لعمر أطول وشيخوخة صحية... 9 مكملات تُحدث الفرق

9 مكملات يوصي بها الخبراء لتعزيز الشيخوخة الصحية (بيكسلز)
9 مكملات يوصي بها الخبراء لتعزيز الشيخوخة الصحية (بيكسلز)
TT

لعمر أطول وشيخوخة صحية... 9 مكملات تُحدث الفرق

9 مكملات يوصي بها الخبراء لتعزيز الشيخوخة الصحية (بيكسلز)
9 مكملات يوصي بها الخبراء لتعزيز الشيخوخة الصحية (بيكسلز)

في عصر تنتشر فيه المكملات الغذائية على رفوف المتاجر وتملأ الإعلانات الرقمية، يبحث كثيرون عن طرق سهلة لدعم الصحة وإبطاء آثار الشيخوخة.

ورغم أن هذه المنتجات لا تَعِد بإكسير للحياة، فإن بعض المكملات المدعومة بالعلم قد تُحدث فرقاً حقيقياً في مستويات الطاقة، وصحة القلب والدماغ، وتقوية المناعة والعظام.

وفي تقريرٍ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز 9 مكملات يوصي بها الخبراء لتعزيز الشيخوخة الصحية وتقليل مخاطر الأمراض مع التقدم في العمر، مع تأكيد أن نمط الحياة يبقى دائماً حجر الأساس.

1. أوميغا-3 (زيت السمك)

تشير دراسات استكشافية إلى أن أوميغا-3 الموجود في كبسولات زيت السمك قد يرتبط بتحسين الذاكرة، وربما يسهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية عند دمجه مع فيتامين «دي» والتمارين الرياضية.

ويقول جون رينكر، طبيب الباطنة في «OSF HealthCare»، إن أحماض أوميغا-3 «تقلل الالتهابات المزمنة وتدعم صحة القلب والدماغ، وبالتالي الشيخوخة الصحية».

وتشير أبحاث أخرى إلى أن كبسولات زيت السمك قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، لكن النتائج لا تزال متباينة.

من يجب أن يتناولها؟

معظم الأشخاص فوق سن الأربعين يمكنهم تناول 1-2 غرام من زيت السمك يومياً، مع تجنب الجرعات العالية لمن يتناولون مميعات الدم.

2. فيتامين «دي 3 كاي 2»

غالباً ما يُجمع الفيتامينان «دي 3» و«كاي 2» في مكمل واحد؛ لأنهما يعملان معاً بشكل وثيق، وهما «أساسيان لتوازن المناعة وصحة العظام وقوة الأوعية الدموية».

فيتامين «دي 3» ضروري لامتصاص الكالسيوم وتقوية العظام والعضلات، إضافة إلى دعم المناعة وصحة الجلد.

فيتامين «كاي 2» يساعد في تصنيع بروتينات التجلط وبناء العظام، وقد يمنع ترسب المعادن في الشرايين.

من يجب أن يتناوله؟

مفيد خصوصاً لمن تجاوزوا الخمسين. لكن يجب الحذر عند تناول أدوية مثل الوارفارين، أو لدى مرضى الكلى.

3. فيتامينات بي (B-Complex)

تضم مجموعة فيتامينات «بي» ثمانية أنواع أساسية تلعب دوراً حيوياً في:

الاستقلاب

إنتاج الحمض النووي

دعم المناعة

حماية الأعصاب وتعزيز الطاقة

نقص فيتامينات بي لدى كبار السن يرتبط بأمراض القلب والجلطات واضطرابات الإدراك والاكتئاب، والمزيد.

وقد يشير بعض الباحثين إلى أن فيتامين «بي 12» يرتبط بآليات الشيخوخة الخلوية، لكن الأدلة لا تزال مبكرة.

من يجب أن يتناولها؟

من يثبت فحص الدم أنهم يعانون نقصاً. الجرعة عادة: حبة واحدة يومياً من مكمل فيتامينات «بي».

4. المغنسيوم

إلى جانب دوره في تحسين النوم وتقليل التوتر، يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في الشيخوخة الصحية.

يرتبط نقصه بارتفاع الالتهابات وتغيرات خلوية تزيد خطر أمراض القلب والسرطان وألزهايمر.

