من مسافة 2800 كيلومتر… روبوتات تساعد الأطباء على إجراء جراحات عن بُعد

روبوتات يستعين بها الأطباء في الجراحات (أرشيف - رويترز)
روبوتات يستعين بها الأطباء في الجراحات (أرشيف - رويترز)
TT

من مسافة 2800 كيلومتر… روبوتات تساعد الأطباء على إجراء جراحات عن بُعد

روبوتات يستعين بها الأطباء في الجراحات (أرشيف - رويترز)
روبوتات يستعين بها الأطباء في الجراحات (أرشيف - رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن إمكانية إجراء الجراحين عمليات عن بُعد، من مسافة تصل إلى نحو 2800 كيلومتر، بنجاح، بالاستعانة بالروبوتات، في تطوُّر طبي يُعد نقلة نوعية في عالم الرعاية الصحية.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فإن الدراسة، التي أعدّها باحثون في الصين، تناولت تقنية «التلسرجري» (Telesurgery)، التي تتيح للجراحين إجراء العمليات باستخدام روبوتات جراحية متصلة بأنظمة اتصال مرئي آمنة، بما يسمح لهم بالعمل من أماكن بعيدة جدّاً عن المرضى.

وأشار الباحثون إلى ندرة الأدلة الموثوقة حول هذه الطريقة سابقاً.

ولفتوا إلى أن هدفهم الرئيسي كان تحديد ما إذا كانت الجراحة عن بُعد تُحقق نتائج مماثلة، أو «لا تقل جودةً»، عن نتائج الجراحة الروبوتية التي تُجرى محلياً في الموقع نفسه.

وشملت الدراسة 72 مريضاً خضع نصفهم لجراحات عن بُعد، في حين خضع النصف الآخر لجراحات روبوتية تقليدية تُجرى في الموقع نفسه، وركزت على عمليتَي استئصال غدة البروستاتا واستئصال الكلية الجزئي.

وأظهرت النتائج أن الجراحة عن بُعد «لا تقل فعالية أو أماناً عن الجراحة التقليدية من حيث احتمالية نجاحها».

وبيّنت الدراسة أن أنظمة الجراحة عن بُعد عملت بثبات على مسافات تراوحت بين 1000 و2800 كيلومتر.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن هذه هي أول تجربة عشوائية محكومة تثبت موثوقية الجراحة عن بُعد مقارنة بالجراحة التقليدية، مؤكدين أن النتائج قد تمثل حلاً مهمّاً للمستشفيات الريفية التي تفتقر إلى جراحين متخصصين، وكذلك في مناطق الكوارث والحروب.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع نطاقاً قبل تعميم استخدام هذه التقنية.

ويقر الباحثون بأن استخدامها السريري لا يزال محدوداً، وأن التقييم الشامل يجب أن يتجاوز الجدوى التقنية ليشمل النتائج السريرية طويلة الأجل، والجدوى الاقتصادية، وتدريب الكوادر الطبية، وهي جوانب لم تتناولها هذه الدراسة.


مقالات ذات صلة

تعرَّف على أفضل البروتينات لحماية العظام

صحتك منتجات الألبان لا سيما الحليب والزبادي والجبن تعتبر من العناصر الأساسية لصحة العظام (بيكسباي)

تعرَّف على أفضل البروتينات لحماية العظام

يُعدُّ الحفاظ على صحة العظام أمراً بالغ الأهمية، إذ تتغير بنيتها على مدار مراحل العمر المختلفة. ويؤثر النظام الغذائي الذي نتبعه بشكل مباشر في صحة عظامنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الباحثون لاحظوا انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من طريق مزدحم عند استخدامهم جهاز تنقية هواء عالي الكفاءة (بيكسلز)

تغيير صغير في منزلك قد يُحدث فرقاً كبيراً في ضغط دمك

يُعرّض السكن بالقرب من الطرق المزدحمة السكان لجزيئات دقيقة من تلوث الهواء، يُعتقد أنها تسهم في رفع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)

خطر صحي يَلوح في الأفق... فيروسان حيوانيان يثيران قلق العلماء

حذّر علماء، أمس (الأربعاء)، من أن فيروسين ناشئين قد يتحولان إلى أكبر تهديدين للصحة العامة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين ينامون باكراً يتمتعون بصحة قلبية أفضل (رويترز)

دراسة: توقيت النوم يؤثر على احتمالية الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية

يحصل البالغون الذين يميلون إلى السهر ليلاً على درجات أقل في تقييمات صحة القلب والأوعية الدموية، ويواجهون خطراً أكبر للإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سمك السلمون يوفر حماية إضافية للقلب (رويترز)

