الدفاع، وهو ما أتاح للظهير أرشي غراي وزملائه استغلال المساحات في بعض الفترات.

وكان غياب المهاجم بنيامين سيسكو، بسبب تجدد إصابة مقلقة في قصبة الساق، عاملاً إضافياً في تعقيد خيارات كاريك الهجومية. وغاب اللاعب عن الملاعب قرابة أربعة أشهر بين مطلع مايو (أيار) ونهاية أغسطس (آب)، ويترقب النادي تقييماً طبياً أكثر وضوحاً لحالته خلال الأسبوع الحالي، وسط آمال ألا تتسبب الإصابة في غياب طويل جديد. وترى الصحيفة أن استمرار جاهزية سيسكو كان من الممكن أن يفتح باب المنافسة على مركز كونيا في التشكيلة الأساسية.

وفي المقابل، برز الحديث داخل النادي عن افتقاد الفريق الحضور القيادي لكاسيميرو داخل الملعب وخارجه، في وقت بات فيه كاريك مطالباً بإعادة ضبط العلاقة بين خطي الوسط والهجوم، مع معالجة الثغرات الدفاعية التي جعلت الخط الخلفي يواجه هجمات توتنهام في بعض الأحيان من دون حماية كافية، رغم تساوي العدد بين المدافعين والمهاجمين في تلك المواقف.

ويبدو التحول إلى اللعب بثلاثة لاعبين في خط الوسط أحد الخيارات المطروحة أمام المدرب في مواجهة أتلتيكو، وربما في المباريات التالية أيضاً، خصوصاً مع إمكانية الاستفادة من كارلوس باليبا، الذي سجل ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي بقميص يونايتد خلال التعادل أمام توتنهام.

وقد منح دخول باليبا في الشوط الثاني الفريق حيوية إضافية، بفضل طاقته، وقدرته على التحرك، وتغطية المساحات، وهي عناصر افتقدها يونايتد في فترات طويلة من المباراة. ومع ذلك لا يبدو أن وجود لاعب واحد كافٍ لمعالجة الخلل الجماعي الذي يعاني منه الفريق.

وتعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية، إذ لم يسافر ماينو ولوك شو بسبب مشكلات بدنية، كما يغيب باتريك دورغو، ونصير مزراوي، ما يفرض على المدرب البحث عن حلول في مركز الظهير الأيسر، إلى جانب إعادة ترتيب خط الوسط. وتتمثل الأولوية في زيادة الصلابة في العمق، ورفع مستوى الانسجام والضغط في الخط الأمامي.

وتشير الصحيفة إلى أن يونايتد يعاني أيضاً من غياب الشراسة، والسرعة في إغلاق المساحات عندما يتراجع إلى الضغط المتوسط، فضلاً عن افتقاده أظهرة قادرة على منح الفريق حلولاً هجومية إضافية من الأطراف.

وكان ضبط خيارات خط الوسط من أبرز الملفات التي عمل عليها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، لكن الجمع بين تيليمانس -الذي انضم من أستون فيلا مقابل 35 مليون جنيه إسترليني- وماينو لم يمنح الفريق حتى الآن التوازن البدني والحركية اللازمين للمنافسة بهذا المستوى.

أما أندري سانتوس، الذي تعاقد معه يونايتد قادماً من تشيلسي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، فقد أمضى المباراة الثالثة توالياً في الدوري على مقاعد البدلاء من دون مشاركة، رغم المؤشرات الإيجابية التي قدمها خلال فترة الإعداد للموسم.

وكان يونايتد قد استهدف التعاقد مع إليوت أندرسون، لكنه أخفق في إتمام الصفقة، لينتهي به الأمر -وفقاً للتقرير- إلى تعزيز خياراته العددية بدلاً من الحصول على لاعب من الفئة الأعلى في خط الوسط. وفي الوقت الذي يعاني فيه الفريق من نقص الحيوية، والتوازن، يقدم أندرسون مستويات لافتة مع مانشستر سيتي، وهو ما يزيد من وضوح الفارق بين احتياجات يونايتد وما نجح في الحصول عليه خلال الصيف.

ويأمل كاريك أن يشكل باليبا إضافة مؤثرة في المرحلة المقبلة، لكن التحدي يتجاوز التغييرات الفردية، إذ يحتاج الفريق إلى معالجة مشكلاته في الضغط، والتحرك الجماعي، والتغطية الدفاعية، قبل أن تتفاقم الضغوط مع توالي المواجهات الصعبة.

وتضع مواجهة أتلتيكو مدريد المدرب أمام اختبار مبكر لقدرته على تصحيح المسار، في أسبوع قد يحدد إلى حد كبير طبيعة الأجواء التي سيخوض فيها يونايتد مواجهته التالية أمام ليدز. فالفريق لا يحتاج إلى نتيجة إيجابية فحسب، بل إلى أداء أكثر تماسكاً يقنع جماهيره بأن التراجع الحالي قابل للعلاج.


بواتينغ فخور وسعيد بدوره التدريبي في «طرابزون سبور»

جيروم بواتينغ (رويترز)
جيروم بواتينغ (رويترز)
TT

بواتينغ فخور وسعيد بدوره التدريبي في «طرابزون سبور»

جيروم بواتينغ (رويترز)
جيروم بواتينغ (رويترز)

أعرب جيروم بواتينغ، مدافع المنتخب الألماني السابق، عن شعوره بـ«فخر وسعادة شديدين»، لعمله مدرباً مساعداً في نادي طرابزون سبور، المنافس بالدوري التركي لكرة القدم.

وفي منشور عبر حسابه على تطبيق «إنستغرام»، في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، قال اللاعب المُتوّج بكأس العالم 2014 إنه يتعلم يومياً من المدير الفني الألماني توماس رايس وطاقمه الفني.

وأشار بواتينغ إلى أن هذا الدور يتيح له أيضاً مشاركة خبراته والعمل مع اللاعبين «داخل الملعب وخارجه، وهو أمر ذو قيمة كبيرة لي».

ومِن بين هؤلاء اللاعبين النجم المصري المخضرم محمد صلاح، الذي انضم لطرابزون سبور قادماً من ليفربول الإنجليزي، في وقت سابق من هذا العام، علماً بأن الفريق يحتل حالياً المركز الخامس بترتيب «الدوري التركي».

يأتي دور بواتينغ الجديد بعد تعثر خطة لضمِّه إلى الطاقم التدريبي لنادي بايرن ميونيخ الألماني، العام الماضي، وذلك على أثر احتجاجات قوية من جانب الجماهير.

وكان البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن، قد دعا بواتينغ لاكتساب الخبرة مع طاقمه الفني، لكن المدافع السابق صرّح لاحقاً بأنه قرر التركيز على أمور أخرى «في أعقاب مناقشات جرت مؤخراً حولي».

ويبدو أن هذه الاحتجاجات كانت مرتبطة بحكمٍ أصدرته محكمة في مدينة ميونيخ الألمانية عام 2024، أدان بواتينغ بتهمة التسبب عمداً في أذى جسديّ لشريكة سابقة له، وأصدر بحقّه تحذيراً رسمياً، في حين ينفي النجم الألماني المعتزل بشدةٍ قيامه بالاعتداء على أي امرأة.