كما يمكن أن يؤثر على النوم، وهو عامل أساسي لطول العمر.

من يجب أن يتناوله؟

معظم البالغين يستفيدون منه، خصوصاً من يثبت لديهم نقص عبر فحص الدم. هناك أنواع مختلفة يحدد الطبيب الأنسب منها.

5. الإنزيم المساعد (كيو10) (CoQ10)

يُعد الإنزيم المساعد «كيو 10» مضاداً قوياً للأكسدة يدعم وظيفة الميتوكوندريا، وهي مركز توليد الطاقة في الخلايا.

وتعتمد عليه أعضاء عالية الاستهلاك للطاقة مثل الدماغ والقلب والعضلات.

مع التقدم بالعمر، تنخفض مستوياته طبيعياً. وتشير الدراسات إلى أن مكملاته قد تساعد في:

تقليل الالتهابات

دعم صحة القلب

حماية الخلايا من الأكسدة

من يجب أن يتناوله؟

يجب الحذر لدى من يتناولون أدوية لضغط الدم أو السكري؛ لأن «كيو 10» قد يُخفضهما.

6. الألياف الغذائية

تدعم الألياف صحة الأمعاء، وتقلل الالتهابات المزمنة.

كما ترتبط بانخفاض الوفيات عموماً، وانخفاض وفيات أمراض القلب والسرطان.

من يجب أن يتناولها؟

معظم الناس حول العالم لا يحصلون على كمية كافية. مكملات مثل السيلليوم (Metamucil) أو ديكسترين القمح (Benefiber) يمكن أن تساعد.

7. الكالسيوم

تَضعف العظام مع التقدم في العمر، مما يزيد خطر هشاشة العظام والكسور.

وقد يساعد الكالسيوم في تحسين قوة العظام وكثافتها.

من يجب أن يتناوله؟

من لا يحصلون على الكمية الكافية من الغذاء. لكن يجب الحذر من الإفراط فيه لأنه قد يكون خطيراً، لذلك يجب قياس مستوى الكالسيوم أولاً.

8. الكرياتين

رغم شهرته بين لاعبي كمال الأجسام، فإن الكرياتين قد يساعد كبار السن في:

الحفاظ على الكتلة العضلية

تقليل فقدان العضلات (الساركوبينيا)

دعم صحة المفاصل وتقليل الالتهابات

وتشير دراسات محدودة إلى إمكانية تحسين الذاكرة لدى كبار السن.

من يجب أن يتناوله؟

جيد للأشخاص النشطين بدنياً. يجب تجنبه أو استخدامه بحذر لدى مرضى الكلى.

9. الكركمين (الكركم)

الكركمين، المركب النشط في الكركم، يخفف الالتهابات، وقد يدعم طول العمر.

وتشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في الوقاية من:

الأمراض العصبية

تدهور القدرات الإدراكية

فقدان العضلات (الساركوبينيا)

كما قد يخفف ألم الركبة الناتج عن التهاب المفاصل.

من يجب أن يتناوله؟

مفيد لمن يعانون التهابات، لكن يجب الحذر عند وجود حصى المرارة أو حساسية في الجهاز الهضمي.

نصائح مهمة للشيخوخة الصحية

لا يمكن للمكملات الغذائية أن تحل محل نمط الحياة الصحي. ولعيشٍ أطول وبصحةٍ أفضل، من المهم:

تناول طعام مُغذٍّ

ممارسة الرياضة بانتظام

إدارة التوتر

الحفاظ على العلاقات الاجتماعية

إجراء الفحوص الطبية الدورية

يقول رينكر: «المكملات إضافة، وليست بديلاً، لأنماط الحياة الصحية. هي أشبه بقطعة الكرز فوق القمة».


مقالات ذات صلة

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

صحتك الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

تختلف أعراض السرطان اختلافاً كلياً بناءً على نوع الورم ومكانه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

كشفت دراسة حديثة عن أن تناول فنجان أو اثنين من القهوة يومياً يقلّل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك خبراء النوم يؤكدون أن توقيت القيلولة لا يقل أهمية عن مدتها (د.ب.أ)

لتعزيز الذاكرة والإنتاجية... تعرف على أفضل وقت للقيلولة

يلجأ كثيرون إلى القيلولة بعد الشعور بانخفاض الطاقة خلال فترة الظهيرة، إلا أن خبراء النوم يؤكدون أن توقيتها لا يقل أهمية عن مدتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)
الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)
TT

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)
الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)

تختلف أعراض السرطان اختلافاً كلياً بناءً على نوع الورم ومكانه في الجسم. ومع ذلك، هناك مجموعة من العلامات التحذيرية العامة التي يجب عدم تجاهلها.