البيض مقابل السلمون... أيهما أفضل لضغط الدم والكوليسترول؟

يُعدّ كلٌّ من البيض وسمك السلمون من الأطعمة الغنية بالبروتين، وكثيراً ما يُذكران في النقاشات الطبية المرتبطة بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعرَّف على أفضل البروتينات لحماية العظام

منتجات الألبان لا سيما الحليب والزبادي والجبن تعتبر من العناصر الأساسية لصحة العظام (بيكسباي)
منتجات الألبان لا سيما الحليب والزبادي والجبن تعتبر من العناصر الأساسية لصحة العظام (بيكسباي)
TT

تعرَّف على أفضل البروتينات لحماية العظام

منتجات الألبان لا سيما الحليب والزبادي والجبن تعتبر من العناصر الأساسية لصحة العظام (بيكسباي)
منتجات الألبان لا سيما الحليب والزبادي والجبن تعتبر من العناصر الأساسية لصحة العظام (بيكسباي)

يُعدُّ الحفاظ على صحة العظام أمراً بالغ الأهمية، إذ تتغير بنيتها على مدار مراحل العمر المختلفة. ويؤثر النظام الغذائي الذي نتبعه بشكل مباشر في صحة عظامنا، حيث يمكن لنظام غذائي متوازن وغني بالمعادن والبروتين، أن يُسهم في بناء عظام قوية والحفاظ عليها. ومن أهم مصادر البروتين التي يجب الاعتماد عليها:

منتجات الألبان

تُعدّ منتجات الألبان، ولا سيما الحليب والزبادي والجبن، من العناصر الأساسية لصحة العظام، نظراً لاحتوائها على نسب مرتفعة من الكالسيوم والفوسفور والبروتين وفيتامين «د».

وتُعتبر منتجات الألبان من أفضل المصادر الغذائية للكالسيوم، لما تتميز به من محتوى عالٍ وسرعة امتصاص جيدة، فضلاً عن تكلفتها المنخفضة نسبياً. وإلى جانب ذلك، توفر هذه المنتجات كميات أكبر من البروتين والكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك والفوسفور لكل سعرة حرارية مقارنةً بالعديد من الأطعمة الأخرى.

بروتين الأسماك الدهنية

يُعدّ سمك السلمون من أبرز مصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

وتحتوي حصة مقدارها 100 غرام (3.5 أونصات) من سمك السلمون المستزرع على نحو 2.3 غرام من أحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة، في حين تحتوي الكمية نفسها من السلمون البري على نحو 2.2 غرام.

كما يُعدّ سمك السلمون مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، والذي يُعد، شأنه شأن أحماض أوميغا-3، عنصراً غذائياً أساسياً يجب الحصول عليه من خلال النظام الغذائي.

ويؤدي البروتين أدواراً حيوية متعددة في الجسم، من بينها دعم التعافي بعد الإصابات، والمساهمة في حماية صحة العظام، والحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.

ويُعدّ سمك السلمون أيضاً غنياً بفيتامين «د»، إذ تحتوي حصة 100 غرام (3.5 أونصات) من السلمون المستزرع على نحو 66 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

ويُعدّ فيتامين «د» من المغذيات الدقيقة المهمة التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام من خلال تعزيز امتصاص الكالسيوم. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض مستوياته قد يرتبط بزيادة خطر فقدان العظام وانخفاض كثافة المعادن فيها، خاصة لدى كبار السن.

كما يحتوي سمك السلمون على الفوسفور، وهو عنصر غذائي آخر ضروري للحفاظ على قوة العظام.

ومن اللافت أن بعض الدراسات وجدت أن زيادة استهلاك الأسماك قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى فئات معينة من السكان، غير أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتأكيد.

بروتين مصل اللبن

يُستخلص بروتين مصل اللبن من الجزء السائل من الحليب الذي ينفصل عن الخثارة أثناء صناعة الجبن، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمّل غذائي.

وقد يُسهم بروتين مصل اللبن في تحسين القيمة الغذائية للنظام الغذائي، كما قد تكون له تأثيرات إيجابية على جهاز المناعة. وأظهرت دراسات سابقة أن بروتين مصل اللبن، إضافة إلى مكوّنه البروتيني الأساسي، قد يكون له تأثير مفيد في كتلة العظام من خلال تعزيز تكوينها وتثبيط نشاط الخلايا الآكلة للعظام.