وهذه أبرز أعراض السرطان المبكرة:

1. فقدان الوزن غير المبرر: نقصان مفاجئ في الوزن دون تغيير في النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة.

2. الإرهاق الشديد: التعب المستمر الذي لا يتحسن بالراحة. يحدث نتيجة استنزاف الخلايا السرطانية لطاقة الجسم أو إفراز مواد تغير طريقة إنتاجه للطاقة. على عكس التعب العادي، فإنه يؤثر بشدة على القدرة على أداء المهام اليومية.

3. ظهور كتلة أو تورم: وجود كتلة أو منطقة سميكة يمكن الشعور بها تحت الجلد.

4. تغيرات الجلد: ظهور كتل تحت الجلد، أو تغيرات في الشامات، أو تقرحات لا تلتئم.

5. سعال أو بحة لا تزول: السعال المستمر أو بحة الصوت التي لا تزول لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع قد تكون علامة تحذيرية مهمة. وغالباً ما ترتبط هذه الأعراض بالإصابة بسرطان الرئة أو سرطان الحنجرة.

6. تغيرات في التبرز أو التبول: التغيرات المستمرة في التبرز أو التبول قد تكون إنذاراً مبكراً لأمراض مختلفة، بما فيها السرطان. وتتضمن العلامات التي تستوجب استشارة الطبيب:

الإمساك أو الإسهال المزمن، البراز الدموي أو الأسود، كثرة التبول أو صعوبته، وجود دم في البول، والشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل

.

7. نزيف غير معتاد: النزيف غير المعتاد هو

إشارة تحذيرية مهمة تستدعي استشارة الطبيب

. قد تختلف دلالاته باحثاً عن مكانه في الجسم.

8. صعوبة في البلع: تُعد صعوبة البلع (عسر البلع)

علامة إنذار مبكرة لأورام الرأس والرقبة والمريء

. تبدأ عادةً بصعوبة في ابتلاع الأطعمة الصلبة، ثم تتطور تدريجياً لتشمل الأطعمة اللينة والسوائل. وقد يصاحبها شعور بعلق الطعام في الحلق أو الصدر، أو ألم، أو نقص غير مبرر في الوزن.

9. صداع شديد: الصداع المرتبط بالأورام السرطانية (خصوصاً أورام الدماغ)

يتميز بأنه مستمر، يتفاقم بمرور الوقت، ويكون أشد في الصباح الباكر. ويزداد حدةً مع السعال، والعطس، أو تغيير وضعية الجسم، وعادةً لا يستجيب للمسكنات التقليدية ويتزامن مع أعراض عصبية

.

10. نزيف مهبلي غير عادي: قد يكون النزيف الذي لا يشكل جزءاً من دورتك الشهرية سبباً للقلق بسبب الأورام الليفية أو حبوب منع الحمل. ويتطلب حينها إجراء بعض الاختبارات مثل فحص الموجات فوق الصوتية لاستبعاد احتمال الإصابة بسرطان الرحم أو عنق الرحم.


دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
TT

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أُجريت في أستراليا، عن أن ممارسة التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين.

وتبين من الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Journal of Sport and Health Science» أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين أو على الأقل تقليل عدد السجائر التي يقومون بتدخينها.

ووجد الفريق البحثي من جامعة أديليد الأسترالية أن جلسة تمرين واحدة تقلل الرغبة في الحصول على النيكوتين بشكل فوري لمدة نصف ساعة بعد الانتهاء من التدريبات.

ويقول رئيس فريق الدراسة، بين سينغ، إن «الإقلاع عن التدخين يعد من أفضل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها الشخص للحفاظ على صحته، ولكنه أيضاً من أصعب الأمور»، مضيفاً في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن «كثيراً من المدخنين يرغبون في الإقلاع، ولكن برامج الإقلاع المتبعة حالياً قد لا تناسب جميع الأشخاص، وبالتالي فإننا بحاجة إلى مزيد من الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها خلال الحياة اليومية من دون تكلفة إضافية».