البروتين النباتي

على الرغم من الفوائد الصحية المتعددة للأطعمة النباتية، فإن محتواها من البروتين قد يكون أقل من حيث الأحماض الأمينية الأساسية، مقارنةً بالبروتينات الحيوانية. وتُعدّ الأحماض الأمينية اللبنات الأساسية التي يعتمد عليها الجسم في تصنيع البروتينات.

ومن أبرز المصادر النباتية التي يمكن الاعتماد عليها، مع التأكيد على أهمية التنويع بينها: السيتان، والتوفو، والعدس، والفاصوليا السوداء، والكينوا، وحليب الصويا، والشوفان، واللوز.

ومن الجدير بالذكر أن استفادة الجسم من البروتين في بناء العضلات ودعم صحة العظام تعتمد بشكل واسع على توفر كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين «د»، إلى جانب الانتظام في ممارسة تمارين المقاومة. ويُسهم هذا التكامل في تحسين امتصاص الكالسيوم، والحد من فقدان الكتلة العضلية، وتعزيز إصلاح الأنسجة بعد المجهود البدني.


ما أفضل المكملات لتقوية الأعصاب؟

يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)
يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أفضل المكملات لتقوية الأعصاب؟

يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)
يلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الجهاز العصبي مركز القيادة لكل ما يقوم به الجسم؛ من ردود الفعل والحركة، إلى التركيز والاستجابة العاطفية. فهو يعالج ويرسل إشارات كهربائية وكيميائية عبر شبكة معقّدة من الخلايا العصبية، مما يتيح للدماغ والعضلات والأعضاء التواصل فيما بينها. وعندما تتأثر صحة الأعصاب سلباً، قد تختل هذه الإشارات أو تتباطأ، مما يؤدي إلى أعراض مثل الوخز، والخدر، وضعف العضلات، والألم، وتراجع الوظائف الإدراكية.

تعتمد الأعصاب على إمداد ثابت من المعادن والشوارد (الإلكتروليتات) التي تسهّل انتقال الإشارات لضمان عملها بشكل سليم. ويلعب عدد من المكملات دوراً حيوياً في تهدئة الخلايا العصبية المفرطة النشاط، مما يساعد على منع فرط الاستثارة الذي قد يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة أو إلى خلل وظيفي. إليكم أفضل المكملات لتقوية الاعصاب:

المغنيسيوم

يُعدّ المغنيسيوم عنصراً أساسياً لتنظيم نقل الإشارات العصبية وتهدئة الخلايا العصبية المفرطة الاستثارة. وهو يساعد على الوقاية من مشكلات مرتبطة بالأعصاب مثل الارتعاش، والوخز، وفرط الحساسية.

يساعد المغنيسيوم على تنظيم تدفّق الكالسيوم إلى داخل الخلايا العصبية وخارجها، مما يمنع فرط الاستثارة التي قد تؤدي إلى الشعور بعدم الراحة. ويؤدي نقص المغنيسيوم إلى اختلال هذا التوازن، وهو ما قد يسبب ارتعاشات عضلية لا إرادية، أو تشنجات، أو إحساساً بالوخز. كما يؤثر أيضاً في تعافي الأعصاب وقدرتها على التحمّل تحت الضغط، مما يجعل تناوله يومياً أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على وظائفها على المدى الطويل.

فيتامين B12

يُعدّ فيتامين B12 (المعروف أيضاً باسم كوبالامين) عنصراً أساسياً لصحة الأعصاب، نظراً لدوره المحوري في تجديد الألياف العصبية وإصلاح تلف الأعصاب. ويتمتع فيتامين B12 بعديد من الفوائد الصحية، لكن -من منظور صحة الأعصاب- ربما يكون أهمها دوره في تكوين الميالين، وهي المادة التي تُشكّل الغلاف الواقي المحيط بالألياف العصبية.

يوجد فيتامين B12 بشكل طبيعي في عديد من الأطعمة اليومية، مثل: اللحوم والأسماك ومشتقات الحليب والبيض وبعض حبوب الإفطار المدعّمة.

«أسيتيل إل-كارنيتين»

يُعدّ أسيتيل-إل-كارنيتين (Acetyl-L-carnitine أو ALC) حمضاً أمينياً (وهو أحد اللبنات الأساسية للبروتين) يساعد في دعم صحة الدماغ والأعصاب. وقد يساعد إدخال ALC ضمن المكمّلات الغذائية أو النظام الغذائي في تخفيف الالتهاب العصبي والألم العصبي.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن ALC قد يساعد على تحسين الإحساس وتعزيز كفاءة تواصل الأعصاب لدى الأشخاص المصابين باعتلال الأعصاب السكري، إلا أن مزيداً من الدراسات لا يزال مطلوباً.