واستعرض الباحثون نتائج 59 تجربة إكلينيكية بشأن مزايا التدريبات البدنية بالنسبة لمن يحاولون الإقلاع عن التدخين. وشملت تلك التجارب أكثر من 9 آلاف شخص.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشاركون في برامج تدريبات رياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين لمدة سبعة أيام بنسبة 21 في المائة، وأن فرصتهم في الإقلاع بشكل نهائي تزداد بنسبة 15في المائة. وكشفت التجارب أيضاً عن أن ممارسة الرياضة تقلل كميات السجائر التي يدخنها الشخص بواقع سيجارتين يومياً، وأنه من الممكن أيضاً ممارسة الرياضة للتغلب على حالات النهم المفاجئ للنيكوتين.

ونقل موقع «هيلث داي» عن الباحثة كارول ماهير، المتخصصة في علوم السكان والصحة الرقمية في جامعة أديليد قولها إن هذه النتائج كشفت عن أن التدريبات البدنية يمكن استخدامها ضمن استراتيجيات التغلب على الرغبة الملحة في التدخين.


دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي شملت رجالاً تتراوح أعمارهم بين 35 و76 عاماً، أن الذين بدأوا يفقدون شعرهم عند بلوغ الثلاثين كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 29 في المائة مقارنةً بغيرهم، فيما انخفضت نسبة الخطر إلى 45 في المائة لدى الرجال الذين بدأ الصلع لديهم في سن أصغر، سواء بالنسبة للأورام الشديدة أو الأقل شراسة.

وعلى الرغم من أن سبب العلاقة بين السرطان والصلع غير معروف، فقد ذكر الباحثون في مجلة «علم أوبئة السرطان» أنهم يشتبهون في وجود طفرة جينية في جين مستقبلات الهرمون الذكري تؤثر في كلتا الحالتين.

وأضافوا: «أحد أسباب تساقط الشعر هو ارتفاع مستوى ثنائي هيدروتستوستيرون، وهو هرمون يُفرز من التستوستيرون، ويمنع بصيلات الشعر من امتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى انكماشها، وبالتالي تساقط الشعر. ولا يقتصر تأثير مستويات التستوستيرون على الصلع الذكوري فحسب، بل يلعب دوراً أيضاً في سرطان البروستاتا، إذ يُساعد الخلايا السرطانية على النمو».

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور جوناثان رايت، الأستاذ في مركز «فريد هاتشينسون» للسرطان بالولايات المتحدة أن «الصلع ورطان البروستاتا حالتان شائعتان، وترتبطان بالتقدم في العمر، ولهما عوامل وراثية، كما ترتبطان بالهرمونات الذكرية».

وأشار إلى أن الدراسات السابقة ركزت على الرجال الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر، في حين أخذت الدراسة الحالية في الاعتبار الفترة الطويلة التي قد تسبق تشخيص سرطان البروستاتا، مضيفاً: «قد يكون الصلع المبكر مؤشراً أكثر أهمية، نظراً للفترة الزمنية الطويلة التي يستغرقها سرطان البروستاتا قبل ظهوره، وللدور المحتمل لمسار الهرمونات الذكرية في الحالتين».

في المقابل، وجدت دراسة نُشرت عام 2016 صلةً بين تساقط الشعر عند الرجال والوفاة بسبب سرطان البروستاتا. ووجد الباحثون أن أي صلع بين سن 25 و44 عاماً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 56 في المائة، مما يؤكد أن العلاقة بين الصلع والمرض لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لحسمها.

ويعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، وثاني أبرز أسباب الوفاة الناتجة عن السرطان لديهم. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في مراحله المبكرة، إلا أن صعوبة التبول قد تكون من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، كما قد يؤدي انتشار المرض إلى العظام إلى الشعور بآلام أو تنميل في الساقين ومشكلات عصبية.

ويوصي الخبراء بإجراء الفحص الدوري لسرطان البروستاتا للرجال بين 55 و69 عاماً، بينما يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض، ببدء الفحص بدءاً من سن الأربعين.