يتوافر ALC على شكل مكمّل غذائي، وتشمل مصادره الطبيعية اللحوم الحمراء، ومشتقات الحليب، والأسماك. ولا تزال الجرعة المثلى لاعتلال الأعصاب غير محددة بدقة، لكنَّ تناول 1500 إلى 3000 ملغ يومياً قد يكون آمناً وفعّالاً.

قد تؤدي الجرعات العالية من ALC إلى الغثيان، والقيء، وآلام المعدة، والإسهال. كما قد يتفاعل هذا المكمّل مع عدد من الأدوية، مثل بعض المضادات الحيوية المرتبطة بالبيفاليت المستخدمة لعلاج التهابات المسالك البولية، وبعض الأدوية المضادة للتشنجات.

«أوميغا 3»

تشير دراسة نُشرت في مجلة علوم الأعصاب «Journal of Neuroscience» إلى أن الأحماض الدهنية أوميغا-3 قد تلعب دوراً مهماً في تسريع التعافي من إصابات الأعصاب.

وركّزت الدراسة على خلايا الأعصاب الطرفية. والأعصاب الطرفية هي الأعصاب التي تنقل الإشارات بين الدماغ والحبل الشوكي وبقية أنحاء الجسم.

وتتمتع هذه الأعصاب بقدرة على التجدد، لكن على الرغم من التقدّم في التقنيات الجراحية، فإن المرضى عادةً لا يحققون تعافياً جيداً إلا عندما تكون الإصابة طفيفة.

ونظر الباحثون أولاً إلى خلايا أعصاب معزولة من الفئران. وقاموا بمحاكاة نوع الضرر الذي تسببه الحوادث أو الإصابات، إما عبر شدّ الخلايا وإما عبر حرمانها من الأكسجين. وقد أدى كلا النوعين من الضرر إلى موت عدد كبير من الخلايا العصبية، لكن إغناء الخلايا بأحماض أوميغا-3 وفّر لها حماية ملحوظة وقلّل من معدل موت الخلايا.

فطر عُرف الأسد

يساعد فطر عرف الأسد (Lion’s Mane) المعروف علمياً باسم Hericium erinaceus في دعم صحة الأعصاب من خلال تحفيز إنتاج عامل نمو الأعصاب (NGF) وعامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF). وتعمل هذه البروتينات على تعزيز إصلاح الخلايا العصبية ونموّها والحفاظ عليها، مما قد يساعد على التعافي من إصابات الأعصاب والحماية من الأمراض التنكسية العصبية.

تعمل المركبات الموجودة في فطر عرف الأسد، لا سيما الإيريناسينات والهيريسينونات، على تحفيز نمو الأعصاب، مما قد يساعد على إصلاح تلف الأعصاب وتعزيز الوظائف الإدراكية. كما يساعد على حماية الدماغ والجهاز العصبي من التلف.

وتشير الأبحاث إلى أنه قد يسهم في تحفيز عملية تكوين غمد الميالين، وهي العملية التي يتم فيها تكوين غلاف حول العصب يسمح بانتقال النبضات العصبية بسرعة أكبر. ومن خلال تعزيز صحة خلايا الدماغ، قد يساعد على تحسين الذاكرة والتركيز والتقليل من الأعراض الخفيفة للاكتئاب والقلق.


تغيير صغير في منزلك قد يُحدث فرقاً كبيراً في ضغط دمك

الباحثون لاحظوا انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من طريق مزدحم عند استخدامهم جهاز تنقية هواء عالي الكفاءة (بيكسلز)
الباحثون لاحظوا انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من طريق مزدحم عند استخدامهم جهاز تنقية هواء عالي الكفاءة (بيكسلز)
TT

تغيير صغير في منزلك قد يُحدث فرقاً كبيراً في ضغط دمك

الباحثون لاحظوا انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من طريق مزدحم عند استخدامهم جهاز تنقية هواء عالي الكفاءة (بيكسلز)
الباحثون لاحظوا انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من طريق مزدحم عند استخدامهم جهاز تنقية هواء عالي الكفاءة (بيكسلز)

يُعرّض السكن بالقرب من الطرق المزدحمة السكان لجزيئات دقيقة من تلوث الهواء، يُعتقد أنها تسهم في رفع ضغط الدم. غير أن دراسة حديثة تقترح حلاً بسيطاً وفعّالاً: استخدام جهاز تنقية هواء عالي الكفاءة مزوّد بمرشح HEPA.

وتُعد هذه الأجهزة من أكثر أنظمة تنقية الهواء فعالية، إذ صُممت لإزالة ما يصل إلى 99.97 في المائة من الملوثات الجزيئية الدقيقة، التي يبلغ حجمها 0.3 ميكرون، بما في ذلك عوادم السيارات والجسيمات الناتجة عن تآكل الإطارات، وفقاً لموقع «هيلث».

وفي الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب في 6 أغسطس (آب)، لاحظ الباحثون انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يعيشون بالقرب من طريق سريع مزدحم، عند استخدامهم مرشح HEPA، في حين لم يُسجَّل هذا الانخفاض عند استخدام مرشحات هواء عادية.

لماذا يُعد هذا الاكتشاف مهماً؟

يُعتبر ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب، كما يزيد من احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وقصور القلب. وتشير الأبحاث إلى أن حتى الانخفاضات الطفيفة في ضغط الدم ترتبط بتراجع ملموس في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وبناءً على ذلك، قالت الدكتورة جوان إي. مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء، والتي لم تشارك في الدراسة، إن لهذه النتائج «آثاراً بالغة الأهمية على الصحة العامة»، وذلك في تصريح لموقع «هيلث».

كيف صمّم الباحثون دراستهم؟

هدفت الدراسة إلى الاستجابة لمخاوف مجتمعية طُرحت قبل نحو 20 عاماً بشأن تأثير التلوث الناتج عن الطرق السريعة في منطقة بوسطن، بحسب ما أوضح الدكتور دوغ بروج، أحد مؤلفي الدراسة والأستاذ في جامعة كونيتيكت، لموقع «هيلث».

وفي هذا الإطار، جنّد الباحثون 154 شخصاً يعيشون على بُعد 200 متر أو أقل من طريق سريع واحد على الأقل ذي حركة مرورية كثيفة في شرق ماساتشوستس. وكان متوسط أعمار المشاركين 41 عاماً، وغالبيتهم (68 في المائة) من البيض، ومعظمهم من ذوي الوضع الاجتماعي والاقتصادي المرتفع.

واعتمدت الدراسة تصميماً عشوائياً متقاطعاً، حيث خضع كل مشارك لكلا التدخلين: استخدام جهاز تنقية هواء مزوّد بمرشح HEPA، واستخدام جهاز مماثل دون هذا المرشح. ويُسهم هذا النهج في تقليل تأثير الفروق الفردية، مما يسمح بعزو التغيرات الصحية بشكل أدق إلى نوع جهاز التنقية المستخدم.

استخدم المشاركون كل جهاز لمدة شهر واحد، مع فترة توقف مدتها شهر بين التجربتين لم يُستخدم خلالها أي جهاز لتنقية الهواء.

ماذا أظهرت النتائج؟

تم قياس ضغط الدم في بداية الدراسة وبعد نهاية كل شهر. وعند خط الأساس، كان نحو 40 في المائة من المشاركين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الانقباضي (120 ملم زئبق أو أكثر).

وأظهرت النتائج أن ضغط الدم الانقباضي لدى المشاركين ذوي القراءات المرتفعة انخفض في المتوسط بمقدار 2.8 ملم زئبق بعد شهر واحد من استخدام مرشح HEPA، بالتزامن مع انخفاض مستويات الجسيمات الدقيقة PM2.5 داخل المنازل إلى النصف.

في المقابل، ارتفع ضغط الدم الانقباضي بمقدار 0.2 ملم زئبق بعد شهر من استخدام جهاز تنقية هواء غير مزوّد بمرشح HEPA. ولم يُلاحظ أي فرق ذي دلالة إحصائية لدى الأشخاص الذين كانت مستويات ضغط دمهم طبيعية في الأساس.

وأوضح الدكتور كريستوفر كارلستن، أستاذ الطب والصحة العامة في جامعة كولومبيا البريطانية، أن هذه النتائج، التي تربط بين ترشيح HEPA وانخفاض ضغط الدم، تتماشى مع دراسات سابقة تناولت العلاقة نفسها.

ومع ذلك، أشار مؤلفو الدراسة - التي وصفتها مانسون بأنها «دقيقة» - إلى أن دراستهم كانت أوسع نطاقاً من الأبحاث السابقة، إذ لم تُفرض قيود على الأنشطة اليومية للمشاركين، بخلاف ما هو متبع في كثير من الدراسات المشابهة.